ملصق مناهض لجريمة الاختفاء القسري- المصدر: منظمة العفو الدولية
-

"س" و"ج".. الاختفاء القسري.. جريمة كل يوم

منشور الثلاثاء 23 مايو 2017

أصدرت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، الثلاثاء 22 مايو/ أيار 2017، تقريرها عن حصاد الإخفاء القسري لمدنيين مصريين خلال الربع الأول من 2017، متضمنًا حصرًا بأسماء وبيانات وأعداد مَن تمكنت حملة "اوقفوا الاختفاء القسري" من رصد وتوثيق اختفائهم قسريًا، في الفترة ما بين يناير/ كانون أول وحتى نهاية مارس/ أذار 2017.

ومنذ عام 2015، بدأت المفوضية حملتها لمكافحة الاختفاء القسري، الذي رصدت منظمات دولية عدة على رأسها العفو الدولية، تحوله إلى ظاهرة في مصر.

في هذه التقرير تقدم "المنصّة" حقائق حول الاختفاء القسري في مصر استنادًا للحملة والمواثيق الدولية حول هذه الممارسة.

** ما هو الاختفاء القسري؟

- تُعرّفه الأمم المتحدة بأنه "القبض على الأشخاص، واحتجازهم أو اختطافهم رغما عنهم، أو حرمانهم من حريتهم على أي نحو آخر، على أيدي موظفين من مختلف فروع الحكومة أو مستوياتها، أو على أيدي مجموعة منظمة، أو أفراد عاديين يعملون باسم الحكومة أو بدعم منها، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، أو برضاها أو بقبولها، ثم رفض الكشف عن مصير الأشخاص المعنيين أو عن أماكن وجودهم، أو رفض الاعتراف بحرمانهم من حريتهم، مما يجرد هؤلاء الأشخاص من حماية القانون".

** كيف يراه العالم؟

تتعامل الأمم المتحدّة، والدول الموّقعة على "إعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري"، باعتباره جريمة ضد الإنسانية، وتنطوي على عدة انتهاكات لحقوق الإنسان السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وعلى رأسها حقوقه في:

"الاعتراف بشخصيته القانونية، والأمن على شخصه، وعدم التعرض للتعذيب أو لأي ضرب آخر من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والمحاكمة العادلة والضمانات القضائية، وفي توفير الحماية والمساعدة للأسرة، وفي الصحة، وفي التعليم".

وحددت الأمم المتحدة، 30 أغسطس/ آب من كل عام، يومًا عالميًا لضحايا الاختفاء القسري، والتذكرة بما يعانونه.

** ما فحوى تقرير مفوضية الحقوق والحريات ربع السنوي "يناير- مارس 2017"؟

- رصد 107 حالة اختفاء قسري، موزعة بين:

"8 حالات لاتزال رهن الاختفاء، 99 ناجيًا، و45 رهن الحبس الاحتياطي، و6 مخلي سبيلهم، وحالة واحدة مُدانة بحكم قضائي، و3 حالات أطلق سراحها دون مثولها أمام جهة قضائية، و4 حالات مُفرج عنها بأحكام براءة، و40 حالة لم تتمكن الحملة من الجزم قطعا بمصيرهم".

- صنّف التقرير الحالات جغرافيًا، فانتهى إلى:

"وجود 45 حالة في المحافظات المركزية (القاهرة، والجيزة، والأسكندرية)، 36 حالة في محافظات الوجه البحري، و9 حالات في الوجه القبلي، و9 حالات في مدن القناة، و9 حالات لم تتمكن الحملة من معرفة الإقليم محلّ اختفائهم".

- وفقًا للتصنيف المهني للمختفين، أفاد التقرير بأن:

"49 من الضحايا طُلابًا، و41 من العاملين في المهن الحرة (التسويق، الحسابات، الأطباء، المهندسين، الصيادلة.. ألخ)، 14 حالة من العاملين في الوظائف الحكومية، و3 حالات لم تتمكن الحملة من معرفة تصنيفهم الوظيفي".

- حدد التقرير الأماكن أو الوسائل، التي ظهر الضحايا فيها أو من خلالها، عقب اخفائهم، وتمكن ذويهم من الوصول إليهم فيها سواء بمكالمة هاتفية أو التعرف على وجوده فيها أو مقابلته، بين:

"النيابات بـ30 حالة، وأقسام الشرطة بـ11 حالة، والسجون الرسمية بـ9 حالات، البيانات الإعلامية المكتوبة أو المصورة، التابعة لوزارة الداخلية أو الدفاع بـ4 حالات". وبقيت 42 حالة اختفاء، لم تتمكن الحملة من معرفة مكان ظهورهم.

- حدد التقارير أماكن احتجز فيها المختفين قسريًا، بين:

"السجون الرسمية: 32 حالة، أقسام ومراكز الشرطة 7 حالات، ومعسكرات قوات الأمن 6 حالات، و4 حالات داخل مديرية أمن الاسكندرية". وبقيت 59 حالة لم تتمكن الحملة من معرفة أماكن احتجازهم.

** هل هناك معلومات وإحصائيات سابقة متعلقة بممارسة الإخفاء القسري؟

- كشف تقرير للحملة نفسها، رصد على مدار عام من مطلع أغسطس  2015 حتى منتصف أغسطس 2016، تعرّض 912 شخصًا للإخفاء القسري، منهم 52 شخصًا لايزالو مختفين، حتى ذلك الوقت.

 ** ما هو العدد المحدد لحالات الاختفاء القسري؟

لا يوجد، فالإحصائيات تختلف من جهة إلى أخرى. وعلى سبيل المثال، قدّرت منظمة العفو الدولية، في تقريرها السنوي لعام 2016، عدد حالات الاختفاء القسري في مصر بالمئات، وأن "ما بين 3 و4 أشخاص في المتوسط، كانوا يتعرضون للاختفاء القسري يوميًا منذ بداية عام 2015. فيما ذكرت المفوضية المصرية للحقوق والحريات أنها "رصدت 1001 حالة إخفاء قسري من قبل الأجهزة الأمنية بحق مدنيين خلال النصف الأول من عام 2016".

لكن المجلس القومي لحقوق الإنسان (شبه الحكومي) خرج بإحصائية أقل وهي 306 حالة فقط، أوردها في تقريره السنوي لعام 2016.

                                       

حالات الاختفاء القسري حتى عام 2016

** ما هدف حملة "أوقفوا الاختفاء القسري"؟

ترفع الحملة عدة أهداف تنتهي بالقضاء على هذه الجريمة، ولكن عبر عدة مراحل أبرزها:

"تقليل نسبة هذه الظاهر، ومعالجة القصور التشريعي حيالها، وإصدار قوانين تجرم الفعل، وملاحقة مرتكبي الجريمة، والضغط على الأجهزة الأمنية للكشف عن مصير الحالات المختفية".

** ما هي التوصيات الحقوقية بشأن مكافحة الاختفاء القسري؟

- من ضمن التوصيات التي تضمنها تقرير الربع الأول من 2017، الصادر عن المفوضية، أمور وإجراءات، أبرزها:

" تجريم الاختفاء القسري في قانون العقوبات المصري كجريمة لا تسقط بالتقادم، وتشديد العقوبة بما يتلاءم مع جسامة هذا الانتهاك، وتعديل قانون العقوبات بحيث يتم اعتماد تعريف التعذيب الموجود في اتفاقية مناهضة التعذيب لسنة 1984، والانضمام لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لسنة 1998، والانضمام إلى الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري لسنة 2006، والانضمام للبروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب لسنة 2002، والإفصاح عن أماكن احتجاز المختفين قسريًا".

اقرأ أيضًا: الاختفاء القسري.. بحث عن الحقيقة وسط أكوام الإنكار