مشهد السبع بنات بالبساتين

مشهد السبع بنات.. قوة المظلومين السحرية

تحيط الكثير من الأساطير في المخيّلة الشعبيّة بقصص عن سبع بنات. يكاد يكون هناك شارع بهذا الاسم في كل مدينة مصرية، في الإسكندرية، والمحلة، والمنيا، وبنها، ولكل منها قصة مختلفة، أما في القاهرة فتأخذنا الحكاية نحو حيّ البساتين، حيث يقع المشهد المعروف بالسبع بنات، والذي بُني في العصر الفاطمي نحو عام 1010.

الأساطير حول هذا الأثر لا تنتهي، تحكي إحداها عن سبع بنات محاربات كن يحاربن إلى جوار الرسول، بينما تحكي أخرى عن سبع نساء أحبّهن الأمير الجيوشي، وكان يراقبهن من فوق المقطم حيث دفن. والجيوشي هو بدر الدين الجمالي، أمير جيوش الخليفة المستنصر بالله وباني سور القاهرة.

لكن الحقيقة – في أغلب الظن – أن هذا الأثر هو مكان دفن 6 ذكور من أقرباء الوزير أبي سعيد الحسين بن علي المغربي، والذي قتله الحاكم بأمر الله هو وأسرته لأنه خرج عن المذهب الشيعي. يُعتقد أن الحاكم بأمر الله هو من أمر ببناء هذه الأضرحة لهم لأنه شعر بالذنب، ويُقال في رواية أخرى إن من بناها هم الأهالي لأنهم شعروا بمدى الغبن الذي تعرضت له تلك العائلة.

منظر لأحد المشاهد من الداخل

يتكون المشهد، وهي الكلمة التي تطلق على الضريح عندما يكون فارغًا، من سبعة أضرحة، يتبقى منها الآن أربعة فقط، إضافة إلى أسس جدران اثنين آخرين، بينما الضريح السابع لا يوجد له أثر، والغريب أن الأضرحة لا يجمع بينها خط مستقيم، كما أنها غير مبنية على مسافات متساوية، وفي العادة يضع المهندسون نمطًا معينًا لترتيب مثل هذه المباني، لكن هذا لا يحدث هنا. الآن القباب كلها متهدمة ولم يتبق من الأضرحة سوى الجدران.

بقايا الضريحين المهدومين.

الوضع الحالي لهذا الأثر الذي يتجاوز عمره الألف عام أكثر من مأساوي، فهو بحالة سيئة للغاية وغارق في القمامة من كل جانب، كما أن المنطقة حوله مليئة بالبناء العشوائي الذي شوه المكان تمامًا، ولا يبدو أن هناك أمل في الإصلاح.

البناء العشوائي يحيط بالأضرحة الأثرية من كل جانب.

أضف إلى ذلك أن بعض نساء البساتين تمارسن أعمال الشعوذة داخل المشاهد ليلًا، حيث يعتقدن أن بركة السبع بنات تقوي من الممارسات السحرية!

عروس قماشية تستخدم كفتيش سحري من قبل بعض ممارسي السحر في المنطقة ليلا.