مكتبة- صورة أرشيفية

تشميع مكتبة البلد بإجراءت سرّية.. ومحاميان: الأزمة انتهت

قال المحامي زياد العليمي إن أزمة "تشميع مكتبة البلد" التي وقعت مساء اليوم الأحد انتهت، وكشف أن سببها محضر حررته شرطة المصنفات الفنية ضد أحد العُمال بالمكتبة، أواخر شهر أغسطس/ آب الماضي.

واقتحمت قوة من قسم شرطة عابدين مقرّ المكتبة في وسط القاهرة عصر اليوم وأغلقتها بالشمع الأحمر، وألقت القبض على أحد العاملين بها، كما تحفظّت على الكراسي والطاولات الموجودة فيها، وفقًا لما قاله فريد زهران مالك المكتبة، ورئيس حزب "المصري الديمقراطي الاجتماعي".

وكشف "زهران" لـ"المنصّة" أن أفراد الشرطة "مُنِعوا بصعوبة من أخذ الكُتب نفسها"، نافيًا أن يكون صدر، في وقت سابق لإجراء اليوم، أي تنبيهات بحق المكتبة أو بدر تحفظات من أي جهة عليها.

وعقب تشميع "البلد" توجه محامون إلى قسم شرطة عابدين، للاطلاع على الأسباب، ومنهم المحامي أحمد إمام، الذي قال إن إجراءات اليوم اتخذت بناءً على محضر حررته شرطة المُصنفات الفنية التابعة للقسم برقم 8561 لسنة 2017 جنح عابدين الجزئية، ضد واحد من العاملين بالمكتبة، بدعوى أنه "يعمل في مكان دون ترخيص".

شرطة المصنفات في مقر المكتبة  المصدر - مجد زهران 

وأضاف "إمام" لـ"المنصّة" أن المحضر اتخذ مساره القانوني "بسرعة جدًا"، وفي غضون الشهر قضت محكمة جُنح عابدين بتغريم العامل 100 جنيهًا وتشميع المكتبة، وصدر صباح اليوم أمر إداري من محافظة القاهرة برقم 85 لسنة 2017 بإنفاذ قرار المحكمة، وتم تنفيذه بصورة فورية.

وذكر "العليمي" لـ"المنصّة" أن طيلة هذا الشهر وحتى عند صدور الحكم وتنفيذه "لم يتم إخطار المالك في أي من درجات التقاضي"، فيما أشار "إمام" إلى أن الأمر انتهى بتسديد الغرامة، وأنه بدءً من الغد سيتوجه ومحامين آخرين لمحافظة القاهرة لإنهاء إجراءات الغلق وإعادة فتح المكتبة.

ومكتبة "البلد" مملوكة للدكتور فريد زهران، أحد مؤسسي الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي ورئيسه الحالي، وأحد المُساهمين في موقع "الطريق" الصحفي، والذي سبق لقوات الشرطة أن داهمته في أكتوبر/ تشرين الأول 2016، واحتجزت المحررين داخل مقرّه وفتّشت أجهزة الكمبيوتر الموجودة به، كما أنه كان واحدًا من مؤسسي صحيفة "البديل" الورقية في إصدارها الأول عام 2007. كما أنه مؤسس دار نشر المحروسة للدراسات.

وقبل حوالي أسبوع من هذه الواقعة، داهمت قوة من قسم الشرطة نفسه المكتبة، وحرّزت عددًا من الكُتب بدعوى أنها بلا أرقام إيداع دون أن يحرروا محضر بشأنها، لكن التحفظ انتهى بعد إطلاع المحامين الجهات الأمنية على قرارات الإيداع الخاصة بتلك الكُتب، على حد قول "إمام".