تعذر الوصول إلى موقع بي بي سي العربي

حجب "بي بي سي" في مصر.. ومديرة المكتب: "صعوبة في التصفح"

وردت إلينا شكاوي من صعوبة تصفح موقع بي بي سي على الإنترنت منذ صباح السبت.
- صفاء فيصل، مديرة مكتب بي بي سي بالقاهرة.

تعرّض الموقع العربي لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" في مصر، منذ أمس السبت وحتى اليوم، للحجب وفقًا لرصد إعلامي وحقوقي وشكاوى من مستخدمين تعذر وصولهم للموقع وتصفحه، في حين أعلنت مديرة مكتب القاهرة ورود شكاوى لها بالفعل، دون تأكيدات منها بأن ما يتعرض له الموقع حجبًا.

ورصدت المنصّة على مدار 24 ساعة، وجود مشكلات في تصفح الموقع، سواء بظهور رسالة خطأ تفيد بعدم إمكانية الوصول له، كما كان مع مزود الخدمة التابع لشبكتي "فودافون" "أورانج"، أو بالبطء الشديد في تحميله بالنسبة لمستخدمي شبكة "we".

وردّ علدد من قراء المنصة على سؤال ما إذا كان بإمكانهم تصفح الموقع مساء أمس السبت، وتراوحت الإجابات بين قدرة على الوصول للموقع، وأخرى لم تتمكن من ذلك.


وتكرر تعذر الوصول أيضًا، اليوم الأحد، مع موقع إعلامي آخر هو "الحرّة"، وذلك عبر شبكة "we"، فيما واجه مستخدمي "اورانج" و"فودافون" مصاعب وبطء في تصفحه.

شكاوى المتابعين

نتائج الرصد الذي أجرته المنصّة، أكدته مديرة مكتب "بي بي سي" بالقاهرة صفاء فيصل، قائلة "وردت إلينا شكاوي من صعوبة تصفح موقع (بي بي سي) على الإنترنت منذ صباح السبت، وتواصل معنا بعض الزملاء الاعلاميين وأيضًا بعض المتابعين على شبكات التواصل الاجتماعي، وأرسلوا إلينا شكاوى من صعوبة تصفح الموقع".

لكن المصاعب لم تكن عامة، كما ذكرت فيصل للمنصّة "مع ذلك أكد البعض الآخر أن الموقع يعمل بشكل اعتيادي"، مضيفة "وليس لدينا توثيق بمكان وجغرافية الشكاوي في الواقع. لكن يبدو أن عددًا من الزملاء الذين اعتادوا على ارتياد الموقع لمتابعة الأخبار هم أول من لاحظ هذا الأمر".

وفسرت فيصل ما يحدث بقولها "يعتمد الأمر على ما يبدو على الشبكات ونوع الأجهزة، ولكن المؤكد هو أن التطبيق يعمل بكفاءة".

وتابعت الإعلامية "يحدث أحيانًا عندما يكون هناك حدث كبير محلي أو عالمي أن يكون هناك ضغط على شبكات الإنترنت أو عنوان موقع بعينه. هذه ليست مشكلة مستديمة بل مؤقتة. وليس لنا يد فيها ولكن التطبيق يعمل بكفاءة".


اقرأ أيضًا: تقرير حجب المواقع.. إنت دارس الموضوع اللي بتتكلم فيه؟


وكانت "بي بي سي" من بين نوافذ إعلامية عربية قليلة نشرت تغطية للاحتجاجات التي تشهدها القاهرة وعدد من المحافظات، ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي وحكومته، وذلك في أعقاب دعوات وجهها لهم المقاول والممثل المقيم في أسبانيا محمد علي.

وعما إذا كان هناك حجب بقرار من جهات بعينها للموقع، نفت الإعلامية الأمر، وقالت "ليس لدينا تأكيدات بأن هناك مشكلة. مازال الأمر بشكل متقطع وفردي، وليس هنا حجب أو شكوي عامة وملحة. لم يتم حجب الموقع حتى هذه اللحظة، وقد تمكنت من التصفح العادي له من خلال شبكتين مختلفتين، وأظن أن المشكلة تضاءلت"، مستدركة "ومع ذلك نتابع الأمر عن كثب ونتحقق من الشكاوى".

الحرة وآخرين

وذكر الباحث التقني محمد الطاهر، في حسابه على فيسبوك، أن موقع "الحرة" الإخباري الأمريكي الصادر بالعربية، تعرّض أيضًا للحجب بجانب "بي بي سي".

وفي منشور آخر، كتب الطاهر أنه "من المُرجّح إن الحكومة المصرية حجبت تطبيق WIRE. وهو واحد من أهم التطبيقات التي توفّر مراسلة فورية آمنية".

وعبر فيسبوك، ظهرت شكاوى من صعوبة في استخدام تطبيق واير، ومن "خلل في تطبيق المراسلات ماسنجر".

وتعرضت آلاف المواقع الإعلامية والحقوقية للحجب في مصر، من بينها الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان والمفوضية المصرية للحقوق والحريات وهيومان رايتس ووتش، وموقع قناة الجزيرة والعربي الجديد، في نمط صار متبعًا من السلطات في الأعوام الثلاث الأخيرة حسبما رصدت جهات حقوقية.


اقرأ أيضًا: رصد حقوقي ربع سنوي لحرية التعبير في مصر: اعتقالات وسيطرة إعلامية وحجب مواقع


وشهدت مصر موجات مختلفة من الحجب، كان أبرزها في أبريل/ نيسان 2019، حين تعرّض للحجب حوالي 34 ألف موقع، وفقًا لما وثّقه مرصد معني بالحقوق والحريات الرقمية.

وذكر مركز نتبلوكس، في تقرير له، أن السلطات المصرية اتخذت هذه الخطوة "في محاولة منها للسيطرة على موقع حملة (باطل)، التي انطلقت بهدف جمع توقيعات مناهضة للاستفتاء على التعديلات الدستورية التي تسمح بتمديد حكم الرئيس الحالي لمصر".

وكان أيضًا من بين مرّات الحجب البارزة ما حدث في مايو/ أيار 2017، حين تعرض 21 موقعًا للحجب، ووقتها اتهمتهم السلطات بـ"دعم الإرهاب".