يوميات صحفية برلمانية | انتفاضة عبد العال ضد المحرّضين ضد جهاز البصمة

"هؤلاء الناس يعملوا على هدم الدولة"

علي عبد العال عمّن ينتقدون أداء البرلمان

سيطر حديث المؤامرة على الكلمات المتفرقة لرئيس مجلس النواب علي عبد العال في الجلسة العامة للمجلس اليوم الاثنين، إذ انتقد الإعلام تارة والمتآمرين لإسقاط الدولة تارة أخرى، وأخيرًا وجه سهام غضبه تجاه نواب اتهمهم بمحاولة التشكيك في جهاز البصمة المخصص لمواعيد حضور النواب، واعتبرهم "محرضين".

الهجمة الأولى استهدفت وسائل الإعلام، واستهلها النائب مصطفى بكري بيانًا عاجلًا ضد برنامج "snl" الساخر الذي كانت تبثه قناة "أون لايف" قبل وقفه، والذي اعتبر بكري أنه يهين المراة المصرية ويصورها "في دور الداعرة والخائنة ويشوه صورتها"، وامتد هجومه إلى برنامج "أبلة فاهيتا" أيضًا منتقدًا ما وصفه بالإيحاءات والإهانات، وطالب المجلس باتخاذ موقف حاسم تجاه هذه البرامج التي تشوه المرأة المصرية.

عبد العال طلب من ممثل الحكومة التعقيب، فقال عمر مروان وزير شؤون مجلس النواب، إن المجلس الأعلى للإعلام اتخذ قرارًا بوقف البرنامج المذاع على قناة أون لايف والذي أشار له بكري في بيانه.

وانتهز عبد العال هذه الفرصة ليشدد على ضرورة الانتهاء من مشروع قانون تنظيم الصحافة والإعلام المقدم من الحكومة والذي تنظره لجنة الثقافة والإعلام برئاسة النائب أسامة هيكل، واعتبر أن القانون هو الحل الوحيد لمواجهة ما يجري في الإعلام.

وقال رئيس البرلمان "في الإعلام هناك مشكلة منذ أكثر من عامين، وفي برامج موجهة من دولة أخرى أو مجتمع آخر، وتسبب الكثير من المشاكل، وجزء كبير جدًا من مشاكلنا مصدرها الإعلام المصري".

هجوم على المعارضين

طالت أسهم الغضب المعارضين أيضًا، عندما قال عبد العال خلال إشارته للقاء جمعه برئيس الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، أبدى فيه الأخير إعجابه بـ"إنجازات المجلس" الذي مضى على انعقاده عامين وشهر فقط.

وانتقد عبد العال من يوجهون انتقادات للبرلمان، وقال "هؤلاء الناس يعملوا على هدم الدولة، ودرسنا كيفية هدم مؤسسات الدولة بطريقة قانونية لأنه يتستر تحت حرية التعبير أو يعمل جمعية قانونية".

وأضاف "تحت هذه الحرية يتسلل البعض ويتكلم عن الاختفاء القسري"، واستطرد "يتكلم أحد من المصريين ويتضخم حسابه في البنك ويركب سيارات فارهة ويتحدث عن هؤلاء المفقودين، شاب أُبلغ أنه مختفي ومتصور مع داعش، هل هذا اختفاء قسري أم هدم للمؤسسات؟ هل هذا اختفاء قسري؟ هذا هدم المؤسسات بوسائل ديمقراطية".

وحذر قائلا "الوطن عزيز، الوطن غالي، لو فقدت الأمل لفقدت الوطن، فقد الوطن يبدأ بفقد الأمل"، وتحدث في نفس الإطار عن حل الجيش والشرطة في عدد من الدول المجاورة وقال إن "حلهما يضمن أن الدولة ذهبت، وعلى فكرة برضه الدول الأخرى كانت تهدم من أصحاب الياقات البيضاء الذين يركبون أحدث السيارات ويقيمون في أحسن الأوتيلات".

أما عن الديمقراطية التي يقول إنه يدافع عنها فأكد أن "الديمقراطية يجب أن تحمي نفسها دون أن تفقد طبيعتها كديمقراطية هذا ما تعلمناه وما درسناه، أسكن في أي عمارة في أوروبا ستجد من يبلغ عنك دون أن تدري، يقول إن في شخص جديد ساكن وافد لا نعرف عنه شيئًا".

وتحدث عن المروجين لمقطاطعة الانتخابات قائلا "من يروج لمقاطعة الانتخابات وهم قليلون أتحداهم أن ينزلوا أي قرية ويحصلوا على صوتين من المواطنين".

"البصمة فيها لعب"

رد عبد العال على نائب أبدى تذمّره بسبب طلبه الكلمة دون منحه إياها، وقال رئيس المجلس "لن أسمح بالابتزاز علي الإطلاق من أي كائن كان"، وقال "إما أن أدير هذه المؤسسة بكرامة ومرفوع الرأس أو أغادر هذا المنصب تماما".

وانفعل عبد العال وهو يتابع "ما أراه ابتزازًا للحصول على الكلمة، البعض يريد أن يتكلم الآن أو ينسحب أو يدبر بعض المؤامرات مع بعض الأعضاء"، وتابع "تعرضت لما تعرضت له في كل سفرية البعض يتصل ببعض النواب ويحرضهم على السفرية ومرصود كل شيء".

كانت النائبة ايمان خضر تقدمت بطلب للأمين العام للمجلس الشهر الماضي، تطالب ببيان تفصيلي بأسماء النواب الذين سافروا منذ بدء انعقاد المجلس في يناير/كانون الثاني 2016، وعدد مرات سفرهم، والبدلات المصروفة لهم، وقالت في المذكرة إن ذلك يأتي "تحقيقًا لمبدأ العدالة والشفافية حيث تراءى لنا تعدد سفريات لأشخاص معينة دون الباقين ونؤكد لسيادتكم أننا جميعا نواب لنا نفس الحقوق وعلينا نفس الواجبات".

واستطرد "إحدى النائبات التي تم تحريضها قالت البصمة فيها لعب"، في إشارة إلى بصمة الحضور التي تثبت حضور النواب، وأشار إلى استدعاء الشركة المسؤولة عن ماكينة البصمة، وقال إن "الشركة أضافت تقنية حساسة لا توجد في أي جهاز بصمة".

ووجه الاتهام لشخص نائب لم يسمه، وأكد أنه حرض النائبة على الاعتراض على السفريات كما حرضها على التشكيك في البصمة، وقال "نفس الشخص هو الذي حرضها على ذلك، هذا ما لا أقبله، وهو وجه انزعاجي حاليًا، ولا أقبله ولن أقبله على الإطلاق، لا تربيتي ولا ثقافتي ولا تعليمي، إما أن أدير هذه المؤسسة بكرامة ومرفوع الرأس أو أغادر هذا المنصب تمامًا".

وهذه هي المرة الأولى التي يثور فيها الحديث عن جهاز البصمة الخاص بالنواب داخل المجلس.

في الوقت نفسه وجه عبد العال لومًا وعتبًا للنواب منتقدًا أدائهم وقال " إن كثير من النواب يطلبون الكلمة، والمفترض على النائب الذي يجد أن ما ينتوي الإدلاء به من رأي، قد ذكره النائب السابق له واستوفى ما يرغب، أن يتنازل عن الكلمة".

وأضاف "نعمل في المجلس منذ أكثر من سنتين، والمفترض تدربنا على الأمر، لو في أمور عبر عنها نائب أخر، بقى لنا أكثر من سنتين المفروض تدربنا، لو في أمر عبر عنه أحد النواب الآخرين، نقطة على السطر".

واستطرد رئيس البرلمان "في معهد دراسات برلمانية وتدريب كلنا بنتدرب، كنت أستاذ مساعد وأحضر دورات تدريبة ونحن أستاذة نسافر مؤتمرات والمحاضر يشرح أمامنا كلنا نتدرب والحياة تراكم خبرات".

وتابع "التدريب مطلوب ولهذا التعديلات التي نسغرق قيها وقت كثير لو في تدريب كنا اختزلنا وقتًا طويلًا جدًا".