نص كلمة السيسي خلال احتفالية الأوقاف بليلة القدر 2/6/2019


أنا عايز أقول إن اللي بيأثر على الدين ويقدمه بشكل طيب أو مش طيب، أهله، ناسه. وأنا هاجيب المثل، وأنا ماقصدش بكدة إن أنا أقدم نفسي، لكن اسمعوا خطبي على مدى 5 سنين، في أحلك الأوقات، وفي أصعبها، لم أقول لفظ خادش واحد.

بسم الله الرحمن الرحيم،

كل سنة وإنتوا طيبين جميعًا، ويارب يكون دايمًا أيامنا أيام طيبة.

معرفش قبل ما أبدأ الكلمة دي، الكلام اللي اتقال النهاردة من فضيلة الإمام، ومن الدكتور مختار.. كلام مهم، وكلام جميل، وهبدأ بدكتور مختار أول ما قال الـ، يعني القول اللي قاله سيدنا علي.. أنا عايز أقول، يعني، مش ها، يعني لن أهدر أبدًا الكلام بالبحث في مدى صدق الرواية من عدمه يعني، أو الناس اللي تحدثت عنه، لكن يمكن يكون بيقوله إنك ماتنفعش للشغلانة ديت.

ما إحنا الكلام ده بنعمله دلوقتي، بنقول بلاش تعين في الوظيفة دي فلان أو فلان، لأن هو غير صالح لها. على خصوصية الموضوع مش بإطلاق الـ، النص يعني. وده أمر إحنا بنعمله يعني.

(تصفيق)

يعني، أنا مش بدافع عن حد، هو الدكتور مختار بيتكلم في إن إحنا العقل النقدي وأهمية إن إحنا نكون دايما بنتناول أي مسألة وبنفكر فيها كويس.

وده أهم حاجة إن إحنا نكون.. وبالتالي، طب ما أنا أقول أنا كمان، مش كدة؟ طب ما سيدنا أبي ذر، في عهد النبي عليه الصلاة والسلام، هل تم، يعني، إعطاؤه وظيفة كبيرة؟ أو ولاية؟ وبعدين، يعني، توفى منفردًا، أو في، مش كدة؟ طب ماهو يعني..

(تصفيق)

فـ.. فأنا عايز أٌول يعني إن، إن، يعني، الفهم، فهمنا، ونقدنا لأي كلام يتقال، طالما إنه بعيد عن الثوابت، عمره أبدًا ما يأثر فيها، لأن إذا كان الدين قوي، والدين كل الدين قوي، واللي بيضعفه أهله، كل دين قوي، واللي بيضعفه أهله واللي بيمارسوه، يعني، لما يبقى في آية في القرآن بتقول كلوا واشربوا ولا تسرفوا.. هل النهاردة، أنا مابقولش كدة أقصد بيه حاجة خالص والله، لكن بوريكوا، لا صحيح، يعني.

(تصفيق) (يضحك الرئيس) صحيييح.

هل النهادرة، يعني، أمة آآ أمة الإسلام، لما نيجي نحطها في وسط أمم العالم، هانجدها إن هي الأقل آآ الأقل في الأكل والشرب والإسراف على كل حال في كل المعاني، الإسراف مش في الأكل بس، في كل شيء، هل هم كدة؟

المسلمين مش آمنين في بلادهم، إحنا بنُقَتَّل بقالنا، مش 5 سنين، لأ، بقالنا سنين طويلة بنُقَتّل، بنقتل بأيادي ناس، مننا، وبننفق على، على تأمين أنفسنا أرقام هائلة، نتيجة الـ، هذا الفكر.

فأنا عايز أقول إن اللي بيأثر على الدين ويقدمه بشكل طيب أو مش طيب، أهله، ناسه. وأنا هاجيب المثل، وأنا ماقصدش بكدة إن أنا أقدم نفسي، لكن اسمعوا خطبي على مدى 5 سنين، في أحلك الأوقات، وفي أصعبها، لم أقول لفظ خادش واحد، لفظ مسيء واحد (تصفيق) لا لعدو.. لا لعدو ولا لحبيب.

يا جماعة، إحنا اللي بنقدم إسلامنا، أو ديننا. الكلام ده مش الكتب والنصوص فقط، لأ، ممارساتنا، ممارساتنا كبشر، إحنا اللي بنسيء، أو لا نسيء.

فـ.. أنا بس حبيت أقول النقطة ديت، لأن كلام فضيلة الإمام مهم قوي، في إن فعلًا بشكل أو بآخر، يعني إحنا بيساء لنا، بس إحنا جزء من الموضوع بردو، يعني بيساء لنا، والكلمة بتاعة الإسلاموفوبيا اللي إحنا بنتكلم عليها، طب ماهو مين اللي إدى الذخيرة؟ مين إدى الآخرين؟ مش هاقول لأي حد بعينه يعني، الآخرين، إن هو يبقى كدة.

هو النهادرة لو كان، يعني، الآية الكريمة، ومن أحياها فقد أحيا الناس جميعًا، لما تدي تأشيرة في دولة مسلمة، لضيف، أيا ما كان الضيف بقى، يهودي، مسيحي، بوذي، بلا دين، يبقى آمن ولا مش آمن؟ يبقى آمن في بلاد المسلمين ولا مش آمن؟

المسلمين مش آمنين في بلادهم، إحنا بنُقَتَّل بقالنا، مش 5 سنين، لأ، بقالنا سنين طويلة بنُقَتّل، بنقتل بأيادي ناس، مننا، وبننفق على، على تأمين أنفسنا أرقام هائلة، نتيجة الـ، هذا الفكر.

أنا عايز قول لل، لينا كلنا، مش بس ال، إذا كنا عايزين نكافح، نرفض، ندافع، ونقف قدام ربنا سبحانه وتعالى، على إن إحنا كنا، يعني، حماة وحراس وكدة.. فنراقب كلنا أنفسنا، كلنا، ونشوف بقى كل كلمة بتطلع، وكل تصرف بيتعمل، يا ترى بيودي لفين. كل تصرف.

يا ترى إحنا.. أنا بنتهز الفرصة دايمًا بتاعة اللقاء ده إن أنا أتكلم، يعني، يا ترى إحنا فعلًا، كبشر، إحنا بنقدم، يعني، ما يليق في كل ممارساتنا وسلوكياتنا؟ ده كلام أنا قلته 100 مرة وبكرره تاني، كلام كتييير، كلام كتييير بيتعـ، يعني، إحنا بعيد خالص، وأنا ماقصدش بكلمة بعيد خالص يعني أنا، إن أنا بقول حاجة وحشة يعني، لكن إحنا بعيد. سلوكياتنا، وممارساتنا اللي بنعملها، مابتقدمش أبدًا.

إحنا لما كنا بنيجي نروح لـ، أشقاءنا وأهلنا، هنا في مصر، ونحتفل معاهم، ولا، نقولهم نبني كنيسة ولا ده، إحنا كنا بنقدم ديننا.. أنا كنت بقدم ديني اللي أنا فاهمه.

(تصفيق)

لو إنت عندك غضاضة عندما ترى كنيسة قدامك، إنت تفتش في كمال إيمانك.. إنت مالك؟ إنت مالك؟ إنت تخليك في حالك.

مش آآ بأحلّي الموقف، لا.. أنا كنت بقدم الدين اللي أنا عارفه.. بقدم الدين اللي أنا فاهمه، لأهلي المسيحيين اللي موجودين في مصر، وبالمناسبة إحنا مابنحبش نقول مسلم ومسيحي كدة، اللي غير كدة فاهم غلط بقى، طب أعمله إيه؟ أعمل إيه لما واحد، أبص ألاقي ناس، تيجي في بداية كل مناسبة من المناسبات دي يقولك، الفتوى، والـ، يا نهار أبيض، إنتوا لسه؟ لسة بتفكروا كدة؟

أخوكوا فرحان، أنا فرحان لفرحه.. بحتفل معاه (تصفيق) مالنا؟ أنا جبت مثال واحد يا جماعة، عندما، أنا بقول الكلام ده ليكوا كلكوا، لو إنت عندك غضاضة عندما ترى كنيسة قدامك، إنت تفتش في كمال إيمانك.. إنت مالك؟ إنت مالك؟ إنت تخليك في حالك، عسى إنك إنت تنجو يوم القيامة بنفسك أمام الله. فخليك بس أمين على دينك إنت، مش على دين الآخرين، دين الآخرين.

فإحنا عندنا، رغم كل الكلام اللي بيتقال عن الإسلاموفوبيا، إحنا حقيقة، أصل إحنا اللي بنقدم نفسنا في عالمنا العربي والإسلامي على إن إحنا، ده منهج ودين، فيا نختار نقدم نفسنا بده، أو بحاجة تانية، فإحنا مازلنا بنختار، ولينا الشرف إن إحنا نختار. بس إزاي؟ إحنا بنقدم نفسنا إزاي؟ يعني عايزينكوا تمشوا في كل حتة في بلادنا، وتشوفوا إحنا بنقدم نفسنا إزاي؟ إزاي؟ أتكلم في إيه ولا في إيه ولا في إيه ولا في إيه؟

إحنا في فصل كبير في، يعني، إنفصام حقيقي بين ممارساتنا، وبين فهمنا لديننا، في، يعني، الكلام ده يزعل؟ مش عارف.. الكلام ده يزعل؟

فقبل مانـ، يعني، ده إحنا محتاجين نقدم إحنا، وأنا قلت الكلمة اللي قلتهالكوا دي، اللي هي، حاولت إن أنا أبقى دايمًا وأنا واقف في المكان ده، أقول إيه اللي ممكن يبقى مناسب ومقبول أعمله، واللي مش مناسب ومقبول، أو غير مناسب وغيرمقبول ماعملوش.

بأقول تاني، في أحلك الأوقات، وفي عز ما إحنا كنا بنبقى مجروحين كبير، جرح كبير جدًا، لم تخرج إساءة واحدة.. هاتوا 5 سنين.. كنت بأبقى زعلان قوي، لما ألاقي الإعلام بتاعنا بيسيء وبيقول كلام آآ، وكنت أتمنى إن إحنا مانبقا كدة، كنت أتمنى إن إحنا مانبقاش كدة أبدًا، ومافيش حد يسيء بلفظ، إذا كنا بنحب ديننا، إذا كنا بنحب ديننا.

فـ.. كلام مهم قوي قاله فضيلة الإمام.. وكلام مهم قوي قاله الدكتور مختار..

بسم الله الرحمن الرحيم،

فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف،

العلماء الأجلاء،

ضيوف مصر الأعزاء،

الحضور الكرام،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

نحتفل اليوم معًا بليلة القدر، التي جعلها الله سبحانه وتعالى خير من، خيرًا من ألف شهر، فأنزل فيها القرآن الكريم هداية للناس ورحمة للعالمين ومنهاجًا قويمًا، يحفظ للناس حقوقُهم، حقوقَهم، دماءهم وأعراضهم وأموالهم، ويبين لهم واجباتهم إزاء أنفسهم ومجتمعاتهم وأوطانهم.

وفى هذه المناسبة الكريمة، أتوجه إلى الله العلي القدير أن ينعم على وطننا الغالي، بالخير والرخاء، وعلى الأمتين العربية والإسلامية، والإنسانية جمعاء، بالأمن والأمان والاستقرار والازدهار.

كما يطيب لي أيضًا أن أتوجه إلى شعب مصر العظيم، وشعوب الدول العربية والإسلامية، بالتهنئة بهذه المناسبة الكريمة، وأدعوهم إلى استلهام روح المناسبة المفعمة بكل معاني الرحمة والخير، والامتثال لأوامر القرآن الكريم والنبي العظيم صلى الله عليه وسلم، الذي أوصانا بالتراحم والتكاتف والبر، وصلة الأرحام، والوفاء بالحقوق والواجبات، والعمل الدؤوب لعمارة الكون، وصناعة الحضارات.

كما أود أن أرحب بضيوف مصر الأعزاء، مهنئًا أبناءنا حفظة كتاب الله بهذه النعمة التي من الله بها عليهم، مؤكدًا أن تمامها يتطلب منا جميعا حسن الفهم لمعاني القرآن الكريم، ومقاصده السامية، والتحلي بأخلاقه الكريمة، ونبذ كل عوامل الفرقة والتعصب الأعمى المقيت، إعلاء لكلمة الله عز وجل، وإنفاذا لتعاليم دينه السمحة، التي نستقيها من كتابه الكريم وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، الذي ترجم هذه القيم النبيلة إلى سلوك وأفعال، فكان بحق خلقه القرآن، فما أحوجنا اليوم لتطبيق هذه القيم العظيمة، وتحويلها إلى واقع وسلوك عملي اقتداء برسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.

ولايفوتني أن أتوجه بالتحية والتقدير إلى علماء الأزهر الشريف، ووزارة الأوقاف، منارات العلم الوسطي القائمين على تصحيح المفاهيم الخاطئة، والتصدي للغلو والتطرف الفكري، ونشر سماحة الدين والتعريف بجوهر الإسلام الحقيقي، الذي يدعو إلى التسامح والرحمة وإعمال العقل، في خضم هذه الأمواج العاتية من التشدد والتطرف الفكري، بما يحمله من مخاطر، حتى على الدين نفسه.

شعبَ مصر العظيم،

إن هدفنا الأساسي هو الحفاظ على جوهر الدين، وتوعية النشء والشباب لإدراك مخاطر الفكر المتطرف من جهة، وحجم التحديات والمخاطر من جهة أخرى، ولا شك أن الخطاب الديني الواعي المستنير، أحد أهم عناصر المواجهة مع الفكر المتطرف الهدام، ولذا فإننا نأمل في بذل مزيد من الجهد والعمل المستمر، لنشر الفهم والإدراك السليم بقضايا الدين والوطن، من أجل تحقيق مستقبل أفضل لنا ولأبنائنا وللأجيال القادمة.

ولنتذكر دائمًا أن أمتنا هي خير أمة أخرجت للناس، هي خير أمةٍ أخرجت للناس، ما اعتصمت بحبل الله عز وجل، وتحصنت بالوعي والعمل، كما أؤكد أهمية إعلاء لغة الحوار واحترام الآخر، والإيمان بحق التنوع والاختلاف، وترسيخ أسس، وترسيخ أسس، أسسالمواطنة، والإيمان بحق التنوع والاختلاف وترسيخ أسس المواطنة، والعيش الإنساني الكريم، لتحقيق الأمان والسلام للجميع.

كل عام وأنتم بخير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


ألقيت الكلمة في مركز مؤتمرات الأزهر بمدينة نصر، بحضور الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، والدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف وكبار رجال الدولة.


خدمة الخطابات الكاملة للسيسي تجدونها في هذا الرابط