هجوم كنيسة حلوان.. أعياد حزينة أخرى للأقباط

صار الهجوم على كنائس الأقباط في الأوقات المقاربة للأعياد عملًا معتادًا، بدءًا من حادث كنيسة القديسين بالإسكندرية أثناء احتفالات رأس السنة 2010/2011.

في ظهيرة يوم الإجازة الرسمية في مصر، استقبل المصريون مقتل 10 أشخاص وإصابة 5 في إطلاق نار على كنيسة مار مينا بحلوان جنوبي القاهرة، ووفقًا لبيان وزارة الداخلية المصرية، حاول مجهول يستقل دراجة بخارية اجتياز الحاجز الأمني المحيط بالكنيسة، قبل أن تتعامل معه قوات الشرطة.

وفقًا لبيان الداخلية أيضًا، استطاعت قوات الأمن التصدي لعملية أكبر كان من الممكن أن تتم، خاصة أن المهاجم كان يحمل معه مواد متفجرة، ولكن هذا لم يمنع من مقتل 10 أشخاص أثناء العملية.

تباينت الأرقام حول عدد المهاجمين والضحايا، فبيان الداخلية ذكر أن مهاجمًا واحدًا قام بالعملية. في حين أن التقارير الصحفية وشهود العيان يذكرون أن أكثر من مهاجم قام بها.

كذلك اكتفى بيان وزارة الداخلية بالحديث عن 6 قتلى، في حين أعلنت وزارة الصحة المصرية مقتل 10 أشخاص.

ووفقًا لإسحق إبراهيم، الباحث في الشأن القبطي، في حديثه للمنصة، هاجم منفذو العملية محلًا بمنطقة أطلس وقتلوا شخصين قبل أن يتوجهوا إلى كنيسة مار مينا، وأضاف إبراهيم أن عدد الضحايا قابل للزيادة. وانتقل المصابين إلى مستشفى النصر القريب من الكنيسة.

وأمر النائب العام نيابة أمن الدولة العليا بالتحقيق العاجل في الحادث. في حين ذكر مصدر مسؤول لوكالة الشرق الأوسط أنه تم تحديد هوية منفذ الهجوم، وأن الحادث يحمل بصمات تنظيم الدولة الإسلامية. وإن لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث.

واكتفت الرئاسة بتوجيه قوات الأمن لتكثيف تأمين المنشآت الحيوية.

جرى حادث كنيسة مار مينا رغم التأمين الذي يزيد عادة في هذا الوقت من العام، ورغم قرب الكنيسة من قسم حلوان، الذي لا يبعد عنها سوى كيلومترات قليلة.

صار الهجوم على كنائس الأقباط في الأوقات المقاربة للأعياد عملًا معتادًا، بدءًا من حادث كنيسة القديسين بالإسكندرية أثناء احتفالات رأس السنة 2010/2011 والذي أدى إلى مقتل أكثر من 20 شخصًا، مرورًا بتفجير الكنيسة البطرسية في ديسمبر/كانون الأول عام 2016، والذي أدى إلى مقتل 29 شخصًا، وكان آخر تلك العمليات تفجير كنيستين بطنطا والإسكندرية أدت إلى مقتل ما يزيد عن أكثر من 30 شخصًا.

اقرأ أيضًا: أحزان الكنيسة في أعياد المسيح

وإذا ثبت قيام تنظيم الدولة الإسلامية بالهجوم، سيعتبر جزءًا من لعبة المطاردة التي يمارسها مع قوات الأمن المصرية، وقدرته على الخروج بعملياته خارج سيناء، وكانت أبرز عملياته الأخيرة هي الهجوم على مسجد الروضة بالعريش في شمال سيناء والذي أدى إلى مقتل أكثر من 300 شخص.