السبب الأساسي وراء ارتفاع أسعار السيارات ليس زيادة تكاليف استيراد الجديد منها، ولكن الضغوط التي أنتجها ضعف التدفقات الدولارية لمصر- الصورة: فليكر برخصة المشاع الإبداعي

ما الذي ينتظرك إذا اشتريت سيارة في زمن التعويم؟

قبل نحو شهرين، كان محمد طارق يُخطط للتخلص من سيارته القديمة، وشراء أخرى مستعملة في حالة أفضل، أو سداد مقدم سيارة جديدة، لكن بحلول 21 من مارس/آذار الماضي أدرك أن تأخره في اتخاذ القرار كان له ثمن غير هيّن.

خلال أيام معدودة من تراجع الجنيه أمام الدولار شهدت أسعار السيارات من مختلف العلامات التجارية زيادات متفاوتة في الأسعار، وسارع أصحاب السيارات المستعملة أيضًا بزيادة أسعار سياراتهم لمجاراة السوق.

لا يستطيع طارق في الوقت الراهن أن يتوقع متى ستستقر الأسعار في السوق حتى يتخذ قراره المؤجل بالشراء.

يقول وكلاء وموزّعو سيارات تحدثوا للمنصة إن تعويم مارس الماضي لم يكن نهاية الأزمة، إذ يواجه السوق مشكلة مستمرة من نقص المعروض، بسبب قرار البنك المركزي إلزام المستوردين العمل بالاعتمادات المستندية، وبينما سعى جهاز حماية المستهلك الفترة الماضية لفرض ضوابط للحد من ارتفاع الأسعار يرى الموزعون أنها "غير واقعية".

ما دوافع الزيادة؟

بدءًا من 21 مارس الماضي، دخل سعر صرف الدولار في مستوى جديد فوق الـ 18 جنيهًا، بزيادة تقترب من 20% عن سعره السابق، وعلى أثر ذلك زادت أسعار السيارات ولكن بنسب أعلى تصل إلى 30% في بعض العلامات التجارية.

ويقول محمود خيري، الخبير في سوق السيارات، إن "توكيلات السيارات الأوروبية رفعت أسعارها بشكل غير منطقي بنسب تتراوح بين 20 و30% وخاصة القديم منها ذو السمعة الجيدة في السوق".

ويضيف للمنصة "أما السيارات الصيني فلم ترفع أسعارها إلا بنسب زيادة الدولار مقابل الجنيه، رغبةً منها في زيادة الانتشار، فيما وازنت السيارات الكوري والياباني ورفعت الأسعار بنسبة 25% تقريبًا".

السبب الأساسي وراء ارتفاع أسعار السيارات ليس زيادة تكاليف استيراد الجديد منها، حيث ارتفعت أيضًا أسعار السيارات الموجودة من قبل التعويم، ولكن الضغوط التي أنتجها ضعف التدفقات الدولارية لمصر خلقت أزمة مستمرة من نقص المعروض من السيارات.

"الزيادات في أسعار بعض السيارات لا ترتبط فقط بتغير سعر الصرف، ولكنها نتيجة نقص المعروض بسبب قرار اشتراط الاستيراد من خلال الاعتمادات المستندية، يقول منتصر زيتون، عضو مجلس إدارة شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية .

وتراجعت احتياطات مصر من النقد الأجنبي من 40.99 مليار دولار بنهاية فبراير/شباط 2022 إلى 37.08 مليار دولار بنهاية مارس، وفي تلك الفترة اتجه البنك المركزي لجعل عمليات الاستيراد بنظام الاعتمادات المستندية، وهو ما تسبب في إطالة إجراءات الاستيراد، خاصة في ظل تباطؤ البنوك في إتمام الاعتماد المستندي بسبب ضعف الأصول الأجنبية لديها.

والاعتماد المستندي هو تعهد يقدمه البنك للجهة المُصدِّرة يضمن لها توفير النقد اللازم لسداد ثمن البضاعة، ولكي يُصدر البنك هذا التعهد يجب أن يوفر المستورد قيمة النقد الأجنبي المطلوب أو أن يشتري هذا النقد من البنك الذي سيصدر الاعتماد.

تزامن نقص المعروض من السيارات في مصر مع ارتفاع أسعارها بسبب زيادة سعر صرف الدولار،ما ساهم في دفع الكثير من المستهلكين لتأجيل قرارات الشراء، وهو ما جعل أحوال سوق السيارات في مصر تشبه الاقتصاد العالمي في الوقت الراهن الذي يهيمن عليه الركود والتضخم في الأسعار في آن واحد.

وتعكس البيانات الصادرة عن المجمعة المصرية للتأمين الإجباري للمركبات انخفاض مبيعات السيارات الجديدة في السوق المحلي خلال أبريل/نيسان الماضي، حيث انخفض عدد المركبات التى صدر لها وثائق تأمينية وتم ترخيصها "زيرو" إلى نحو 30 ألف مركبة، مقابل أكثر من 53 ألف مركبة في مارس 2022.

مُحاصرة الأوفر برايس

في مواجهة الأجواء المحفزة على زيادة الأسعار، اتجه جهاز حماية المستهلك الشهر الماضي لإصدار ضوابط تلزم مورّدي السيارات بتحديد سعر البيع النهائى للمستهلك مدوّنًا في فاتورة البيع، مع إخطاره بكل تغيير يطرأ عليه، وذلك في محاولة للحد من البيع من خلال ما يعرف بالأوفر برايس Over Price.

والأوفر برايس هو مبلغ يقرره الموزعون والتجار، يُضاف إلى سعر السيارة مقابل أن يتسلمها المشتري فورًا، حيث يضطر في العادة للانتظار مدة قد تصل لشهور، لحين توفير الوكيل سيارته الجديدة، أو دفع قيمة زائدة للموزع ليوفرها له فور الدفع.

بتعبير آخر، فإن الضوابط الجديدة تساوي في المعاملة بين من سيحصل على سيارته الجديدة فورًا ومن سينتظر لعدة أشهر، وهي وإن كانت محاولة من الجهاز لاستغلال الأدوات المتاحة له قانونًا بالتحكم في الأسعار، لكنها لم تغير الكثير في مشهد سوق السيارات المضطرب، إذ ظلت السيارات المتاحة للبيع محدودة والسعر النهائي مرتفع.

"القرار جاء في الوقت الخاطيء لأنه لا يوجد معروض من السيارات في السوق من الأساس" كما يرى خالد سعد، الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات في تصريحه للمنصة.

كذلك فإن علاء السبع، الموزع المعتمد لبعض العلامات التجارية، يقول للمنصة إن زيادات الأسعار في الفترة الأخيرة حتى وإن كانت متفاوتة بين سيارة وأخرى فهي انعكاس لظروف العرض والطلب في السوق، ولا يمكن الحد منها "الوكيل لا يمكنه رفع الأسعار بشكل كبير يدفع به خارج المنافسة مع العلامات التجارية الأخرى، كما أن الشركة الأم تراقب وضع السوق وتسمح بهوامش ربح محددة".

معركة الخصم

مع وقف ممارسات الأوفر برايس، سعى الموزعون للبحث عن منفذ آخر لحماية هوامش أرباحهم، فقاموا بالضغط على وكلاء شركات السيارات ليمنحوهم نسب خصم أعلى على البيع.

ونسبة الخصم هي تخفيض في سعر السيارة من الموزع للوكيل عادة ما يتم تقديمه كمكافأة للموزع على عمليات البيع في الظروف العادية، لكن في ظل الأزمة الراهنة فإن المبيعات تتسم بالضعف ولا تشجع الوكلاء على زيادة هذه المكافأة.

وأمام هذه الضغوط لم يجد بعض الوكلاء حلًّا غير الاستجابة لضغوط الموزعين، ولكن كي يحافظ الوكيل على أرباحه هو الآخر رفع سعر السيارة ونسبة الخصم في الوقت نفسه، ما جعل المستهلك النهائي هو المتضرر الوحيد من تلك الأزمة.

"أمام ظروف ضعف المبيعات الحالي كان يجب أن يسمح الوكلاء بزيادة نسبة الخصم، أو رفع السعر من طرف الوكيل لإعطاء نسبة خصم أعلى للموزع.. الطرفين مضطرين إلى ذلك لتغطية المصاريف في ظل انخفاض المعروض" كما يقول علاء سبع.

ويقول عمرو سليمان، وكيل استيراد، للمنصة "بدا أن الحل الأمثل (لمواجهة مشكلة منع الأوفر برايس) هو تعديل السعر والتزام الموزع بالبيع بالسعر الرسمي".

المشكلة أن نسبة من الوكلاء فقط هم من استجابو لزيادة نسبة الخصم، وهناك البعض الآخر لا زال يرفض الاستجابة، وأمام هذه المعركة الجارية يقوم بعض الموزعين بالحد من المعروض من السيارات، وهو ما يساهم في مفاقمة مشكلة زيادة الأسعار.

"بعض الموزعين والتجار بدأوا مؤخرًا في تخزين السيارات بعيدًا عن المعارض لحين الاتفاق مع الوكلاء على رفع نسب الخصم، ولحين وضوح الرؤية حول قرار جهاز حماية المستهلك"، يوضح سليمان.

وهي الخطوة التي ينتقدها الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات، قائلًا "مفيش حد عاقل يعمل الكلام دا، لأنه حتى وإن كان هامش الربح منخفض، فإن قيمة الربح نفسها ليس في سعر السيارة فقط، ولكن في مراكز الصيانة والخدمة وقطع الغيار.. من يلجأ لذلك قد يكون صغار التجار فقط".

ويقترح منتصر زيتون، الموزع لبعض العلامات التجارية الصينية لحل تلك الأزمة، إقرار نسبة خصم استثنائية من الوكلاء للموزعين للبيع بالسعر الرسمي، لحين المرور من أزمة نقص المعروض، وبعد ذلك يعاد احتساب وتوزيع النسب لاحقًا بين الطرفين.


اقرأ أيضًا| تباطؤ الاستيراد: قوائم انتظار البنوك تزيد آلام الأسنان


منافسة حامية بين المستوردين والوكلاء

أمام تفاقم أزمة نقص التدفقات الدولارية، لجأت وزارة الصناعة الفترة الماضية لوضع اشتراطات جديدة تحد من القدرة على استيراد السيارات الكاملة من الخارج، وهو إجراء يفيد في الحد من فاتورة الواردات، لكن في المدى القصير يساعد على زيادة نقص المعروض من السيارات.

منتصر زيتون، عضو مجلس إدارة الشعبة العامة للسيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، ومستورد سيارات، يقول للمنصة إن قراريّ اشتراط استيراد السيارات الكاملة بالاعتمادات المستندية واشتراطات الإفراج عن سيارات الركوب الواردة للاتجار، أربكا حسابات السوق وتسببا في نقص كبير في المعروض.

ويضيف "قبل تلك القرارات كنت أستورد بعض السيارات غير المتوفرة في مصر من مورّدين في أوروبا، إذ أن أسعار تلك السيارات كانت أقل من السعر لدى الوكيل المحلي، لكن قرار الإفراج عن سيارات الركوب عامل المستوردين كوكلاء وألزمهم ببعض الاشتراطات التي يصعب الوفاء بها.. هذا القرار كان بطلب من وكلاء تلك السيارات لرغبتهم في عدم وجود استيراد موازي لأننا نبيع بسعر أقل منهم".

وتتضمن أبرز الاشتراطات التي فرضتها وزارة الصناعة لاستيراد سيارات الركوب، وجود مراكز صيانة معتمدة طبقًا للتوزيع الجغرافى، وتوافر قطع الغيار الأساسية بجداول الصيانة الصادرة من الشركات المنتجة لتغطى 15% بحد أدنى من عدد المركبات.

المستعمل يلحق بالجديد

إبراهيم سعيد، المدير التنفيذي السابق لأسواق السيارات المستعملة بمحافظة القاهرة، يؤكد أن أسعار السيارات المستعملة تشهد زيادة واضحة تأثرًا بارتفاع أسعار الجديدة ورفع سعر الفائدة من قبل البنك المركزي، الذي زاد من تكلفة شراء "الزيرو" بالتقسيط.

وقرر البنك الأهلي المصري رفع سعر الفائدة على قروض التجزئة (شخصي - سيارة) بنسبة 3% لكافة الشرائح، عقب قرار البنك المركزي برفع سعر الفائدة 1% مارس الماضي، لتتراوح نسبة الفائدة بين 17% و20% سنويًا متناقصة حسب مدة التمويل ونوع الوظيفة، فيما تراوحت نسبة الفائدة على السيارات في بنوك أخرى بين 13.25% و22%.

وقدّر سعيد الزيادات في أسعار السيارات المستعملة بأنها تراوحت بين 15 و20% عن أسعار ما قبل تعويم مارس، قائلًا للمنصة "اللي معاه عربية حاليًا بيفكر ألف مرة قبل ما يبيع إلا لو مضطر ومش هيشتري تاني.. لو هيبيع علشان يجدد بيتراجع عن الفكرة في ظل ارتفاع أسعار السيارات حاليًا".

وبحسب المدير السابق لسوق السيارات المستعملة، فإن السيارات المستعملة الأكثر قابلية للبيع في الوقت الراهن هي التي يتراوح سعرها بين 150 و250 ألف جنيه للفئات المتوسطة و80 و130 للعلامات التجارية الأقل، خاصة من السيارات الكورية والصينية.

"تجار ومستهلكي السيارات المستعملة يبالغون في الأسعار استغلالًا لارتفاع أسعار الجديدة، خاصة مع تحول السيارة إلى استثمار بالنسبة للمستهلك وليست مجرد سلعة، ولذلك يجب أن يحافظ كل مستهلك على سيارته دون تغيير حاليًا لحين ضبط السوق، ولا يشتري إلا المضطر إن وجد سيارة بسعر مناسب". ينصح خيري.

الأمل في المحلي

الخبر الجيد أن هناك انفراجة محتملة في سوق السيارات الجديدة المُجمّعة محليًا، وهو ما سينعكس بدوره على أسعار السيارات المستعملة أيضًا. هذه الانفراجة المرتقبة تعزى إلى استثناء الخامات ومكوّنات الإنتاج من ضوابط الإلزام بالاستيراد اعتمادًا على الاعتمادات المستندية.

يشير خالد سعد إلى أنه "من المتوقع أن يساهم قرار استثناء واردات مكونات وخامات الإنتاج من الاستيراد بالاعتمادات المستندية في زيادة المعروض من السيارات المُجمّعة محليًا ومن ثم التأثير على الأسعار".

وجاء استثناء مكونات الإنتاج على أثر ضغوط قوية تعرض لها المصنعون هدّدت نشاطهم بالتوقف، كما يوضح عبد المنعم القاضي، رئيس شركة القاضي لتصنيع الخراطيم والمواسير للسيارات، مؤكدًا للمنصة "القرار أنقذ شركتنا من التعطل عن الإنتاج، فقد وصلنا لمرحلة اضطررنا فيها إلى إرسال خطابات إلى شركات تجميع السيارات التي نورّد لها مكونات الإنتاج تفيد بأننا قد نتوقف عن التوريد بداية يوليو المقبل مع قرب انتهاء مخزون الخامات".

ولا ينكر عمرو سليمان، رئيس شركة الأمل لتجميع وتصنيع السيارات، الأثر الإيجابي لهذا القرار، لكنه لا يتوقع أن يشعر به المستهلك بشكل سريع.

كان الرئيس السيسي وجه الحكومة يوم الثلاثاء الماضي، 10 مايو/ آيار الجاري، باستثناء مستلزمات الإنتاج والمواد الخام من إجراءات الاعتمادات المستندية، والعودة إلى النظام القديم من خلال "مستندات التحصيل".

لكن القاضي يشير أيضًا إلى حاجة المُصنّعين لأن توفر لهم الدولة حزمة من الإجراءات الداعمة لكي يستطيعوا تغذية الطلب في السوق المحلي "قرار فتح الباب امام استيراد خامات ومكوّنات الإنتاج بمستندات التحصيل فرصة لا تُعوّض لزيادة المعروض من السيارات المُجمّعة محليًا وبالتالي تثبيت أسعار السيارات على الأقل، إلا أن ذلك يجب أن يقابله إطلاق استراتيجية صناعة السيارات في أقرب وقت".

وقال مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في مؤتمر صحفي إن الحكومة سوف تطلق استراتيجية صناعة السيارات قبل نهاية شهر مايو الجاري.

فرصة لمبادرة الإحلال

في عام 2020 أطلقت الدولة مبادرة لإحلال السيارات القديمة بأخرى جديدة تعمل بالغاز الطبيعي، في محاولة للحد من التلوث البيئي، ويرى خبراء أنها فرصة للمستهلكين لتجديد سيارات مع الحصول على دعم الدولة الذي توفره المبادرة.

تطالب الدولة المستهلك في حال إحلال سيارته بسداد فرق السعر بين القديمة والجديدة، وبعد تعويم مارس ارتفعت أسعار السيارات الجديدة المشاركة في المبادرة، لكن المتحدث باسم وزارة المالية أكد في تصريحات صحفية أن أسعار سيارات المبادرة مازات أقل من مثيلتها في السوق، كما أن الدولة تقدم العديد من التيسيرات للمستهلكين مثل الحصول على السيارة بسعر مخفض عند الدفع كاش، أو التقسيط على 7 و10 سنوات بفائدة 3%.

ويبلغ عدد السيارات التي سُلّمت لعملاء ضمن المبادرة خلال عام نحو 18200 سيارة حتى نهاية أبريل الماضي، حيث يقدّر عدد المتقدمين الذين تنطبق عليهم الشروط حوالي 39 ألف طلب، وفقًا للمتحدث باسم المبادرة.

متى تنخفض الأسعار؟

عندما سألنا رأفت مسروجة، الرئيس الشرفي لمجلس معلومات سوق السيارات (الأميك)، وحسين مصطفى، المدير التنفيذي السابق لرابطة مصنعي السيارات، متى تنخفض الأسعار، اتفقا على أن الأمر مرهون بزيادة المعروض العالمي والمحلي، الذي لن يتحقق إلا بانتهاء الحرب الروسية الأوكرانية والإسراع في فتح الاعتمادات المستندية للوكلاء لاستيراد السيارات الكاملة.

ويعتبر مصطفى أن ثمة عوامل دولية إذا ما تيسرت ستساهم بقوة في استقرار أسواق السيارات العالمية وتنعكس على مصر "قلة المعروض العالمي من الرقائق الإلكترونية وتزايد قيمة الشحن وتعطل سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار المعادن مثل النيكل والألومنيوم من ضمن المتغيرات التي تتحكم في أسعار السيارات والمعروض منها عالميًا".

أما علاء السبع، عضو مجلس إدارة شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، فيرى أن قرار وزارة التجارة والصناعة قبل أيام بالإفراج الفوري عن السيارات التي تم تسجيلها على منظومة التسجيل المسبق للمشحونات، سوف يساهم في زيادة المعروض بالسوق المحلي وبالتالي إمكانية انخفاض الأسعار.

ويأتي القرار بعد قيام مصلحة الرقابة الصناعية بالتأكد من استيفاء السيارات المشار إليها للقرار الوزاري رقم 9 لسنة 2022 بشأن اشتراطات الإفراج عن سيارات الركوب، وكذلك قيام الشركات المستوردة بسداد كامل قيمة السيارات للشركات المورّدة من الخارج.

لذلك يبدو أن على محمد طارق، وغيره ممن يخططون هذه الفترة لشراء سيارة جديدة أو مستعملة، مراقبة صفحات الأخبار العالمية للاطلاع على مستجدات الوضع السياسي الدولي، جنبًا إلى جنب مع تصفحهم الدوري للمنصات التي تتابع أخبار السيارات.