جدارية على المقر السابق للسفارة الأمريكية بطهران. الصورة: نيل هيستر- فليكر، مفتوحة المصدر

قوة القدس: ذراع إيران العسكرية وعقلها الإقليمي

صور سليماني على الجبهة العراقية بين المقاتلين بدت كإعلان مرحلة جديدة ترسخ فيه قوة القدس صورتها ككيان يتحكم في سياسات طهران الخارجية.

بشكل سريع للغاية بعد تأكيد خبر اغتيال قائد قوة القدس بالحرس الثوري الايراني الجنرال قاسم سليماني في هجوم بطائرة بدون طيار أمريكية مطلع الشهر الجاري بالقرب من مطار بغداد الدولي، أعلن المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران آية الله علي أحمد خامنئي تسمية إسماعيل قاآني قائدًا جديدًا، قبل دفن القائد المقتول.

تعمد خامنئي تسمية القائد الجديد لقوة القدس بتلك السرعة، لإيصال رسالة واضحة للجميع، لحلفائه في المنطقة وأيضًا للولايات المتحدة، رسالة مفادها أن قوة القدس ستظل كما هي، وسيستمر العمل بها وفقا لخطط قاسم سليماني قبل اغتياله.

يعني ذلك بالضرورة أن أمام قاآني تحدٍّ كبير يتمثل مبدئيًا في ملء الفراغ الذي تركه سليماني. فبدون روح سليماني من الصعب الحفاظ على نفوذ قوة القدس السابق. سيضطر قاآني إلى بذل الكثير من الجهد لمعالجة تلك الصدمة.

من المتوقع أن قاآني فى المستقبل القريب يحاول تقديم نفسه كقاسم سليماني اخر، واذا حدث ذلك فستكون أمامه العديد من المشكلات، اولها أنه لا يتمتع بتلك الشخصية الجذابة التي تمتع بها سلفه.

بعيدًا عن عن الأمور العسكرية وميدان المعركة، تبنى قاسم سليماني خطة أكثر إنسانية وحميمية استطاع من خلالها أن يكون الأب الروحي لجميع المقاتلين في قواته.

أحد مقاتلي الحشد الشعبي العراقي يوضّح للمنصة "كان القائد سليماني يعاملنا جميعا على قدم المساواة، كان دائم التواجد معانا حتى في أوقات الراحة، وكان حريصًا على الاجتماع بنا والسؤال عن أحوالنا الاجتماعية بعيدًا عن أمور المقاومة".

أما قاني فيصدّر انطباعًا مغايرًا عن نفسه؛ كقائد عسكري حازم أكثر تشددًا من سليماني. لكن إذا أراد استكمال خطط هذا الأخير كما صرّح فور تعيينه، فسيتوجب عليه تعزيز علاقاته الإنسانية بمقاتلي الفصائل المسلحة الشيعية الموالية لإيران، من أجل كسب ولائهم كما فعل سليماني قبله.

قدرة قاآني على ملء الفراغ الذي تركه سليمان، وحصوله على دعم وثقة المرشد والوكلاء لتحديد خطة الاشتباك الجديدة مع الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، ستثبت أن قوة القدس قادرة على استكمال مسيرتها في المنطقة وعلى استهداف القوات الأمريكية. وعلى العكس من ذلك فإن فشل قاآني في التغلب على هذه التحديات بشكل سريع، قد يكون أول الطريق لتدمير أسطورة قوة القدس وقطع اليد العسكرية الإيرانية الفاعلة في المنطقة منذ أربعين سنة.

ففي أعقاب الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 أنشأ قائد الثورة روح الله آية الله الخميني قوات الحرس الثوري، لتكون الذراع الأمني لحماية مكتسبات الثورة والجمهورية الوليدة. في العالم التالي خاضت إيران حربًا داميةً مع العراق امتدت لثماني سنوات وكانت نقطة انطلاق وتطور للحرس الثوري عمومًا، ولقوة القدس التي تأسست مع انطلاق الحرب بشكل خاص.

الولادة من رحم الاستخبارات

قوة القدس هي واحدة من أربعة أذرع للحرس الثوري الذى يعتبر الآن المؤسسة الامنية والعسكرية الأقوى في إيران. القوات الثلاثة الأخرى هي القوات البرية والجوية والباسيج (التعبئة المدنية). وإلى جانب هذه القوات الأربعة هناك منظمة للاستخبارات تابعة للحرس الثوري، ومنفصلة عن وزارة المخابرات التابعة للحكومة، كل تلك القوات يتولى قيادتها اللواء حسين سلامي، بإشراف عام من المرشد الأعلى.

في السنة الأولى للحرب مع العراق، بدأت قوة القدس في الظهور ولكن ليس بصورتها الحالية، بل مجرد وحدة صغيرة تابعة لمنظمة الاستخبارات داخل الحرس الثوري، وكان اسمها في ذلك الوقت حركات التحرير، ولها أهداف استخباراتية في المقام الأول، وخضعت لإشراف علمي مباشر من رجل الدين البارز آية الله محمد منتظري أحد أهم معارضي حكم الشاه قبل الثورة، وارتبط بعلاقات وثيقة بحركة تحرير فلسطين (فتح).

فى سنوات الحرب الايرانية مع العراق، كان دور قوة القدس أو حركات التحرير هو فتح مجال الاتصال بالمعارضة الشيعية العراقية والكردية لنظام صدام حسين.

بداية أولى: لواء بدر

في عام 1982 بدأت حركات التحرير في تحقيق أحد أهداف منظمة الاستخبارات التابعة للحرس الثوري، وهو تأمين وكلاء لها في المنطقة، مع تأسيس لواء بدر من المعارضة الشيعية العراقية بإشراف قائد الحرس حينها اللواء محسن رضائي، وأصبح أبو مهدي المهندس، الذي قتل في الغارة الجوية مع سليماني، قائد اللواء الجديد.

بعد أن أثبتت حركات التحرير جدارة ورسخت نفسها كلاعب عسكري إقليمي مهم، قرر حينها الخميني أن تتولى وزارة الخارجية جميع الأعمال غير العسكرية للحركات، في خطوة أولى لفصلها عن منظمة الاستخبارات التابعة للحرس الثوري.

ضم اللواء أيضًا شخصيات عسكرية وسياسية عراقية تلعب دورًا فعالًا في المشهد السياسي العراقي الآن، مثل هادي العامري رئيس كتلة فتح في البرلمان العراقي، ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

بعد إعلان قيام لواء بدر ومشاركته القوات الإيرانية في حربها ضد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، تأسس مقر رمضان، أو القاعدة الرمضانية. كانت مسؤولية هذا المقر التابع أيضا لحركات التحرير فتح قنوات الاتصال مع المعارضة الكردية، فتعاون المقر مع قوات البيشمركة الكردية لمقاومة نظام صدام حسين.

بحلول عام 1985 كانت حركات التحرير أثبتت جدارة في تشكيل جماعات مسلحة موالية خارج الحدود، بل وابتعدت أعمالها لتتجاوز دول الجوار. في هذا الوقت كان وزير الدفاع الإيراني اللواء حسين دهقان واحدًا من قادة الحرس الثوري، ويعمل على تدريب مجموعة من رجال المقاومة الشيعية اللبنانية ومن بينهم حسن نصر الله (الأمين العام الحالي لحزب الله) وعماد مغنية (قائد الجناح العسكري السابق للحزب والذي اغتيل في تفجير سيارة وقع عام 2008 في دمشق، تنفي إسرائيل حتى الآن ضلوعها فيه).

بعد أن أثبتت حركات التحرير جدارة ورسخت نفسها كلاعب عسكري إقليمي مهم، قرر حينها الخميني أن تتولى وزارة الخارجية جميع الأعمال غير العسكرية للحركات، في خطوة أولى لفصلها عن منظمة الاستخبارات التابعة للحرس الثوري.

أما الفصل الكامل فحدث بعد تولي خامنئي قيادة البلاد خلفًا للخميني الذي توفي عام 1989. حدد الزعيم الحالي عمل حركات التحرير بشكل أوسع وأكثر مهنية، وأسند لها مهمة التعامل مع حلفاء إيران في الخارج بالكامل بدون أن تكون جزءًا من الاستخبارات.

عهد قاسم سليماني وتوسع قوة القدس

في عام 1982 كان محسن رضائي يحاول إيجاد قائد شاب شجاع ليتولى قيادة عملية الفتح المبين، والتي كانت مهمتها إخراج القوات العراقية من محافظة خوزستان الإيرانية، عندما التقى بشاب يبلغ عمره 20 سنة انضم إلى الحرس الثوري مع انطلاق الحرب قبل سنتين، اسمه قاسم سليماني.

بعد مشاورات بين قادة الحرس الثوري كُلِّف سليماني بقيادة عملية الفتح المبين بنجاح، ليبدأ نجمه في السطوع إلى أن تولى عام 1998 قيادة قوة القدس. بعد ان انفصلت حركات التحرير عن منظمة الاستخبارات، لتصبح قوة مستقلة بذاتها، تعمل تحت اسم قوة القدس، تم اختيار اسم "قوة القدس"، لأن الهدف الأساسي للقوة هو تحرير القدس من الاحتلال الاسرائيلي.

لا يمكن الحديث عن تطور قوة القدس وتوسيع عملياتها خارج إيران بمنأى عن قاسم سليماني، الذى يرجع الفضل إليه في إعادة تشكيل تلك القوة وتوغلها في المنطقة.

اكتسب سليماني خبرة كبيرة فى الحروب غير النظامية إذ شارك في معارك الحرس الثوري الإيراني لقمع المتمردين الأكراد في كردستان الإيرانية بعد الثورة الإسلامية. هذه الخبرة ساعدته لاحقًا في تدريب الفصائل المسلحة الموالية لإيران في المنطقة، لتكوين محور المقاومة الذي ساعد إيران في تشكيل قوة إقليمية شيعية.

إحدى الرسومات على جدران المقر السابق للسفارة الأمريكية في طهران - صورة لـ Bastian من فليكر برخصة المشاع الإبداعي 

جنوب لبنان.. شمال شرق العراق

قضى الجنرال سليماني السنوات الأولى بعد توليه قيادة قوة القدس، في تدريب حزب الله اللبناني ومساعدته بكافة الإمدادات العسكرية والمالية، وأشرف بنفسه على تدريب مغنية، وشاركه العديد من العمليات القتالية ضد جيش الاحتلال الاسرائيلي في جنوب لبنان.

انتهى الأمر بنجاح حزب الله، بمساعدة قوة القدس، في إجبار القوات الإسرائيلية على الانسحاب من جنوب لبنان عام 2000. كانت هذه المعركة هي الخطوة الأولى في نجاح قوة القدس بقيادة سليماني.

بعد ثلاث سنوات على انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان احتلت الولايات المتحدة العراق بعد الإطاحة بنظام صدام حسين. وهنا أصبح أمام قوة القدس وقاسم سليماني هدف مهم، وهو ضمان ألا يتحول العراق لمصدر خطر مرة أخرى بالنسبة لإيران.

استغل سليماني علاقاته الوثيقة بالقادة الشيعة والأكراد منذ أن عمل معهم في لواء بدر والقاعدة الرمضانية إبان الحرب الإيرانية العراقية، وبدأ يقدم الدعم للفصائل الشيعية المسلحة لمقاومة وجود القوات الأمريكية بعد الإطاحة بصدام حسين.

بين عامي 2006 و 2008 تعرض العراق لاقتتال طائفي واسع النطاق عجزت قوات الاحتلال الأمريكي حينها عن احتوائه، وفي ظل بحث القيادة الأمريكية العسكرية بالعراق عن حل أو وسيط لإنهاء هذا الاقتتال، أرسل قاسم سليمان رسالة نصية للجنرال الأمريكي ديفيد بتريوس، يعرض عليه فيها المساعدة قائلًا "الجنرال بتريوس، عليك أن تعلم أنني قاسم سليماني، المتحكم في سياسة إيران فيما يتعلق بالعراق، لبنان، فلسطين".

وبالفعل تم التعاون سرًا بين القوات الأمريكية وقائد قوة القدس، الذي أقنع الفصائل المسلحة الشيعية وعلى رأسها جيش المهدي بقيادة مقتدى الصدر، بتهدئة الأمور والخروج من مدينة البصرة التي كان يحتلها وإنهاء الصراع الطائفي مؤقتًا، إلى أن ظهر تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وبسط سيطرته على مدينة الموصل في صيف 2014.

مع سقوط الموصل تأسست قوات الحشد الشعبي لمحاربة التنظيم المتطرف. حينها، سارع سليماني إلى العراق للإشراف على الفصائل الشيعية المسلحة التي ستقاتل تحت راية الحشد الشعبي، مستعينًا برفاقه القدامى من العراقيين أمثال هادي العامري وأبو مهدي المهندس وقيس الخزعلي.

فى نفس العام، تداول الناس على مواقع التواصل الاجتماعي صورًا لقاسم سليماني وهو يقود المعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق. صور سليماني على الجبهة العراقية بين المقاتلين بدت كإعلان مرحلة جديدة ترسخ فيه قوة القدس صورتها ككيان يتحكم في سياسات طهران الخارجية.


ساعدت قوة القدس أيضًا، والتي بقي عدد مقاتليها سرًا إلى الآن، الجماعات الفلسطينية المسلحة مثل حركة المقاومة الإسلامية حماس وحركة الجهاد الإسلامي منذ سنوات طويلة، ونجحت في تمكين حماس من فرض سيطرتها على قطاع غزة، من خلال إمدادها بالسلاح والأموال.

ثم.. في مواجهة الربيع

مع بداية الأزمة في سوريا، زادت حدة الانشقاقات الكبيرة في صفوف الجيش ما جعل الرئيس السوري بشار الأسد في وضع صعب للغاية، وبدأ يفقد السيطرة على العديد من المحافظات التي سقطت بيد المنشقين المسلحين.

وفقًا لأحد المصادر العسكرية القريبة من قوة القدس والذي تحدث إلى المنصة شريطة عدم الكشف عن هويته، فإن قاسم سليماني طلب بإصرار من خامنئي أن تدعم قوة القدس بشار الأسد.

بحسب المصدر، فقد رفض المرشد في البداية، خاصة بعد أن زار حسن نصر الله سوريا وعاد ليخبر خامنئي أن السيطرة على الوضع ستكون صعبة، لكن سليماني استغل ثقة المرشد الأعلى في النهاية ونجح في إقناعه بإرسال القوات الإيرانية والموالية لها لدعم بشار الأسد.

بدأت قوة القدس وعلى رأسها قاسم سليماني تضع خطط دمج العسكريين السوريين وسط نظرائهم الإيرانيين، ودرّبهم بمساعدة حزب الله، بل إنه درب مقاتلين شيعة من العراق وأفغانستان وباكستان داخل الأراضي الإيرانية قبل إرسالهم للقتال بجانب القوات السورية الحكومية.

نجاح قوة القدس في تثبيت أقدام بشار الأسد في السلطة، ساهم في نمو القوة وانتشارها بشكل كبير، وتمتعها بكافة الامتيازات والصلاحيات التي لم تتمتع بها أي قوة أخرى داخل الحرس الثوري الإيراني.

أسئلة المستقبل

يبقى السؤال الأهم بعد اغتيال سليماني معلقًا؛ هل يستطيع قاآني قيادة قوة القدس بعد كل النجاحات التي تحققت بفضل سليماني؟

لا يُعرف الكثير عن قاآني إلا أنه أحد قادة الجيل الأول من الحرس الثوري الإيراني، انضم اليه في العشرينيات من عمره، ورافق سليماني في المعارك أثناء الحرب الإيرانية العراقية، وقبلها شارك في قمع الاحتجاجات الكردية في إيران بعد الثورة الإسلامية مباشرة.

قاد قاآني (61 سنة) لواء الإمام الرضا، وفرقة النصر الخامسة في المعارك ضد الجيش العراقي بنجاح، مما ساعده في تولى مناصب عديدة داخل هيكل الحرس الثوري، إلى أن أسند له سليماني ملف قوة القدس في أفغانستان وباكستان. كما تولى لاحقًا مسؤولية عن تكوين لواء فاطميون زينبيون المكون من مقاتلين شيعة داعمين لقوات الأسد في سوريا.

ورغم أن سيرته العسكرية تجعله من النخبة العسكرية الإيرانية، إلا أنها لا تؤهله ليكون مثل سليماني الذي ظل سنوات طويلة يعمل في ظله ولم يتمتع بالاستقلالية أو بالثقة من المرشد الأعلى.

وما يزيد من المصاعب التي قد يواجهها قاآني في ملء فراغ سليماني هو تغيّر قواعد اللعبة. فبعد قليل من اغتيال سليماني سارع وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر في إصدار بيان يحمل لهجة تحذيرية لطهران جاء فيه أن "الولايات المتحدة تحذر المليشيات التابعة لإيران من استهداف القوات الأمريكية في المنطقة"، وذلك بعد أن كانت اللعبة قبل ذلك في صالح إيران قليلًا.

فبعد تصاعد التوترات في مضيق هرمز، واحتجاز الحرس الثوري الإيراني لناقلات النفط، وإسقاطه طائرة أمريكية بدون طيار، ثم توجيه ضربة كبيرة للبنية التحتية النفطية في السعودية في سبتمبر/ أيلول الماضي أنكرتها طهران، ظل الموقف الأمريكي راسخًا بتجنب الرد العسكري مباشرة رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب إسقاط الطائرة الأمريكية، أنه كان بصدد توجيه ضربة عسكرية داخل الأراضي الإيرانية، لكنه تراجع عنها خشية إصابة مدنيين إيرانيين.

أما الآن وبحسب وزير الدفاع الأمريكي، فإن قواعد اللعبة تغيرت في اللحظة التي قتلت فيها الضربات الجوية التي نفذتها كتائب حزب الله العراقية الموالية لإيران، مواطنًا أمريكيًا في العراق، ردت الولايات المتحدة بقتل العشرات من أفراد الكتائب، وعندما زادتها إيران بالوقوف وراء المتظاهرين الموالين لفصائل الحشد الشعبي العراقي لمحاصرة السفارة الأمريكية ببغداد، أمر ترامب باغتيال القائد الإيراني الأكثر أهمية.

وصلت الرسالة إلى المؤسسة السياسية والعسكرية في إيران، التي اختارت الرد على مقتل سليماني بضربات صاروخية تحفظ ماء الوجه ولكنها لا تؤذي أحدًا، لتمنح نفسها مزيدًا من الوقت لمعركة استنزاف ضد تواجد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، وهي المعركة التي قد تطول كثيرًا.