استنكر الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي ما رصده من منع مندوبي ووكلاء المرشحين من حضور عملية فرز أصوات الناخبين في انتخابات مجلس الشيوخ التي انتهت أمس.
وقال، في بيان اليوم، إن غرفة المتابعة المركزية بالحزب عقدت اجتماعًا مساء أمس فور إغلاق لجان التصويت في انتخابات مجلس الشيوخ في تمام الساعة التاسعة، وذلك لمتابعة سير عمليات فرز الأصوات "إلا أننا فوجئنا بمنع مندوبي ووكلاء المرشحين وفي بعض اللجان المرشحين أنفسهم من حضور عملية الفرز والتأكد من صحة الحصر العددي للأصوات".
واعتبر الحزب أن ما تم من "ممارسات منافية للشفافية ومعايير النزاهة ما هو إلا نتاج ما أعلنه رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات خلال المؤتمر الصحفي أمس من أن دور مندوبي المرشحين ينتهي بانتهاء عملية التصويت، وعدم أحقيتهم في الحصول على الحصر العددي للأصوات، وهو إعلان وإجراء غير دقيق، ويخالف صريح أحكام المادتين 48 و49 من قانون مباشرة الحقوق السياسية".
وأكد أن حضور وكلاء المرشحين في اللجان الفرعية والعامة وإبداءهم كافة الاعتراضات على إجراءات الفرز والتجميع وتسلم نسخة موقعة من رئيس اللجنة بالحصر العددي "هو إجراء وجوبي وفقًا لأحكام المادتين المشار إليهما"، موضحًا أن دور مندوب المرشح "لا يقتصر على مراقبة التصويت فقط، بل يمتد إلى متابعة إجراءات الفرز والتجميع ضمانًا للنزاهة والشفافية".
وشدد على أن استبعاد المندوبين بعد انتهاء التصويت، وعدم تسليمهم نسخة موقعة من رئيس اللجنة من الكشوف مبينًا فيها اعتراضاتهم إن وجدت "يُعد افتئاتًا على حقوق المرشحين ومخالفة قانونية صريحة لأحكام القانون. وهو ما حدث بالفعل وتم منع مندوبي مرشحينا ومرشحين آخرين من حضور فرز وتجميع الأصوات".
وطالب الحزب "من الآن استعدادًا لكل الاستحقاقات القادمة بتمكين مندوبي المرشحين من الحصول على صورة رسمية موقعة من الحصر العددي للأصوات، مع إثبات ما قد يبدونه من ملاحظات أو اعتراضات، وذلك إعمالًا لحكم القانون وضمانًا لنزاهة وشفافية الانتخابات".
هذه ليست المخالفات الوحيدة في انتخابات مجلس الشيوخ، المقرر إعلان نتائجها 12 أغسطس/آب الجاري وفق الجدول الزمني، إذ رصدت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان حالات شراء أصوات أمام بعض اللجان عبر توزيع كوبونات ومبالغ مالية من قبل عناصر حزبية، ومظاهر دعاية انتخابية مخالفة للضوابط قرب عدد من اللجان الانتخابية.
وفي جولة لـ المنصة أمام بعض اللجان الانتخابية في القاهرة، لاحظت انتشار بانرات لحزب "مستقبل وطن"، إلى جانب أفراد يرتدون سترات مكتوب عليها اسم الحزب، ينظمون المتواجدين أمام اللجان، وشباب لا يرتدون سترات تابعة لأي حزب جلسوا على كراسي أمام المدرسة.
وشهدت المنصة تجميع بطاقات الرقم القومي لمن ينهون عملية التصويت، ترسل لمقر يحمل لافتة باسم "الجمعية الخيرية الاجتماعية" في حارة أمام مدرسة أبو الفرج الابتدائية ببولاق أبو العلا، إذ يتم توجيه الناخبين إليه ليقفوا هناك في طابورين واحد للرجال وآخر للنساء، ويقوم موظفون تابعون لحزب مستقبل وطن بمنح كل شخص 200 جنيه واستلام البون منه.
وأدلى المصريون في الخارج بأصواتهم في انتخابات مجلس الشيوخ يومي الجمعة والسبت، عبر 136 سفارة وقنصلية حول العالم.
وتعتمد انتخابات مجلس الشيوخ، الذي يتكون من 300 عضو، على نظام القوائم المطلقة المغلقة لثلث المقاعد، بينما يُنتخب الثلث الثاني بالنظام الفردي، ويُعيّن رئيس الجمهورية الثلث الأخير.
ويُنتخب الأعضاء المئتان بنظام مختلط يجمع بين النظامين الفردي والقائمة المغلقة، تقسم إلى 100 مقعد بالنظام الفردي يتنافس عليها المرشحون في 27 دائرة انتخابية على مستوى الجمهورية، و100 مقعد مقسمة على أربعة قطاعات على مستوى الجمهورية، مع تخصيص ما لا يقل عن 10% من إجمالي مقاعد المجلس للمرأة.