طارق شوقي خلال تفقد أحد الفصول- الصورة: الصفحة الرسمية للوزير
-

الثانوية العامة علمي فقط أو أدبي: "الكلام كويس" لكن التنفيذ...؟

منشور الاثنين 6 ديسمبر 2021

تعيش حبيبة محمد، الطالبة بالصف الثاني الثانوي العام متاهة حقيقية؛ كانت تُمني نفسها بالالتحاق بشعبة العلمي علوم في الصف الثالث الثانوي، لأنها تحلم منذ الصغر بأن تصير طبيبة أسوة بوالدها وشقيقها الأكبر، لكنها تتخوف من احتمالية إلغاء التشعيب في الشهادة الثانوية، كما أعلن طارق شوقي وزير التربية والتعليم، من قبل.

لا تعرف حبيبة بالضبط، متى وكيف سيتم دمج الشعبتين العلمية والرياضية في الصف الثالث الثانوي، وما إذا كلام الوزير لا يزال محل دراسة أم أنه قرار نهائي، فهي مطالبة بأن تحدد مصيرها في أقرب وقت ممكن، لأنها ليست ضالعة في الرياضيات، ولا تحبها منذ الصغر، وكلما تذكرت مشاهد بكاء زملائها السابقين وهم يشتكون صعوبة امتحانات الفيزياء والرياضيات تزداد مخاوفها وكراهيتها للمادتين.

كان طارق شوقي وزير التعليم، أعلن في شهر يونيو/حزيران الماضي، إن وزارته ستلغي التشعيب بدءًا من العام الدراسي 2022- 2023 لتكون الدفعة الحالية في الصف الثالث، هي الأخيرة التي يحق لطلابها الاختيار بين العلمي علوم والعلمي رياضة، أما الطلبة الجدد فلن يكون أمامهم سوى العلمي والأدبي فقط.

لكن حبيبة ترى أن أزمة النسبة الأكبر من طلبة الصف الثاني الثانوي تحديدًا، أنهم لم يتلقوا تعليمًا جيدًا منذ توديعهم الشهادة الإعدادية. في الصف الأول توقفت الدراسة مبكرًا لظروف جائحة كورونا، والعام الماضي تكرر الموقف نفسه، وانتهى العام الدراسي مطلع شهر مايو، أيّ قبل استكمال المنهج، ونجح الجميع بأقل مجهود دون أن يعرفوا مستواهم الحقيقي، بحسب حديثها للمنصة.

ارتباك عام

حالة حبيبة ليست فردية، لكنها صورة مصغرة من الواقع الذي صار عليه طلبة الثانوية العامة، في الصفين الأول والثاني. فهم أول دفعتين يفترض أن يطبق عليهما قرار إلغاء التشعيب، كل طالب لديه طموح لكلية بعينها، أصبح يواجه صعوبات ترتبط بأنه قد يتعلم ما لا يحبه، فالذي يهوى العلوم سيصطدم بالرياضيات، والعكس، في حين لم تكشف الوزارة عن نواياها بشكل واضح حتى الآن.

لا تنشغل هذه الفتاة، بالمذاكرة استعدادًا لخوض امتحانات نصف العام في الشعبة العلمية، بقدر اهتمامها بالمصير الذي ينتظرها حال تم إلغاء التشعيب السنة القادمة، تقول للمنصة "مش عارفة أركز في أي كتاب. خايفة أتورط وأدخل في حيطة سد.. مش عارفة لما يتلغي التشعيب هكون اخترت صح ولا غلط.. وكل اللي يهم أهلي إني أبقى دكتورة، طب إزاي".

 

طارق شوقي خلال تفقد أحد الفصول- الصورة: الصفحة الرسمية للوزير

منذ تصريحات الوزير عن إلغاء التشعيب وتلتزم التربية والتعليم الصمت، فلم يتحدث مسؤولوها عن تفاصيل القرار، رغم تساؤلات الطلاب وأولياء الأمور حول الآلية والطريقة الجديدة والمناهج الدراسية وطريقة التقييم والمجموع وغيرها من الاستفسارات.

تضيف حبيبة "دايما بحس إن كلام وزارة التعليم بيتبخر بمرور الوقت. من يوم ما دخلت الثانوية كل حاجة بتتقال بتتغير فجأة. مرة قالوا امتحاناتنا إلكترونية، وخلوها ورقية، وقالوا هيتعمل قانون يخللي مجموع الطالب في الثانوية على 3 سنين مش سنة واحدة، ومحصلش. وقالوا فيه تحسين للمجموع ومحصلش.. خايفة أتورط ويرجعوا في كلامهم، وده حال كل الدفعة".

بحكم ما جرى خلال الثلاث سنوات الماضية. فإن مخاوف الطالبة وزملائها، مشروعة. فكثيرًا ما تراجعت وزارة التعليم عن قرارتها الخاصة بالثانوية العامة، ما جعل الطلاب وأولياء الأمور يتشككون فيما يتم إعلانه من خطط مرتبطة بالتطوير والتغيير، وهو الأمر الذي يزيد من حالة الارتباك والتشتت وعدم التركيز، نظرًا لحسم قضايا مصيرية في اللحظات الأخيرة.

مصدر مسؤول بوزارة التربية والتعليم، من الدائرة المقربة للوزير، كشف للمنصة تفاصيل إلغاء التشعيب في الثانوية العامة، وقال إن طلاب الصف الثالث الثانوي هذا العام، هم آخر دفعة يُطبق عليها قرار الاختيار بين العلمي علوم والعلمي رياضة. هذا أمر محسوم بالنسبة للوزارة، واصفا التشعيب بأنه "اختراع مصري لازم يتلغي".

أضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مصرح له بالتحدث للإعلام، أن التشعيب في الثانوية العامة قبل عام 1994 كان عبارة عن علمي وأدبي فقط، ووقتها صدر القرار رقم 2 (في العام نفسه)، ليُتاح أمام الطالب أن يختار بين العلمي علوم والعلمي رياضة، وكان ذلك لامتصاص الغضب المتوقع ضد إلغاء التحسين في الثانوية بعدها بعامين.

وقال إن تعويل الطلاب وأولياء الأمور على مجلس النواب لرفض إلغاء التشعيب غير واقعي، لأن ذلك لا يتطلب موافقة البرلمان من الأساس، وكل ما في الأمر، أن المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي يجتمع للتصويت على قرار وزير التعليم، وغير متوقع أن يرفض أعضاؤه، لأنهم في الغالب يكونون متفقين مع وجهات نظر الوزارة.

ولفت المسؤول ذاته، إلى أن المشكلة الوحيدة تقريبا في إلغاء التشعيب، أن مناهج الشعبة العلمية أكبر من الأدبية، وهنا الحل "إنه هيكون فيه إعادة نظر لمحتوى أغلب المواد، علمي وأدبي، بحيث يدرس كل طالب، في الشعبتين، نفس عدد المواد اللي بيدرسها زميله تقريبا.. مش معقول طالب علمي يدرس أكتر من عشر مواد، وزميله في أدبي بيدرس سبعة بس".

وشرح كلامه بالقول "يعني مثلًا، فروع الرياضيات، جبر وهندسة فراغية، وتفاضل وتكامل، وديناميكا واستاتيكا.. ده عبء كبير على طالب العلمي، هيكون فيه تخفيف في المناهج، مع تخفيف في عدد فروع الرياضة بشكل عام.. وده لازم هيحصل، لأن التطوير في الثانوية مش معتمد على الكم، لكن الكيف.. مش مهم عندي كام مادة، المهم الطالب يتعلم ويفهم".

الكلام كويس، لكن التنفيذ؟

 أدركت وزارة التربية والتعليم، حتى قبل النظر في مسألة إلغاء أو إبقاء التشعيب في الثانوية العامة، أن المناهج بحاجة إلى إعادة نظر شاملة، لأنها قديمة ولا تخاطب الفهم، ويعتمد أسلوب وطريقة الامتحانات الجديدة كليًا على الأسئلة التي تقيس الفهم ونواتج التعلم، بعيدًا عن الحفظ والتلقين، لكن ذلك يتعارض مع طبيعة المحتوى الخاص بالمناهج بشكل عام.

 

طالبات يدرسن من خلال التابلت- الصورة: الصفحة الرسمية لطارق شوقي

وأكد حسن شحاتة أستاذ المناهج وطرق التدريس بجامعة عين شمس للمنصة، أن تخفيف مناهج الثانوية العامة للتناسب مع مرحلة إلغاء التشعيب ليس معضلة، لكن لا بديل عن تعمق طالب العلمي في كل المواد المرتبطة بالشعبة عامة، ومن الطبيعي عندما يتم توحيد شعبتي العلوم والرياضيات أن يتم تخفيض عدد المواد للحد الأدنى، بحيث يتم دمج المتشابه منها، أو الاقتصار على المعارف المستقبلية، وكل الدول تتعامل مع العلوم بالثانوية العامة كوحدة للمعرفة في شعبة واحدة، لتكون مؤهلة للتخصص الجامعي.

أشار المسؤول إلى أن عدد مواد الشعبة العلمية، ستكون قريبة من نظيرتها في الشعبة الأدبية، وهذا ما تعمل عليه الوزارة من الوقت الراهن، لأن إلغاء التشعيب لتُدمج مناهج الشعبة الرياضية مع العلمية، مقابل بقاء مناهج الأدبي بنفس العدد، سيجعل هناك حالة رفض مجتمعي يصعب التعاطي معها، لذلك لابد من إقناع الناس بأنه لن يُظلم أحدًا، مؤكدًا أن مجموع الثانوية العامة بعد إلغاء التشعيب سيكون 410 درجات، سواءً للعلمي أو الأدبي.

ومن المحتمل أن تلجأ وزارة التعليم لإلغاء مادة الجيولوجيا، أو جعلها مادة خارج المجموع، وفق حديث المسؤول ذاته. لأسباب كثيرة، أولها أنها مادة ليست لها خلفية في الصفين الأول والثاني الثانوي، أي لا يدرسها الطالب إلا في الصف الثالث، ثم أنها مادة ليست لها معلمون باللغة الإنجليزية، ويمتحنها طلاب اللغات أنفسهم باللغة العربية، وتشكل أزمة للوزارة في امتحاناتها كل عام.

من وجهة نظر حبيبة، "الكلام كويس، لكن التنفيذ هيكون صعب. فكرة إنك تخللي مناهج العلمي بنفس عدد مناهج الأدبي، معناها إنك هتلغي مواد كاملة، وده مستحيل يحصل، لأن الوزير أكتر حاجة عنده حساسية منها، إنه يخفف منهج كتاب، فما بالك بإلغاء مواد.. لكن لو ده حصل أكيد هيكون إيجابي، بس برضو مش عارفة.. ليه يتلغي التشعيب من الأساس؟".

أجاب المسؤول على ذلك بأن طلبة الثانوية يذهبون للجامعات وهم فاقدون للمهارات المطلوبة، وطرح مثالًا على ذلك "طالب العلمي لما بيدخل طب مش بيكون عنده الحد الأدنى من الخبرة إنه يتعامل مع أغلب الأجهزة الطبية إلا بالممارسة وميعرفش ازاي اتصنعت وأدوات تكوينها مع إن اللي بيعملها ثلاثة أرباعهم مهندسين.. ده مثال بسيط يبرر ليه طالب العلمي لازم يكون عنده فكرة بالهندسة.. لازم يكون عنده مهارات مختلفة.. العلم الحديث قائم على تعدد المهارات".

اختراع مصري

يتفق رضا مسعد رئيس قطاع التعليم العام، الأسبق، بوزارة التربية والتعليم مع تصريحات المسؤول الوزاري، قائلًا للمنصة، إن إلغاء التشعيب يتناسب مع متطلبات التعليم المعاصر، فلا توجد أي دولة تقوم بتقسيم العلوم في مرحلة الثانوية العامة إلى مسارين مختلفين، لأن الهدف من هذه المرحلة التعليمية أن يكون الطالب مؤهلًا وعلى دراية بكل التخصصات، فمن سيلتحق بالطب يتعرف على الرياضيات والهندسة، والعكس، لأن العلوم صارت متصلة ببعضها، لاسيما في وظائف العصر والمستقبل.

أضاف مسعد، أن المطبق عالميًا، أو على الأقل في الدول التي تسبق مصر تعليميًا، ما يسمى بـ "الجذع المشترك"، أيّ أن الطالب يدرس كل العلوم في مرحلة ما قبل التعليم الجامعي في شعبة واحدة، ثم يتخصص في الجامعة وفق مهاراته وقدراته، والمطلوب أن نستفيد من تجارب هذه الدول طالما أنها ناجحة. ثم أن مصر لم يكن فيها تشعيبًا في الثانوية عندما تخرج منها علماء مثل الراحل أحمد زويل، وغيره. ولا يمكن أن يظل طلاب العلمي علوم، والعلمي رياضة في جزر منعزلة حتى التخرج.

وحسب المخطط، فإن طالب العلمي سيكون متاحًا أمامه خيارات كثيرة، مثل الطب والصيدلة والهندسة والعلاج الطبيعي والتجارة، وغيرها، بمعنى أن يدخل طالب العلمي كل الكليات التي كان يدخلها خريج "العلمي رياضة" أو "العلمي علوم"، على أن يرسم المجلس الأعلى للجامعات، تنسيق القبول بالكليات على هذا الأساس. فمن فاته الطب، يدخل هندسة، ومن لم يسعفه مجموعه في الصيدلة، يدخل كلية قمة أخرى... وهكذا. حسب كلام المسؤول للمنصة.

ويرى حسن شحاتة أستاذ المناهج وطرق التدريس، إن إلغاء التشعيب يجعل كل الكليات العلمية، بمفهومها الشامل، متاحة أمام طلاب الشعبة العلمية بلا استثناء، وبالتالي تزيد فرص اختياراتهم، ولا يدرك البعض، أن قرار التشعيب خلال فترة حكم نظام مبارك، كان أحد أهدافه تخفيض عدد المقبولين بالجامعات الحكومية وتنشيط نظيرتها الخاصة المملوكة لرجال أعمال، بتقليل اختيارات الطلاب وتضييق المساحة عليهم، لكن بعد إلغاء هذا الاختراع المصري (يقصد التشعيب) ستكون الفرص أكبر، والطالب نفسه سيكون ملمًا بكل المعارف العلمية.

ويرى خبراء تربويون أن الأعباء النفسية والاقتصادية على أولياء الأمور جراء فاتورة الدروس الخصوصية في الثانوية، تحدي صعب لإقناعهم بأن إلغاء التشعيب في صالح أولادهم، لأن الاقتناع الراسخ منذ فتح ملف التشعيب، أن الذي كان يدفع ألف جنيه شهريًا سيدفع الضعف بعد إلغاءه، وهنا لا يجب أن تتسبب المناهج بعد دمجها للعلمي تحديدًا، في زيادة الأعباء المادية على الأسر، باعتبار أن مواد الأدبي سيظل عددها كما هو.

واقترح رضا مسعد، أن يتم تجاوز إشكالية زيادة عدد المواد بعد إلغاء التشعيب، بتطبيق فكرة دمج المواد المتشابهة، فالجيولوجيا والجغرافيا متقاربان للغاية، ومن السهل جعلهما مادة واحدة، والرياضيات تكون فرعًا واحدًا، وهكذا. بحيث تكون المناهج في مجملها تكاملية، كما يحدث في البلدان المتقدمة. مضيفًا "لو عايزين ثانوية عامة محترفة، يبقى طالب الأدبي يدرس مواد من علمي، وطالب العلمي يدرس مواد من أدبي، ويكون العلمي شعبة واحدة. لازم الطالب في الثانوية يدرس كل شيء قبل الجامعة".

لكن سامي نصار عميد معهد الدراسات التربوية بجامعة القاهرة سابقًا، قال للمنصة، إن أهم الأنظمة المعمول بها في الثانوية عالميًا، أن يدرس طلاب العلمي، كل المواد العلمية التخصصية، مع إجراء اختبارات قبول للكليات وفق القدرات والمهارات الشخصية لكل طالب، وهذا معمول به في أغلب دول العالم المتقدم، فلا يوجد هناك فكرة التنسيق حسب المجموع، لأن ذلك يقتل المواهب، بحيث يلتحق الطالب بالكلية حسب قدراته ومعارفه، لا درجاته.

 

طالبات يدرسن من خلال التابلت- الصورة: الصفحة الرسمية لطارق شوقي

ولفت إلى أن تخريج طلاب متميزون، يتطلب نسف فكرة التنسيق حسب الدرجات في مصر، فإلغاء التشعيب ضرورة، لكن الأهم أن يقوم المجلس الأعلى للجامعات بإجراء اختبارات قبول، عبر قطاعاته المختلفة. فلديه قطاعات طبية وهندسية وزراعية، وغيرها. مفترض أن يقوم بإعداد بنوك أسئلة يمتحن بها المتقدمون لكل كلية، ولا يدخلها سوى من يجتازون اختباراتها.

وتتمنى حبيبة تطبيق هذا النظام في مصر، على الأقل لعدم وصول الغشاشين لكليات القمة، ومنع الأهالي من التدخل في تحديد مصائر أولادها وإجبارهم على كليات بعينها، لكنها تخشى التلاعب أو تجاوز اختبارات القبول في الكليات بطرق غير قانونية.

هندسة المناهج

تفكر حبيبة من الآن، في إمكانية تجاوز عقبة تطبيق التشعيب عليها السنة المقبلة، بتقسيم السنة الدراسية، لتركز على نصف المواد فقط وتدخل فيها الامتحان، على أن تُكمل دراسة وامتحانات باقي المواد في العام بعد القادم، لخوفها من عدم استيعاب كل المناهج العلمية والرياضية في سنة مفصلية (3 ثانوي)، هي ما تحدد مصيرها الجامعي والوظيفي مستقبلًا.

لكن المسؤول الذي تحدث للمنصة، قال إنه بإلغاء التشعيب، سيتم إعادة النظر في مسألة تقسيم السنة الدراسية، لأن ذلك يتسبب في أزمة عند مرحلة تنسيق القبول بالجامعات، حيث تكون مجاميع طلبة التقسيم أعلى من الذين حصلوا على الشهادة الثانوية في سنة واحدة، وهذا ظلم، لذلك من المنتظر أن يكون هناك قرار يُحجّم التقسيم، وغير محدد تفاصيله بعد.

وبشأن الفرصة الأخيرة أمام طلبة الصف الثاني للنجاة من دمج الشعبتين العلمية والرياضية السنة المقبلة (أي في الصف الثالث)، قال المسؤول، إن آخر موعد للتحويل من العلمي للأدبي، والعكس، لطلبة الصف الثاني، قبل دخول امتحانات الفصل الدراسي الأول المقرر لها 15 يناير/كانون الثاني المقبل، وبعد هذا الموعد سيظل الذين اختاروا العلمي، أو الأدبي، في تخصصهم حتى نهاية الشهادة الثانوية.

أمام تأكيدات المسؤول بأن إلغاء التشعيب صار أمرًا واقعًا، وسيصاحبه إعادة النظر في المناهج لتحقيق العدالة بين طلاب العلمي والأدبي. فإن حبيبة ما زالت غير مقتنعة بوصول الأمر حد المساواة، لسبب واحد يبدو غريبًا نسبيًا. وهو أن طارق شوقي وزير التعليم "مغرم" بالهندسة، ودراسته كانت الهندسة ويفتخر بذلك دائمًا. وخوفها أن يتم هندسة مناهج الشعبة العلمية على حساب المواد العلمية، لتتوافق مع قناعات صانع القرار التعليمي.. طارق شوقي.