يوميات صحفية برلمانية | النواب يوافق على الحلقة الأولى من قوانين الإعلام

في نهاية الجلسة استطلع عبد العال رأي النواب في القاعة شبه الخاوية التي لم يتجاوز العدد فيها مائة نائب في أحسن تقدير، ليعلن بعدها الموافقة على القانون في مجمله، ويدعو النواب للحضور غدًا لاكتمال نسبة الثلثين التي تحتاجها القوانين المكملة للدستور.

مثلما مر قانون الجمعيات الأهلية قبل أسبوعين بسرعة وسلاسة، وغياب معظم النواب عن القاعة بعد تسجيل الحضور، بدأ اليوم تمرير الحلقة الأولى في قوانين الإعلام، والتي بدأت بقانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام.

(1)

سبق وكتبت عن كيف أدار النائب أسامة هيكل رئيس لجنة الثقافة والإعلام المناقشات بشأن هذا القانون وسط اعتراضات ورَفْض نقابة الصحفيين والمجلس الأعلى للصحافة حضور الاجتماعات التي دعا إليها هيكل وتمسكهم بالقانون الموحد. كان هيكل استعان بعدد من شيوخ المهنة ورؤساء التحرير والاعلاميين وشباب الإعلاميين المؤيدين للسلطة في لقاء الأسبوع الماضي، وحصل على مبايعتهم للقانون الذي عارضه عدد من أعضاء اللجنة مثل أحمد الطنطاوي وأسامة شرشر والذي رفض هيكل السماح لهما بالحديث في اللقاء. غضب قطاع كبير من الصحفيين يعود لما اعتبروه تفريغًا للقانون من مضمونه بعد فصل قانون الصحافة الموحد لثلاثة قوانين منفصلة تجاوبًا مع توصية مجلس الدولة، وهي التوصية التي استجاب لها هيكل رافضًا كل الآراء التي تقول إنها غير ملزمة واعتبر أن إصدار قانون موحد أمر يشوبه عدم دستورية، رغم أن رئيس المجلس نفسه، أستاذ القانون الذي يستشهد به هيكل كان عضوًا في اللجنة التي صاغت مشروع القانون الموحد.

اقرأ أيضًا.. يوميات صحفية برلمانية| مؤتمر "هيكل" يحاصر الصحافة في مجلس النواب

(2)

وأَدَخَل النواب عددًا من التعديلات الطفيفة على مشروع القانون الخاص بإنشاء الهيئات الإعلامية (المجلس الأعلى للإعلام – الهيئة الوطنية للصحافة- الهيئة الوطنية للإعلام)، من بينها أن تُرَشِّح الجهات الإعلامية ضِعْف العدد المطلوب ويختار الرئيس من بينها. وكان صاحب الاقتراح النائب محمد السويدي رئيس ائتلاف دعم مصر، وعقّب وزير الدولة للشؤون القانونية قائلًا: "أؤيد الاقتراح حتى يكون الاختيار أفضل". وقال علي عبد العال في بداية الجلسة: "أؤكد على حرية الصحافة والإعلام، فهو حق يكفله الدستور، ومجموع الإعلام وطني وحر، وقد يكون البعض خرج عن ذلك، وتنظيم الصحافة لا يعني انتقاص هذه الحرية". وقال هيكل في بداية عرضه لتقرير لجنة الإعلام بشأن القانون: "نحن لا نسعي لتقييد الاعلام لأنه لا يصح دستوريًا ونحن التزمنا بالمواد 65 و 70 و 71 و 72 التي تضمن حرية الرأي والتعبير والإعلام، وهذا الأمر محسوب داخل القانون، وأكّد أن اللجنة المشتركة موافِقة بالصيغة المعدلة.

(3)

وكان النائب هيثم الحريري اعترض على فصل قانون الصحافة الموحد وتقسيمه لثلاثة قوانين، ومَنَع عبد العال النائب أحمد الطنطاوي من الحديث وحدثت مشادة بينهما انتهت بجلوس الطنطاوي في مقعده دون الحديث، وهو الموقف الذي تكرر مع النائب أسامة شرشر الذي طلب الكلمة عدة مرات وهدد عبد العال بالتصويت على إخراجه من القاعة. مواد مشروع القانون مرت سريعًا دون نقاشات كبيرة تستغرق وقتًا فيما عدا الخلاف الذي حدث بين الحكومة وعبد العال واستمر نحو ربع ساعة. الخلاف بين العجاتي ورئيس مجلس النواب كان بشأن مقر الهيئة الوطنية للإعلام، إذ أصر عبد العال على أن تُكتَب في القاهرة، أو العاصمة، بينما كان للعجاتي موقفًا آخر "ماذا لو اتخذت مقرًا في 6 أكتوبر"، وتمسك عبد العال بوجود مقر في العاصمة. وفي نهاية الجلسة استطلع عبد العال رأي النواب في القاعة شبه الخاوية التي لم يتجاوز العدد فيها مائة نائب في أحسن تقدير، ليعلن بعدها الموافقة على القانون في مجمله، ويدعو النواب للحضور غدًا لاكتمال نسبة الثلثين التي تحتاجها القوانين المكملة للدستور.