عَ السريع | طبول الحرب تُقرع في دمشق

في زحمة الأخبار، عَ السريع توفر لك وقتك وتُبقيك دائمًا في الصورة وعلى اطّلاع.

نفذت القوات الأمريكية والبريطانية والفرنسية ضربات جوية ضد سوريا في وقت مبكر من فجر اليوم السبت وقالت إنها تأتي ردًا على هجوم بغاز سام أسفر عن مقتل العشرات في الأسبوع الماضي في أكبر تدخل من قوات غربية ضد الرئيس السوري بشار الأسد.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن العمل العسكري من البيت الأبيض، وأتى حديثه متزامنًا مع بدء الانفجارات في دمشق ثم حمص (وسط البلاد) فيما أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي مشاركة قوات بلديهما في الهجوم.

وقال وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس ورئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد إن أكثر من 100 صاروخ أطلقت من سفن وطائرات استهدفت منشآت الأسلحة الكيماوية الرئيسية الثلاث في سوريا، ووصف ماتيس الضربات بأنها ”ضربة واحدة فقط“ لكن ترامب أثار احتمال تنفيذ المزيد من الضربات إذا استخدمت حكومة الأسد أسلحة كيماوية مجددا.


وسوريا تعلن التصدّي

إلى ذلك، أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا أن الدفاعات الجوية السورية تصدت لـ"العدوان الثلاثي" الذي شنته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على عدد من المواقع السورية في محيط دمشق وحمص.

ونقلت الوكالة عن مراسليها أن الدفاعات الجوية تصدت لعدد من الصواريخ التي استهدف مركز البحوث في برزة (أحد أحياء دمشق)، ولكنها أكدت تدمير مبنى يحتوي على مركز تعليم ومخابر علمية، وأيضًا تصدت لصواريخ مستودعات للجيش السوري في حمص وتم حرفها عن مسارها فتسببت بجرح 3 مدنيين.


ماكرون: الأسد تجاوز خطًا أحمر

من جهته أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده شاركت في هذه العملية لأن الرئيس السوري بشار الأسد تجاوز خطًا أحمر يتعلق باستخدام الأسلحة الكيماوية حذرت فرنسا من أنها لن تسمح بتجاوزه، معلنًا أن الضربة العسكرية "تقتصر على قدرات النظام السوري في إنتاج واستخدام الأسلحة الكيميائية".

وبُعيد انطلاق الصواريخ أصدر الرئيس الفرنسي بيانًا جاء فيه "لا يمكننا التساهل مع الاعتياد على استخدام الأسلحة الكيماوية (..) فرنسا وشركاءها سيستأنفون اعتبارا من اليوم جهودهم في الأمم المتحدة لإقامة آلية دولية لتحديد المسؤوليات ومنع الإفلات من العقاب وأي رغبة بتكرار ذلك من جانب النظام السوري".

وتابع أن "الوقائع ومسؤولية النظام السوري ليسا موضع شك (..) الخط الأحمر الذي حددته فرنسا في أيار/مايو 2017 تم تجاوزه. لذلك أمرت القوات المسلحة الفرنسية بالتدخل هذه الليلة في إطار عملية دولية تجري بتحالف مع الولايات المتحدة وبريطانيا وتستهدف الترسانة الكيميائية السرية للنظام السوري".


.. وماي: الضربات لا علاقة لها بتغيير النظام

أما رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي فأكدت أن الضربات العسكرية ضد سوريا لا علاقة لها بالسعي إلى تغيير النظام في هذا البلد ولكن الأمر فقط يتعلق بردع النظام السوري عن استخدام الأسلحة الكيماوية.

وقالت ماي في بيان إن الضربات "ليست تدخلًا في حرب أهلية، ولا علاقة لها بتغيير النظام"، ولكنها رد فعل بعد أن أظهر النظام السوري "نمط سلوك متواصل" في استخدام الأسلحة الكيماوية ولم يعد هناك بد من "إيقافه"، مع التأكيد على أن الضربة "محدودة ومحددة كي لا تتصاعد التوترات في المنطقة، ونسلك أي وسيلة ممكنة لمنع وقوع خسائر في الأرواح".


.. وبوتين يدعو لجلسة لمجلس الأمن: عدوان على بلد مستقل

من جهته اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الضربة الغربية لسوريا عدوانا على بلد مستقل، وأعلن عن دعوة روسيا مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة طارئة لبحث "عدوان" واشنطن وحلفائها.

وقال بوتين إن "القصف الصاروخي الذي نفذته واشنطن بدعم من حلفائها على منشآت عسكرية ومدنية سورية دون تفويض من مجلس الأمن، وانتهاكا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، هو عمل عدواني ضد دولة ذات سيادة، تقف في طليعة الدول التي تكافح الإرهاب".


.. وخامنئي: ترامب وماكرون وماي "مجرمون"

أما قائد الثورة الإسلامية في إيران آية الله علي أحمد خامنئي فقد وصف ترامب وماكرون وماي بأنهم "مجرمون".

ونقلت وكالة إرنا الإيرانية عن خامنئي قوله "إنني أعلن صراحة بأن الرئيسية الأمريكي والفرنسي ورئيسة وزراء بريطانيا هم مجرمون، ولن یحققوا شیئا ، مثلما تواجدوا خلال أعوام ماضیة في العراق وسوریا وأفغانستان وارتكبوا مثل هذه الجرائم ولم یحققوا شیئًا.


.. والأسد: العدوان نتيجة لفشل الإرهاب

أما الرئيس السوري بشار الأسد الذي ظهر في تسجيل مصور نشره حساب الرئاسة الرسمي عبر تطبيق تيلجرام، يسير صامتًا في بهو رخامي ويحمل حقيبة أوراق، فقد اعتبر -خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني حسن روحاني، أن "العدوان" الذي "تم صده" جاء "نتيجة لمعرفة القوى الغربية الاستعمارية الداعمة للإرهاب أنها فقدت السيطرة وفي الوقت نفسه شعورها بأنها فقدت مصداقيتها أمام شعوبها وأمام العالم ليأتي العدوان بعد أن فشل الإرهابيون بتحقيق أهداف تلك الدول حيث زجت بنفسها في الحرب على سوريا"، حسب وكالة الأنباء الرسمية سانا.


.. وترحيب خليجي وقلق مصري

في الوقت الذي أعلنت فيه السعودية وقطر تأييدهما للضربات الغربية في سوريا، أصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانًا أعربت فيه عن قلقها البالغ من "التصعيد العسكري الراهن" على الساحة السورية والذي يهدد "ما تم التوصل إليه من تفاهمات حول تحديد مناطق خفض التوتر".

ولم يذكر البيان المصري الضربات الأمريكية البريطانية الفرنسية على سوريا عند الحديث عن "التصعيد العسكري الراهن" بل تطرق إلى رفض مصر القاطع "لاستخدام أية أسلحة محرمة دوليا على الأراضي السورية".