تصوير: صفاء عصام الدين
لافتة ترحيب من النائب محمد المسعود بالتزامن مع زيارة ولي العهد السعودي للقاهرة

يوميات صحفية برلمانية| ترحيب نيابي بـ "بن سلمان".. ورئيس المجلس: أنا اشتراكي

منشور الاثنين 5 مارس 2018

 

لم تترك زيارة ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان أثرها في الشوارع وحدها التي تحولت لجراج كبير، بل امتد أثر الزيارة إلى مجلس النواب الذي حاصرته لافتات الترحيب بزيارة ولي العهد السعودي. اللافتات على جانبي الطريق بدأت من ميدان الجلاء في الدقي مرورا بدار الأوبرا وحديقة الحرية ثم كوبري قصر النيل، لتتلاقى في ميدان التحرير مع لافتات الدعاية الانتخابية التي بدأت منذ أيام للرئيس عبد الفتاح السيسي والمرشح موسى مصطفى موسى.

لافتات الترحاب الضخمة التي حملت صور بن سلمان والسيسي والعاهل السعودي نفسه تضمنت عبارات "مصر والسعودية يد واحدة.. مصر والسعودية وطن واحد"، ووقع النائب محمد المسعود على عدد من لافتات الترحاب الضخمة التي نافست في ضخامتها لافتات الدعاية الانتخابية للرئيس.

لكن لم يكن هذا المظهر الوحيد للترحيب بالزيارة، فعدد من النواب بادروا بإصدار بيانات صحفية بالتزامن مع اصطحاب السيسي لولي العهد السعودي في زيارة تفقدية لمشروعات في مدينة الإسماعيلية، وهو اليوم نفسه الذي يزور فيه بن سلمان مقر الكاتدرائية المرقسية في العباسية، ومقر الأزهر الشريف، وسينتهي به المطاف في دار الأوبرا لحضور عرض مسرحي بحسب البيانات الرسمية.

النائب مصطفى الجندي قال في البيان الذي أصدره اليوم إن زيارة بن سلمان للكاتدرائية تاريخية وغير مسبوقة،  بل اعتبرها ترد  "بكل قوة وحسم على كل الجماعات الارهابية والتكفيرية والمتشددة، وصفحة جديدة من العلاقات مع بابا الكنيسة المسيحية الأكبر فى الشرق الأوسط". ووصف الجندي اللقاء بين بن سلمان والبابا تواضروس بأنه بمثابة  "ضربة موجعة فى قلب جماعة الإخوان الإرهابية وجميع التنظيمات والجماعات الإرهابية التى خرجت من رحم جماعة الإخوان الإرهابية المارقة". أما النائب علاء والي فقال أن الزيارة تتصدى للتدخلات الإقليمية ومحاولات بث الفرقة والتقسيم بين دول المنطقة، والتوحد كجبهة واحدة لمواجهة المخاطر والتحديات التي تتعرض لها المنطقة العربية، وعلى رأسها الإرهاب والدول الداعمة له.

فيما اعتبر النائب عبد الرحيم علي أن الزيارة تمثل "أقوى رد على قوى الشر التي تحاول إفساد العلاقة بين مصر والسعودية قطبي الأمة العربية في هذه الظروف التاريخية الصعبة التي تمر بها المنطقة العربية".  

الخصخصة والتنمية

القطاع العام ودوره في عملية التنمية، تسبب في إثارة الجدل أثناء مناقشة مشروع قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية. إذ قال رئيس المجلس: "بلاء الأنظمة السابقة لايزال يطاردنا، فعندما نعمل على مشاركة القطاع الخاص فى عملية التنمية نواجه ببلاء الخصخصة". واعتبر عبد العال أن القطاع العام لم يعمل يوما على دعم عجلة التنمية فى مصر، ولابد من رؤى وأفكار جديدة للنهوض"، وهو الأمر الذى أثار اعتراضات عدد من النواب ليرد رئيس المجلس: "ده حكم المحمة الدستورية.. ده حكم المحكمة الدستورية".

وحاول النائب ضياء الدين داوود أخذ الكلمة للرد على عبد العال قبيل انتهاء الجلسة فرد رئيس المجلس "يا ضياء بطل خطب"، وقال ضاحكا: "أنا اشتراكي أكثر منك، وارجع لحكم المحكمة الدستورية عن الخصخصة".

الفساد وبث الجلسات

خلال مناقشة مشروع قانون حوافز العلوم والتكنولوجيا والابتكار، دخل الدكتور علي عبد العال، رئيس البرلمان في نقاش مع النائب هيثم الحريري الذي طالبه بإعادة النظر في بث جلسات البرلمان، والتي قرر رئيس المجلس وقفها منذ الأسابيع الأولى لعمله في يناير 2016.

وبرر عبد العال منع بث الجلسان "بأن النواب ذهنهم يتشتت في وجود الكاميرات، وأنهم لا يركزون في أعمالهم بسبب اهتمامهم بالتصوير والظهور التليفزيوني، دون أي تركيز على الموضوعات التي يناقشها البرلمان".  قائلا إن "جميع الدراسات من مؤسسات دولية محترمة، أكدت أن البث المباشر يؤدي إلى انصراف النواب عن الموضوعات التي يناقشها مع التركيز على الكاميرا فقط".