الرئيس السيسي خلال الفعالية - صفحة المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية

نص كلمة السيسي خلال انطلاق منتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي 7/9/2022

منشور الاثنين 12 سبتمبر 2022

اسمحولي في البداية إن أنا أرحب بيكم جميعًا، ضيوف مصر الكرام، وسعيد بوجودكم في منتدى مصر للتعاون الدولي في نسخته الثانية، وأيضًا أرحب بكل المتحدثين اللي كانوا موضوعيين، وأيضًا كانوا ملهمين في تناول هذه القضية المهمة الـ.. الخاصة بتغير المناخ، وأتصور إن المنتدى اللي اتعمل في سبتمبر السنة اللي فاتت، وأيضًا هذا العام اللي إحنا حاضرينه دلوقتي، أتصور إن هو بيشكل قوة دفع متزايدة بشأن الاستعداد لاستضافة مصر لمؤتمر شرم الشيخ إن شاء الله في نوفمبر القادم الخاص بهذه القضية.

بيأكد، بيأكد أيضًا، أيضًا، الأهمية المتزايدة لقضية تغير المناخ اللي ابتدت تبقى موجودة في وجدان وفكر العالم دلوقتي، وتأثيرها، وأقدر أقول إنها بقت أيضًا على أولويات أجندة التنمية المستدامة.

الحقيقة المؤتمر أو المنتدى هنا بيؤكد على إن جهود التكيف مع آثار التغير، تغير المناخ، لا تزال، يعني، بتعاني نقص من التمويل، ورغم إن، إن أنا بتفق مع الكلام اللي بيتقال إن مجابهة التغير أو مجابهة تكلفة التغير أفضل كتير من التكلفة اللي هايعملها التغير نفسه، وبالتالي بنتكلم على 800 مليار دولار سنويا للتخفيف من حدة تغير المناخ بحلول العام 2025.

البلدان النامية محتاجة الرقم ده، رغم إن هي إذا بنتكلم على إن 20 دولة فقط هي المسؤولة عن حوالي 80% من الآثار، فأتصور إن الــ.. من العدالة والموضوعية أيضًا إن يبقى المساهمة الأكبر من جانب هذه الدول المعنية في دعم الدول النامية بالرقم اللي إحنا بنتكلم عليه دلوقتي.

أيضًا إحنا مهم قوي التوافق حول رؤية شاملة لدعم الدول الأفريقية لرفع قدراتها على التكيف، إحنا بنقول إن أفريقيا هي الأكثر تضررا رغم إن هي الأقل مساهمة في الآثار الناجمة أو الآثار التي يترتب عليها تغير المناخ. رغم إنها الأقل، لكن هي الأكثر تأثرًا، وبالتالي إحنا محتاجين أيضًا يبقى في رؤية شاملة لدعم الدول الأفريقية في هذا المجال.

اسمحولي كمان إن أنا أقولكم، يعني، نقطة تانية. إن إن شاء الله مصر سـ.. يعني، في إطار الإعداد لمؤتمر شرم الشيخ إن شاء الله في نوفمبر القادم، يعني بيـ.. يعني، هذا المؤتمر بيأتي في سياق زي ما قلت كدا عالمي، يتسم بتحديات متعاقبة، و.. وده الحقيقة بيضع على عاتقنا مسؤولية كبيرة كمجتمع دولي لضمان ألا تؤثر هذه الصعوبات اللي إحنا بنتكلم عليها على وتيرة تنفيذ رؤيتنا المشتركة لمواجهة تغير المناخ، والتي انعكست في اتفاق باريس وتأكدت في جلاسكو العام الماضي.

مصر، واسمحولي إن أنا أتكلم عنها، كانت من أوائل الدول التي وضعت، وضعت خطة استراتيجية طويلة المدى لتحقيق التنمية المستدامة 2030، وكان البعد البيئي محور أساسي في كافة القطاعات التنموية.

 وأنا عايز أقولكوا، يعني، مش عشان، يعني، أقول إن إحنا في مصر كنا منتبهين لهذا البعد واتحركنا فيه بفاعلية كبير جدًا في كافة المجالات، وأنا بقولكم إن إحنا أطلقنا يمكن كمان من سنة ونص قمة المشروعات الخاصة بهذا الأمر وهو.. حياة كريمة، وأنا بتكلم إن حياة كريمة ده رقم اتحط يمكن ساعتها ساعة لما طرحناه كان حوالي 700 مليار 750 مليار، قد يزداد هذا الرقم إلى أرقام أكتر من كدا نتيجة الظروف اللي بتمر في العالم خلال هذه الفترة. لكن الهدف منه إنه يساهم في تحسين حياة ما يقرب من 60 مليون إنسان.

وإحنا هنا بنتكلم على، بنتكلم على مية شرب وبنتكلم على طاقة وبنتكلم على صرف صحي وبنتكلم على معالجة مياه، وأقدر أقولكم بمنتهى التواضع إن مصر ببرامجها اللي بتشتغل فيها دلوقتي إن يمكن تكون في، في، يعني، تحسين ومعالجة المياه، يمكن تكون الدولة رقم 1 بنهاية هذا البرنامج. معالجة الميه أكتر من مرة، معالجة ثلاثية متطورة تتيح استخدامها طبقًا للمعايير منظمة الصحة العالمية، أنا بتكلم على برنامج وطني ضخم جدًا جدًا للاستفادة من كل نقطة ميه وحتى لا يترتب عليها أي شكل من أشكال التلوث للبيئة أو للبحيرات أو حتى للبحر المتوسط.

فأنا بس، بقول إن ده كان يعني، ده كان جهد مصر بتبذله وما زال، وإحنا يمكن المرحلة الأولى هتنتهي هذا الـ.. هذا العام، وإن شاء الله المرحلة التانية نطلقها في أول العام القادم، ثم المرحلة التالتة والأخيرة لـ.. وبقول تاني، ل 60 مليون، أكتر من نص، او حوالي نص سكان مصر في هذا المجال

برده يعني مهم قوي إن إحنا نشير لأهمية تطوير التقنيات التكنولوجية وتعزيز الابتكار للمساهمة في إيجاد عالم خالي من الانبعاثات الحرارية، وإحنا هنا ف مصر أيضًا في النقطة ديت عاملين برامج ضخمة جدًا للطاقة الجديدة والمتجددة عشان نقلل جدًا من استخدام المحطات التي تعتمد على الطاقة الأحفورية بكل أنواعها.

وبالمناسبة، إحنا لدينا الفرصة إن إحنا، يعني، نولد عشرات الـ.. آلاف من الميجاواط في هذا المجال، سواء كان بطاقة رياح أو طاقة شمسية، لدينا، يعني إمكانيات ضخمة جدًا جدًا تستطيع مصر من خلالها إن هي تساهم مساهمة جيدة في إنها تقدم طاقة نظيفة، سواء كانت طاقة كربائية أو لإنتاج الهيدروجين الأخضر، وده جهد إحنا شغالين فيه بردو بشكل كويس.

اسمحولي أقولكم إن إحنا أيضا أطلقنا، أطلقنا الاستراتيجية الوطنية للمناخ 2050، واللي هي بترتكز على موضوعات الأمن المائي والغذاء والطاقة، بالإضافة إلى إطلاق المنصة الوطنية لبرنامج "نوفي" اللي يمكن أعلنتها الدكتورة وزيرة التعاون الدولي، لحشد التمويلات بالتعاون مع الشركاء الدوليين المعنيين بقضية تغير المناخ.

زي ما قلت كدا إن إحنا لدينا جهود متعددة في إنتاج الطاقة المتجددة، إحنا عندنا محطة بنبان في أسوان، دي يمكن من أكبر محطات إنتاج الطاقة الشمسية، ومستمرين، مستمرين في هذا المجال.

إحنا اتكلمنا أيضًا على إن العاصمة اللي إحنا موجودين فيها دلوقتي، هي جزء من برنامج مصري ضخم، في مدن الجيل الرابع الذكية التي تقلل تماما من الانبعاثات وأيضًا، وأنا بتكلم هنا مش على مدينة ولا اتنين زي العاصمة، لا ده إحنا بنتكلم على أكتر من 20 مدينة مصر بتقيمهم.

أنا عايز أقول لكم إن إحنا خدنا هذا الخيار رغم إن هو ضاغط علينا اقتصاديًا في كل الظروف اللي حصلت في العالم خلال الـ3 سنين اللي فاتوا، سواء كان نتيجة يعني جائحة كورونا وتأثيراتها، أو أيضا الأزمة الروسية الأوكرانية، ده أمر ضاغط علينا لكن إحنا مستمرين أو استمرينا في هذا البرنامج بأعباؤه الاقتصادية في إطار فهمنا وفي إطار مسؤوليتنا تجاه بلدنا وتجاه قضية خطيرة جدا اللي هي قضية المناخ.

أنا عايز أقول إن نسبة الاستثمارات الخضرة في مصر وصلت الآن إلى حوالي 40% من إجمالي الاستثمارات العامة. والحقيقة إن شاء الله خلال 2024- 2025 ستصل هذه الاستثمارات إلى 50% من إجمالي الاستثمارات.

مصر ماكانش ليها مساهمة كبيرة قوي في الـ.. الانبعاثات، يعني إحنا 0.6% من إجمالي الانبعاثات الحرارية العالمية، مصر يعني تُعد من أكثر الدول تعرضا للآثار الناجمة عن تغير المناخ.

أقصد بكدا إيه؟ رغم إن إحنا، زي ما قال، إن في 20%، 20 دولة في العالم، هم الأكثر، يعني، آآ، أكثر من بيتسببوا في تغير أو في تقديم الانبعاثات، ودولة زي مصر، وفي دول أفريقية كثيرًا أيضًا كدا، مساهمتها هي الأقل، ولكن الضرر الواقع عليها ضرر كبير قوي.

اسمحولي إن أنا طبعا يعني، في إطار، مش هاقول التعقيب، ولكن هاقول كلمة لـ.. يعني، تعقيبا على السيدة أمينة محمد نائب الأمين العام، إن أنا بقول إن إحنا أهمية أن يكون الالتزام بتحقيق أجندة العمل المناخي متوافقة ومتوازية مع أهداف التنمية المستدامة، حيث يلعب كلاهما دورًا حيويًا في تحديد شكل مستقبل البشرية.

بردو أقول إن إحنا بنؤكد على أهمية تكاتف الجهود الأممية والأطراف ذات الصلة لتقديم ال، الإعانات والمنح اللازمة لضحايا الكوارث البيئية.

أنا بهني مبعوث الرئيس لشؤون المناخ، السيد جون كيري، على كلمته الملهمة، وعلى المسؤولية والموضوعية اللي اتسمت بيها كلمته، وتقديره لحجم التحدي، وأيضًا الإرادة في المشاركة في مجابهة هذا التحدي.

وإحنا بنتطلع إلى المزيد من التعاون مع الولايات المتحدة في مجال التكيف والتخفيف من آثار التغير في أفريقيا. لا سيما فيما يتعلق من إنشاء المزيد من محطات الطاقة الجديدة والمتجددة، ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي، وتدوير المخلفات، فضلًا عن الدعم الفني للدول النامية.

يعني، أنا بشيد بالشراكة المتنامية بين مصر والنبك الأوروبي، وبنتطلع للبناء على هذا التعاون وتعزيزه خلال الفترة القادمة، وستجدوا إن إحنا في مصر مجهزين مشروعات مدروسة بشكل جيد جدًا وقوية وتساهم مساهمة، يعني، متميزة في هذا المجال، وطبعا دعم البنك الأوروبي لنا في هذا المجال هايكون له تأثيره في خروج هذه المشروعات وتنفيذها بالـ.. في الوقت الـ.. في أفضل وقت يعني.

أشيد بالحقيقة إلى اتفاق بين أولويات وبرنامج العمل الحكومي في مصر، وأولويات سياسة وسياسات البنك الأوروبي، والمتمثلة في دعم التحول إلى الاقتصاد الأخضر، وتعزيز الاستدامة البيئية، وتمكين القطاع الخاص اللي إحنا بنرى إن هو فعلًا هو لديه القدرة على إن هو الـ.. يعني، الفجوة الـ.. المالية المطلوبة لتمويل هذه الاستثمارات الهائلة، هو الأقدر على تنفيذها.أنا مرة تانية برحب بيكم، وبتمنى لكم التوفيق في هذا المنتدى، وأيضًا إن شاء الله خلال نوفمبر القادم في شرم الشيخ هانتحرك بفاعلية وقوة من أجل هذا الموضوع الأهم للبشرية بالكامل. شكرًا جزيلًا.


ألقيت الكلمة في القاهرة، بالعاصمة الإدارية الجديدة، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والسيد سامح شكرى وزير الخارجية، والدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولى، وبمشاركة وزراء المالية والاقتصاد والبيئة الأفارقة، وعدد من كبار المسئولين والشخصيات الدولية وشركاء التنمية والمؤسسات المالية الدولية وممثلي المجتمع المدني ومراكز الأبحاث والفكر.