نبضات الفيتيش في سينما سعيد مرزوق

كان سعيد مرزوق يوجه تركيزه في تلك اللقطات الطويلة نحو وحدة تتدفق كشلال دون أن يشتتها قطع. نبضة يتدفق فيها الزمان والمكان كما تجرف الرغبة صاحبها باتجاه ما يقدسه.

الفيتيش مصطلح يستخدم لوصف الاستثارة الجنسية القوية التي لا تتعلق بأعضاء جنسية، بل بأجزاء أخرى من الجسد أو بقطع ملابس أو ممارسات جنسية مركّبة، وكما كل الظواهر النفسية لا يُعتبر الفيتيشيون مرضى، فالفيتيش آمن، ما لم يعوق مسار الأنشطة الحياتية اليومية المعتادة.

يعود أصل المصطلح إلى اللغة اللاتينية إذ استخدم لوصف المشغولات والفنون اليدوية، وفي بدايات القرن السابع عشر أعاد البحارة البرتغاليون إحياءه خلال رحلاتهم إلى سواحل غرب أفريقيا للإشارة إلى تقديس السكان المحليين لتمائم وطلاسم وحُلي يدوية الصنع ضمن طقوس معتقداهم الدينية، حتى التقط عالم الأنثروبولوچي الفرنسي تشارلز دي بروسيس المصطلح من البحارة البرتغاليين في القرن الثامن عشر ثم استقر أخيرًا في دراسة عن الجنس قام بها الطبيب النفسي الإنجليزي هافلوك إليس في نهاية القرن التاسع عشر ليسمي بها الانحرافات الجنسية، بما يُكسبها قبولًا وتفهمًا.

لا يوجد بديل دقيق لها بالعربية سوي "الصنمية" أو "التوثن الجنسي"، وهي مصطلحات غير دارجة، ليبقى مصطلح "فيتيش" هو الأكثر رواجًا حتى بين قراء العربية. لذا سأستخدمها كما هي فيتيش.

تبدو نبضات الفيتيش مدخلًا مناسبًا للتعامل مع المخرج سعيد مرزوق ولغته السينمائية؛ بل إن توجهه إلى السينما بحد ذاته جاء نتيجة نبضة استثارتها فيه مشاهدته المخرج سيسيل دي ميل أثناء تصوير فيلم الوصايا العشر (1956) في منطقة الأهرام حيث عاش سعيد مرزوق طفولته ومراهقته بجوار ستوديو مصر.

سعيد مرزوق لم يدرس السينما أكاديميًا، لكن تلك النبضة استمرت معه ما يزيد عن أربعين سنة، فالعضلة لا تنقبض بقدر الاستثارة، وإنما تنقبض إذا ما استثيرت بالقدر المطلوب، العضلة إما أن تستثار كليًا فتنقبض، أو لا. كذلك أيضًا كانت أفلام سعيد مرزوق نفسها؛ انقباض متناغم لمجموعة عضلات كما في أفلام المذنبون (1976) وإنقاذ ما يمكن إنقاذه (1985) والمغتصبون (1989)، أو انقباض حاد لعضلة واحدة كما في أفلام زوجتي والكلب (1971) وأريد حلا (1975)، وجنون الحياة (2000).

يؤكد هذا المدخل في التعامل مع أفلام سعيد مرزوق، إخراجه للفيلم القصير أريد أن أقتل، من بين الأربعة أفلام القصيرة التي كوّنت فيلم حكاية وراء كل باب (1979). فيه عبّرت سهام باستفاضة لجيرانها وهي تشهر مسدسها نحوهم عن تفاصيل رغبتها المُلحة المفاجئة في قتل أحد الأبرياء، أخبرتهم أن صوتًا داخليًا يأمرها بذلك.

تمكنت ذهنية توفيق الحكيم في تلك المسرحية من اجتذاب سعيد مرزوق عند هذا التقاطع؛ تقاطع النبضة والانقباضة، الرغبة الجامحة المنحرفة، الفيتيش الذي يفسّر استمتاع سناء بسادية ممدوح دونًا عن باقي عشاقها في فيلم المذنبون (1976)، والذي يشرحه زكي موظف الأختام وهو يطبع ختم النسر على ساقي زيزي سيدة الأعمال في فيلم إنقاذ ما يمكن إنقاذه (1985)، والذي يستدرج أحمد ثابت إلى حديقة بيت واسعة ومكشوفة ليمارس فيها الجنس مع هدى عبد المنعم في فيلم هدى ومعالي الوزير (1994) ويفيض به شوق رجل الأعمال معاوية إلى زوجته بنفس الفيلم عبر مكالمة جنسية أجاد سعيد مرزوق تمريرها من الرقابة، ويكون سببًا لاشتهاء محمود ابنة زوجته سعاد في فيلم المرأة والساطور (1996)، ويبرر احتفاظ ناهد بقصاصات من ملابس عشاقها في فيلم قصاقيص العشاق (2003).

انشغال سعيد مرزوق بالانحرافات الجنسية التي تنفلت كالنبضات من أصحابها، جعله يُنهي إحدى حلقات النقاش النظري الحالمة التي دارت بين نبيل وأمل بطلي فيلم إنقاذ ما يمكن إنقاذه (1985) عند جملة تهاجم بها أمل الاحتلال الإنجليزي لمصر بسبب ما نشره فيها من انحرافات جنسية.

زكي في فيلم إنقاذ ما يمكن إنقاذه (1985)

الجنس نفسه في سينما سعيد مرزوق يُعد محركًا رئيسيًا للأحداث، وأحيانًا يكون الدافع الوحيد للشخصيات، الجنس بتعقيده وصراع السيطرة فيه.

يبدأ فيلم زوجتي والكلب (1971) بصوت غنج يتصاعد بين رجل وامرأة قبل أن تظهر قدمي المرأة على الشاشة وهي تفركهما معًا، ويبدأ فيلم الخوف (1972) بتقاطع نظرات شهوانية يختلسها زبائن إحدى محال القهوة لساقي فتاة، ويبدأ فيلم المذنبون (1976) بالعثور على جثة سناء قتيلة في غرفة نومها التي ستكون مركزًا للأحداث على مدار الفيلم، ويبدأ فيلم إنقاذ ما يمكن إنقاذه (1985) بنصيحة عُمر لسكرتيرته أميرة أن تستخدم مفاتنها الجسدية كرشوة جنسية تسيّر مصالحه، ويبدأ فيلم المغتصبون (1989) بتلصص جميل المكيّساتي على نساء في حمام شعبي، ويبدأ فيلم هدى ومعالي الوزير (1994) بلقطات قريبة لوجه وصدر هدى وهي تتزيّن استعدادا لاستلام عملها الجديد.

في فيلم تكبير (Blow-Up) (1966) يستخدم المخرج مايكل أنچلو أنطونيوني كاميرا فوتوغرافية في يد المصور الدعائي توماس كأداة جنسية، حيث يلتقط بها توماس صور سريعة متتالية لعارضة الأزياء ڤيروشكا وهي تتلوى تحته على أرض الستوديو الخاص به.


أيقونية ذلك المشهد في ذاكرة السينما بذلك الاستخدام والتفسير تتيح اتخاذ نبضات الفيتيش كتفسير لكثرة استخدام سعيد مرزوق لقطات طويلة زمنيًا في أفلامه. كانت لقطاته الطويلة هي الأخرى تماثل فعلًا جنسيًا لا تناسبه قطعات المونتاچ، بل يتطلب الاسترسال، فيتيش بالمكان والزمان كما يعاصرها مع الشخصيات وقت التصوير. لم تكن كاميرته تهدأ في هذه اللقطات، بل تدور وتتحرك بين الديكور والاكسسوارات والممثلين بسيولة تؤطّر زحام شخصياته وتقاطعاتها. ومثل تركيز من يحركه الفيتيش الجنسي نحو شيء بعينه، كقطعة ملابس أو قدم أو رائحة، كان سعيد مرزوق يوجه تركيزه في تلك اللقطات الطويلة نحو وحدة تتدفق كشلال دون أن يشتتها قطع. نبضة يتدفق فيها الزمان والمكان كما تجرف الرغبة صاحبها باتجاه ما يقدسه.

استخدم سعيد مرزوق اللقطات الطويلة في فيلم إنقاذ ما يمكن إنقاذه (1985) مرتين، في الأولى كانت عائلة عبد الشافي تجهّز مأدبة فول نابت للفقراء وفي الثانية كانت ترتب حاجياتها في بدروم القصر. الكاميرا في اللقطتين كانت تحاصر الشخصيات، تدور حولهم بشكل حلقي ثم تتقاطع مع مساراتهم.

افتتح أيضًا سعيد مرزوق فيلم أي أي (1992) بلقطة طويلة تدور فيها الكاميرا ببطء حول مجموعة نساء يلفهن البخار وهن يستحممن في مغطس حمام شعبي ويتضاحكن بدلال، كانت الكاميرا تستعرض تفاصيل أجسادهن المستلقية باسترخاء على حافة المغطس وداخله. دارت حولهن مرتين بينما كانت الرؤية تتسع تدريجيًا لتظهر زينب وهي تتنقل بينهن في الاتجاه العكسي أثناء تدليكهن. في الثلاث لقطات كانت الكاميرا تُراقص الشخصيات بحركتها كما راقص توماس ڤيروشكا بكاميرته في فيلم أنطونيوني.

من فيلم أي أي (1992)

لم يكن اختيار سعيد مرزوق لتوقيت تلك اللقطات الطويلة في أفلامه يهدف إلى تقديم كل الشخصيات للمتفرج دفعة واحدة كما فعل المخرج پول توماس أندرسون في فيلم بوجي نايتس (1997) وبريان دي پالما في فيلم عيون الثعبان (1998)، ولا إلى تتبع إحدى الشخصيات أثناء انتقالها بين مكانين شديدي التباين كما فعل مارتن سكورسيزي في فيلم رفاق جيدون (1990) وألكسندر سوكوروف طوال فيلم القوس الروسي (2002)، ولم تكن بهدف تكثيف الدراما داخل وحدة زمنية مغلقة كما اختار أنطونيوني أن يكون نهايةً لبطله في فيلم العابر (1975) أو كما اختار ألفونسو كوارون أن يكون تصعيدًا للأحداث في فيلم أطفال البشر (2006)، ولا بهدف احتجاز الشخصيات داخل وحدة مكانية يتجاور فيها الماضي والحاضر كما فعل ثيو أنچولوپولوس في فيلم الأبدية ويوم (1998).

لم تكن لقطات سعيد مرزوق الطويلة لأغراض استعراضية أو درامية، بل لأغراض تخص إيقاع سرده البصري، كان يغيّر بها نوع الحركة من الجري بين اللقطات والمَشاهد إلى الجري في اللقطات والمَشاهد، كعدّاء يتوقف عن العدو لالتقاط أنفاسه بأداء تمارين استرخاء عضلي قبل أن يواصل عدوه مرة أخرى.

نفور سعيد مرزوق من الثبات وما أسماه ثرثرةً في المسرح التقليدي يفسّر تلك الحركة الدائمة التي أصبحت طابعًا لكاميرته منذ منتصف الثمانينيات. ولانجذابه إلى الحرافيش والفقراء والمجاذيب، كان يطلب منهم أيضًا الإفراط في الحركة؛ درديري في فيلم أيام الرعب (1988) كان لا يكف عن الجري، أفراد عائلة هدى عبد المنعم في فيلم هدى ومعالي الوزير (1994) كانوا مهرجين لا يتوقفون عن القفز وشخصيات فيلم أي أي (1992) كانوا يطاردون بعضهم بالركلات والصفعات.

ميل مرزوق الواضح منذ بداياته لاستخدام جماليات الفن التشكيلي في أفلامه كان وراء تفضيله اختيار زوايا تصوير واسعة وعمق بؤري يكشف كل أنحاء اللقطة.

وكما كان سعيد مرزوق يحب التحرك داخل مواقع تصويره دون مقاطعة فإنه أيضًا كان يعود إليها بانجذاب فيتيشي؛ عاد بنبيل في فيلم إنقاذ ما يمكن إنقاذه (1985) إلى نفس القصر الذي انتحر فيه في نهاية فيلم المذنبون (1976)، وعاد بالدراويش في فيلم أيام الرعب (1988) إلى نفس الرَّبع الذي أسكن فيه الطلبة في فيلم إنقاذ ما يمكن إنقاذه (1985)، وعاد بسعاد في فيلم المرأة والساطور (1996) إلى فنار اسكندرية الذي بدأ أمامه مشواره الروائي في فيلم زوجتي والكلب (1971).

هنا نستدعي لغة أنطونيوني السينمائية مرة أخرى، وهو المخرج الذي كان خواء الرغبة الجنسية محورًا رئيسيًا للعلاقات بين شخصيات أفلامه. لم يكن أنطونيوني يخطط تكوينات وتتابعات لقطاته مُسبقًا، بل كان يصممها تبعًا لمواقع التصوير التي يختارها؛ تعارف ثم استكشاف ثم تفاهم ثم علاقة أبدية توثقها الكاميرا. بنفس الترتيب كان سعيد مرزوق يصمم لقطاته، لكنها كانت تصميمات كالنبضات، مصدرها حركة المكان قبل تكوينه.

ميل مرزوق الواضح منذ بداياته لاستخدام جماليات الفن التشكيلي في أفلامه كان وراء تفضيله اختيار زوايا تصوير واسعة وعمق بؤري يكشف كل أنحاء اللقطة، لكنه بدايةً من فيلم إنقاذ ما يمكن إنقاذه (1985) أضاف إلى لغته البصرية التفاعل مع مواقع التصوير من خلال تحريك الكاميرا عبر الأبواب والممرات الموجودة فيها، دخول وخروج مستمر، اقتراب وابتعاد متواصل.

اعتمد سعيد مرزوق في فيلم أيام الرعب (1988) على الحركة التكرارية المنتظمة لصفوف من الدراويش في حلقة ذكر ولمجموعة أمهات صعيديات يرثين فقيدهم بنفس الطريقة التي اعتمد بها في فيلم إنقاذ ما يمكن إنقاذه (1985) على هدهدة أطفال يستظهرون آيات قرآنية كأداة لضبط إيقاع مونتاچه اللاهث الذي نادرًا ما كان يكرر فيه زاويا التصوير داخل المشهد الواحد. مرة أخرى يختار سعيد مرزوق أن يغيّر نوع الحركة ليحصل على نغمة، فبين التجديد والتكرار تمكن من خلق إيقاع حيوي لأفلامه تتنقل به الشخصيات داخل القصة وتتنقل به القصة نفسها.

من فيلم أيام الرعب (1988)

تعددت المراحل الفنية لسعيد مرزوق طوال تلك الرحلة، أخرج في المرحلة الأولى أفلامًا تسجيلية للتليفزيون كان بها من تقنيات السرد الروائي ما جعل مدير التصوير عبد العزيز فهمي يُنتج ويصور له أول أفلامه الروائية زوجتي والكلب (1971) ليبدأ به سعيد مرزوق مرحلته الثانية التي اكتملت سريعا بفيلمه الروائي الثاني الخوف (1972). دلف بعدها إلى صناعة السينما الجماهيرية بفيلم أريد حلًا (1975) الذي شكل مع أفلامه القليلة التي أخرجها فيما تبقى من عقد السبعينيات مرحلته الثالثة. ثم اكتملت مفردات لغته السينمائية في فيلم إنقاذ ما يمكن إنقاذه (1985) ليكون بداية المرحلة الرابعة التي امتدت حتى آخر أفلامه.

لكن سعيد مرزوق يفضل فيلميه الروائيين الطويلين الأولين أكثر من أفلامه التي تلتهما. ربما السبب هو حنينه لبكارة الخوف فيهما.

كان فيلم إنقاذ ما يمكن إنقاذه (1985) هو بداية توقيعه بلغته السينمائية الخاصة التي تحدث بها وحده على مدار أفلامه التالية. بلغ فيه ذروة هوسه بكرنڤال الشخصيات وتقاطعاتها، بخفتها وخفة رغباتها وانحرافاتها. أوغاد إنقاذ ما يمكن إنقاذه (1985) عابرون، متناغمون، دون الثقل الذي طبعهم في فيلم المذنبون (1976).

بجانب البطل النجم أو البطلة النجمة اعتاد سعيد مرزوق تقديم أوغاده بشكل كاريكاتوري مهما كانت المساحة الدرامية المتاحة لهم؛ رجل الأعمال الفاسد، الثري العربي الشهواني، الصحفي الطموح، المدير الوصولي، المطلقة الشبقة، الطبيب المبتز، شيخ الطريقة، المجذوب، الموظف المرتشي، المسؤول المتسلق، لكنه كان يستخدم أعراض هوس دفين تخفيه تلك الأنماط ليكشف جوانب أخرى لها، سواءٌ كان ذلك الهوس جنسيًا أو لا. نظافة البذلة البيضاء التي كان يرتديها دولار ملك الفكة في فيلم إنقاذ ما يمكن إنقاذه (1985) أثناء صفقته مع ملك الشحاتين لجمع العملات الفضية من السوق هي التي أضفت ملمحا جديدا على شخصيته، ملك الفكة أصبح مهووسا بنظافته بعد أن ترك التسول وأصبح رجل صناعة.

لكن سعيد مرزوق يفضل فيلميه الروائيين الطويلين الأولين أكثر من أفلامه التي تلتهما. ربما السبب هو حنينه لبكارة الخوف فيهما. يمكن التقاط وعي سعيد مرزوق طوال مسيرته بلعنة الجنس؛ ففوتوجرافيا عارضات الأزياء والممثلات بملابس البحر على أغلفة المجلات أخّرت مرجان عن عمله في فيلم طبول (1970) وأجّجت الشكوك حول نور في فيلم زوجتي والكلب (1971)، صور التعري التي عرضها أحمد على سعاد في فيلم الخوف (1972) زادت هواجسها، الجنس أفسد زواج درية ومدحت في أريد حلًا (1975) وقتل سناء في المذنبون (1976)، الڤيديو الذي سجلته هدى عبد المنعم لأحمد ثابت وهما يمارسان الجنس معًا في حديقة بيتها كان كفيلًا برضوخه لابتزازها في فيلم هدى ومعالي الوزير (1994).


اقرأ أيضًا: من هيتشكوك إلى تارانتينو: كيف انعكست ذكورية العالم على شاشة السينما؟


لكن شعور الخوف على وجه التحديد كان رفيقًا للجنس في فيلميه المفضلين، الخوف من الخيانة تملّك الريس مرسي على مدار فيلم زوجتي والكلب (1971) والخوف من أجواء الحرب المحيطة سيطر على العاشقين أحمد وسعاد طوال فيلم الخوف (1972). يعود سعيد مرزوق عودة خاطفة إلى تلك الرفقة بين الغريزتين من خلال شخصية محروس في فيلم أيام الرعب (1988) الذي يمنعه خوفه من الثأر أن يتورط عاطفيا مع جارته سلوى أو جنسيا مع جارته فايقة، ولم يستخدم سعيد مرزوق لقطاته الطويلة في أي من هذه الأفلام الثلاثة.