صورة تجمع الكتاب المؤسسين لرابطة في القاهرة 2012

في رابطة الكتاب السوريين.. الدكتاتورية تجد طريقها للمثقفين

أصدرت اللجنة العربية المشرفة على انتخابات اتحاد الكتاب السوريين بيانًا ترفض فيه ما وصفته بالمراوغات التي يمارسها المكتب التنفيذي للرابطة، للإخلال بنزاهة العملة الإنتخابية لرابطة الكتاب التي تمارس عملها من المنفى، عقب اندلاع الحرب الأهلية السورية.

وأعلنت اللجنة العربية لمراقبة الانتخابات المكونة من الكتاب سعد القرش من مصر وزهير أبو شايب من فلسطين وحسن نجمي من المغرب، عن حل نفسها احتجاجًا. مؤكدة في بيانها الأخير أنها عند تشكُّلها لم يكن لدى أعضائها علم بوجود أي خلافات في قيادة الرابطة السورية. مبينة أنها التزمت الحياد علنا مع تفجُّر الخلاف بين رئيس الرابطة نوري الجراح، والمكتب التنفيذي، ثم القرارات المنفردة بغلق باب الترشح لرئاسة الرابطة والمراوغة في إصدار البيان المالي والإداري مع مخالفة ذلك للقوانين المنظمة للانتخابات.

أتى قرار حل الرابطة بعد يومين من صدور بيان أصدره ثلاثون من كتاب الرابطة الرافضين للتلاعب بانتخابات رابطتهم، أعلنوا فيه انسحابهم منها. وقالوا إن الرابطة التي تأسست على الوعي الذي خلقته الثورة السورية، والذي يرتبط بالحرية والخيارات الديمقراطية؛ سعت لأن تكون مولودًا يعبر عن آمال وطموحات الثورة السورية التي تناقض الحكم الاستبدادي، الذي كرس جهوده على مدار نصف قرن لتدمير قيم الحرية والمجتمع المدني.

وتابع البيان "إن الأمال المعقودة على ما أريد له أن يكون كتلة وطنية تاريخية مستقبلية تنهض مع كتل الثورة الأخرى في معركة الحرية،... راحت تذوي بحرمانها من ماء الروح النبيلة، وبفعل تعرضها للآسن من ماء المستنقع القديم". مضيفًا أن من استدعاهم الكتاب السوريين لقيادة هذا الكيان كشفوا عن تمسكهم بالموروث البيروقراطي المتشبث بالسلطة الذي أراق الدم السوري.

ووجه الكتاب الموقعون على بيان الانسحاب الشكر للجنة العربية المشرفة على انتخابات الرابطة، على جهودها الرامية للحفاظ على نزاهة تمثيل هذه الرابطة لكتاب سوريا المنفيين والمعارضين في الداخل.

تأسست رابطة الكتاب السوريين في القاهرة عام 2012، وتولى رئاستها المفكر السوري الراحل صادق جلال العظم حتى وفاته في ديسمبر/ كانون أول 2016. وتشهد الرابطة حاليًا صراعًا على إدارتها في ظل استقالة رئيسها المنتخب الشاعر نوري الجراح، ومماطلة المكتب التنفيذي في عقد الانتخابات.