طموحات الساعات الأخيرة قبل نهاية العالم.. كسر التابوهات باستخدام كؤوس النيش

يعيش محسن مع أسرته في ظل قواعد يصفها بأنها صارمة ملتزمًا بعادات لا يتمكن من كسرها ولو من حين لآخر، ولهذا فإنه يعتقد أنه في الليلة الأخيرة قبل نهاية العالم سيتوجه إلى النيش ويستخدم إحدى الكؤوس التي تراعيها والدته، ليشرب الماء.

رغم أن نهاية العالم تبدو افتراضًا فانتازيًا إلا أن الأنباء المتواترة من حين لآخر حول مذنب ما سيصطدم بكوكب الأرض أو نجم سينفجر بالقرب منه يجعل من السؤال عن كيفية قضاء الليلة الأخيرة قبل انفجار الكوكب، سؤالًا منطقيًا على فانتزيته.


نشرت صحيفة "الديلي ميل" البريطانية نبوءة جديدة للعالم ديفيد ميد يتوقع فيها أن تحدث نهاية العالم في غضون أسابيع، وهي ليست المرة الأولى التي يتطرق خلالها ميد لهذا الأمر بل توقع، مطلع العام الجاري، نهاية العالم أيضًا مع تحطم كوكب الأرض.

وحذر ميد في نبوءته من اصطدام كوكب الأرض بكوكب غامض لم يلاحظه العلماء من قبل وربط بين هذه النبوءة وبين مقاطع من الكتاب المقدس.

ومن ميد إلى محسن الذي لا يفهم سبب وجود النيش في حياتنا يتذكر، وهو يتحدث عن كؤوس والدته المذهبة، كيف تعنت والداه في زيجة شقيقته الكبرى وكيف فرضا الكثير من الشروط النابعة من التقاليد المجتمعية على عريسها لإتمام الزيجة، وكان من بين هذه الشروط إحضار نيش و"صالون مذهب".

على الجانب الآخر فإن ياسمين عمر اختارت أن تذهب إلى أغلى مطاعم المدينة وتتناول عشاءً فاخرًا وتمضي دون أن تدفع ثمنه.

تبلغ ياسمين 23 سنة من عمرها وقد تخرجت من كلية التجارة قبل عاملين، وما زالت تبحث عن عمل، ولكنها أيضًا تحب التسوق والتوجه إلى المطاعم المختلفة وتجربة الوجبات الجديدة.

ياسمين لن تدفع الفاتورة لأنه وحسب منطقها "محدش هيقبض عليّا تاني يوم أصلًا ولا هتحبس". هي تعرف أن أحدًا لن يختار أن يقضي ساعاته الأخيرة قبل نهاية العالم يسعى لتحصيل ثمن وجبة.

تكسير القواعد كان سمة مشتركة، فمحمد السيد، وهو طالب بكلية الحقوق، سيقود سيارة والده ويقودها ويكسر كل إشارات المرور، أما عمر عبد الله فإنه سيقضي ليلته الأخيرة في أحد الملاهي الليلية ويكثر من شرب الكحول حتى يودع العالم بسلام.

السيد يعاني من رفض والديه المستمر لاستخراج رخصة قيادة، باعتبار أنه "ما زال صغيرًا ولا ينبغي أن يهتم بأي شيء عدا دراسته"، أما عبد الله (28 سنة) فقد انغمس طوال السنوات الخمس الماضية في العبادات تحت ضغوط أهله الذين لا يعرفون شيئًا عن أصدقائه الذين اعتادوا ارتياد الملاهي الليلية، العالم الغامض المثير الذي يتوق الفتى لاكتشافه.

على الجانب الآخر فإن العديد من الإجابات كانت أكثر اعتيادية، ستقضي هند محمد الليلة الأخيرة مع زوجها وابنتها قبل أن تزور والدتها لتواجه مصيرها معها، بينما سيطلب عمرو السيد العفو ممن اختلف معهم في أوقات سابقة من حياته لينهي حياته مع بعض السكينة. منى أحمد ستقضي ليلتها الأخيرة في الاستغفار والدعاء "في جو روحاني مليء بالأمنيات والدعاء حول المغفرة والرحيل من هذا العالم في هدوء وسلام".