المتحدث باسم الرئاسة- فيسبوك
من المؤتمر الصحفي للرئيسين المصري والكونغولي.

نص كلمة السيسي خلال المؤتمر الصحفي مع رئيس الكونغو الديمقراطية 2/2/2021

منشور الأربعاء 3 فبراير 2021

 

بسم الله الرحمن الرحيم.

أخي العزيز فخامة الرئيس، فيليكس تشيسكيدي، رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية الشقيقة، السيدات والسادة،

إنه لمن دواعي سروري البالغ أن أرحب بأخي فخامة الرئيس تشيسكيدي، والوفد المرافق لسيادته في بلده الثاني مصر، وذلك في أول زيارة له إلى القاهرة، متمنيا له وللوفد المرافق إقامة طيبة ومثمرة.

وأغتنم هذه المناسبة لأعرب عن تقديرنا البالغ للعلاقات التاريخية التي تجمع مصر وشعبها مع الكونغو الديمقراطية، من خلال روابط أزلية وتاريخية مشتركة، ترجع إلى فترات التحرر الوطني في بلدان قارتنا الإفريقية خلال القرن الماضي، والتي تجسدت كذلك في خصوصية العلاقات التي جمعت مصر بزعماء وقادة جمهورية الكونغو الديمقراطية على مدار عقود.

لقد أجريت مع أخي الرئيس تشيسكيدي مباحثات ثنائية مثمرة وبناءة، تبادلنا خلالها الرؤى ووجهات النظر تجاه العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك. وعلى نحو عكس إرادتنا السياسية من أجل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مختلف المجالات، بما يسمح بالاستغلال الأمثل لقدراتنا لخدمة مصالح البلدين.

كما أكدنا عزمنا على الانطلاق بالعلاقات بين البلدين إلى آفاق أرحب للتعاون الثنائي، من خلال زيادة معدلات التبادل التجاري، وتشجيع الاستثمارات المصرية في الكونغو الديمقراطية، إضافة إلى الاتفاق على أهمية تفعيل اللجنة المشتركة بين البلدين في أقرب فرصة. ولقد اتفقنا كذلك على تكثيف التعاون في مجال نقل الخبرات المصرية، وتوفير الدعم الفني، بناء قدرات الكوادر الوطنية في الكونغو الديمقراطية الشقيقة في مختلف القطاعات.

كما تناولت مباحثاتنا تعزيز التعاون القائم بين البلدين في مجال الموارد المائية والري، وجهودنا المشتركة لتعظيم الاستفادة من موارد نهر النيل، وأكدنا على رؤية مصر المستندة إلى كون نهر النيل مصدرا للتعاون والتنمية، وشريان حياة جامعا لشعوب دول حوض النيل. كما استعرضنا آخر المستجدات الخاصة بقضية سد النهضة، ومسار المفاوضات الجارية، بهدف التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل السد.

كما أعدت التأكيد خلال المباحثات على موقف مصر الراسخ حيال دعم كافة جهود تثبيت السلام والاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية الشقيقة، واستمرار مصر في العمل بشفافية، وبدافع من اعتبارات لاصداقة والأخوة على مساندة الجهود الكونغولية الوطنية الرامية إلى ترسيخ دعائم السلام والاستقرار الداخلي، وبما يفتح آفاق التنمية والرخاء لجموع الشعب الكونغولي، ويحفظ هياكل ومؤسسات الدولة ومقدراتها للاستمرار في مسار التحول الديمقراطي المؤسسي.

السيدات والسادة،

لقد تزامنت زيارة أخي الرئيس تشيسكيدي مع قرب تسلم سيادته رئاسة الاتحاد الإفريقي، وأود التأكيد على دعمنا الكامل لسيادته خلال فترة رئاسته للاتحاد، وثقتنا في قيادته الحكيمة للعمل الإفريقي المشترك، ونجاحه في قيادة القارة خلال تلك المرحلة التي تشهد عدد من التحديات، وعلى رأسها تعزيز جهود احتواء تفشي فيروس كورونا، والقضاء على خطر التطرف والإرهاب، بالإضافة إلى تفعيل التكامل الاقتصادي والتجاري بين دول القارة.

فخامة الرئيس تشيسكيدي،

 أسعدني لقاؤكم اليوم، وإنني أتطلع لمزيد من التعاون فيما بين بلدينا بشكل وثيق، لما فيه المصلحة المشتركة، لنا ولقارتنا الإفريقية، وأتمنى للكونغو الديمقراطية كل الخير والاستقرار والرفاهية، وأجدد فخامة الرئيس ترحيبي بكم، والوفد المرافق لفخامتكم في بلدكم الثاني مصر.

شكرا لكم، والآن نعطي الكلمة لأخي فخامة الرئيس تشيسكيدي، فليتفضل.


ألقيت الكلمة في القاهرة  بقصر الاتحادية، حيث استقبل الرئيس السيسي نظيره الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي، رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية.


خدمة الخطابات الكاملة للسيسي تجدونها في هذا الرابط