بعد 4 سنوات من الحبس.. بيان للخارجية يكشف عن تهمة "شوكان"

أصدرت وزارة الخارجية المصرية اليوم بيانًا، كشفت فيه عن الاتهامات التي يمثل بموجبها المصور الصحفي محمود أبو زيد (شوكان) للمحاكمة في القضية المعروفة بفض رابعة، والتي جرى ضمه إليها فجأة العام الماضي، بعد ان كان قد قضى ما يزيد على ثلاث سنوات من الحبس الاحتياطي بلا تهمة واضحة، ليواجه جملة اتهامات شائعة موجهة لـ700 آخرين، دون إعلان الاتهامات الموجهة لشخصه تحديدًا.

وأعربت الخارجية في البيان المنشور على صفحة متحدثها الرسمي المستشار أحمد أبو زيد في فيسبوك، عن "الأسف الشديد لتورط منظمة بمكانة ووضعية اليونسكو في تكريم شخص متهم بارتكاب أعمال إرهابية وجرائم جنائية، منها جرائم القتل العمد والشروع في القتل"، بعدما علمت الوزارة أن المنظّمة تنوي منح شوكان جائزة "جييرمو كانو" الدولية لحرية الصحافة.

وقالت الخارجية في بيانها إنها كلّفت مندوب مصر الدائم لدى اليونسكو بتسليم سكرتارية المنظمة ملفًا بمجمل الاتهامات الموجّهة لشوكان، مؤكدة أن ترشيحه للجائزة جاء مدعومًا من منظمات تحركها دولة قطر.


إقرأ أيضًا: 4 سنوات على حبس " شوكان".. الكاميرا في زنزانة السلطة


وعلّق كريم عبد الراضي، محامي شوكان، على بيان الخارجية بأنه تصريحات تخالف الأساس الذي تعمل عليه الوزارة "من المفترض بالخارجية حماية مصالح المواطنين بالخارج، وليس منع مواطن مصري من تسلّم جائزة دولية". مضيفًا في تصريحات تليفونية لـ المنصة أن الخارجية أهدرت المبدأ دستوري الذي ينص على براءة المتّهم حتى تثبت إدانته من محكمة مصرية "لايجب التعامل مع شوكان على أنه مدان، القضية بأكملها مبنية على اتهامات عشوائية، وأن [ما تشير إليه الخارجية من] أدلة تورّط شوكان ليست إلا تحريات أمنية، محكمة النقض قالت إنها لا تصلح أن تشكّل دليلاً بمفردها".

ووصف عبد الراضي البيان بـ"غير الموفّق"، معربًا عن خوفه من "وجود نيّة مبيّتة لإدانة شوكان ولهذا كان هذا الاستنفار على جائزة لم تعلن بعد"، في إشارة إلى عدم صدور أية بيانات رسمية عن المنظّمة بخصوص أسماء المرشحين لجائزة "جييرمو كانو" لحرية الصحافة التي عادة ما يتم إعلان أسماء المرشحين لها هذا الشهر.

وتقوم المنظمة في إبريل/نيسان من كل عام بإعلان قائمة للمرشحين للجائزة، ومن ثم تقوم لجنة التحكيم المكوّنة من ست صحفيين من ست مناطق مختلفة حول العالم ويعملون بوسائل إعلامية مختلفة باختيار الفائز في اليوم العالمي لحرية الصحافة، 3 مايو/آيار.

ويقضي المصور المصري عامة الرابع قيد الحبس الاحتياطي على ذمّة القضيّة المعروفة إعلاميًا بـ"فض رابعة"، المتهم فيها 700 آخرين. ويأتي استمرار الحبس الاحتياطي لشوكان بالمخالفة للقانون المصري الذي ينص على تحديد المدة القصوى للحبس الاحتياطي بعامين.

وحظيت قضية محمود أبو زيد باهتمام دولي واسع طوال السنوات الأربع الماضية، فطالبت عدّة منظّمات دولية بالإفراج عنه كمراسلون بلا حدود. وكرّمته لجنة حماية الصحفيين في العام 2016 بجائزتها لحرية الصحافة، كما دشّن مجموعة من الصحفيين الدوليين هذا الشهر حملة عبر الفضاء الإلكتروني للمطالبة بالإفرج عنه بهاشتاج #MyPicForShawkan أو صورتي لشوكان.