-

نص كلمة السيسي في اليوم الرابع لمنتدى شباب العالم.. تمكين المرأة المصرية 8/11/2017

منشور الخميس 9 نوفمبر 2017

 

بسم الله الرحمن الرحيم،

اسمحوا لي إن أنا أرحب بيكم جميعًا في الجلسة المهمة جدًا اللي احنا حاضرينها واللي تحدثت عن المرأة بصفة عامة. وأنا هتكلم عن المرأة المصرية.

أنا في تقديري إن المشكلة اللي موجودة عندنا في بلادنا، ومش هتكلم أكتر، بقول بلادنا ثم بقول مصر، إن احنا قد نكون غير منصفين. أنا بتكلم على الرجالة مش على حد تاني. غير منصفين لأن همّا لما يتحدثوا يقولوا اللي بيعمل في البيت كذا وبيجهز كذا وبيشتغل كذا وبيربي الولاد واللي بيراجع كل دا، ولكن لما نيجي نـ.. ويتم إغفال الدور دا ولا يتم إلقاء الضوء عليه أو تقديره بالتقدير المناسب.

كلنا من أسر، وكلنا نتكلم عن أمهاتنا بشكل عظيم ورائع ونقول إن احنا سلوكياتنا دي امتداد للتنشئة. طب ما احنا شئنا أم أبينا اللي عمل.. صاغ الشخصيات بتاعتنا، سواء كنا شباب أو شابات، رجال أو نساء، هي الأم. الأم يعني المرأة.

اقرأ أيضًا: نص كلمة السيسي في اليوم الثالث لأعمال منتدى شباب العالم.. عن البطالة والنمو السكاني 7/11/2017

يبقى أول نقطة عايز اتكلم فيها إن احنا قد.. قد لا نكون منصفين في تعاملنا مع المرأة في منطقتنا العربية والإسلامية يمكن، وفي مصر. لو احنا منصفين هنبقى شايفين دا ونستدعيه، ولا نتغافل عنه، ولا نطمسه. ليه؟ ليه نتغافل عنه؟ ليه ما نقدروش؟ ليه ما نسجلوش؟ ليه ما نقدموش قدام كدا؟ إذا كان همّا ربنا سبحانه وتعالى أراد لهم هذا الدور العظيم، فأول نقطة في مسألة المرأة وتمكينها مش الإرادة السياسية فقط، لأن الإرادة السياسية مش هتكون كفاية، لأن فيه ثقافة في المجتمع، وإذا كانت الثقافة بتاعة المجتمع هتبقى حاجبة، هتبقى رافضة لدور المرأة، أو.. فهيبقى الإرادة السياسية مش هتبقى كفاية أبدًا لأنه محدش هيقدر يدخل في كل منطقة في كل وزارة، في كل جهة حكومية، أو حتى مدنية أو حتى القطاع الخاص، عشان يقول لهم لأ لو سمحتم، من الإنصاف، وليس من التفضل أو التحضر، إن احنا هنعطي للمرأة دور، لأ الدور احنا.. اللي بيتصور إن احنا بنعطيه للمرأة تفضل أو كرم من الرجل يعني، بيسيب لها حاجة يعني، دا كلام لا يليق بصراحة، وأنا بقول لكوا كدا مش برضو عشان انتوا موجودين معايا هنا. (تصفيق)

لأ، لأ، دا احنا إذا كنا عايزين نكون مجتمع منصف وعادل وأمين وصادق مع نفسه، لا بد إن هو يسمح بهذا الدور، سواء كنا احنا بنتكلم عنه أو بنقول دا عام المرأة، أو بنعمل فاعليات للمرأة، أو ما بنعملوش. الحقيقة المرأة موجودة في كل مكان بتقوم بدور أكتر من رائع، سواء كانت موجودة في البيت فقط أو موجودة في البيت وفي الشغل.

والمرأة المصرية، اللي الضيوف اللي موجودين ما يعرفوش عنها، ليها تقدير كبير جدًا في نفسي. (تصفيق) الرجالة بتتجوز، وبعدين يسيبوا زوجاتهم هما اللي يشيلوا الولاد يربوهم، وحتى يمكن ما يرضوش يبقوا عايزين يساعدوهم، أو يدوهم حتى النفقة بتاعتهم، و.. دا أنا بتكلم على بعض النقاط السلبية جدًا، في بعض المجتمعات بتاعتنا. مفيش إنصاف. هو لو منصف ما يعملش كدا. يعني هي هتشيل هم الولاد، وكمان تدوّر تجيب نفقتهم منين؟ دا حاجة كدا على جنب يعني، أو أي حاجة تانية، أو أي حاجة تانية..

على كل حال أقصد أقول إن احنا في مصر، وفي الدول العربية، دولنا العربية، ثقافتنا حاجبة لدور المرأة. واحنا لازم نغير الثقافة ديّت بجهد، ومن خلال الإعلام يمكن، من خلال المدرسة والتعليم يمكن، من خلال المسجد والكنيسة يمكن. كل دا لو اتحرك بشكل، لو عنده القناعة، لو هو مصدق إن هي، شئنا أم أبينا، رضينا أو رفضنا، هي ليها دور ربنا سبحانه وتعالى يراعيهولها، ودور عظيم، ومش دور، دور عظيم للمرأة في حياة الأمم والمجتمعات، وهي اللي بتاخد الأمة وتطلعها قدام، ولو تغافلنا عن دورها، للأسف الأمة دي بتضيع. عشان كدا المرأة..

 (تصفيق)

وأنا عايز أقول لكم، يعني، في مصر يمكن، بقول المرأة في مصر يمكن تكون أكتر من دول كتير، ليها دور عظيم، وبتقوم.. بتعمل في البيت، وتعمل في العمل، وتشيل الهم، وتبقى خايفة على بيتها وعلى ولادها، وفي الآخر يمكن يكون، وطبعًا أرجو إن الرجالة ما تزعلش مني، بصراحة، هو بيتهيأ له بس إن هو بيروح يجيب قرشين وييجي، إن هو عمل كل حاجة، لا طبعًا، دا، لا والله، وحتى في ثورتنا بتاعت.. ثورة 30 يونيو، كانت المرأة المصرية هي الأكثر وعيًا وأكثر إدراكًا وأكثر تحركًا في مجابهة الفكر المتطرف، خافت على بلدها، خافت على ولادها، وخافت على مستقبلهم وكان تحركها واضح.

اقرأ أيضًا: نص كلمة السيسي في اليوم الثاني لأعمال منتدى شباب العالم 6/11/2017

أنا هفكركوا كلكم، للضيوف اللي ما كانوش موجودين معانا، ما حضروش اللحظة ديت، إحنا طلبنا في خلال يومين، يوم 24/7، طلبنا إن الناس تنزل، عشان تؤكد.. يعني تدينا تفويض بإن إحنا نجابه الإرهاب والتطرف اللي إحنا شايفينه دلوقتي في بلدنا. أنا عايز أقول لكم دا كان في رمضان، واللي الناس الـ.. ودا كان وقت حر جدًا، والناس صايمة كلها، وكان الإخطار كله قبل الموضوع بيومين. أنا عايز أقول لكم نزل..  المرأة المصرية نزلت، أولادها، وزوجها، وجيرانها، وخدت الأكل وفطروا في الشارع، ونزّلوا أكتر من 33 مليون مصري ومصرية.

(تصفيق)

أنا هقولّكوا التفويض دا عمل لي انا إيه. انتم ما كنتوش موجودين وانتم.. السؤال اللي اتسأل من الأستاذة سامية لحضرتك بتقولّك: انتم هتعملوا إيه لمصر؟ ليه متغافلين عن الدور اللي مصر بتعمله في مكافحة الإرهاب؟ وبتحاولوا تضغطوا عليها رغم إن هي بتقوم بجلاء، بشرف، في مكافحة الإرهاب نيابة عن العالم كله؟ نيابة عن العالم كله؟ ليه انتم متغافلين يا أمم يا متحدة، أو كدول أخرى - السؤال معناه كدا، السؤال بتاع الأستاذة سامية معناه كدا، بتقول – ليه انتم متغافلين عن دورنا اللي احنا بنعمله كأمهات بتقدم أبناءها، أو زوجات بتقدم أزواجها للـ.. في مواجهة الإرهاب اللي بتقوم بيه مصر؟ مصر اللي مالهاش ذنب في إنه استُخدِم الإرهاب في العالم كوسيلة لتدمير الأمم، هي اللي بتكافحه، بتكافحه بشرف؟ دول بتتكلم بشكل، وتدي للإرهابيين وتساعدهم بشكل تاني. دول تتكلم بشكل في العلن، وتستخدمهم كأدوات بشكل تاني. مصر ما بتعملش كدا.

فالمرأة المصرية نزلت في اليوم دوّت عشان تقول، نحن معك، نحن سنتحمل تكلفة مكافحة الإرهاب، اللي احنا لغاية دلوقتي بقالنا 3 سنين ونص أهو، بندفع تمنها. فهم نزلوا، نزلوا كام؟ نزلوا ونزّلوا زوجاتهم، ونزّلوا، آسف، أزواجهم، ونزلوا أبناءهم، وبناتهم، في الشارع، في وقت صعب جدًا خلال يومين، 33 مليون أو أكتر، نزلوا الشوارع في كل حتة في مصر، في كل محافظة، في كل قرية، في كل ميدان، قالوا إحنا موجودين، وسنجابه الإرهاب، واللي همّا عارفين إن مجابهته معناها إيه؟ إن دا معناه أبناء تُفقد، تُستشهد، معناه إيه؟ أزواج تضيع، يعني تُستشهد، وما يبقوش موجودين معاهم. قدموا دا لاجل خاطر بلدهم، ولاجل خاطر الإنسانية، فإنتوا مش عايزنَي..

(تصفيق)

مش عايزني أبقى، أحترمها وأقدرها، واتواضع أمامها في مصر؟ لأ، وللأسف، أنا بقول لكل الرجالة والشباب، الشباب اللي.. خلي بالك من كل شابة وكل سيدة وكل امرأة. انحني أمامها، انحني أمامها.

(تصفيق)

الكلام اللي بقوله دا مش كلام معسول، مش كلام معسول عشان أراضي بيه الناس. انتبهوا يا مصريين، انتبهوا، انتبهوا لحضارتكم. انتوا اللي علمتوا الإنسانية. انتوا اللي علمتوا الإنسانية، وانتوا اللي شكلتوا أساس الحضارة. انتبهوا. انتبهوا وتعاملوا في هذا السياق. لما تكون المرأة تتقدم ونقف إحنا. لما تكون المرأة تتقدم وننحني احنا. إذا كنا احنا رجال حقيقيين. إذا كنا رجال حقيقيين. إذا كنا نقدّر دور المرأة، اللي احنا، بقول تاني ليس تفضلًا، ولا عطاء بندّيه يعني، لا دا حقها، إذا كنا إحنا عايزين نعطي الحق لمن يستحق أن يأخذ حقه. المرأة في مصر وفي العالم، بس أنا هتكلم على بلدي اللي انا شايف دورها فيها. لا.. واحنا لو نقدر نعمل برامج عشان الأخت اللي سألت عن الدور التنظيمي اللي.. ممكن يتعمل. أنا معكم في كل إجراء ممكن يدفع بمكانة المرأة، يدفع بـ.. (تصفيق) أو يدفع بـ..  بتقديم دور المرأة باحترام، بتهذيب مجتمعنا تجاه سلوكيات المرأة.

أنا هقول كلام مش عشان أقدم نفسي ليكم، لكن عايز أقول لكم، أنا كنت في أسرتي، عايشين في بيت فيه كل أسرتي، بنات البيت كلهم، كان كل بنات البيت يقولوا: يا ريت بابانا عمو عبد الفتاح (تضحك المعلقة) (تصفيق) يا ريت بابانا عمو عبد الفتاح. أنا بكلمكم بجد، أيوا، لأن أنا كنت.. أيوا. وانا كنت بعمل دا ليس تفضلًا لهم، واسألوا عن دا، احترام كبير جدًا للبنت اللي قد كدا، واللي قد كدا، ومعاملة بمنتهى اللطف. يعني بالآخر، اللي أنا بعمله دا، لو كان ليه معنى عايزين تعرفوه، دا شكل من أشكال المعالجة الدينية اللي أمرنا بيها النبي للبنت وللسيدة وللمرأة. (تصفيق) لا، بس احنا مابنعملوش. وإذا كنتوا عايزين تعرفوا دا إيه؟ دا الحد الأدنى اللي حاولت بفهمي لديني إني أعامل بيه المرأة.

عمري، الحمد لله، يعني الحمد لله، حتى أولادي وهمّا صغيرين كدا، عمري ما.. لا، يمكن الولاد كنت أبقى قاسي جدًا معاهم، لكن البنات لأ (تضحك المعلقة) صحيح، صحيح، لا يمكن. لما النبي محمد يقول ترفقوا، دا.. دي استراتيجية، دا إيه؟ استراتيجية. تطلع منها عادات وتقاليد، وتطلع منها قيم، وتطلع منها حاجات كتير جدًا تنفذ، بس احنا ما بنعملش.

لما في بعض القرى.. لا تورث المرأة. يا سلام، لا تورث المرأة؟ إيه دا؟ إيه الكلام دا اللي موجود عندنا اللي عايز يتغير عشان، إذا كنا احنا بنعرف ربنا، أو عايزين نعرف ربنا، لا طبعًا.

فارجع تاني وأقول، إن احنا محتاجين في مجتمعنا ان احنا يبقى عندنا برنامج متكامل وانا معاكم فيه. سواء كان في الإعلام أو في المدرسة لإعادة، إعادة رسم الصورة الحقيقية للفتاة وللشابة وللمرأة المصرية، أو للمرأة في مجتمعاتنا، عشان تاخد مكانها الذي تستحقه، وأنا معكم.. أنا معكم في هذا الأمر.

المعلقة:

سيادة الرئيس، يعني عام 2017 حضرتك أعلنت إن هو عام المرأة المصرية، عندنا 4 وزيرات، عندنا 89 نائبة في البرلمان، ودا أكبر عدد تقريبًا في تاريخ البرلمان في مصر. عندنا لأول مرة محافظة سيدة. هل بنتوقع إنه في الفترة الجاية الأعداد دي تزيد؟ (يضحك السيسي) بس تزيد للمؤهلات.

السيسي:

عايزين رئيسة وزارة؟ (يضحك) (تصفيق) (المعلقة "ليه لأ") يعني مش كدا يعني. (يضحك) لكن.. (يضحك) لكن هقول، هقول، هقول لكم حاجة تاني، هو الموضوع مش بس على قد إن هو التمكين معناه.. معناه إن انتي تعطي وظايف أو تعطي مناصب، أبدًا. التمكين هو الاحترام اللي بين أي إنسان ماشي في الشارع وبين أي سيدة أو شابة ماشية في الشارع، دا التمكين الحقيقي، مش أبدًا تولي الوظايف والله. (تصفيق) (المعلقة: نعم) لأن، يعني إيه، النهاردا، إن مثلًا، يعني، إن أنا أقول للـ.. إن انا مثلًا عندي في الوزارة نصهم. بالمناسبة، النهاردا في طابور الـ.. طابور الـ.. في الـ..، في الـ..، في الـ..، (المعلقة "في الماراثون") الماراثون اللي اتعمل الصبح. عارفة مين اللي حضر معايا الصبح؟ السيدات بس (يضحك هو والمعلقة) (يضحك الحضور، تصفيق) (المعلقة "هم إللي ظهروا بدري") اوعى حد يزعل، يعني وزير الشباب طبعًا لأنه مش معقول طبعا يفوته الكلام دا، لكن كل السيدات الفضليات اللي كانت موجودة معانا في الوزارة كانوا حاضرين وبيجروا معانا، وكدا.

أرجع تاني أقول لكم، إن التمكين ليس فقط من خلال تولي الوظايف أو المناصب. التمكين الحقيقي هو الاحترام الحقيقي، هو التقدير الحقيقي للإنسان، للرجل، للشاب، للفتى، للفتاة، أو للشابة، أو للمرأة. تقدير حقيقي.

المفروض الراجل يحط إيده ورا ضهره كدا لما يكلم الست.

أقول لكوا حاجة، المفروض الراجل يحط إيده ورا ضهره كدا لما يكلم الست، حتى ما تخافش.. (تضحك المعلقة) (تصفيق) مش يزعق ويشتم، و.. مش عارف.. كدا الرجالة هيزعلوا مني بقى ويقولك إيه، واحنا داخلين على انتخابات يعني. (يضحك) شكرًا جزيلًا.

(تصفيق)