يوميات صحفية برلمانية | المجلس يتسلم اتفاقية تيران وصنافير.. وخلاف في اللجنة التشريعية

المرة الوحيدة التي ذُكرَت فيها قضية تيران وصنافير في البرلمان كانت حين قال النائب هيثم الحريري في إحدى كلماته إن "تيران وصنافير مصرية"، ولكن عبد العال حذف الجملة من المضبطة.

بعد نحو عام من انعقاد البرلمان قرر مجلس النواب منع محررة جريدة المقال، رنا ممدوح، من دخول المجلس للمرة الثانية، بعدما سبق منعها في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بسبب كتاباتها التي تنتقد رئيس البرلمان.

وكان رئيس البرلمان علي عبد العال عَدَل عن قرار المنع السابق بعد تدخل شعبة المحررين البرلمانيين، لكن هذه المرة مختلفة تمامًا، لأنها مصاحبة للحملة التي تهاجم إبراهيم عيسى، رئيس تحرير المقال، والتي أدت لتوقف برنامجه على قناة القاهرة والناس، بعد هجوم البرلمان عليه في جلستين متتاليتين.

الحجة التي قدمها أمن المجلس للزميلة رنا ممدوح هي عدم حصولها على الكارنيه الجديد، وأن بطاقة الهوية التي قدمتها انتهت مدتها في ديسمبر/كانون الأول 2016، هذا على الرغم من دخول صحفيين المجلس الآخرين، والذين لم يتسلم أي منهم تصاريح دخول العام الجديد.

تيران وصنافير

أعلن الأمين العام لمجلس النواب، المستشار أحمد سعد الدين، تلقى اتفاقية ترسيم الحدود المائية بين مصر والسعودية. وقال في تصريحات للمحررين البرلمانيين أن المجلس لم يحدد بعد موعد مناقشتها، بينما قال رئيس المجلس في اجتماع مع نواب لجنة الشؤون الخارجية إن البرلمان سوف يدرس الملف من كافة زواياه وسوف يأخذ وقته كاملًا فى النقاش والدراسة،، وسوف يتم الاستعانة بالخبراء المتخصصين فى هذا الشأن، كما اكد عبد العال على أن "البرلمان سيتعامل فى هذا الملف بعقل وقلب مفتوحين سواء داخل البرلمان او أمام الرأى العام".

اقرأ أيضًا: طعن ورد واستشكالات.. دليلك لفهم"قضايا" تيران وصنافير

كان عدد من النواب أعلنوا اعتراضهم على إحالة الاتفاقية للمجلس في الوقت الحالي، واعتبروها إجراء غير صحيح، مع اقتراب صدور حكم المحكمة الإدارية العليا المنتظر في 16 يناير/كانون الثاني الجاري.

ومن بين النواب المعترضين على إحالة الاتفاقية النائبة نادية هنري والنائب هيثم الحريري الذي تقدم ببيان عاجل لرئيس مجلس النواب، فيما أعرب أحد النواب المحسوبين على ائتلاف دعم مصر ورئيس إحدى اللجان النوعية، عن دهشته من إحالة الاتفاقية الى المجلس.

وقال النائب المتحفظ على ذكر اسمه "لماذا لم تُحَل لنا خلال الشهور الماضية؟ لماذا قبيل اصدار حكم القضائي؟".

وكانت المرة الوحيدة التي ذُكرَت فيها قضية تيران وصنافير في البرلمان كانت حين قال النائب هيثم الحريري في إحدى كلماته، أثناء إبداء موافقته على قرض سعودي، إن "تيران وصنافير مصرية"، ولكن عبد العال حذف الجملة من المضبطة.

كان علي عبد العال شارك في تقديم استشكال لوقف حكم القضاء الإداري ببطلان الاتفاقية، وهو الاستشكال الذي رفضته المحكمة لأن عبد العال غير ذي صفة، إذ لم يكن المجلس تسلم الاتفاقية بعد، او بدأ في مناقشتها.

و قال بهاء أبو شقة، رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، في بيان صدر مساء اليوم: "أن اللجنة مختصة بالنسبة للاتفاقيات الدولية بتحديد طريقة إقرار أى اتفاقية دولية ومنها اتفاقيات تعيين الحدود وذلك بعد التأكد من عدم مخالفتها لأحكام الدستور". وأضاف أبو شقة أن المجلس مختص بنظر الاتفاقيات دون مزاحمة من أي جهة أخرى، ويجب احترام مبدأ الفصل بين السلطات، وأن المختص بنظر مدى دستورية الاتفاقية الدولية بعد إقرارها هي المحكمة الدستورية العليا دون غيرها.

وأعلن أبو شقة أن اللجنة ستدرس الاتفاقية دراسة "متأنية" فور إحالتها للبرلمان "مهما استغرق ذلك من وقت، وسوف تقوم بفحص جميع المستندات ذات الصلة، وإن استدعى الأمر ستستمع إلى الخبراء والمختصين من مختلف الأتجاهات، وسوف تقرر ما يتفق مع أحكام الدستور" .

سد النهضة

للمرة الأولى منذ دور الانعقاد الثاني الذي بدأ في أكتوبر الماضي، ناقشت لجنة الشؤون الافريقية سد النهضة. بعدما كان جدول اللجنة طوال الأسابيع الماضية يكرر مناقشة خطة عمل اللجنة.

ناقشت اللجنة سد النهضة في اجتماع حضره الصحفيون مع طلب عدم نشر العديد من الكلمات التي قالها النواب نظرًا لحساسية الموقف الذي يعتبرونه قضية أمن قومي خطيرة.

وفي إطار المسموح لنا بنشره، قال رئيس اللجنة مصطفى الجندي إن اللجنة ستنتهز فرصة إقامة كأس الأمم الأفريقية لتعزيز العلاقات مع دول وشعوب القارة، وأعلن أن مصر ليست ضد التنمية في أثيوبيا أو أي دولة أفريقية، وليست ضد وجود كهرباء، وقال: "لكن مصر لها مصدر وحيد للمياه وحصتها لا تكفي، مصر نصيبها 55 مليار متر مكعب وهي بذلك تحت حد الفقر المائي بالنصف ونحن عملنا كل شئ".

وأشار إلى عدد من الاستثمارات في إثيوبيا بلغت قيمتها مليار و200 مليون دولار، ولفت إلى تأمين سفارة إثيوبيا في مصر ، وقال: "السفارة تحظى بكل الأمن والأمان في الوقت الذي حدث فيه هجوم من المعارضة الاثيوية على السفارات المصرية في ألمانيا وأمريكا، نحن حميناها". وأضاف: "إن العلاقة يجب أن تكون (لا ضرر ولا ضرار) وحق المصري في الحياة أقوى من كل الحقوق. كل مواطن يكون له 1000 متر مياه في السنة، وهناك حق المواطن الإثيوبي في الكهرباء، ومخزون مياه كافٍ لفترات الجفاف، لم نتعامل مع الملف باستكبار او استقواء ولكن بالتعاون المشترك".

وأوضح الجندي أن الاجتماع الذي شارك فيه بعض النواب مع وزير الخارجية تطرق إلى زيارات قادة دول عربية لإثيوبيا. وقال الجندي: "قال وزير الخارجية إنه ليس لديه معلومات عن تمويل السد من قِبَلهم، لكن أوضح وجود علاقات بينهم في الزراعة والصناعة". واعتبر الجندي أن زيارة أي مسئول عربي لسد النهضة استفزازًا للمصريين لأن السد يُعَد رمز تهديد لمصر، وأضاف: "لا توجد معلومات عن تمويل هذه الدول لسد النهضة، هم لا يموّلون السد بطريقة مباشرة، ولا نعلم إن كان فيه طرق غير مباشرة أم لا".

خناقة في اللجنة التشريعية

اليوم هدد النائب بهاء أبو شقة رئيس اللجنة التشريعية بترك اللجنة بعد تصاعد الخلاف بينه وبين نائب حزب مستقبل وطن، محمد عطا سليم.

وكان سليم وجه النقد لأبو شقة خلال اجتماع اللجنة التشريعية وقال إنه لا يحترم مشاريع القوانين التي يتقدم بها النواب وينتظر تمرير قوانين الحكومة .

كان سليم تقدم بمشروع قانون لتعديل بعض مواد قانون الإجراءات الجنائية، لكن أبو شقة طالبه بإحالة المشروع للجان التى تعقدها وزارة العدل لإعداد قانون شامل للإجراءات الجنائية. وأشار أبو شقة إلى أن وزارة العدل بدأت في دراسة تعديل القانون لعمل "ثورة تشريعية وقال: "لسنا فى حاجة لإجراء ترقيع فى القانون".

واعترض سليم على إحالة مشروع قانونه للحكومة وقال: "يامعالى المستشار أنت مش مِحترِم القانون المقدم وهذا أمر أنا أرفضه تمامًا"، فانفعل أبو شقة وقرر إنهاء الاجتماع وقال: "أنا مش عايز اللجنة دى.. أنا مش عايزها، أنا جاى تعبان وعيان وبعدين يتقالّي إنك مش بتحترم النواب".

واستطرد: "أنا كلمت رئيس المجلس إمبارح وقلت له أنا مش هكمل فى اللجنة دى، الأمر لا يطاق"، ثم ترك اللجنة وتوجه لرئيس المجلس.

وقبل الخلاف كانت اللجنة وافقت على مشروع قانون قدمته النائبة سوزى ناشد بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات، والذي يُزيد عقوبة التحرش من ستة أشهر حبس إلى سنة، وزيادة الغرامة بحيث لا تقل عن خمسة آلاف جنيه، ولا تزيد عن عشرة آلاف جنيه في حين أنها كانت لا تقل عن ثلاثة آلاف جنيه ولا تزيد عن خمسة آلاف.