أطفال يستكشفون دورة مياه جديدة في إحدى بلدان أفريقيا- المصدر: الأمم المتحدة

اليوم العالمي لدورات المياه.. 800 مليون شخص لا يمتلكون مرحاضًا

منشور الأحد 19 نوفمبر 2017

892 مليون شخص ما يزالوا يتغوطون في أماكن مفتوحة وليس لديهم مرفق المرحاض على الإطلاق في عام 2017 وفقًا لإحصائية أطلقتها منظمة الأمم المتحدة الأحد 19 نوفمبر/ تشرين الثاني اليوم العالمي لدورات المياه.

اعتبارًا من العام 2013، ,وبموجب القرار الأممي رقم 291/67 بشأن توفير فرص الوصول الى مرافق "الصرف الصحي للجميع"، تحتفي الهيئات والمنظمات الصحية المحلية والعالمية- خاصة المعنية بمجال الصحة العامة- باليوم العالمي لدورات المياه، عن طريق حملات توعية تُطلقها بحقائق حول أحد عناصر حق الإنسان في الصحة، وهو الحق في التمتع باستخدام دورة مياه والحصول على خدمات الصرف الصحي بين الفقراء.

 

اليونيسيف عن أزمة غياب دورات المياه- المصدر: حساب يونيسيف على تويتر

وأطلقت الأمم المتحدة ذلك اليوم للدعوة لإنهاء ممارسة التغوط في الهواء الطلق، "لما يترتب عليه من أضرار على الصحة العامة"، وفقًا لما ذكرته من أسباب حوله، كان من بينها أيضًا أن الصرف الصحي "مسألة تتعلق بالكرامة الأساسية".

نُكتة مُخيفة

يثير مُسمى "اليوم العالمي لدورات المياه" سخرية البعض باعتباره واحدة من النكات، كما يبدو من تدوينات يزدحم بها تويتر في هذا الوقت من كل عام، إلاّ أن الوضع السيء للصحة العامة حتى هذا العام 2017 التي تكشفها الإحصائيات الأممية لن تجعل منه مثارًا للضحك، فالنُكتة في هذه الحالة مُخيفة للغاية.

خلُصت تقارير صادرة عن منظمتى الصحة العالمية والأمم المُتحدّة للطفولة "يونيسف" إلى أن حوالي 60٪ من سكان العالم- 4.5 مليار شخص- إما لا يوجد لديهم مرحاض في المنزل أو أن المرحاض الموجود لا يدير الفضلات بشكل آمن، بينما 892 مليون شخصًا في جميع أنحاء العالم يتغوطون في أماكن مفتوحة وليس لديهم مرفق المرحاض على الإطلاق.

وتشير هذه التقارير إلى أن 1.8 مليار شخصًا يستخدمون مصدًرا ليس على المستوى المطلوب لمياه الشرب دون أي حماية من التلوث من البراز، وأن 39٪ فقط من سكان العالم يستخدمون صرفًا صحيًا آمنًا، أي يتم التخلص من فضلاتهم بشكل آمن في الموقع المخصص أو يتم معالجتها خارجيًا.

محاولات للوقاية

أعلنت الأمم المتحدة، في حملتها لهذا العام، أنه وبصورة يومية يموت ألف طفل حول العالم بسبب أمراض تتعلق بالصرف الصحي والمياه الملوثة التي يُمكن وقايتهم منها، لا سيما وأن الإحصائيات تؤكد أنه بالإضافة إلى المياه الصالحة للشرب والنظافة الجيدة، يمكن أن يمنع الصرف الصحي حوالي 842 ألف حالة وفاة سنويًا.

من أجل هذا تنطلق الحملات التوعوية سنويًا في التاسع عشر من نوفمبر، وبصورة تحظى باهتمام من كبار المسؤولين الدوليين، مثل الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون الذي اعتاد المشاركة في هذه القضية لما تنطوي عليه من"واجب أخلاقي" يقع على عاتق الجميع لإنهاء قضاء الحاجة في العراء "وضمان عدم تعرّض النساء والفتيات لخطر الاعتداء والاغتصاب لمجرد عدم توافر مرافق الصرف الصحي لهنّ".

بذكر النساء واحتمالية تعرضهن لمخاطر الاغتصاب والاعتداء، يمكن الإشارة لبلد مثل الهند الذي رغم تقدمه صناعيًا وتكنولوجيًا تكثر فيه حالات العنف ضد النساء تمامًا كما تتعدد حالات افتقارهن للمراحيض، إذ كشفت منظمة water aid international أن 350 مليون هندية بلا دورة مياه جيدة.

ولنقل معاناتهن لأرض الواقع، أوضحت المنظمة أن الفتيات والسيدات الهنديات ممن لا يمتلكن دورة مياه لو اصطففن في طابور؛ فإنه سيلتف لتطويق الكرة الأرضية بأكملها ﻷكثر من 4 مرات.

استجابة لكل تلك الإحصائيات، يعني اليوم العالمي في كل عام بالتركيز على كل عناصر تساعد في إتاحة الصرف الصحي النظيف للجميع عبر أحاديث وحملات ونقاشات مختلفة، دارت في 2017  عن فضلات البشر وأنظمة الصرف الصحي التي قالت عنها الأمم المتحدة إنها "إما غير موجودة أو غير فعالة؛ وتتسبب بنشر الأمراض القاتلة".

وخرجت التوصيات لمعالجة إشكالية الفضلات بدلًا من تركها في العراء، بخطوات بيّنت الأمم المتحدة أن اتباعها لن ينهي مُشكلات انتشار الأمراض أو انعدام الخصوصية المرتبطة بالتغوّط في العراء وحسب، بل وسيؤدي إلى الحصول على مياه صرف صحي معالجة ومنتجات مُستخلصة من النفايات يُمكن استغلالها في حل أزمات أخرى مُلحّة كأزمة الطاقة أو الغذاء.