تصميم: يوسف أيمن - المنصة

يومياتي مع كورونا| الحاجة إلى الكمامات رغم محاولات البقاء في المنازل

الاسم: ريم العدل
المهنة: مصممة ملابس، وصاحبة مبادرة عشان الكمامات تكفي
السن: 38 سنة


الموضوع بدأ إني بتابع الأخبار، فلقيت إن نقابة مصممين الملابس السينمائية في أمريكا عاملين مبادرة ظريفة للتضامن مع الفريق الطبي في الأزمة دي؛ إنهم متطوعين بتفصيل عدد من الكمامات للأطباء عشان يغطوا عجز المواد الطبية في المستشفيات. الفكرة عجبتني قوي خصوصًا أني مصممة ملابس سينما، وعملت شير على حسابي على فيس بوك للفكرة، شوية ولقيت ناس بتكلمني من صحابي، إن ليه ماتعمليش المبادرة دي هنا؟ وليه لأ، فعملت شير تاني للبوست، وكتبت إن ممكن ننفذ ده عندنا عشان نفس السبب.

البوست اتشير كتير، ولقيت قبول للفكرة من الناس، وبدأنا نشوف إيه اللي محتاجينه وأرتب أفكاري، الأول شركة Salem Ultra moda عرضوا تبرعهم بتوريد القماش، وورشة خياطة رفعت عبد الحكيم تطوعوا للتفصيل، الورش واقفة كده كده لأن مافيش إنتاج دلوقتي، وشغل المكن لصالح إنتاج الكمامات القماش.

الأول الفكرة قابلت شوية تساؤلات، وإن الوزارة قالوا الكمامات القطن مش أفضل حماية، أو مش هتقلل خطر الإصابة، بس إحنا بحثنا كويس قوي في الموضوع ده. اعتمدنا على تقارير دولية، وعلى دراسات مركز مكافحة العدوى والأمراض، أنا عارفة وبأكد دايمًا إن الكمامات القماش مش بتوفر نفس حماية N95، لكن بتوفر جزء من الوقاية، وطالما الهدف منها هو الوقاية مع الالتزام بالتباعد الاجتماعي والمساحات الآمنة والتعقييم المستمر وباقي الإجراءات التانية، فاستخدامها مفيد، خصوصًا مع النقص الواضح اللي بيعاني منه الفريق الطبي. الهدف من المبادرة أصلًا توعوي، الناس اللي قادرة تشتري كمامة طبية، بس الأولى نسيب الكمامات الطبية للفريق الطبي، الخط الأمامي لمواجهة االفيروس، وإحنا نلتزم بيبوتنا، وإذا محتاجين ننزل يكون بحرص.

أول دفعة كمامات خرجناها كانت 1000 كمامة قبل رمضان، واتوزع جزء منها في شنط رمضان، والباقي راح للناس بالطلب وقد احتياجاتهم، يعني إحنا مش بنوزع في الشارع، بتجيلي طلبات لعمال مصنع مثلًا، أو حد هياخد لأسرته وجيرانه في الشارع، بنتابع طبعًا ونتأكد إن الكمامات وصلت للناس، يعني صاحب المصنع ده صورلنا العمال بالكمامات، وتابعنا وصول الباقي للأسر، وفيه جمعيات خيرية أخدت لمتطوعينها، ملتزمين إننا مانخرجش كتير من البيت، بس متمسكين إننا نتابع وصولهم.

إحنا شغالين بشكل شخصي، بس بنحاول نكون منظمين. مع كل كمامة بتطلع بيكون في ورقة من الإرشادات الوقائية عن ضرورة غسل وكي الكمامة بعد استخدامها، وعشان الناس ماتستخدمهاش أكتر من مرة من غير تنظيف، وعن مين اللي يقدر يستخدمها، ممنوعة لمرضى الحساسية والأطفال أقل من سنتين، وكمان توعية بأهمية باقي الإجراءات، مش معنى إنك لابس كمامة إنك في أمان، ممكن حد يعطس جنبك على هدومك، فضروري نلتزم بالمسافات و التعقيم المستمر.

بعد أول دفعة عملنا بوست إننا محتاجين قماش زيادة، وكتبنا تفاصيل عن سعر المتر وأماكن وجوده، وإن كل متر بينتج 20 كمامة، الأول طبعًا مكنش في إقبال على الكمامة القماش، بس بالوقت والتوعية بدأت الفكرة تلاقي قبول، و نجحنا إننا نوعي بضرورة توفير الكمامات الطبية للفريق الطبي، ومازلنا مكملين في إنتاج و توزيع الكمامات، لحمايتنا، ولحد مايزول الوباء.


هذه شهادة تنشرها المنصة في باب مخصص، بعد التأكد من هوية الكاتبة، والتحقق من شهادتها عبر اتباع الطرق المهنية والقانونية اللازمة، والحفاظ على خصوصية المرضى إن أتى ذكرهم، مع عدم التدخل في صياغة الشهادة من جانبنا إلا لضبط اللغة إن كانت بالفصحى.