تلتزم المنصة بالقوانين المصرية دون أن يمنعها ذلك من الإشارة إلى تعارض بعض هذه القوانين مع الدستور، أو المواثيق والعهود الدولية. لا يُجرم القانون المصري نقد القوانين شرط الالتزام بها.

في ضبط المصطلحات القانونية

هناك بعض الالتباس في تناول المصطلحات القانونية وفي فهم القواعد والقوانين عند تناول أخبار تتعلق بها وبالذات ما يخص أخبار المحاكمات. وهنا بعض الأساسيات التي ينبغي الإلمام بها ومراعاتها عند صياغة الأخبار والتقارير والقصص الصحافية.

الجنح والجنايات

قَسّم القانون المصري الجرائم بحسب جسامتها إلى المخالفات والجنح والجنايات.

الجنايات هي الجرائم الكبيرة التي تكشف عن خطورة مرتكبيها، وقد حدد القانون عقوبتها بالسجن أو السجن المشدد من 3 سنوات إلى 15 سنة والسجن المؤبد، والإعدام.

أبرز أمثلة الجنايات: جرائم القتل، الضرب المفضي إلى الموت، التخابر، تهريب المواد المخدرة، السرقة بالإكراه، اقتحام المنازل، الخطف، الاغتصاب، الرشوة، تزوير الوثائق والمحررات الرسمية.

الجنح هي الجرائم الأبسط، والتي لا تنطوي على خطورة كبيرة على المجتمع ولا تؤكد وجود ميول عنيفة لدى مرتكبيها، وقد حدد القانون عقوبات الغرامة أو الحبس من ٢٤ ساعة إلى ٣ سنوات.

أبرز أمثلة الجنح: السرقات (عدا السرقة بالإكراه أو المقترنة باقتحام المنازل)، تعاطي المواد المخدرة، القتل الخطأ، التحرش الجنسي، تزوير وثائق غير رسمية، الزنا.

المخالفات هي البسيطة مثل مخالفات المرور.

الأمر القضائي والأمر الإداري

الأمر القضائي هو كل قرار تصدره أي سلطة قضائية.

الأمر الإداري هو كل قرار يصدر عن أي صاحب اختصاص في السلطة التنفيذية، وهي تبدأ بالقرارات الجمهورية التي يصدرها رئيس الجمهورية وتنتهي بالقرارات الإدارية التي تصدر عن الموظفين المختصين.

المحاكم المدنية والجنائية والإدارية (القضاء الطبيعي)

المحاكم الجنائية هي المحاكم التي تنظر القضايا التي يٌتهم فيها شخص أو أشخاص بارتكاب جريمة ما، سواء كانت جناية أو جنحة.

الخصوم في القضية الجنائية هما: النيابة العامة ممثلة للمجتمع، والمتهم.

المتهم يجب أن يكون شخصًا حقيقيًا، فلا يمكن اتهام شخص اعتباري (شركة، مؤسسة، صحيفة، الخ الخ) بارتكاب جريمة جنائية.

المجني عليه، أو ذويه، هم مدعون بالحق المدني، يحق لهم الحصول على تعويض مدني جراء الأضرار التي سببها لهم مرتكب الجريمة بارتكاب جريمته.

المحاكم الجنائية هي محاكم جنح، وتنظر الجرائم التي يصنفها قانون العقوبات باعتبارها جنحًا، والتقاضي فيها على درجتين، محكمة الجنح، ثم محكمة الجنح مستأنف، أو محاكم جنايات، وتنظر الجرائم التي صنفها قانون العقوبات باعتبارها جنايات، والتقاضي فيها على درجة واحدة، وأحكامها لا تستأنف.

محاكم الجنح مستأنف، والجنايات، تخضع لولاية محكمة النقض.

المحاكم المدنية هي المحاكم التي تفصل في النزاعات التي تقع بين الأفراد، ولا تتضمن ارتكاب جرائم. وهي محاكم جزئية أو ابتدائية (بحسب القيمة المادية محل النزاع)، ومحاكم الاستئناف وهي محاكم الدرجة الثانية.

المحاكم المدنية خاضعة لولاية محكمة النقض.

المحاكم الإدارية هي المحاكم التي تفصل في النزاعات بين الجهات الإدارية (السلطة التنفيذية) والأفراد.

القضاء الإداري هو المختص بالفصل في قرارات رئيس الجمهورية باستثناء القرارات بقوانين والقرارات الخاصة بأعمال السيادة، وتفصل أيضًا في القرارات الإدارية الصادرة عن الوزراء، أو من ينوبون عنهم.

المحاكم العسكرية

هي محاكم تابعة للقضاء العسكري، تطبق على العاملين بالقوات المسلحة من عسكريين ومدنيين وضباط الصف وجنود القوات المسلحة، وأيضًا التابعين للقوات المسلحة من طلبة ومتدربين، إلى جانب المدنيين الذين يرتكبون جريمة ضد أي هيئة أو شخص تابع للقوات المسلحة.

جهة التحقيق وسلطة الاتهام

جهة التحقيق في القضايا الجنائية هي الجهة القضائية التي تحقق في أي جريمة مُرتكبة.

الأصل أن تنتدب المحكمة قاضيًا للتحقيق يعينه رئيس المحكمة الابتدائية. وعلى سبيل الاستثناء يمكن أن تقوم النيابة العامة بهذا الدور.

جرى العُرف في مصر أن تتولى النيابة العامة سلطتي الاتهام والتحقيق.

النيابة العامة هي محامي المجتمع، وهي الخصم في كل القضايا الجنائية.

من سلطة النيابة العامة إجراء تحقيقات مع المشتبه بهم، وتوجيه قرارات الاتهام لهم، وحبسهم على ذمة التحقيق في القضايا المتهمين فيها، والترافع أمام المحاكم ضد المتهمين كخصم في القضايا.

على رأس النيابة العامة يقع النائب العام، ثم مساعدوه، ثم المحامون الأول، ثم المحامون العموم، ثم رؤساء النيابة الكلية، ثم رؤساء النيابة الجزئية، ثم وكلاء النائب العام، ثم معاونو النيابة العامة.

كل فرد في النيابة العامة يمثل النائب العام في نطاق جغرافي معين.

رؤساء النيابة فما فوق هم من لديهم حق إحالة القضايا إلى محاكم الجنايات. وكلاء النيابة يباشرون التحقيق والإحالة في الجنح والمخالفات.

المشتبه به والمتهم والمدان

المشتبه به هو من تعتقد الشرطة أنه ارتكب جريمة معينة، فيكون مشتبهًا بارتكابه الجريمة الفلانية. وهو ليس متهمًا بعد. والشرطة لا تملك بأي حال توجيه الاتهام، فمن تدل تحريات المباحث أنه الفاعل مشتبه به، ومن تقبض عليه الشرطة حتى ولو في حالة التلبس، يكون مشتبهًا به.

المتهم هو من توجه له النيابة العامة الاتهام رسميًا بارتكاب الجريمة. وهو بريء إلى أن يصدر حكم قضائي في قضيته.

المدان هو من صدر بحقه حكم قضائي واجب النفاذ يدينه بارتكاب جريمة معينة.

لا يصح على الإطلاق تسمية المشتبه به متهمًا، ولا الإشارة للمشتبه به أو للمتهم باعتبارهم مرتكبين للجريمة، وهو خطأ شائع في الصحافة، أن تجد خبرًا يتضمن جملة مثل "والشرطة تقبض على الفاعل". نحن لسنا متأكدين من أن فلانًا هو الفاعل إلى أن يصدر حكمًا قضائيًا واجب النفاذ بهذا الشأن.

المقبوض عليه/المحبوس احتياطيًا/المحبوس/المسجون/المعتقل/المختفي

"المقبوض عليه" هو الشخص المحتجز بناءً على أمر قضائي بالقبض عليه من جهة التحقيق المختصة (قاضي التحقيق أو النيابة العامة)، ولم يخض بعض للتحقيق.

"المحبوس احتياطيًا" هو من يخضع للتحقيق في جريمة معينة، ثم يصدر بحقه أمر قضائي بحبسه لاتهامه في قضية معينة. ويكون الحبس محدد المدة، وفي حال إدانته بعقوبة سالبة للحرية (السجن أو الحبس) تخصم الأيام التي قضاها محبوسًا على سبيل الاحتياط من مدة العقوبة المقررة بحقه. وفي حال تبرئته، تدفع له الدولة تعويضًا ماليًا عن الأيام التي قضاها محبوسًا.

"المحبوس" هو من ينفذ حكمًا قضائيًا صدر بحقه بالحبس بعد إدانته بارتكاب جنحة ويكون الحكم صادرًا من محكمة الجنح كقاعدة عامة ويمكن لمحكمة الجنايات استثناءً إصدار أحكام بالحبس.

"المسجون" هو من ينفذ حكمًا قضائيًا صدر بحقه بالسجن بعد إدانته بارتكاب جناية ويكون الحكم صادرًا من محكمة الجنايات كقاعدة عامة ويمكن لمحاكم الجنح استثناءً إصدار أحكام بالسجن.

"المعتقل" هو من صدر بحقه قرار إداري من وزير الداخلية باعتقاله وهذا الإجراء ليس قانونيًا إلا في حالة إعلان حالة الطوارئ في البلاد.

"المختفي" هو من تحتجزه الشرطة دون أمر قضائي أو أمر إداري وتنكر احتجازه.

الحكم النهائي والحكم البات

الحكم النهائي هو الحكم الصادر من محكمة آخر درجة، فيكون الحكم الصادر من محكمة الاستئناف حكمًا نهائيًا، والحكم الصادر من محكمة الجنايات حكمًا نهائيًا، والحكم الصادر من محكمة جنح مستأنف، حكمًا نهائيًا.

والحكم النهائي يرتب الآثار القانونية، فيكون واجب النفاذ (إلا إذا كان الحكم بالإعدام).

الأحكام النهائية يمكن الطعن عليها أمام محكمة النقض.

أما الحكم البات فهو الحكم الذي لم يعد ممكنًا الطعن عليه بأي وسيلة بما في ذلك طرق الطعن غير العادية كالنقض. وترتب في هذه الحالة كل الآثار القانونية وتكون واجبة النفاذ بما في ذلك تنفيذ عقوبة الإعدام.

الاستئناف/النقض/إعادة المحاكمة

الاستئناف يكون في القضايا المدنية وفي الجنح، حيث القضاء على درجتين.

الاستئناف يكون أمام محكمة الاستئناف في القضايا المدنية حيث يصدر حكم أول درجة من المحكمة الابتدائية، وأمام المحكمة الإدارية العليا في القضايا الإدارية (التي تكون الدولة خصمًا فيها) حيث يصدر الحكم من محكمة القضاء الإداري، وأمام محكمة جنح مستأنف حيث يصدر الحكم من محكمة الجنح.

وفي الدرجة الثانية سواء أمام محكمة الاستئناف أو المحكمة الإدارية العليا أو محكمة جنح المستأنفة، تنظر المحكمة للموضوع ويمكنها إجراء مزيد من التحقيقات.

أما النقض فهو من اختصاص محكمة النقض في المسائل المدنية والجنائية. وهو لا يبحث موضوع القضية أو الدعوى ولكنه يبحث حيثيات الحكم المطلوب نقضه ويرى ما إذا خالف القانون أم لم يخالفه، فإذا خالف الحكم القانون نُقِض وأحيلت القضية إلى محكمة أخرى تعيد المحاكمة من بدايتها.

إعادة المحاكمة هي نتيجة من نتائج نقض الأحكام، وتبدأ المحكمة من جديد المحاكمة من مراحلها الأولى.

محكمة النقض محكمة موضوع

عندما تنقض محكمة النقض حكمًا في قضية ما، وتحيلها إلى دائرة أخرى، لتصدر هذه الدائرة الأخرى حكمًا تنقضه محكمة النقض مرة ثانية، لا تحال القضية إلى محكمة ثالثة، بل تتحول محكمة النقض إلى محكمة موضوع وتنظر الدعوى من بدايتها. وحكمها في هذه الحالة يكون باتًا لا يجوز الطعن عليه بأي شكل من الأشكال وينفذ.

2- في جرائم النشر وتجنب ارتكابها

جرائم النشر التي من المحتمل أن تضع الصحافي تحت طائلة الملاحقة هي السب والقذف، ومخالفة قانون الإرهاب بنشر معلومات تخالف ما ورد في بيانات وزارة الدفاع أو تصوير وتسجيل ما يدور في جلسات محاكمة المتهمين بجرائم إرهابية، وكسر حظر النشر في القضايا التي يصدر بشأنها هذا القرار من النائب العام.

ولا يعاقب الصحافي بعقوبات سالبة للحرية إذا ما أدين بارتكاب إحدى هذه الجرائم، كما لا يجوز حبسه على ذمة الاتهام بارتكاب إحداها، ولا يجوز التحقيق معه إلا بحضور أحد أعضاء مجلس نقابة الصحافيين.