أنباء عن "رفع_أسعار_البنزين" في السعودية.. خطوة أخرى نحو رفع الدعم

تَصَدَّر هاشتاج بعنوان "رفع أسعار البنزين" قائمة الوسوم الأعلى رواجًا - ترند - في المملكة العربية السعودية، عقب نشر وكالة بلومبرج الاقتصادية صباح اليوم الإثنين خبرًا، نقلت فيه عن مصدر مطلع، رفض ذكر اسمه، اعتزام المملكة العربية السعودية رفع أسعار الوقود خلال شهر سبتمبر/أيلول، أو مطلع شهر أكتوبر/تشرين الأول القادم، بمعدل 80 في المائة بالنسبة إلى بنزين 97، إلى نحو 1.36 ريال للتر الواحد، مع توقع بزيادة أسعار الوقود الأخرى مطلع العام القادم.

رفع أسعار البنزين يعتبر من ضمن خطة السعودية التي ينتهجها محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لإصلاح الاقتصاد وخفض العجز في الموازنة، في ظل انخفاض أسعار البترول عالميًا والتي من المتوقع أن تشمل بيع المملكة لشركات وكيانات حكومية بما في ذلك "أرامكو السعودية" أكبر منتج للنفط الخام في العالم.

تباينت آراء المغردين السعوديين على تويتر إثر نشر الخبر، عبر هاشتاج بعنوان "رفع أسعار البنزين"، وكان منها المتعجب من شعور البعض بالصدمة رغم تكرار الخبر نفسه على فترات زمنية مختلفة منذ ما يقرب من سنتين.


وكان مجلس الوزراء السعودي قد أصدر مرسومًا برفع أسعار المشتقات البترولية والمياه والكهرباء في 28 ديسمبر / كانون الأول عام 2015 بما يتوافق مع الأسعار العالمية ليرتفع سعر بنزين 91 للتر إلى 0.75 ريال (75 هللة)، وسعر بنزين 95 إلى 0.90 ريال (90 هللة). وهو الأمر الذي تم تدواله مجددًا عن تطبيق زيادات جديدة في أسعار المشتقات البترولية في ديسمبر 2016، إلا أن وزارة الطاقة السعودية نفت هذا الأمر جزئيًا حينها، عبر حسابها الرسمي على تويتر، ولكن مع تأكيد رفع الدعم الحكومي بعد تطبيق برنامج "حساب المواطن".


وبرنامج حساب المواطن هو مبادرة سعودية حكومية الغرض منها تخفيف حدة الإصلاحات المالية التي تنتهجها المملكة عن طريق دعم نقدي مباشر للأسر السعودية الأكثر احتياجًا عبر الحسابات البنكية للمواطنين.

الحديث المتكرر عن رفع أسعار الطاقة سواء بتأكيد أو نفي حكومي لاتخاذ مثل تلك القرارات دفع بعض المغردين السعوديين إلى التساؤل عن ماهية "رؤية السعودية 2030".

وعلى جانب آخر استغرب حساب يحمل اسم "حمد الشيعفاني" من "انجراف" البعض خلف وسوم معينة على الرغم من عدم صدور قرارات رسمية تؤكد ذلك.


ولكن الرد جاء بتداول عدد من المغردين مقطع من لقاء ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عبر فضائية "السعودية الرياضية" والذي جاء فيه عدم تطبيق زيادات جديدة دون تفعيل " حساب المواطن"، وذلك لتعويض أصحاب الدخل المتوسط من أي أثر لارتفاع في أسعار الطاقة والمياه ولكي يبقى أثر الزيادة قاصرًا على الأسر السعودية ذات الدخل المرتفع والعمالة الأجنبية في البلاد.


على الرغم من عدم وجود تأكيدات أو نفي لما تم ذكره في خبر وكالة بلومبرج الاقتصادية، إلا أن عدد من المغردين السعوديين أيدوا القرار بزيادة أسعار البنزين إلى 80%.


وفي سياق متصل بتخوفات وقلق المغردين السعوديين من الارتفاعات المتتالية لأسعار الوقود في واحدة من أكثر البلدان انتاجًا للنفط، تظهر المؤشرات انتهاج حكومات الدول الخليجية نفس الإجراءات في التعامل مع انهيار أسعار النفط عالميًا، وذلك بتطبيق سياسات التقشف في محاولة الحد من التدهور في عجز الموازنة، مع دخول الانخفاضات المتتالية في أسعار النفط عامها الثالث. وهو ما يظهر منذ عام 2015، إذ تبنت كل من الكويت، والإمارات، وقطر سياسات رفع الدعم الحكومي عن المشتقات البترولية في ظل انخفاض أسعار النفط عالميًا.