سمحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بدخول أكثر من 90 شاحنة تحمل مساعدات إنسانية ومستلزمات طبية وبضائع تجار إلى قطاع غزة، الثلاثاء، فيما أطلقت قوات جيش الاحتلال النار صوب طالبي المساعدات، ما أدى إلى مقتل أكثر من 80 شخصًا وإصابة أكثر من 520 وصلوا إلى مختلف المستشفيات في مدينتي غزة وخانيونس، حسب مصدر طبي بوزارة الصحة لـ المنصة.
وقال مصدر صحفي، لـ المنصة، إن أقل من 50 شاحنة تحمل الطحين والطرود الغذائية دخلت عن طريق موراج وتعرضت غالبيتها للسرقة والنهب من قبل منتظري المساعدات وعصابات قطاعي الطرق.
وأشار إلى إطلاق جيش الاحتلال النار تجاه المواطنين المتجمهرين في المكان، ما تسبب في مقتل وإصابة العشرات، تم نقلهم عبرّ تكاتك وعربات كارو إلى مُجمع ناصر الطبي ومستشفى الكويت الميداني بخانيونس.
وأفاد مصدر طبي بمجمع ناصر لـ المنصة بوصول 35 قتيلًا وقرابة 350 مصابًا معظمهم تعرضوا لإطلاق نار في منطقة الصدر أو الظهر والأكتاف.
وأضاف "العديد من الجرحى وصلوا بحالة خطيرة جدًا، كانوا يلفظون أنفاسهم الأخيرة في الوقت الذي نعاني فيه شح الإمكانيات والمستلزمات الطبية ومحدودية وحدات الدم".
وفي شمال القطاع، قتل جيش الاحتلال نحو 40 شخصًا خلال تجمهرهم للحصول على الطرود الغذائية الواردة عبرّ حاجز زيكيم الإسرائيلي.
وقال شاهد عيان لـ المنصة إن جيش الاحتلال فتح النار على المواطنين ما تسبب في مقتل وإصابة العشرات، كما تعرض آخرون للدهس من قبل شاحنات المساعدات خلال مرورها. مشيرًا إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية في الأسواق وعدم قدرة المواطنين على الشراء بسبب عدم توفر مصادر دخل.
وأشار مصدر طبي في مستشفى الشفاء لـ المنصة إلى أن المستشفى استقبل عشرات الحالات جراء إصابتهم برصاص الاحتلال.
وقتل 20 مواطنًا فيما أصيب 24 آخرون فجر الأربعاء جراء انقلاب شاحنة تحمل بضائع تجارية خلال مرورها من معبر كيسوفيم شرق دير البلح وسط القطاع، حسبما أفاد مصدر طبي في مستشفى شهداء الأقصى لـ المنصة.
وقال شاهد لـ المنصة إن شاحنة تحمل بضائع تجارية كان يعتليها عشرات المواطنين، انقلبت خلال مرورها طريق كيسوفيم، مضيفًا "الشارع كان مليان ناس، والشاحنة ماشية على سرعة كبيرة والسائق فقد قدرته على التحكم بسبب وعورة الطريق وانقلبت الشاحنة بمن عليها".
وأشار إلى مقتل وإصابة مواطنين نتيجة انقلاب الشاحنة وكذلك مقتل السائق، فيما مرت باقي الشاحنات بعد تأمينها من قبل شركات أمن خاصة لمنع تعرضها للنهب والسرقات.
وأفاد مصدر صحفي لـ المنصة بدخول عدّة شاحنات تجارية عبرّ معبر كيسوفيم، فجرًا، تحمل عدة أصناف كبضائع تجارية، منها "معكرونة، جبنة، لسان عصفور، شيبسي، زيت قلي، أرز وسكر"، ومن المتوقع نزولها إلى الأسواق خلال الأيام المقبلة.
وفي السياق، أعلنت هيئة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، الثلاثاء، عن اتخاذ حكومة الاحتلال قرارًا بتوسيع نطاق حجم المساعدات الإنسانية الواردة إلى قطاع غزة، وكذلك أقرت التجديد التدريجي للسماح بدخول البضائع التجارية عبر القطاع الخاص.
وقالت الهيئة، على إكس، إن القرار يهدف إلى زيادة حجم المساعدات الواردة إلى غزة، وتقليل الاعتماد على جمع المساعدات من قبل الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، حيث سيسمح لعدد محدود من التجار الغزيين باستيراد البضائع ضمن معايير محددة وفحص أمني دقيق.
وتشمل البضائع "المواد الغذائية الأساسية، وأغذية الأطفال، والفواكه والخضراوات، ومستلزمات النظافة"، مشيرة إلى أنّ دفع ثمن البضائع سيكون عبر التحويلات البنكية فقط، بهدف فرض الرقابة على عمليات البيع والشراء وضمان عدم تدخل حركة حماس في إدخال البضائع أو توزيع المساعدات، حسب هيئة التنسيق.
وفي 18 مارس/آذار الماضي، رفضت إسرائيل استكمال المرحلة الثانية من هدنة أقرتها في يناير/كانون الثاني الماضي، كان من المقرر أن تمتد إلى نهاية العدوان على غزة، واستأنفت حربها في القطاع التي بدأتها منذ السابع من أكتوبر 2023.
ويواجه الفلسطينيون في غزة إلى جانب المجاعة التي تفرضها إسرائيل على سكان القطاع قصفًا شبه يومي من جيش الاحتلال عند نقاط توزيع المساعدات، سواء بإطلاق الرصاص المباشر أو القصف الجوي أو إصدار أوامر للشاحنات بدهس النازحين الباحثين عن كرتونة مساعدات، ما أسفر عن مقتل المئات.