زيدان وكاكا. من مباراة فرنسا والبرازيل بمونديال 2006

مباريات العزف المنفرد

ارتبطت بعض المباريات في تاريخ كرة القدم بلاعبين بعينهم. تجاوزوا خلال دقائقها حاجز التألق المعتاد ليتركوا بصمة لا يمكن محوها.

فلا يذكر، على سبيل المثال، مونديال 1986 بالمكسيك إلا مقرونًا بالحديث عن مارادونا في مباراة إنجلترا الشهيرة في ربع النهائي. وحين يحاول أحدهم التدليل على أن بإمكان لاعب واحد أن يتلاعب بالخصم ويتحكم في إيقاع المباراة منذ أول دقيقة وحتى صافرة النهاية؛ تأتي سيرة الأسطورة الفرنسي زين الدين زيدان في مباراة فرنسا والبرازيل بمونديال 2006.

ويرصد هذا التقرير أبرز 10 مباريات شهدت عزفًا منفردًا وحضورًا تاريخيًا من أحد نجومها .

ستانلي ماتيوس (بلاكبول - بولتون. 1954)

كانت المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي بين بلاكبول وبولتون. ستانلي ماثيوس مهاجم بلاكبول عمره 38 عامًا لكنه ما زال قادرًا على هز الشباك والفتك بالمنافسين.

سجل ماتيوس ثلاثة أهداف (هاتريك) في شباك بولتون وانتهت المباراة بفوز فريقه (4-3). لاحقًا أطلق على هذه المباراة "نهائي ماثيوس".

استمر المهاجم الإنجليزي الدولي في الملاعب حتى عام 1965 وكان عمره 50 عامًا حين اعتزل الكرة. ولعب طوال مسيرته التي امتدت 33 عامًا لفريقين فقط هما بلاكبول وستوك سيتي.

بوشكاش (إنجلترا - المجر. 1953)

قبل انطلاق المباراة الودية بين إنجلترا والمجر على استاد ويمبلي عام 1953، سخر لاعبو إنجلترا من بوشكاش بسبب وزنه الزائد وقامته القصيرة. لكنّ أسطورة المجر رد عليهم بقسوة في الملعب.

قدّم مباراة لا تنسى. سجل هدفين. وتفنن في مراوغة لاعبي إنجلترا. وأصبحت المجر أول من يُلحق الهزيمة بمنتخب الأسود الثلاثة على ملعبه في تاريخ كرة القدم بعدما انتهت المباراة (6-3) للضيوف.

إيزيبيو (البرتغال - كوريا الشمالية. 1966)

في ربع نهائي كأس العالم 1966، الذي استضافته إنجلترا، تواجه منتخبا البرتغال وكوريا الشمالية.

لم يكن المنتخب الكوري وقتها، كما هو الحال الآن، ضعيفًا غير قادر على منافسة الكبار. وصل إلى ربع النهائي بعدما احتل المركز الثاني في المجموعة الرابعة وتفوق على إيطاليا بهدف نظيف.

البرتغال كانت تملك إيزيبيو. أحد أساطيرها الخالدة. وبعد أن سجل ثلاثة أهداف في مباريات الدور الأول جاء الوقت ليقدم وحدة من أفضل المباريات في تاريخه.

سجل إيزيبيو أربعة أهداف وفازت بلاده (5-1). وتوج اللاعب الأسمر هدافًا للبطولة برصيد 9 أهداف.

يوهان كرويف (ريال مدريد - برشلونة. 1974)

يقال إن أحدًا في تاريخ مباريات ريال مدريد وبرشلونة لم يقدم أداءً يوازي ما قدمه يوهان كرويف في مباراة الكلاسيكو موسم (1973-1974) على سانتياجو برنابيو ملعب ريال مدريد.

رغم أنه لم يحرز سوى هدفًا واحدًا من خماسية نظيفة سكنت شباك الفريق الملكي؛ إلا أن كرويف قدم واحدة من أجمل مبارياته مع برشلونة. بدأ في وسط الملعب متحررًا من قيود الدفاع وتلاعب بنجوم ريال مدريد.

في نهاية هذا الموسم استعاد برشلونة اللقب بعد غياب دام 14 عامًا.

اقرأ أيضًا: اللعبة التي صنعها كرويف


ديفيد جنتيلي (إيطاليا - الأرجنتين. 1982)

رقابة دييجو أرماندو مارادونا في أوج تألقه مهمة بالغة الصعوبة؛ لكنّ ديفيد جنتيلي قلب دفاع إيطاليا قدم في مونديال 1982 واحدة من أفضل المباريات في تاريخ كرة القدم فيما يخص الرقابة الفردية، حين كُلف بالحد من خطورة الأسطورة الأرجنتيني في مباراة ربع النهائي.

جنتيلي راقب مارادونا كظله. ارتكب 23 مخالفة. وكانت خطة الأتسوري تقوم ببساطة على إيقاف خطورة دييجو أولاً وقبل كل شيء. وهو ما نجح فيه جنتيلي ليتحرر باقي اللاعبين من هذا العبء ويتمكنوا من الفوز بالمباراة (2-1).

في نهاية المطاف، توجت إيطاليا بالمونديال على حساب ألمانيا.


مارادونا (الأرجنتين - إنجلترا. 1986)

بالحديث عن مارادونا. هناك مباراة لا تنسى للنجم الأرجنتيني قدم فيها أداءً خياليًا. وسجل فيها هدفين أصبحا من العلامات البارزة في تاريخ كرة القدم.

المباراة كانت في ربع نهائي كأس العالم 1986 أمام إنجلترا. ومنذ الدقيقة الأولى برع دييجو في مراوغة وإهانة لاعبي وسط ودفاع منتخب الأسود الثلاثة.

في الدقيقة 51 سجل مارادونا هدفه الشهير باليد. هذا الذي قال عنه "إنها يد الرب". وبعده بأربع دقائق سجل أحد أجمل الأهداف في تاريخ اللعبة حين ركض بالكرة من منتصف الملعب إلى المرمى قاطعًا نحو 60 مترًا ومراوغًا 5 لاعبين والحارس أيضًا.

اقرأ أيضًا: طفولة مارادونا.. سنوات اللهو والمجد


بيكهام (إنجلترا - اليونان. 2002)

كانت إنجلترا في حاجة للتعادل أمام اليونان لحجز بطاقة التأهل لمونديال 2002. لكنّها عجزت عن ذلك خلال الوقت الأصلي للمباراة.

هنا ظهر ديفيد بيكهام. ومن ضربة حرة مباشرة في الوقت بدل الضائع تمكن قائد المنتخب من تسجيل هدف رائع منح بلاده التأهل لكأس العالم بكوريا الجنوبية واليابان.


جيرارد (ليفربول - ميلان. 2005)

إنجليزي آخر في هذه القائمة هو ستيفين جيرارد قائد ليفربول السابق في واحدة من المباريات الخالدة في تاريخ النادي الإنجليزي العريق.

في نهائي دوري الأبطال عام 2005. تلقى ليفربول ثلاثة أهداف في شوط المباراة الأول أمام ميلان . توقع الجميع أن تنتهي المباراة لصالح الفريق الإيطالي لكن جيرارد ورفاقه تمكنوا من إدراك التعادل في الشوط الثاني. قبل الفوز بالمباراة بركلات الترجيح.

سجل جيرارد أول أهداف ليفربول برأسية مميزّة. وحصل على ركلة الجزاء التي سجل منها تشابي ألونسو هدف التعادل.


زيدان (فرنسا - البرازيل. 2006)

كان الأسطورة الفرنسي زين الدين زيدان في الأيام الأخيرة من مسيرته الكروية؛ لكنه أبي إلا أن يترك بصمة تدوم طويلًا حين واجه البرازيل في ربع نهائي مونديال 2006.

في هذه المباراة لم يسجل زيدان أهدافًا. فقط صنع هدف الفوز الذي سجله تييري هنري في الدقائق الأخيرة. لكن بعيدًا عن ذلك قدم زيزو أداءً استعراضيًا لا ينسى .أحكم بمفرده السيطرة على منتصف الملعب وتحكم في إيقاع اللعب أيضًا كيفما شاء.


ميسي (برشلونة - باير ليفركوزن. 2012)

حين يتوقف ليونيل ميسي عن لعب الكرة ستبقى مباراة برشلونة أمام باير ليفركوزن في دوري أبطال أوروبا عام 2012؛ حاضرة في أذهان محبيه أكثر من غيرها.

كان ميسي يقدم موسمًا مميزًا مع برشلونة وأمام الفريق الألماني سجل ليو خمسة أهداف دفعة واحدة بينها أربعة في 13 دقيقة فقط.

انتهت المباراة بفوز برشلونة (7-1).



تُرجم هذا التقرير من مجلة Four Four Two عدد مايو/أيار 2017.