تصميم: يوسف أيمن- المنصة

على هامش مجلة "التطور": قراءة جديدة في أوراق قديمة

منشور السبت 7 أغسطس 2021

في مقالي السابق عن مجلة الكتابة الأخرى التي صدر عددها الأول قبل ثلاثين عامًا، وكان من بين ماذكرته من مآثرها أنها تصدّت لإعادة طباعة وإصدار عدد من الدوريات الثقافية بالغة الأهمية، التي اختفت تمامًا وأوشكت على الضياع والاندثار، مثل مجلة الكاتب التي كان يرأس تحريرها طه حسين، ومجلة جاليري 68 وهي أول مطبوعة مستقلة منذ حركة الجيش عام 1952، ومجلة التطور لسان حال جماعة الفن والحرية التي صدرت أعدادها بين يناير/ كانون الثاني 1940، وسبتمبر/ أيلول 1940.

الحقيقة أن مجلة التطور، والجماعة التي أصدرتها والتفت حولها، سطّرت صفحة فريدة من صفحات تاريخنا الثقافي الحديث، ليس على المستوى الصحفي فحسب، بل أيضا على المستويين الفكري والإبداعي. وفي السطور التالية سأعيد قراءة السياق الذي ظهرت فيه التطور مع التوقف عند بعض المقالات اللافتة. أعداد التطور، التي حفظتها مجلة الكتابة الأخرى وأنقذتها، عندما أعادت طباعتها بعد ستة وخمسين عامًا من إصدارها الأول.

ما يلفت النظر أن الطبعة المجمعة من المجلة القديمة، صدرت في عام 1996 ونفدت مباشرة، وهو ما دعا إلى إصدار طبعة جديدة عام2016  بمناسبة معرض حين يصبح الفن حرية: السرياليون المصريون( 1938 -1965)، الذي أقيم وقتها في قصر الفنون بدار الأوبرا المصرية بالتعاون بين قطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة المصرية ومؤسسة الشارقة للفنون، من تحرير الشاعر هشام قشطة، كما بادر بنشر شهادة له كان كتبها في الذكرى الخامسة والعشرين لرحيل أنور كامل مؤسس التطور وأحد مؤسسي جماعة الفن والحرية.

كيف ولدت التطور؟

أظن أن المناخ والظروف السياسية التي رافقت ومهّدت لصدور التطور، ينبغي طرحها وفهم السياق الذي تمت في ظله قبل تصفح المجلة. وفي هذا السياق هناك أمران مهمان ينبغي توضيحهما، الأول يتعلق بواقع الصحافة العلنية وأزمة الحريات التي عاشتها آنذاك، والثاني ظهور الجماعات الأدبية الرافضة للسائد من الأفكار والتبشير بالأفكار الجديدة.

في أزمة الحريات؛ غني عن البيان أن حكومة الوفد التي كان يرأسها سعد زغلول نفسه، حلّت الحزب الشيوعي المصري الأول عام 1924، وبادرت بالقبض على مؤسسيه وتجريم الحزب وأفكاره، وطاردت رموزه ممن تمكنوا من الهروب مثل محمود حسني العرابي الذي جرّدته من الجنسية المصرية أثناء هروبه في ألمانيا.

السنوات التالية التي امتدت حتى نهاية الثلاثينيات، عشية تأسيس جماعة الفن والحرية، التي انبثقت منها جماعة الخبز والحرية، كانت سنوات بالغة الصعوبة ليس فقط للتنظيمات الماركسية بل للفكر الماركسي نفسه بوصفه تعبيرًا عن حق الطبقات المضطهدة في تنظيم نفسها والدفاع عن مصالحها، إذ نشطت أجهزة الأمن في ملاحقة بقايا حزب 1924 على الرغم من أن بعضهم تمكن من الهرب والالتحاق بمدارس الكادر التي كان الحزب الشيوعي في الاتحاد السوفييتي ينظمها لكادحي الشرق.

على أي حال جرى مايشبه تجفيف المنابع وإغلاق المجال العام، وشهدت مصر سنوات من القمع والمنع والحجب.

في مقابل هذه الهجمة؛ تشكّلت تجمعات أدبية مناهضة للسائد من الأفكار تتبنى أفكارًا جديدة وتنتج أعمالًا أدبية وفنية ليست مختلفة عن السائد فقط، بل منقلبة عليه أيضًا. وليس مهما هنا أن تكون متأثرة إلى هذا الحد أو ذاك بأفكار و"موضات" ومدارس فنية وأدبية برزت وتشكلّت وانتشرت في أوربا واطلّع عليها أولئك الكتاب والفنانون الذي يقرأون باللغات الأجنبية أو أتيح لهم الاتصال بتلك الأفكار والمدارس بشكل مباشر.

ولعلّي أفتح قوسًا هنا لأنفي تلك الكذبة الشائعة، ومفادها أن زرع هذه الأفكار يشكل عدوانًا على الهوية بواسطة "العملاء الأجانب الأشرار"، فالأفكار الثورية ظلّت طوال الوقت ابنة شرعية للظلم والاضطهاد ولا وطن لها.

وفي مصر تحديدًا، وبعد سحق أول حزب شيوعي وتجريمه، كان أول من اطلّع ونقل وترجم الأفكار الثورية هم مَن يقرأون باللغات الأجنبية، وهذا في ظني ما أدى إلى أن يكون دور "الأجانب المتمصرين" بارزًا إلى هذا الحد. وأكتفي هنا بتلك الإشارة الموجزة، فالأمر يحتاج إلى نقاش أوسع ليس مكانه هنا.

 

غلاف العدد الأول من مجلة التطور. الصورة: أرشيف الكاتب محمود الورداني

تروتسكي كوجه لرفض ستالين

هكذا أظن من الطبيعي أن تتأثر مجلة التطور وجماعة الفن والحرية، ثم جماعة الخبز والحرية التي انبثقت عنها بالأفكار السريالية والتروتسكية، ولا ننسى أن البيان الأول للحركة السريالية وقّعه أندريه بروتون والقائد السوفيتي المطرود ليون تروتسكي في ثلاثينيات القرن الماضي، ولا ننسى أيضا أن الشاعر جورج حنين كان من أقطاب تلك الحركة منذ بزوغها في أوربا، وكان في الوقت نفسه أحد مؤسسي جماعة الفن والحرية، ومن كبار داعمي مجلة التطور.

حنين نفسه، ورغم اشتراكه الفاعل في الحركة الأدبية في مصر، لكنه كان يكتب بالفرنسية وينتمي لعائلة ثرية، ووالده كان سفيرًا للمملكة المصرية في أسبانيا، وكان بينه وبين السيدة إقبال (بولا) العلايلي حفيدة الشاعر أحمد شوقي قصة حب شهيرة، بعد أن وقفت الأسرتان ضد زواجهما، على الرغم من استعداد حنين للتخلي عن ديانته، لكنهما لم يتغلبا على العقبات التي وقفت في طريقهما إلا في عام 1953.

من جانب آخر، وحسبما كتب هشام قشطة في الشهادة التي نشرها لتقديم الطبعة الثانية من الإصدار الثاني، بدأت علاقته بأنور كامل مؤسس التطور والجماعة المشار إليها، عندما بدأ كامل في الظهور على مقهى زهرة البستان في غضون تسعينيات القرن الماضي بعد صدور مجلة الكتابة الأخرى، حيث كامل اعتاد المرور عصر يوم الثلاثاء من كل أسبوع، مصطحبا معه "الفسائل"، وهي نحو مائة نسخة مكتوبة على الآلة الكاتبة ومصوّرة، وتضم كل منها أربعة أو ثمانية ورقات تتضمن مزيجًا من النصوص الجديدة لأبناء الكتابة الأخرى، ونصوصا تنتمي إلى إبداع جيل أنور كامل، حيث رأى هو صلات تجمع بينهما، وكان يقوم بإهدائها ويوزعها بنفسه على المحيطين به، وقد شرُف كاتب هذه السطور بالجلوس إلى كامل والحصول منه على بعض الفسائل.

أفتح قوسا آخر هنا لأشير إلى أن كامل المولود عام 1931 ينحدر من عائلة مثقفة وشقيقه حسن هو مترجم العمل الضخم الكوميديا الآلهية لدانتي بأجزائه المختلفة عن الإيطالية والمزود بشروح وهوامش مستفيضة، وشقيقه الثاني هو الفنان الطليعي الكبير فؤاد كامل، وأصدر كتابه الأول الكتاب المنبوذ عام 1936 وصودر بعد أسبوعين من نشره، حسبما كتب سمير غريب في تقديمه للطبعة المشار إليها من التطور، إذ رأت فيه الحكومة خروجًا عن الآداب العامة، كما اعتقل عام 1941 بسبب اشتراكه في تأسيس المنظمة السرية الماركسية تحرير الشعب، التي تعتبر أولى المحاولات التنظيمية اليسارية أعقبت حل الحزب الشيوعي وتجريمه، كما كتب مؤلفه المهم الصهيونية قبل إنشاء إسرائيل ونبّه إلى خطورة تلك الحركة وارتباطها بالاستعمار عام 1944، ثم اعتُقل عام 1946 في حملة صدقي باشا الشهيرة ضد الحركة الديمقراطية.

أود هنا أن أشير إلى الخطأ شبه المتعمد الذي أورده المؤرخ اليساري الراحل رفعت السعيد، عندما كتب تعريفًا لأنور كامل في المجلد الأول من كتابه تاريخ الحركة الشيوعية المصرية، عقب محضر نقاش أجراه معه، أنه، أي كامل، أصدر كتيبًا يهاجم فيه الشيوعية ويصفها بأنها أفيون الشعوب. فمن ناحية لم يكلّف السعيد نفسه بأن يذكر عنوان الكتاب المزعوم وعن مكان النشر والعام الذي صدر فيه، ومن ناحية أخرى فإن عشرات المصادر التي تناولت تاريخ الحركة اليسارية لم تشر مطلقا لهذا الزعم، ويبدو أن السعيد يتحدث عن مقال يهاجم فيه كامل الستالينية وليس الشيوعية.

 

المفكر والسياسي السوفيتي ليون تروتسكي. الصورة: ويكيميديا

وصية أنور كامل

على أي حال، وحسبما يواصل قشطة شهادته أن كامل اصطحبه في أحد الأيام إلى سنترال التحرير، حيث أجرى الأخير مكالمة تليفونية مع صديقه الكاتب اليهودي المصري إبراهيم فارحي المهاجر إلى باريس، الذي آلت إليه مكتبة جورج حنين بعد رحيله، وطلب منه إرسال أعداد مجلة التطور، ويبدو أن النسخة المودعة لدى فارحي هي النسخة الأخيرة بعد أن فُقدت كل نسخ المجلة إبان الغارات الأمنية على الشيوعيين واليساريين على مدى الحملات المختلفة. ومع ذلك لم تكن النسخة التي في حوزة فارحي كاملة فقد كان ينقصها العدد السادس من بين سبعة أعداد صدرت خلال الفترة من يناير 1940 إلى سبتمبر 1940.

ويواصل قشطة روايته مؤكدًا أن كامل أوصاه وهو إلى جواره على فراش الموت أثناء مرضه الأخير بنشر المجلة، وهو مانجحت في تحقيقه الكتابة الأخرى عام 1996 وأصدرت المجلة بمناسبة الذكرى الخامسة لرحيله.

هذا عن السياق؛ أما المحتوى نفسه، ففي افتتاحية العدد الأول التي كتبها أنور كامل رئيس التحرير تأكيد بأن "المجلة وجماعة الفن والحرية  يؤمنان بالتطور الدائم والتغيير المستمر، كما يقاومان الأساطير وقيم الاستغلال، والعمل على تغيير المجتمع المصري المريض فاقد الاتزان"، إلى جانب الدعوة إلى حركة فكرية جديدة. وفي العدد السابع والأخير على سبيل المثال، تحدثتْ المجلة باسم "الكتلة الشعبية العاملة في البلاد"، وطالبت الحكومة القائمة بجملة من المطالب اليسارية والشعبية الواضحة مثل "تحديد ساعات العمل والأجور، وتخفيض قيمة إيجار الأرض وضريبة الأطيان لصغار المستأجرين والملاك، والأخذ بنظام التأمين الاجتماعي، وجعل التعليم الابتدائي إلزاميًا ومجانًا".

في العددين الأول والثاني، يناير وفبراير 1940 نشرت المجلة مقالًا موقعا باسم ع. سعيد يتضمن أن "الفقر الأزلي الذي نعيش فيه لا يُجدي معه إصلاح، ولابد لعلاجه من ثورة شاملة جارفة ويضيف "ولست أعني بالثورة معناها السطحي كتظاهرة وهياج في الميادين والطرقات، وإنما أعني بالثورة معناها البعيد، أعني بها التنظيم الجرئ، والإصلاح المتطرف الشامل".

وفي العدد الثالث نشر عصام الدين حفني ناصف مقاله تحت اسم صحافتهم، الذي طالب فيه بـ "إلغاء امتيازات الأجانب، وفرض ضرائب على الأغنياء المصريين"، كما هاجم الصحافة التي تفسح المجال لأبواق الرجعيين وفي هذا السياق تحديدًا يمكن ملاحظة استضافة المجلة لكتاب ينتمون للحركة اليسارية القديمة مثل ع. سعيد، وهو عبد المغني سعيد، وعصام الدين حفني ناصف من الحزب  الشيوعي طبعة 1924، وعبد العزيز هيكل الذي تردد اسمه كأحد أبرز أعضاء منظمة تحرير الشعب.

وفي العدد نفسه كتب أنور كامل مقالًا جاء فيه "لقد جاء الوقت الذي يحق لنا فيه أن نعلن ثورتنا على الأحزاب والأشخاص ومراجعة الأوضاع التي ورثناها. ومثل هذه المراجعة لايمكن أن تتم إلا بثورة فكرية تتغلغل في صميم الحياة المصرية، فتقف على مايستحق الهدم ومايستحق البقاء".

مما يمكن ملاحظته أيضًا اهتمام المجلة بموضوع البغاء الذي كان علنيًا آنذاك، وبدأت وزارة الشؤون الاجتماعية في مناقشته، وقد عالجه كُتّاب المجلة بوصفه مرضًا اجتماعيًا وطُرح بجرأة.

في الوقت نفسه أولت المجلة كامل عنايتها واهتمامها للأدب والفن، وبالتحديد للتيار السريالي، سواء في الرسوم المنشورة أو المقالات والدراسات والنصوص المؤلفة والمترجمة. فقد نشرت لألبير قصيري، وأحمد راسم، ورامبو، وإيلوار، وجورج حنين، ورمسيس يونان، وكامل التلمساني. وانفردت بنشر رسوم لبيكاسو، وعايدة شحاتة، وفتحي البكري، وفؤاد كامل، ومختار وهنري مور، وغيرهم. كما حاولت المجلة أن تطوّر في الأساليب الصحفية، فبادرت بنشر شعارات يسارية وديمقراطية على شكل مربعات بارزة في هوامش الصفحات، ودعت القراء للتبرع لاستمرار مجلتهم.

 

أحد الأعمال الفنية التي ظهرت في المجلة من رسم أبو خليل لطفي. الصورة: أرشيف الكاتب

صمدت المجلة ثلاثة أعداد كانت تصدر خلالها في 65 صفحة والثمن قرشان، ومنذ العدد الرابع، إبريل 1940، أخذت في تخفيض عدد صفحاتها إلى النصف، وفي العددين الأخيرين صدرت كجريدة نصفية،  تابلويد، من أربعة صفحات فقط بنصف قرش.

في هذا السياق يناقش سمير غريب في تقديمه السابق الإشارة إليه ما أورده رفعت السعيد حول هذا الأمر، ومحاولته تشويه موقف جورج حنين من منطلق العداء القديم للتروتسكية. كتب السعيد "ثلاثة أعداد فقط احتملها الممول جورج حنين، ثم أحس أن الأمر يخرج من يده ومن يد التروتسكيين، وكعادته لجأ إلى أسلوب الضغط فكف عن التمويل"، ويضيف "ويبدو أن المجلة حاولت المضي بدون تمويل جورج حنين فأصدرت العدد الخامس في نصف حجمه المعتاد، لكن جورج حنين يوجه ضربته القاتلة فيسحب الضمان المالي، فتسحب الحكومة الترخيص وتتوقف المجلة".

يؤكد سمير غريب أن كل هذا ليس صحيحًا على الإطلاق، فالمجلة لم تتوقف نهائيًا عن الصدور في مايو 1940 بل توقفت لشهرين اعتُبرا أجازتها السنوية، ثم عاودت الصدور في أغسطس وسبتمبر 1940، كما ظل جورج حنين يكتب فيها حتى العدد الأخير.

في كل الأحوال فإن أنور كامل رئيس التحرير ومؤسس جماعة الفن والحرية حسم الأمر، وبيّن بما لا يدع مجالا للشك مجانبة السعيد، متعمدًا، للحقيقة لمجرد عدائه الأيديولوجي لجوج حنين. وطبقًا لأنور كامل، الذي نشر في مجلة صباح الخير في 18 سبتمبر 1986، تعليقًا على ماورد في كتاب سمير غريب السريالية في مصر، ذكر فيه أن المجلة تعرضت لضغوط عنيفة من السراي والأزهر والاحتلال، وكتب بالنص "أذكر أن حسن رفعت باشا وكيل وزارة الداخلية في ذلك الوقت استدعاني وطلب مني التخفيف من حدة كتابتها المثيرة حتى لاتضطر الحكومة إلى مصادرة المجلة أو إغلاقها"، ويضيف كامل أن رفعت باشا أحاله إلى الدكتور محمود عزمي مدير الرقابة الذي أكد له أنه لايستطيع بحكم وظيفته حماية المجلة، وبالفعل حذفت الرقابة نصف العدد الرابع ونصف العدد الخامس، ثم صدر العددان السادس والسابع في أغسطس وسبتمبر 1940 في شكل جريدة نصفية أربع صفحات، ثم احتجبت نهائيًا تحت ضغط الرقابة. وينتهي كامل إلى القول بالنص أن "المشكلة لم تكن مشكلة تمويل بقدر ماكانت مشكلة رقابة".

على أي حال كانت التطور واحدة من أهم التجارب وأكثرها راديكالية، بمزجها بين الموقف السياسي والأيدولوجي والموقف الفني والأدبي، وبإغلاقها انطوت صفحة ناصعة من صفحات آبائنا وأساتذتنا الذين يحق لنا أن نتشرف ونفخر بانتمائنا لهم.

في الأخير أنتهز هذه الفرصة لأذكر أنني عثرت بالمصادفة الصيف الماضي على خبيئة لا أدري كيف آلت إليَّ، ولا أذكر مطلقًا كيف وجدت طريقها إلى مكتبتي. الخبيئة هي نسخة مجلدة من القطع الكبير تضم، فيما أظن، كل الفسائل التي كان يوزعها الراحل الكبير أنور كامل على المحيطين به عصر الثلاثاء من كل أسبوع. بطبيعة الحال هي نسخة لم تنشر مطلقًا وأتمنى أن يتلقفها ناشر ما يعرف قيمتها وقيمة صاحبها ويبادر بنشرها، فهي جزء عزيز من ذاكرتنا أخشى اندثاره وضياعه، وبالطبع ستكون الخبيئة إهداءً مني للناشر بلا أي مقابل.