الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال المؤتمر السابع للشباب

نص كلمة السيسي في ختام المؤتمر الوطني السابع للشباب 31/7/2019


بسم الله الرحمن الرحيم،

شباب مصر العظيم،

السيدات والسادة،

الحضور الكريم،

أقف اليوم موجهًا حديثي إلى شباب مصر الواعد، وإلى شعبها العظيم، لقد امتزجت سعادتي بكم بالأمل في امتلاكنا للقدرة الحقيقية لتحقيق أحلامنا المشروعة، وتطلعاتنا الوطنية لمصرنا العزيزة.

إننا نقف الآن سويًا على أرض عاصمتنا الجديدة، والتي تمثل حلم المستقبل لوطن عزيز، مستقر وثابت، وقادر على احتواء أبنائه، وطن عظيم يجتاز التحديات، ويعبر الصعاب بخطى واثقة، بعزيمة أمة ضحت، وإرادة شعب قرر.

إنني أؤكد لكم اليوم، وأسجلها للتاريخ، إن هذا الوطن العظيم، يخوض غمار التحدي، ويسعى للسلام والبناء، في ملحمة وطنية مصرية رائعة، نخوضها جميعًا بكل الشرف والصدق. وقد استقر يقيني بأننا أمة، أمة لن ترضى بغير المجد بديلًا، واجهت وتواجه، وستظل تواجه تحديات عظيمة، بحكم موقعها الجغرافي، وتاريخها الممتد عبر آلاف السنين.

شباب مصر،

السيدات والسادة،

منذ أن توليت المسؤولية بتفويض منكم، تمسكت بما تعلمته في مسيرتي المهنية، والإنسانية، سواء في الحارة المصرية الشعبية الأصيلة، أو في المؤسسة العسكرية المصرية العريقة، والذي عزز إيماني العميق بقدرات هذا الوطن غير المحدودة، وثقتي المطلقة في إرادة شعبه القوية، وعلى ذلك راهنت، وقد كان رهاني رابحًا، وإيماني صادقًا، فلولا إرادة المصريين، ما كنا لنعبر كل التحديات، وما كان للإنجاز أن يتحقق، وما كان للعالم أن يستجيب لرؤيتنا. وهنا أقولها بكل صدق، إن المواطن المصري، هو البطل الحقيقي في معركتنا المقدسة للبقاء والبناء. (تصفيق)

ويأتي في الطليعة شبابنا المتحمس الواعي، والذي يتصدر المشهد الوطني، مقاتلًا، يحمي الأرض والعرض، ودارسًا، يبحث عن العلم، وعاملًا يصنع لنا المجد ويبني المستقبل، وفلاحًا يزرع سنابل الأمل، ومبدعًا يثري النفوس بالفن والثقافة.

وتبلغ سعادتي مداها وأنا أشارك أبنائي من شباب مصر مؤتمراتهم الوطنية، المفعمة بالحيويية والوطنية، ويزداد إعجابي بهم في كل مرة أتابع نقاشهم الموضوعي، وحوارهم الراقي، القائم على أسس وطنية وموضوعية وعلمية، تؤكد أن ما يجمعنا من مساحات مشتركة أكثر بكثير مما يفرقنا في نقاط خلافنا.

فقد اجتمع شباب مصر من كل الفئات، البرنامج الرئاسي، شباب الجامعات، شباب الأحزاب السياسية والسياسيين، وشباب الباحثين، جمعهم حب مصر في تجربة سادها الرقي في الحوار والتحضر في النقاش، وحرصًا مني على تعزيز هذه التجربة الحوارية، التي تزداد تطورا ونضجًا، فقد قررت ما يلي.

أولًا: تحويل نموذج محاكاة الدولة المصرية إلى حالة حوارية، إلى حالة حوارية دائمة، من خلال تشكيل مجموعات عمل من شباب البرنامج الرئاسي، وشباب الأحزاب والسياسيين، وشباب الباحثين والجامعات المصرية، لتكون.. (تصفيق) لتكون على اتصال دائم، لتكون على اتصال دائم بالحكومة ومؤسسات الدولة، في كل ما هو مطروح للنقاش على أجندة العمل الوطني.

ثانيا: تشكيل مجموعات عمل شبابية معاونة لجهات ومؤسسات الدولة، لمتابعة وتنفيذ، وتنفيذ المشروعات القومية الكبرى، على أن تبدأ بالعمل فورًا تحت إشراف رئاسة مجلس الوزراء والوزارات المعنية. (تصفيق)

ثالثًا: قيام الحكومة بتبني العمل على المشروع الحضاري لمنطقة رأس التين المقدم من شبابنا خلال المؤتمر، مع التأكيد على أهمية قيام المطورين العقاريين المصريين بتنفيذ هذا المشروع. (تصفيق)

رابعًا: تكليف رئاسة مجلس الوزراء ببحث جميع التوصيات الصادرة من حكومة نموذج المحاكاة، على أن يتم رفع تقرير بها خلال 15 يومًا من تاريخه، ومناقشة تنفيذ ما ورد بها خلال المؤتمر الوطني للشباب القادم. (تصفيق)

خامسًا: إطلاق المشروع القومي لتنمية القرى الأكثر احتياجًا، حياة كريمة (تصفيق) وتحقيق التكامل بينه وبين الاستراتيجية الوطنية للقضاء على الفقر، ومن خلال النموذج المقدم من الشباب، والقائم على تحقيق التكامل بين الحكومة والمجتمع المدني في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

سادسًا.. سادسًا: تكليف مجلس الوزراء بسرعة الانتهاء من وضع تصور لقانوني المحليات ومجلس الشيوخ (تصفيق) للتقدم بهما إلى مجلس النواب خلال دور الانعقاد القادم، مع البدء الفوري في تأهيل وتدريب الشباب على العمل المحلي والسياسي، وذلك لتوسيع قاعدة المشاركة السياسية للشباب المصري. (تصفيق)

سابعًا: تكليف شباب نموذج محاكاة الدولة المصرية، وبالتنسيق مع رئاسة مجلس الوزراء وجميع الجهات المعنية بالدولة، للبدء في تنفيذ استراتيجية التسويق الحكومي بشكل فوري. (تصفيق)

ثامنًا: تكليف الحكومة وبالتنسيق مع الأكاديمية الوطنية للتدريب، لإقامة مقر لها بالعاصمة الإدارية الجديدة، على (تصفيق) على أن يشمل هذا المقر مركز تدريب للشباب العربي والإفريقي، للتوسع في تقديم البرامج التدريبية للأشقاء العرب والأفارقة. (تصفيق)

تاسعًا: تكليف رئاسة مجلس الوزراء، وجميع أجهزة ومؤسسات الدولة بإطلاق المشروع القومي للتحول الرقمي، وتنفيذ منظومة الحوكمة على مستوى الدولة، على أن يبدأ المشروع بشكل تجريبي في محافظة بورسعيد. (تصفيق)

شعب مصر العظيم،

السيدات والسادة،

الحضور الكريم،

إن ثقتي المطلقة في عبقرية مصر، وعظمة شعبها وحماس شبابها، يدفعاني دائمًا إلى البحث عن الأمل والحلم، ذلك الحلم الذي لا يمكن تحقيقِه، الذي لا يمكن تحقيقه إلا بكم، والحق أقول، إن المواطن المصري، قد خاض المعركة بصمود وإرادة قوية، وتحمل الآثار الجانبية لإجراءات الإصلاح الاقتصادي بوطنية ووعي، وواجه محاولات إرهابه والنيل من أمنه، وعزيمته، بتضحيات عظيمة من أبنائه، وها هم شبابه يجتمعون من أجل تبادل الرؤى، والسعي نحو رفعته وكرامته.

وها نحن هنا جميعًا، متجردين من أجل مصر، ومستقبلها، مصر ذلك الوطن، الذي استقر في قلوبُنا.. في قلوبِنا، قبل أن تـ، قبل أن نستقرُ، نستقرَ نحن على أرضه، مصر التي تخوض معركة البقاء والبناء بالنيابة عن الإنسانية، ستظل هي نقطة التلاقي والرقم الصحيح في عالم مضطرب يبحث عن السلام والاستقرار، وستظل مصرنا العزيزة دولة سلام وبناء وتنمية، وسيظل أبناؤها رمزًا للتضحية والعزة والكرامة، وبهم إن شاء الله ستحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

...

القيت الكلمة في العاصمة الإدارية الجديدة، وذلك بحضور 1500 شاب وشابة من مختلف المحافظات، ورئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وعدد من الوزاراء، وكبار رجال الدولة.

...

خدمة الخطابات الكاملة للسيسي تجدونها في هذا الرابط