السينما في السعودية.. لا تتعارض مع الأحكام الشرعية

على الرغم مما يشيع عن عدم وجود سينما أو دور عرض سينمائية في تاريخ السعودية، إلا أن وجود السينمات في المملكة العربية السعودية كان أمرًا طبيعيًا حتى سبعينيات القرن الماضي.

وافق مجلس إدارة الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع في السعودية على إصدار تراخيص للراغبين في فتح دور للعرض السينمائي في المملكة، بعد غياب صالات العرض السينمائية عن الجمهور السعودي فترة قاربت الـ 40 عامًا.

وتصدر هاشتاج #السينما_في_السعودية قائمة الأكثر انتشارًا على موقع تويتر في المملكة العربية السعودية، وجاء القرار ليقسم مغردي تويتر السعوديين ما بين مؤيد ومعارض. عبر عدد كبير من المغردين عن سعادتهم بالقرار، الذي يعتبرونه طبيعيًا في ظل انفتاح السعودية، ووجود أجهزة التلفاز والفضائيات والأجهزة الذكية في متناول الجميع. غرد مستخدم حساب باسم عضوان الأحمري عن ذلك وقال:


وتمنى مستخدم حساب باسم سلطان أن تكون السينما نقلة حضارية للسعودية.


وعلى الرغم مما يشيع عن عدم وجود سينما أو دور عرض سينمائية في تاريخ السعودية، إلا أن وجود السينمات في المملكة العربية السعودية كان أمرًا طبيعيًا حتى سبعينيات القرن الماضي، وقد دخلت دور العرض السينمائية المملكة على يد العمال الأجانب الذين حضروا في الثلاثينيات للعمل في شركة كاليفورنيا العربية التي تحول اسمها فيما بعد إلى "أرامكو"، وكانت الشاشات الكبيرة تنصب داخل مجمعاتهم السكنية.

خرجت الشاشات الكبيرة من أحياء الأجانب وانتشرت في مدن سعودية كبيرة كجدة والطائف والرياض التي كانت تضم "حارة السينما"، وهو تجمع لعدد كبير من أماكن عرض الأفلام السينمائية في حي المربع بالعاصمة السعودية، وتم افتتاح صالة عرض سينمائي بالمدينة المنورة في ستينيات القرن الماضي.


في تلك الفترة بدأت السعودية في انتاج الأفلام السينمائية، حين قام المخرج السعودي سعد الفريح بإخراج فيلم "تأنيب الضمير" في عام 1966، وشهدت السينما السعودية تطورًا ملحوظًا حتى بداية الثمانينيات التي شهدت تغيرات اجتماعية ودينية أدت إلى ظهور حالة من التشدد الديني، وبدأت السينما في السعودية يُنظر لها بكونها مخالفة شرعية وشكل من أشكال الانحلال الذي لا يناسب قيم المجتمع السعودي.

وكان تعهد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بإعادة ما أسماه بـ"إسلام وسطي معتدل"، والذي كان موجودًا في المملكة قبل عام 1979، حيث كانت المملكة أكثر انفتاحًا، وجاء هذا التعهد بعد أقل من شهر من إنهاء حظر قيادة المرأة السعودية للسيارة.

ولم يسلم اتجاه الأمير المنفتح من ردود فعل متشددة وعدائية. غرد مستخدم حساب باسم حسان الغامدي وكتب:


وغرد مستخدم آخر باسم حساب الفيصل مقطع فيديو لمفتي السعودية الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ يتحدث عن تحريم السينما:


وقالت وزارة الثقافة والإعلام السعودية في بيانها إن العروض السينمائية لن تتعارض مع الأحكام الشرعية ولن تخل بالاعتبارات الأخلاقية في المملكة، وأكدت أن محتوى العروض سيخضع للرقابة وفق معايير السياسة الإعلامية للمملكة. ومن المقرر بدء منح التراخيص بعد الانتهاء من إعداد اللوائح التنظيمية خلال مدة لا تتجاوز 90 يومًا.

وكان عمرو المدني الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للترفيه قد صرح في بداية عام 2017 وقال إنه "سيكون عام الترفيه"، بعد أن منحت الهيئة تراخيص لإقامة حفلات غنائية في المملكة، واستقبلت السعودية في نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الفنان العالمي يانّي في جولة فنية ضمت ثلاث حفلات فنية في جدة والرياض والمنطقة الشرقية. ولم تضع السلطات السفعلى الرغم من سعادةعودية أي شروط لحضور الحفلات سوى شرط وحيد وهو منع من دون الـ 16 من الحضور.