أبو الفتوح يتصدّر تويتر ويوحّد أنصار السيسي مع الإخوان

اتفق مؤيدو والسيسي وأنصار جماعة الإخوان المسلمين في تويتر على رفض موقف أبو الفتوح.

بين اتهامات بمحاولة استرضاء السلطة ونفاقها، وأخرى بالسعي إلى هدم الدولة المصرية وقلب نظام الحكم، يقف عبد المنعم أبو الفتوح.

فبعد ساعات من تغريدة نشرها يوم أمس الأربعاء على تويتر يمتدح فيها العملية العسكرية التي يشنها الجيش المصري في سيناء لملاحقة متشددين من تنظيم ولاية سيناء الموالي لتنظيم الدولة الإسلامية، استدعت الحديث عن "خوفه" من السلطة، ألقت الشرطة القبض على رئيس حزب مصر القوية بعد عودته من لندن، وأحيل إلى نيابة أمن الدولة العليا التي أمرت بحبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات.


ووجهت نيابة أمن الدولة العليا لأبو الفتح ست تهم هي التحريض ضد الدولة والدعوة إلى تعطيل العمل بالدستور، والدعوة لمقاطعة الانتخابات الرئاسية، والانتماء للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين والاتصال بقيادات إخوانية هاربة خارج البلاد، والسعي إلى قلب نظام الحكم، وإشاعة الفوضى وعدم الاستقرار، وإعاقة مؤسسات الدولة عن ممارسة دورها في بسط الاستقرار الأمني والسياسي.

وتصدر هاشتاج #أبو_الفتوح قائمة الأكثر تفاعلًا في مصر، بالتزامن مع حملة شنتها وسائل الإعلام المصرية ضده بعد التصريحات التي شن فيها هجومًا على الرئيس عبد الفتاح السيسي وجماعة الإخوان المسلمين.


واستخدمت وسائل الإعلام تغريدة أبو الفتوح، وفسرها محمد الباز في برنامجه "90 دقيقة" الذي يبث عبر فضائية المحور أنها باب لعودة أبو الفتوح لصف الدولة المصرية، بينما قال نشأت الديهي عبر برنامجه "بالورقة والقلم" الذي يبث على قناة Ten الفضائية موجهًا حديثه لأبو الفتوح "شهادتك خليها لنفسك".


وعلى تويتر أثارت التغريدة الأخيرة لأبو الفتوح موجة من التعليقات السلبية، حيث اتفق مؤيدو والسيسي وأنصار جماعة الإخوان المسلمين في تويتر على رفض موقف أبو الفتوح.، فبينما اعتبرها أنصار الرئيس تعكس خوفًا من بطش الدولة المصرية بعد القبض على المستشار هشام جنينة ومن قبله الفريق سامي عنان، اتهمه أنصار الإخوان بخيانة مبادئه و"التطبيل" والكذب وكتابة التغريدة بناء على تعليمات أمنية.



كان كل هذا قبل القبض علي أبو الفتوح من منزله في التجمع الخامس، ليتحول الجدل على تويتر من تغريدة أبو الفتوح المثيرة للجدل إلى أنباء القبض عليه وحواره الأخير مع قناة الجزيرة الذي انتقد فيه النظام السياسي في مصر.

اقرأ أيضًا: كلمات أبو الفتوح الأخيرة: على الجيش والإخوان ترك السياسة

وتضامنت شخصيات عامة مع أبو الفتوح بعد القبض عليه، فكتب الروائي المصري المعارض علاء الأسواني تغريدة دافع فيها عن حق أبو الفتوح في معاملة عادلة.


بينما غرد المرشح الرئاسي السابق والمحامي الحقوقي خالد علي متضامنًا مع أبو الفتوح قبل أن يقول لـ"المنصة" صباح اليوم إنه انضم إلى فريق الدفاع عن أبو الفتوح.


وغرد الإعلامي المصري زين توفيق الذي يعمل مذيعًا في قناة الجزيرة عن شجاعة أبو الفتوح في العودة مرة أخرى لمصر وعدم الهرب منها.


من ناحية أخرى رحب مؤيدو السيسي بقرار القبض على أبو الفتوح واعتبروه تنفيذًا لما قاله السيسي من قبل في كلمته الشهيرة التي ألقاها أثناء افتتاح حقل ظهر للغاز الطبيعي والتي قال فيها أنه لن يسمح لأحد بالعبث بأمن مصر، وأن القبض على أبو الفتوح ما هو إلا حلقة من مسلسل "مصر بتنضف".



وبدأت تغريدات متشابهة من مؤيدي السيسي تردد أخبار عن سفره إلى لندن على نفقة قناة الجزيرة لعقد اجتماعات سرية الهدف منها إعادة إحياء جماعة الإخوان المسلمين.


كذلك يردد مؤيدو السيسي في تغريداتهم عن أبو الفتوح ما قاله مصطفى بكري عن تفاصيل اعتقال أبو الفتوح وهو العثور على دلائل ومستندات في منزله "تثبت إدانته وعلاقته ببعض الخارجين على القانون والمتآمرين على أمن البلاد".

وكتب المحامي الحقوقي مالك عدلي عبر حسابه الشخصي على فيسبوك أنه تم السماح للمحامين خالد علي وأحمد فوزي وأحمد أبوالعلا وممدوح الشايب وعبدالرحمن هريدي بحضور التحقيقات التي أجرتها نيابة أمن الدولة العليا مع أبو الفتوح.