أعلن تحالف أسطول الصمود العالمي الاستعداد لتسيير "أكبر مهمة بحرية مدنية" إلى غزة، مؤكدًا في مؤتمر صحفي نظمه أمس داخل مقر الاتحاد العام للعمال التونسيين بتونس أن هدفه كسر الحصار الإسرائيلي غير القانوني ولفت الانتباه إلى التواطؤ الدولي في مواجهة الإبادة الجماعية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني.
تأتي تحركات تحالف أسطول الصمود العالمي بعد نحو 10 أيام من مداهمة جيش الاحتلال الإسرائيلي السفينة "حنظلة" في المياه الدولية وهي في طريقها صوب غزة، وسبقها للمصير نفسه السفينة "مادلين"، وهما اللتان حركهما تحالف أسطول الحرية.
ويخطط تحالف أسطول الصمود لإطلاق عشرات القوارب المدنية إلى غزة في أواخر الصيف الحالي، موضحًا أن "الإطلاق الرئيسي سيكون من إسبانيا في 31 أغسطس/آب الحالي، تليه عمليات إطلاق إضافية من تونس ودول أخرى في 4 سبتمبر/أيلول المقبل".
وحسب ما أعلنه تحالف أسطول الصمود، يشارك في هذه التحركات نشطاء من أكثر من 44 دولة "بما في ذلك ماليزيا والولايات المتحدة والبرازيل وإيطاليا والمغرب وسريلانكا وتونس وهولندا وكولومبيا وغيرها"، كما يتشارك مع أسطول الصمود عدد من الكيانات، منها أسطول الصمود المغاربي الذي سبق ونظم في يونيو/حزيران الماضي مسيرة نحو معبر رفح المصري تهدف لكسر الحصار الإسرائيلي عن غزة لكنها فشلت في عبور الأراضي الليبية.
كما يتشارك مع تحالف أسطول الصمود عدد من نشطاء أسطول الحرية أبرزهم الناشطان تياجو أفيلا وياسمين أكار اللذان سبق لهما الإبحار على متن السفينة "مادلين" نحو غزة واحتجزتهما إسرائيل قبل أن ترحلهما.
ويشارك أيضًا في المهمة البحرية المخطط لها نشطاء من "الحراك العالمي إلى غزة" الذي سبق وحشد نشطاء من مختلف دول العالم نحو مصر تحت اسم "المسيرة العالمية إلى غزة"، لكنهم فشلوا أيضًا في الوصول إلى معبر رفح الحدودي بعدما منعتهم قوات الأمن عند نقطتَي التفتيش الأولى والثانية على طريق القاهرة الإسماعيلية، وصادرت جوازات سفرهم ورحلتهم.
كذلك يشارك تحالف جنوب شرق آسيا الذي يسمي نفسه "صمود نوسانتارا"، برعاية رسمية من رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، والمقرر أن يطلق قافلة إقليمية في 23 أغسطس الحالي، بمشاركات من 8 دول؛ ماليزيا وإندونيسيا وباكستان وبنجلاديش وجزر المالديف وسريلانكا وتايلاند والفلبين.
وقال الناشط في التحالف الآسيوي محمد نادر النوري خلال المؤتمر الصحفي "نخطط أيضًا لتنظيم قافلة من 5000 سيارة تتحرك في هذه البلدان" قبل تحريك سفن نحو غزة في 23 أغسطس الحالي.
وخلال المؤتمر الصحفي، اعتبر أحد منظمي المسيرة العالمية إلى غزة سيف أبو كشك أن الصمت مشاركة في حرب الإبادة، مؤكدًا أن هدفهم ليس تسيير سفن نحو غزة، وإنما تنظيم "انتفاضة عالمية، حركة تضامن عالمية".
وكان أسطول الحرية من أولى الحركات العالمية الداعمة لغزة، وهو تحالف دولي تأسس عام 2010 في سياق الجهود المبذولة من المنظمات الدولية لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ 2007.
وُلدت فكرة تأسيسه على يد متطوعين أتراك أسسوا هيئة الإغاثة الإنسانية التركية عام 1992 بهدف إغاثة ضحايا حرب البوسنة والهرسك، ثم توسع عملها ليبلغ الشرق الأوسط وإفريقيا.
ودعت الهيئة التركية للإغاثة عام 2010 إلى تنظيم مبادرة "أسطول الحرية" وتشكيل ائتلاف مكون من 6 هيئات دولية غير حكومية، منها حركة غزة الحرة والحملة الأوروبية لإنهاء الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، ونظم الأسطول منذ تأسيسه 6 مبادرات وحملات تضامنية، أبرزها مشاركة السفينة مافي مرمرة عام 2010، لكن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعترضها، مما خلّف 10 قتلى وجرح العشرات من المتضامنين.