صورة مجمعة للمحاميين محمد الباقر وعمرو إمام والناشط الحزبي محمد وليد

ظهور محمد وليد عضو العيش والحرية والمحامي عمرو إمام بنيابة أمن الدولة.. ومطالبة بتمكين الباقر من دفن والده

أهدر الأمن نصوص الدستور التي تحتم على منح المقبوض عليه حق إجراء المكالمة التليفونية والاتصال بمحامييه أو أسرته.

- الشبكة العربية عن ملابسات القبض على محاميها

ظهر المحامي بالشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، عمرو إمام، اليوم الخميس، في مقر نيابة أمن الدولة العليا، وذلك بعد اختفاء دام لمدة 24 ساعة.

جاء ذلك عقب ساعات من ظهور عضو حزب العيش والحرية (تحت التأسيس)، محمد وليد أمام النيابة نفسها، بعد أسبوعين من اختفائه أوائل أكتوبر/ تشرين اﻷول الجاري.

ظهور المحامي والعضو الحزبي والتحقيق معهما، يأتي بالتزامن مع مطالبة حقوقية من السلطات المصرية بتمكين المحامي الحقوقي محمد الباقر من مغادرة محبسه من أجل دفن والده الذي توفى، عصر اليوم، وفقًا لما رصدته المنصة عبر هاشتاج "خرجوا باقر يدفن أبوه".

إلى القضية 488

قررت النيابة ضم المحامي عمرو إمام للقضية رقم 488 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، ووجهت له تهم "مشاركة جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها، ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة، وإساءة استخدام وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي".

تضم القضية عدد من السياسيين والحقوقيين والصحفيين، من بينهم إسراء عبد الفتاح، ومراسل وكالة أسوشيتد برس بالقاهرة، مصطفى الخطيب، والدكتور حسن نافعة وخالد داود وماهينور المصري وكمال خليل.

وفي بيان لها، نددت الشبكة العربية طريقة تعامل السلطات مع إمام، قائلة إنه "أعلن نيته بدء اعتصام تصاعدي لرفض الإجراءات البوليسية وجرائم الاختطاف المتوالية، وقرر الاضراب عن الطعام بدءً من اليوم الخميس لإعلان رفضه واحتجاجه على سلسلة جرائم الاختطاف والتعذيب المتكررة؛ لتبادر الشرطة باختطافه وجعله ضحيه جديدة ضمن آلاف الضحايا مثله"، على حد وصف البيان.

كما انتقد البيان الحقوقي "إهدار قوات الأمن لنصوص الدستور التي تحتم منح المقبوض عليه حق إجراء المكالمة التليفونية والاتصال بمحامييه أو أسرته"، ما وصفته الشبكة العربية بـ"واقعة اختطاف جديدة، ضمن سلسلة الوقائع التي ارتكبها النظام في الأسابيع الاخيرة".

أسبوعين اختفاء

ظهر محمد وليد، عضو حزب العيش والحرية (تحت التأسيس)، في مقر نيابة أمن الدولة العليا، وذلك بعد أسبوعين من اختفائه أثناء تواجده في المطار أوائل أكتوبر/ تشرين اﻷول الجاري، وفقًا لما أعلنه بيان صادر اليوم الخميس عن الحزب.

وقررت النيابة، وفقًا لبيان حزب العيش والحرية، حبس وليد 15 يومًا على ذمة القضية رقم 1358 حصر أمن دولة عليا، وتوجيه اتهامات له فيها بـ"الانضمام لجماعة إرهابية".

وذكر البيان أن وليد، المنتمي لمحافظة السويس "ظهر بعد اختفائه قسريًا لفترة 15 يومًا، بعد اختطافه قبيل صعوده الطائرة المتجهة إلى الرياض محل عمله، مساء الاثنين 30 سبتمبر/ أيلول الماضي، بعد أن كان طوال هذه الفترة محتجزاً بشكل غير قانوني في مقر احتجاز غير قانوني".

وكشف بيان العيش والحرية، أن وليد "أثبت أمام النيابة كافة تفاصيل اختطافه وتعرضه لأشكال مختلفة من التعذيب وسوء المعاملة في تلك الفترة، ومنها الضرب والكلبشة من الخلف وخلع الملابس والصعق بالكهرباء في أماكن متفرقة من جسده، كما طالب بعرضه على الطب الشرعي وسؤاله كمجني عليه".


اقرأ أيضًا.. لم يسافر ولم يخرج من المطار: عضو حزب العيش والحرية مازال مختفيًا


وكشفت وكيل مؤسسي حزب العيش والحرية، إلهام عيداروس، أن الحزب "لم يتلق ردًا على البلاغات التي تقدم بها للنائب العام والمجلس القومي لحقوق الإنسان، لاستجلاء مصير عضو الحزب".

وذكرت عيداروس، في تصريحات سابقة للمنصّة، أن الحزب في بلاغاته "طالب بتفريغ كاميرات المطار لمعرفة كيف اختفى مواطن منه، خاصة أن المطار آمن ولا يعقل أن يكون به بلطجية أو خاطفون"، مُعقّبة "اللي خطط للطريقة المريبة دي في القبض عايز يلففنا حوالين نفسنا إننا نثبت إنه جوه الأراضي المصرية".

قضية الباقر

وفي الوقت الذي ظهر فيه الناشط الحزبي والمحامي الحقوقي أمام النيابة، كانت أسرة المحامي السجين محمد الباقر تعلن وفاة والده عصر اليوم، بعد تدهور حالته الصحية في أعقاب القبض على ابنه في 29 سبتمبر/ أيلول الماضي.

جاء القبض على الباقر أثناء تواجده في مقر نيابة أمن الدولة العليا، لحضور التحقيقات التي كان مقررًا بدءها مع المبرمج علاء عبد الفتاح، والذي ألقي القبض عليه من داخل قسم شرطة الدقي، أثناء تأديته التدابير الاحترازية.


اقرأ أيضًا.. قضية داخل قضية: القبض علي محامين من النيابات أو مواطنين ينفذون أحكام المراقبة


المحامي الذي فاجئته السلطات أثناء تواجده في النيابة بأمر ضبط وإحضار صادر ضده، تقرر ضمه للقضية 1356 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، ويواجه فيها اتهامات بـ"نشر أخبار كاذبة، ومشاركة جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها"، وما يزال محبوس على ذمتها 15 يومًا بموجب قرار صدر في 9 أكتوبر الجاري، في وقت خرجت فيه نداءات حقوقية تطالب السلطات بالسماح له بالخروج لدفن والده.