خالد علي.. مسيرةٌ في مهبِّ الريح

قبل اثنين وعشرين عامًا بدأ الشاب خالد علي مسيرته من كلية الحقوق جامعة الزقازيق ليصبح أحد الوجوه البارزة للمعارضة المدنية الثورية. دخل علي المجال الحقوقي تحت رعاية المحامي الشهير أحمد سيف الإسلام، الذي قدم للحركة الحقوقية أجيالاً من المحامين الشباب. من بين هؤلاء، وحده علي خلط السياسي بالحقوقي، فحقق انتصارات مدويّة في ساحات القضاء كإبطال بيع مؤسسات مملوكة للقطاع العام، وإقرار حد أدنى للأجور، وقيادة معركة إبطال اتفاقية تيران وصنافير ضد النظام. أما الصعود السياسي الأبرز فكان ترشحه للرئاسة في أول انتخابات بعد ثورة يناير وكان أصغر المرشحين سنًا.


بين ساحات القضاء من جهة والعمل الحزبي من جهة أخرى، لم يفقد علي يوما بوصلته: الحقوق السياسية والاجتماعية؛ الأمر الذي ثبَّت قدميه كوجه بارز من وجوه ثورة طالبت بالخبز والكرامة، وشخصية عامة ذات وزن على وقع حملة انتخابية جادّة. وهو التحوّل الذي أثقل كاهله وبعثر كل أوراقه عندما أجبِر على الانسحاب -ولو مؤقتًا- من المشهد السياسي، على وقع اتهام بالتحرش الجنسي لن يكف عن ملاحقته لوقتٍ غير قصير.

اقرأ أيضًا| استقالة خالد علي.. "العيش والحرية" أمام أوراق مُبعثرة