-

نص كلمة السيسي في ختام أعمال منتدى شباب العالم 9/11/2017

منشور الأربعاء 13 ديسمبر 2017

المؤتمر كان تفريغ هائل للطاقات السلبية. كان تفريغ هائل للطاقات السلبية يعني.. صحيح، لأن هو في الآخر إدى طاقة إيجابية كبيرة جدًا لكل من شاهدوه.

بسم الله الرحمن الرحيم،

بناتي وأبنائي شباب العالم، الحلم في المستقبل، السيدات والسادة، الحضور الكريم،

أتحدث لكم وإليكم اليوم في اليوم الأخير من فاعليات منتدى شباب العالم، وأنا كلي فخر واعتزاز بتلك النسخة المتميزة من شباب العالم، الذي جعل من المنتدى حدثًا عالميًا بحق. فلقد كانت أحداث وفاعليات منتدى شباب العالم متميزًا بحق، ومتفردًا في الشكل والمضمون، وأتاحت لنا جميعًا الفرصة لتبادل الرؤى والأفكار، والاستماع لوجهات النظر المختلفة.

كما كانت فرصة عظيمة لمتابعة هذا التنوع الثقافي والحضاري الثري، والذي دلل بلا شك على أن الحضارات تتكامل وتتآلف لتصنع الخير للبشرية، ولا تتصادم أو تتصارع لمزيد من الحروب والنزاعات.

ولقد صنع الشباب على مدار الأيام الماضية أيقونة للحماس والنقاء، وتفجرت طاقاتهم الإيجابية، ومارسوا حوارًا متفردًا، واتخذوا من النقاش وسيلة لتحقيق الذات، والتعبير عن الرؤى والأفكار. كما استعرضنا نماذجًا شبابية ملهمة، أمدتنا بالقوة في التمسك بالحلم الذي نتمناه لشبابنا وشباب العالم، بمستقبل باهر أفضل من الحاضر.

إنني أنتهز هذه الفرصة لتقديم التحية والتقدير للجنة المنظمة لهذا المنتدى (تصفيق) على هذا النجاح المبهر في التنظيم شكلًا ومضمونًا. (تصفيق) لقد كان يقيني حازمًا حين استجبت متحمسًا لشباب وطني في دعوتهم لانعقاد هذا المنتدى. حيث أثبتت التجربة أن الشباب، كل الشباب، قادرون على اتخاذ سبل اتخاذ القرار والحوار لإثبات الذات وتحقيق الطموح.

إن هذا العالم الممتلئ بالصراعات والنزاعات والحروب، والذي يواجه تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية وبيئية ضخمة، لن يجد سبيلًا لمواجهتها سوى بالاعتماد على طاقات الشباب وتعظيم الاستفادة منها. وهم بمقدورهم يستطيعون صناعة طريق مستقبلهم، من أجل عالم بلا عنف أو جهل أو مرض أو فقر، وهي ضرورة حتمية، لا رفاهية للاختيار فيها.

السيدات والسادة،

إن انطلاق منتدى شباب العالم في دورته الأولى، يعد بمثابة منصة تواصل بين مصر والعالم. ولقد تولدت لدى الدولة المصرية بكافة مؤسساتها إرادة حقيقية في تفعيل هذه المنصة، لضمان استمرار حالة التواصل الجاد والبناء، وتبادل وجهات النظر. وسنبذل كل الجهد لتطويرها والحفاظ عليها.

إن الحوار، والاستماع للرأي والرأي الآخر يعد مكتسبًا إنسانيًا عظيمًا، ووسيلة فاعلة لتحقيق الاستقرار والتنمية. إن العالم بشبابه وبقدراتهم وبتنوعهم في الكم والكيف، يمثل قيمة إنسانية حقيقية، يحب الحفاظ عليها وتوظيفها من أجل السلام والازدهار. ولن يتحقق ذلك سوى بالتكامل بين الثقافات والحضارات. كما أن الاستثمار في الشباب هو الاستثمار الحقيقي، الذي يحقق عوائد مستقبلية ذات قيمة إنسانية وحضارية تتقدم بها الأمم وتزدهر.

أبنائي وبناتي شباب العالم الممتلئ حماسًا. إن سعادتي بكم بالغة، وثقتي في حماسكم غير محدودة، ورهاني عليكم لا يقبل التأويل. وكم كنت منبهرًا وأنا أشارككم الحوار وأستمع إليكم وأدون آرائكم، وأتفاعل مع أنشطتكم المختلفة على مدار أيام انعقاد المنتدى، والذي شهد نشاطا مكثفًا من جلسات وحوارات ونقاشات، ونموذجًا لمحاكاة مجلس الأمن الدولي.

تحدثت إليكم بالصدق وتناقشت معكم بموضوعية، وحرصت على تكثيف تواجدي بينكم. وقد كان حلمنا، شباب مصر، وأنا معكم، بأن يصبح هذا المنتدى وسيلة فاعلة للنقاش، تتحقق خلالها نتائج ملموسة وواقعية. وبالفعل، فقد أفرزت نتائج الحوارات والنقاشات، التي شهدها المنتدى، مجموعة من التوصيات عملت اللجنة المنظمة على دراسة إجراءات تطبيقها وتفعيلها.

وأعلن لكم اليوم من هنا، من أرض السلام والأنبياء، انحيازي الكامل لتلك التوصيات ورعايتها، (تصفيق) وإتاحة كافة وسائل وإمكانيات الدولة المصرية لتنفيذها وإطلاق إعلان شرم الشيخ للسلام والتنمية، والذي ينص على القرارات التالية:

أولًا: تكليف اللجنة المنظمة لمنتدى شباب العالم، وتحت الإشراف المباشر لمكتبي الرئاسي، باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحويل المنتدى إلى مركز دولي، معني بالحوار .. (تصفيق) معني بالحوار العربي الإفريقي الدولي بين شباب العالم. ويستهدف تفعيل آليات الحوار بينهم من أجل تحقيق السلام والتنمية.

ثانيًا: تكليف وزارة الخارجية، بالتنسيق مع كافة الأجهزة المعنية بالدولة، والمنظمات والمؤسسات الدولية، وعلى رأسها الجمعية العامة للأمم المتحدة، بتبني قرارات نموذج محاكاة مجلس الأمن الدولي، .. (تصفيق) الذي قام بتنفيذه شباب مصر والعالم، والتوسع في تنفيذه في المنتديات القادمة على كافة المؤسسات والمنظمات الدولية والإقليمية.

ثالثًا: تكليف اللجنة المنظمة لمنتدى شباب العالم، بالتنسيق مع أجهزة ومؤسسات الدولة، بانعقاد المنتدى سنويًا، خلال .. (تصفيق) بانعقاد المنتدى سنويًا، خلال شهر نوفمبر من كل عام بمدينة شرم الشيخ. (تصفيق)

و.. اسمحوا لي أخرج عن النص، آآ..، كلمات محدودة كدا. الحقيقة أنا عايز أقولكم إن إنتم، كل الشباب إلي كان حاضر معانا من كل الدنيا، أسعدنا وأسعد كل المصريين، أسعدنا وأسعد كل المصريين، (تصفيق) صحيييح، و.. والمؤتمر والمنتدى واللقاءات إلي حصلت، هي حالة بنقدمها لمصر وللعالم. بنقوله فيها إن إحنا نستطيع إن إحنا نتحاور مع أنفسنا، مع بعضنا البعض، ونتناقش.

والحقيقة في فرق كبير بإن إحنا نقول توصيات، ونقول قرارات، وإن إحنا نعمل إجراءات تنفيذية.. (تصفيق) يعني، التجمع ده كان فرصة حقيقية لعصف ذهني شديد بين كل الشباب حول قضايا تهمه. يعني هي المسألة مش في إن إحنا كنا موجودين وبنتناقش وبنتحاور فقط، لا دي كانت فرصة لزي ما بقول كدا، عصف ذهني شديد للموضوعات إلى تم نقاشها. والأمر ده مهم إن الناس تشوفه، وبالنسبة لي أنا، مهم قوي إن المصريين يشوفوه. إن المصريين إلي أنا كلمتهم على إن إحنا حريصين على مواجهة الإرهاب والتطرف بجد. ومواجهته في تقديري، مش إن إحنا بس نتكلم على إن إحنا عايزين نصوب خطاب ديني، أو كدا، لا. أنا في تقديري إن إحنا لقاءنا دا، ولمدة أربع أو خمس أيام، كل المصريين بيشوفوا من كل جنسيات العالم، موضوعات بيتم مناقشتها. الحالة دي إحنا محتاجينها في مصر وفي بلاد كتير بتعاني من ظاهرة التطرف والتمييز والتفرقة.

فاحنا قدمنا بالـ .. مش إحنا، إنتم، قدمتم بوجودكم معانا مثال، المثال ده هو تطبيق عملي للنقاش والحوار وتقبل الاختلاف، وتقبل الاختلاف، فاسمحوا لي إن أنا ..

(تصفيق)

المؤتمر كان تفريغ هائل للطاقات السلبية. كان تفريغ هائل للطاقات السلبية، .. (تصفيق) يعني .. صحيح، لأن هو في الآخر إدى طاقة إيجابية كبيرة جدًا لكل من شاهدوه. وباستمرار العرض، باستمرار الشكل إلي إحنا، والمضمون إلي إحنا إتعاملنا بيه مع بعضنا البعض، هاتدعّم الطاقة الإيجابية لدى الناس، ولدى المصريين هنا.

المصريين بيحاربوا، وهيحاربوا، حرب كبيرة قوي بالنيابة عن البشرية، وبيقدموا .. (تصفيق) بيقدموا أبناءهم. سيدات مصر بتقدم، أو عظيمات مصر بتقدم أبناءها (تصفيق) وأزواجها، من أجل المواجهة ديّت اللي مصر بتقوم بيها من أجل العالم كله.

زي ما قلت المؤتمر كان كمان تفريغ للطاقات السلبية إلي بتؤدي إلى اليأس والإحباط. وشحن إيجابي عظيم، يدعو إلى الأمل والتفاؤل.

 (تصفيق)

الحقيقة.. وإحنا.. (تعليق بصوت عال من أحد الحضور) (يضحك الرئيس) طب إدونا فرصة عشان .. (أحد الحضور "سيسي.. سيسي!") .. (الجمهور مع تصفيق "سيسي.. سيسي!") شكرًا جزيلًا. الحقيقة .. كتر خيركم. الحقيقة.. مـ.. (تعليق من الحضور) من فضلكم طيب، من فضلكم. عشان الضيوف إلي عندنا لو سمحتم .. (يضحك الجمهور) (يضحك السيسي) (تصفيق)

الحقيقة المؤتمر كمان، بالحضور الكبير والمكثف من دول كتيرة من شباب من كل دول العالم تقريبًا، كان فرصة لتجاوز التأثيرات الإعلامية. الإعلام بيوجه لأن ليه رسالة، لكل دولة، طبقًا لرؤيتها وطبقا لمصالحها. المؤتمر الحقيقة كان فرصة جدًا لتجاوز هذه التأثيرات، ويعد أساس .. أنا قلت قبل كدا، وأنا في أحد النقاشات، إن دا هايبقى فرصة لينا، إن احنا نتواصل مع بعضنا البعض، وقلت إن الـ .. الشباب .. العالم نتيجة النمو الشديد، والتطور الشديد في الإعلام وفي التواصل، في شبكات التواصل، هيؤدي إلى تشكيل وعي آخر أكثر رقيًا وتطورًا من الواقع اللي احنا عايشين فيه.

فأنا شايف إن احنا كمان قدرنا نتجاوز التأثير، على الأٌقل، خلال الخمس أيام اللي فاتوا دول، للإعلام، للمجموعة ديّت. واللي هيتم إعلانه، أو اللي بيتابعونا سواء جوا مصر أو في المنطقة العربية أو في الخارج.

الحقيقة.. يعني.. زي ما قلت كدا، في الأول، إن المؤتمر كان فرصة للحوار العملي اللي احنا محتاجينه في منطقتنا عشان، كمحاولة مننا إن احنا نقول للمصريين ونقول للـ ..، يعني، للناس اللي ممكن تكون ليها أفكار، يعني، صعبة، أفكار شاذة، أفكار مغلوطة. أنا فهمي، فهمي لآية، لكتير من الناس إلي مايعرفوش الآية ديّت لما بتقول: "وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا. إن أكرمكم عند الله أتقاكم".

(تصفيق)

فـ، أنا فهمي للآية ديّت، اللقاء دا. إن إحنا، نبقى، ربنا بيقول إن أنا خلقت الوجود كله مختلف، وانتوا شوفوا الاختلاف دوّت، وأتقاكم هنا هو الإنسان إلي هيخاف ربنا فمش هيقتل، هيخافربنا فمش هيئذي، هيخاف ربنا فمش هيدمر، هيخاف ربنا فهيعمر،  هيخاف ربنا فهيساعد.. فـ.. (تصفيق) المؤتمر كان فرصة إن إحنا نتكلم.. فـ..

أنا سعيد بيكم واتشرفت بوجودي معكم الحقيقة، خلال الخمس أيام دول. وإن شاء الله، في نوفمبر القادم إن شاء الله يبقى في فرصة أخرى، نلتقي ونتحدث مع شباب آخر إن شاء الله.

(تصفيق)

التوصية الرابعة.. التوصية الرابعة: تكليف وزارات الثقافة والآثار والتعليم العالي والبحث العلمي والتخطيط باتخاذ ما يلزم لإنشاء مركز للتكامل الحضاري والثقافي، بهدف (تصفيق) أو يهدف إلى تفعيل آليات التعارف والتقارب الثقافي بين شباب العالم (تصفيق) بهدف تحقيق مبدأ التكامل، تكامل الحضارات والثقافات.

خامسًا: تكليف اللجنة المنظمة لمنتدى شباب العالم، بالتنسيق مع كافة أجهزة ومؤسسات الدولة لإنشاء المركز المصري الأفريقي للشباب، والذي يهدف إلى توفير الرعاية للطاقات الشبابية من أبناء القارة السمراء في كافة المجالات.

(تصفيق)

سادسًا: تكليف مجلس أمناء الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب، لتنفيذ خطة للتبادل الدراسي والثقافي مع كافة الأكاديميات والمعاهد والمراكز التدريبية المناظرة لها، وتخصيص عدد من المقاعد الدراسية بها كمنح مجانية للدارسين من الدول العربية والإفريقية والآسيوية ودول أمريكا اللاتينية.

(تصفيق)

سابعًا: تكليف اللجنة المنظمة لمنتدى شباب العالم برئاسة الجمهورية، بتشكيل لجنة خبراء، من مختلف دول العالم، لوضع استراتيجية دولية لمواجهة قضايا الهجرة غير المنتظمة والتطرف والأمية. (تصفيق) على أن يتم طرح الاستراتيجية للنقاش، من خلال فاعليات تنفذها المنتدى واعتبارًا من بداية عام 2018. (تصفيق)

ثامنًا: تكليف السادة وزراء التعليم العالي والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالتنسيق مع أكاديمية البحث العلمي والجامعات المصرية، بإنشاء مركز إقليمي لرعاية الإبداع التكنولوجي، يوفر الدعم العلمي والمالي للنابغين في مجال التكنولوجيا من الدول العربية والإفريقية. (تصفيق)

تاسعًا: تكليف اللجنة المنظمة لمنتدى شباب العالم باستضافة وفود شبابية، من مختلف دول العالم، لعقد ورش عمل وحلقات نقاشية، على مدار عام 2018، حول مختلف القضايا والموضوعات، التي تم مناقشتها خلال المنتدى، مع تفعيل كافة آليات التواصل الحديثة، لضمان توسيع قاعدة المشاركة في الحوار من الشباب حول العالم.

عاشرًا: تكليف رئاسة مجلس الوزراء، وبالتنسيق مع الوزارات المعنية، لإنشاء مركز إقليمي لدعم ريادة الأعمال وتمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر. (تصفيق)

بناتي وأبنائي شباب العالم،

إن الواجب علينا أن نستجيب لحلمكم، ولا ندخر جهدًا من أجل العمل، كي نضمن لكم مستقبلًا يليق بكم، وعالمًا بلا إرهاب أو تطرف. تأمنون فيه على حقكم في الحياة. عالمًا بلا جهل أو مرض، يكون فيه الإنسان قيمة مضافة للبشرية. عالمًا مزدهرًا ومستقرًا بلا نزاعات، أو مشردين، أو لاجئين. عالمًا يسود بالعدل والاستقرار والمساواة، وتنتصر فيه الإنسانية على دعاة الظلام والتطرف والعنف.

إن شباب العالم الذي يسعى لصناعة المستقبل، يستحق منا أن نبذل من أجله كل الجهد في الحاضر، وأن نشاركه في صياغة حلمه من أجل الإنسانية والحضارة.

وأخيرًا أقول لكم: لن أقول لكم، وداعًا. وإنما أقول لكم أهلًا بكم في النسخة التالية من منتدى شباب العالم نوفمبر عام 2018. (تصفيق)

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.