الرئيس خلال إلقاء الكلمة - صفحة المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية

نص كلمة السيسي خلال فعاليات المؤتمر الاقتصادي مصر 23/10/2022

منشور الثلاثاء 25 أكتوبر 2022

السيسي: بسم الله الرحمن الرحيم،

اسمحوا لي أرحب بيكو، أهلا وسهلا، وسعيد إن إحنا موجودين كلنا مع بعض في اليوم الجميل ده. والحقيقة، يعني التعقيب كان المفروض إني أقول كلمتين صغيرين كدا، آآ من مكاني أقول يعني إن كل المقترحات اللي ممكن تطرح أثناء النقاش، واللي ها يبقى نقاش موضوعي جدًا جدًا، وعلمي جدًا جدًا، ها يبقى المفيد منه ها نعمله ونتحرك عليه.

لكن، اسمحوا لي إن أنا قلت بردو إحنا أطلقنا حوار وطني خلال، يعني من حوالي من رمضان اللي فات، وقلنا إن إحنا نتكلم مع بعض ونسمع بعض أكتر. وأنا كمان عايز أتكلم معاكو وأقول لكم كلام كتير أنا بفكر فيه كإنسان، مش كرئيس. في ظل تجربة حياتي على مدى عمري اللي فات كله، واللي كان ليا فيه قراءة معينة تجاه الواقع اللي مصر بتقابله.

أنا كتبت كام نقطة كدا، اسمحوا لي إن أنا ها أقرا النقطة وأنا ها أشرحها.

بسم الله الرحمن الرحيم،

أولًا: لقد كان واضحًا أن عمق الأزمة التي تعاني منها الدولة المصرية في العصر الحديث يتطلب إجراءات حادة وقاسية ومستمرة لعلاج كافة الاختلالات التي شكلت خلال الـ50 عامًا الماضية.

واسمحوا لي أقف هنا في النقطة ديت وأقول لكم، أي مسار اقتصادي، وأي حلول بتطرح، لازم لـ.. لمتخذ القرار وللمسؤولين عنه، بيشوف البيئة السياسية، والبيئة الاجتماعية، والبيئة الفكرية والثقافية، تقدر تساعده على إن هو يمرر هذا الـ.. هذا المسار ولا لأ؟ لأن ممكن، زي ما إنتو شوفتم، إحنا ممكن كلنا نقدر نقول، كل الـ.. رجال الاقتصاد والمفكرين في هذا المجال، يقدروا يحطوا خرايط قوية ومهمة جدًا.

 طب هو إيه اللي بيخلي الناس ما تعملش؟ إذا كان الأمور واضحة بالطريقة ديت؟ لأن طبعًا أي حد عايز يعمل القرارات ديت هي مش شجاعة قرار، مش شجاعة قرار، هو بيشوف يا ترى يقدر إن تكلفة القرار ده لما ييجي يعمله، لو كان تكلفتها أكبر من العائد بتاعها، بيقول بلاش منه. بلاش نعمل الإجراء ده دلوقتي.

وده السبب اللي كان في تقدير كل الـ..يعني القائمين على العمل ده، خلال الـ 50، 60 سنة اللي فاتو، كان هو ده المسار اللي موجود في فكرهم، يا ترى المجتمع والرأي العام والسياسيين آآ والمفكرين والمثقفين، وحتى البيئة الإعلامية، وحتى البيئة الدينية، هاتساعدني على ده؟ ولا أطرح طرح وبعد ما أطرحه، وتجربة 77 كانت كاشفة، كان قروش بسيطة لرفع الأسعار، بعض السلع، اتقابلت بـ.. رد فعل، كان تمنه أكتر من العائد اللي ممكن يتحقق كبداية طريق إصلاح؛ فتراجع الموقف وسكت.

فأنا عايز أقول إن مهم قوي إن إحنا وإحنا بنتكلم في الـ.. في المسار الاقتصادي، وأي مسار آخر، لازم تحكمه عوامل مع بعضها متشابكة ومؤثرة على القرار اللي هايتخذ.

 وهنا هي دي فلسفة الحكم. فلسفة المسؤولية. لكن إحنا ممكن قوي وإحنا قاعدين في مكاننا، كلامي لا يؤخذ ولا يرد، يعني مش ها يبقى ليه أي تأثير لأني مش ها نفذه، أنا بدردش. زي ما كان الراجل الـ.. في القصة اللي جات كدا بيحكي، فـ.. الزوجة بتقوله البنزين غلي وكلام من هذا القبيل. ما فيش حاجة. لكن اللي قاعد وتحمل مسؤولية الدولة، والحفاظ عليها وعلى تقدمها وعلى مستقبلها، هو اللي لازم ياخد، ينتبه لكل خطوة قبل ما يخطوها.

النقطة التانية اللي أنا عايز أقولها: إن مجابهة هذه التحديات كانت تصطدم بمحاذير الحفاظ على الاستقرار الهش للدولة، بدل من التحرك في مسارات الحلول الحاسمة، والتي تتسم بالخطورة.

حد يقولي هو في علاقة بين الاتنين؟ يعني البند ده والبند اللي بعده؟ آه طبعًا. أنا بدرس البيئة المصاحبة ليها لكن وأنا بناقش ده بشوف يا ترى الدولة عندي حجم الصلابة بتاعتها كرأي عام يمكنني من تمرير المسار اللي أنا عايز أتحرك فيه ولا لأ؟ وهاديكم مثال.

هافكركو إن في 2015 إحنا شيلنا دعم جزئي كدا، فاكرين؟ مش كدا؟ شيلنا دعم جزئي عن الوقود، مش كدا؟ مش كدا يا طارق ولا أنا نسيت؟ صح كدا؟ الناس كلها ساعتها قال إيه: هو الرئيس السيسي بيغامر بشعبيته؟ بيغامر إيه، بشعبيته. مش كدا؟

أنا كان تقديري في الوقت ده إن الرصيد اللي موجود ده لا بد من استثماره أكبر حجم من الاستثمار في الإصلاح والبناء. لأن مش ها تتعوض الفرصة تاني. وقد لا يتواجد مسؤول آخر في المكان ده بعد كدا يقدر يبقى عنده هذا الحجم من الأرصدة اللي ممكن الناس تقبل منه.

الفكرة مختلفة خالص. الفكرة هنا مختلفة خالص. لو ما كانش متخذ القرار منتبه للكلام ده كويس، وعارف يعني إيه هو فين، ويستفيد من الفرصة لمين؟ لبلده. يستفيد من الفرصة لمين؟ لشعبه، لتقدمه، لاستقراره. يبقى هو.. يعني، فاتته الفرصة.

ثالثًا: محصلة الضغوط الداخلية والخارجية كانت دائما تتطلب دعمًا شعبيًا قويًا ومستمرًا، وتضحيات لم يكن الرأي العام مستعدا لتقديمها في ظل حالة الفقر والعوز التي يعيش فيها لسنوات طويلة.

يعني إيه؟ إنتو بتتكلموا على 7 ترليون جنيه. وشايفين إن المبلغ ده مبلغ كبير قوي اتصرف خلال الـ 7، 8 سنين اللي فاتو في بناء الـ.. أو في الإنفاق على الدولة. إنتو تشوفوه كدا. الـ7 ترليون دول يساوي 350 مليون دولار، تقريبًا. الرقم ده ف دول أقل مننا موازنتها قد الرقم ده على الأقل. موازنتها قد الرقم ده على الأقل، وليست محملة لا بديون ولا بأعباء خدمة دين داخلي ولا أي حاجة.

الرقم الـ7 ترليون ده رقم متواضع جدًا. وأنا الكلام اللي بقوله ده، كل الوزرا الـ.. اللي إنتو، اللي قدامكم دول، بيسمعوا مني. يقول لي يا فندم إحنا حققنا كتير، أقول له ياااا.. حقق إيه؟ إنتو عايشين على دولة تقريبا 5، 6، 7 في المية عبارة عن مستطيل من الأرض من أسوان لإسكندرية، فيها 100 مليون، وفيها 10 مليون مركبة. بالعلم، حجم الطرق اللي موجود، موجودة عليها، لازم يكون.. يعني يحقق الحركة على هذا المستطيل بكفاءة وسهولة على مدار اليوم. غير كدا، يبقى ما حققناش حاجة. يبقى ما حققناش حاجة.

طيب، ده معناه إن.. دول تانية بتبقى عندها الحجم ده في المساحة دي؟ لأ. بس هم كمان مش عايزيـ.. مش عايشين، المليون كيلو متر مربع عايشين على 60، 70 ألف كيلو متر مربع فقط. إحنا عايشين على 60، 70 ألف كيلو متر مربع فقط، وعايزين نطلع لـ 120 ألف كيلو متر مربع. فكان لا بد إن حجم البنية الأساسية اللي بتتعمل، أنا بتكلم على شبكة الطرق بس، اللي تتعمل تخدم على حركة المجتمع ده، وتحسينها، مش فقط عشان الاستثمار، ومش فقط عشان سهولة تداول الـ.. الـ.. السلع، لأ، لصالح الناس. الناس اللي كانت موجودة وكانت بتتعذب أثناء حركتها في أي محافظة من المحافظات، أتصور إن ده اتحسن بشكل كبير، ولسه مكملين فيه.

فهي الفكرة مش فكرة آآ الـ.. أنا قلت حالة العوز والفقر، وكنت دايما بطرح الطرح ده، بقول دولة زي مصر فيها 100 مليون، تفتكروا حجم الـ.. المال اللي المفروض ينفق عليها كام؟

 الدكتور مصطفى بيقول 21 ألف فصل. وأنا بقول لكم هم 60 ألف فصل. هم كام؟ 60 ألف فصل، مش 21 ألف. إحنا بنعمل 21، لأن إحنا ما عندناش نقدر نعمل أكتر من 21. أنا بكلمكم بمنتهى الصراحة. لكن هم عايزين يبقوا كام؟ 60 ألف فصل كل سنة. 60 ألف فصل كل سنة.

وزير الصحة موجود. حجم الأرصدة اللي موجود في مصر يساوي 50% من المطلوب، مش كدا ولا إيه؟ كام؟ 50% من المطلوب. يعني لسه قد المستشفيات اللي موجودة ديت، قدهم؟ أيوة. طب ما عملتش ليه؟ ما أقدرش.

ده اللي إنتو عايزين تعرفوه. إحنا كمصريين. وإن عشان يتعمل كان لا بد إن يبقى في جهد وتضحية. كان دايمًا التحدي اللي موجود حجم الأطروحات والحلول المطروحة فيه أقل من حجم التحدي.

 يعني إنت قدامك تحدي، أنا ها أقولها للناس، أنا بكلم المصريين البساط.. في كل أسرة عندها حالة ثانوية عامة، أو حالة زواج بنت، الناس البساط بتوعنا يعني، مش الناس الغنية.. بيروحوا عاملين حسابهم خلال السنتين أو السنة اللي ها يتم فيها حشد القوة، بيتنازلوا عن بعض المطالب من أجل دعم نجاح البنت أو الابن في مساره في الثانوية العامة. وينزلوا مع المركز ويقعدوا جنب منه ويذاكروا له ويعملوا له عشان يعدي. نفس الكلام بيعملوه للبنت اللي ها تتجوز وظروفهم صعبة. بيتنازلوا عن حاجات كتير قوي عشان يقدروا يعملوا ده.

أنا بتكلم على الكتلة الغالبة في مصر. هي الكتلة الغالبة في مصر هي الكتلة الغنية؟ لأ، الكتلة الغالبة في مصر مش الكتلة الغنية. وده أمر ما اتغيرش من سنين طويلة، ولن يتغير إلا بعمل وتضحية مستمرة وفهم.

فأنا بتكلم لما بقول النقطة ديت، بقول إن الناس مش، ما كانتش مستحملة، وما زالت، إنها تقدم تضحيات في ضوء حالة الفقر والعوز اللي هي عايشة فيه بقالها سنين.

بس أنا عايز أسألكو سؤال. في أب جه لابنه أو لولاده الـ4، 5 الي جابهم، قاله ما تزعلش مني، أنا جبت 4 وأنا مش قادر أصرف عليهم؟ ولا بيقول له الدولة مش قادره تأكلك؟ بيقول له إيه؟ بيقول له أنا كنت بحب العيال الكتير، فأنا عشان كدا جبت؟ فسامحني. ولا بيقول له البلد دي مش نافعة، قوم هدها. قوم إيه؟

حتى مسلسلاتنا. حتى الميديا بتاعتنا، كانت بتتناقش مع الموضوع دوت. الموضوع اللي هو إيه، إن مخليين الـ.. وأنا قلت الكلام ده قبل كدا، الدولة خصم، الدولة خصم. في مواجهة التحديات اللي بتقابلها. ما حدش قال أبدًا إن قدرة الدولة المصرية بمواردها لا تستطيع أن، لا تستطيع أن تلبي ده.

واحد يقولي إيه: طب واللي إنت قاعد فيه ده إيه؟ والعاصمة اللي إنتو بتعملوها دي بتعملوها إيه؟ شوفوا.. إحنا، انتـ.. يعني، الكلام جاي.. إحنا عملنا مسارات ذات فكر لتجاوز المشكلة اللي عندنا، اللي هو محدودية القدرات، بالأفكار. يعني أنا عندي مشكلة في النظام الصحي في مصر.. أقوم أستهدف الفيروس سي بس. عندي مشكلة في النظام الصحي في مصر، لسه النظام ما بقاش قادر على إنه يستوعب ويدي كفاءة أداء جيد جدًا في الخدمة الطبية.. أقوم أستهدف قوائم الانتظار، أستهدف قوائم إيه؟ في الـ3 سنين اللي فاتو دول، مليون و400؟ مليون و400 ألف حالة، يعني، علاج لأمراض أو لـ آآ جراحات متقدمة جدًا. لأن أنا، في الاستهداف اللي هي الـ.. اللي ها أقول كان مسارنا في الحركة كان إيه، الاستهداف كان الهدف منه إن أنا أستهدف حاجة بعينها وأخلصها.

أنا عايز أقول لكم، في الـ40 مدينة اللي اتكلم عليهم الدكتور مصطفى دول، ضافوا لرصيد الدولة المصرية مش أقل من 10 ترليون جنيه في أصولها، وأنا مستعد إن يبقى في لجان تتشكل وتدرس اللي أنا بقول عليه ده بكل شفافية. ضافت مش أقل من 10 ترليون جنيه أرصدة للدولة المصرية، مش لحد تاني. للدولة المصرية. في الـ40 مدينة اللي إحنا بنتكلم عليهم.

هنا في العاصمة الإدارية، الـ175 ألف فدان. إحنا شغالين على 40 ألف. ما فيش، وأنا بقولها لكم لتالت أو رابع أو خامس مرة، ما فيش حد من موازنة الدولة دفعت قرش هنا، ومش كدا وبس، الـ، آآ الـ، الشركة اللي شغالة هنا ها تأجرلنا كل اللي عملته في التطوير العقاري للحكومة، مش كدا يا دكتور مصطفى؟ ها تأجره لنا يعني هي عملته وها تأجره لنا. والشركة دي، أقدر أقول بمنتهى التواضع، بعد كل الإنفاق اللي إحنا بنتكلم فيه عليها هنا في العاصمة، في مش أقل من 42، 45 مليار جنيه في البنوك كاش، وفي حوالي زيهم آآ ائتمان عند الـ.. عند الـ.. عند الناس اللي خدت الأراضي.

إذن لما التحرك بتاعنا كدولة في مجابهة حالة العوز والفقر اللي موجودة، كان لازم ما تبقاش حلول، يعني، حلول آآ، أنا أخلَّق، أنا آسف إني بقول التعبير ده، أولد، عشان ما يصحش أقول أخلق، أولد قدرة من المتاح، أولد قدرة من المتاح. طيب.

 رابعًا: إن حجم الثقة في قدرة أجهزة الدولة على إيجاد مسار ناجع وسط خيارات صعبة، تتطلب عملًا شاقًا ومستمرًا، لم يكن متوفرا في ظل جهود الإسلام السياسي المستمرة في التشكيك والتشويه وأحيانًا التـ، التخريب.

علمًا بأنهم لم يكن لديهم مشروع أو خارطة طريق حقيقية لإعادة بناء الدولة. ده من جانب. وما حدش يزعل من اللي ها أقوله: وغياب الرؤية من جانب الكثير من المثقفين والمفكرين والمهتمين لحجم التحديات المطلوب مجابهتها.

الكلام ده ممكن يبقى يزعل يعني. وزير التجارة والصناعة موجود مش كدا؟ آه. إدي له الميكروفون لو سمحت. وزير التجارة والصناعة كان موجود في البرلمان، وبعدين بقى معانا في الحكومة. فقلت له يا أحمد، بصراحة، بعد ما بقيت معانا ما بقالكش شهرين ولا حاجة، مش كدا يا أحمد؟ يا ترى الواقع اللي أنت شوفته هو ده الواقع اللي إنت كنت بتتناقش بيه عندك ولا لأ؟ أنا ها أسيبه يرد. اتفضل. بأمانة. لا تتراجع. لا تتراجع (يضحك الرئيس) لا تتراجع (يضحك الحضور والرئيس) لأ، ده أنا سألتك وقلت لي. إدي له الميكروفون. بصراحة يا أحمد. (يضحك الرئيس)

وزير التجارة والصناعة: (جملة غير واضحة) يا ريس.

السيسي: طب اتفضل. اتفضل.

وزير التجارة والصناعة: لا يا فندم مختلف.

السيسي: اتفضل.

وزير التجارة والصناعة: مختلف يا فندم.

السيسي: مختلف بنسبة قد إيه؟

وزير التجارة والصناعة: لأ مختلف لأن النهار ده العمل التنفيذي لما دخلت في العمل التنفيذي كان مختلف تماما بالنسبالي، لأن أنا كنت شايف الصورة آه هم العملين بيكملوا بعض، أنا كنت بقدر الصورة من وجهة نظر ممكن أقول الشارع أو اللي بيوصلني من الشارع، بس لما دخلت النهار ده في دولاب العمل التنفيذي، الدنيا مختلفة.

السيسي: طب كويس. أنا إيه، ها، يعني ها أقول إيه، ها أرضى بالإجابة دي يا أحمد عشان ما أزعلكش أكتر من كدا. اتفضل استريح.

أنا أقصد أقول لما، المثال والنموذج اللي بنتلكم فيه إيه، طب أنا مستعد كل من ليه آآ (Say) في اللي إحنا فيه ده، يبقى جنبي. ويخش يشتغل معان، وربنا يوفقه ويقدر يحقق نجاح معانا لأجل خاطر بلدنا.

أنا بتكلم بجد. ما هو المـ، الـ، الـ، الحوار الوطني معمول ليه؟ عشان أسمعكو وتسمعونا، بدون، بدون أي شكل من أشكال يعني الـ، ممكن نختلف، بس ما، يعني مش هانبقى، هو ها يبقى في خلاف في الرأي، بس ما يبقاش اختلاف.

طيب، النقطة الخامسة: إن الجهاز الإداري للدولة لم يكن مستعدا بالكفاءة لتنفيذ خطط الإصلاح المطلوب، بل وضعوا.. بل، بل بدا واضحًا أن الإصلاح يجب أن يشمل هذا الـ الجهاز، ويعالج ترهله.

هو أنا لما ها آجي أعمل إصلاح، ها أعمله بمين؟ ها أعمله بالمؤسسات بتاعة الدولة. هو أنا لما ها آجي أعمل إصلاح في التعليم ها أعمل إصلاح في التعليم إزاي؟ ها أعمله بالمدرسين اللي موجودين، ها أقدر أعمل غير كدا؟ إذن لما آجي أنا ها أعمل إصلاح في الدولة ديت، أنا ها أعتمد على مؤسساتها، ما أقدرش أعمل مؤسسات تانية. يا ترى المؤسسات دي، بكل تواضع، وبكل أدب، كانت قادرة على إنها تلبي مطالب تحديات ضخمة زي كدا في مصر؟

بالمناسبة، لكل من عايـ.. مهتم بالموضوع، خد كل فقرة من اللي أنا بقولها دي، واكتب عنها كما تشاء. وشوف اللي أنا بقول عليه ده فعلًا متحقق جزء منه أو كله ولا لأ.

هو النهارده لما يكون التعليم تراجع على مدى 30، 35 سنة، هو منتج جودة التعليم اللي ها تخرج آآ يعني اللي، بيـ، اللي بيشتغلوا هايبقوا عاملين إزاي؟

اسمعوا، أنا اتكلمت مرة في الموضوع ده قبل كدا، وقلت إن إحنا، وزير الاتصالات لما بقول له الناس اللي بتشتغل وبتكسب كويس، عددهم كام عندنا؟ في دولة فيها 6 مليون، في 500 ألف. في دولة فيها 6 مليون فيها 500 ألف. قلتله إحنا عندنا قد إيه؟ والدكتور خالد عبد الغفار زعل بقى ساعتها وقالي: يا فندم التعليم بخير. قلتله يا.. أنا بتكلم على مستوى معين من الأداء يقدر يحقق دخل من الـ 10 لـ15 لـ20 ألف دولار شهريا. وقلت في دولة فيها 6 مليون، الدولة ديت فيها 500 ألف. أنا عندي كام في الـ، في الـ100 مليون؟

في النهاية عايز أقول لكم، اللي إحنا بنتكلم فيه ده هو اللي هايـ، هايمثل الدعائم والركائز لمسار الإصلاح اللي إنتو عايزين تعملوه، واللي إنتو ها تبنوا عليه النجاح من عدمه.

طب أنا ها أقول لكم على حاجة.. قلت لوزير الخارجية من 6 سنين، من فضلك عايزين نخفض العدد ونقلل المرتبات. مش كدا؟ بص لي، ويعني، خير في إيه؟ يعني، بص لي كدا وقالي: في إيه يا فندم، يعني إيه؟ قلت له يعني العدد والتكلفة بتاعتها كتيرة. رغم إن إحنا كان ساعتها ما كانش في أزمة. بس بنتكلم على حوكمة وإعادة هيكلة وإعادة تنظيم. فـ.. جه معايا في الآخر. خفض 30% ونزل مرتبات و(جلمة غير واضحة) جزء من الجنيه المصري، وماكانتش في أزمة.

إذن، خلي بالكم، إن اللي ها يقوم بعملية البناء والإصلاح في الدولة هو الجهاز الإداري في الدولة، ومدى كفاءته. دي مصر. إحنا.

طيب، سادسًا: إن ردود الأفعال الشعبية لتحمل تكلفة الإصلاح وضغوطها، كانت دائما تشكل هاجسًا ضخمًا وعميقًا لدى صناع القرار وتقديرات الأجهزة الأمنية.

وها أقول لكم على مسار الإصلاح الاقتصادي في 2016، وأنا قلته قبل كدا بس أنا ها أتوسع شوية فيه. كان موجود على الترابيزة كل المعنيين من الأجهزة الأمنية والدولة تقريبًا. وطرحنا، كان نوفمبر، إن إحنا نطلق عملية الإصلاح الاقتصادي، وتعويم وتغيير سعر الصرف.

كل اللي كانوا قعادين قالوا إيه؟ قالوا إيه؟ كله، مدير المكتب، الاقتصاد، المالية، الرقابة الإدارية، الداخلية، الدفاع.. لأ. قلتلهم يا جماعة، هو العملية مش عافية، مش.. يعني مش.. لأ، إحنا بندردش عشان دي بلد. يا جماعة اللي إحنا لو ما عملناهوش، قلت التعبير ده بالدقة كدا وقلته قبل كدا، اللي إحنا لو ما عملناهوش إحنا هانـ، هانعدي بالـ، بالـ، بالقرار ده، قناية. ها نعدي بالقرار ده قناية. ممكن نعديها. لكن لو اتأخرنا، ها نبقى عايزين نعدي بحر لا يمكن نعديه، لو اتأخرنا في القرار. والحمد لله مشينا وربنا أراد لنا التوفيق.

طيب. السيناريو بقى كان تكملته إيه؟ لو الشعب رفض المسار، قل كدا بردو، قلت على طول الحكومة تقدم استقالتها الخميس، وأنا ها أدعو لانتخابات رئاسية مبكرة السبت.

شجاعة القرار ولا فضيلة القرار؟ شجاعة القرار ولا فضيلة القرار؟ أنا أتصور الاتنين مع بعض: شجاعة القرار وفضيلة القرار. إن القرار اللي إنت بتاخده دهب تحمي بيه أمة، مش بتحمي بيه نفسك.

بالمناسبة، يا ترى كلنا، مش ها أقول عندنا الشجاعة ديت، عندنا الاستعداد لمجابهة ده؟ ولا الإحراج و.. و.. ورد الفعل؟ ورد الفعل ها يكون له تأثير مش كويس.

طيب.. سابعًا: إن رصيد القيادة الساسية والحكومة لم يكن بالقوة اللازمة والتي يمكن أن تشكل قاعدة لانطلاق لخارطة طريق صعبة ومريرة تحتاج لسنوات عمل شاقة وطويلة.

يا ترى كان، على مدار الـ، الـ 50 سنة اللي فاتو، باستثناء طبعا فترة الرئيس الراحل الله يرحمه جمال عبد الناصر. هل كانت القاعدة الشعبية ومكانة الرئيس ومكانة القيادة والحكومة، كانت تقدر تتحمل قرارات صعبة ها تاخد سنين طويلة جدًا؟ ما أفتكرش.

ثامنًا: إن قدرات الدولة المصرية لم تكن أبدًا كافية لترقـ، لتلقي ضربات هائلة، مثل الصراعات والحروب.

62 لـ67 اليمن. 67 لـ79 الحرب بتاعة أكتوبر. موجات الإرهاب المتلاحقة اللي اتعملت على مصر وتأثيرها على الاستقرار وعلى التنمية وعلى السياحة في مصر.

والتي كانت لا شك أرضية لتفريغ هذه القدرة، بل والقضاء على هذه القدرة، وهو ما انعكس على التحديات بالسلب.

أنا كنت بقول للناس 2011 ده كان إعلان وفاة الدولة المصرية. ناس كتير زعلت قوي من الكلمة ديت. الشعب عايز يغير. مش شايف أمل. فاتحرك. بس أنا عايز أقول لكم على حاجة وأنا قلتها قبل كدا، 2011 اتحرك للتغيير، و2013 اتحرك للتغيير. بس أنا عايز أقول للناس، حتى في الـ، الناس اللي بتتناول التناول الإعلامي، ما حدش قال مثلًا إن التظاهر في دولة معينة من غير ما أجيب أسماء، لمدة السنتين تلاتة اللي فاتو، خلى الدولار اللي موجود في البلد مش موجود في البنوك. مش كدا؟ مش هو ده الحقيقة؟ مش كدا يا جماعة ولا إيه؟ من غير ما أذكر الدولة. وكان الناس كلها بتشوف الناس بتسقف في الشارع وفرحانة. بتـ.. فرحانة بالتسقيف، وفرحانة إنها هاتـ.. الدولة ما استقرتش، ولغاية دلوقتي. ولامؤاخذة يعني، كل أرصدة المودعين بالدولار راحت فين يا فندم؟ راحت.

فيا ترى وإحنا في 2011 و 2013 وإحنا بنتحرك التحرك ده، كنا مستعدين لتكلفة التغيير؟ اللي الدكتور مصطفى بيقول إن هي على الأقل 470 مليار ولا 477 مليار دولار. كنا مستعدين؟ ولا إحنا عملنا كدا، وننزل إحنا، اطلع إنت بقى، خلص. اطلع إيه؟ خلص إيه؟ نخلص، مع بعض، أيوة أنا بتكلم جد والله، مع بعض. (تصفيق)

إوعى تقول لي اطلع إنت خلصها، يعني أنا ها أخلصها إزاي لوحدى؟ طب أنا بقى جيت في الحملة بتاعة 2014 قلتلكم أنا لها أنا لها؟ لأ. إديتكم وعود جميلة؟ لأ. قلت التحدي كبير قوي، والتحدي ده ممكن مع بعضنا، هو أكبر من الدولة المصرية كقيادة، كحكومة، لكن مش أكبر من قيادة، من، أكبر من الدولة المصرية، كشعب، كشعب، كدولة، كمواطنين مستعدين يخشوا معانا في الموضوع ده لو عرفوه.

هو النهار ده لو أنا، وقلت بردو الكلام ده قبل كدا. في الرأي العام، روحت عامل دراما بقول فيها فوت علينا بكرة. فوت علينا بكرة ده مين؟ فوت عليا بكرة ده واحد مننا. لكن إنتم، مش إنتم، اللي فكر في الدراما دي حط الناس في جنب وحط الحكومة في جنب. خلى الحكومة إيه، بقت هدف.

إوعوا تنسوا إن أكتر حاجة، وأنا آسف إني بقول كدا والله، كنت أتمنى إن اللي بيدعوا إن هم حاملي راية الدين، يكونوا صادقين ومخلصين وأمناء وشرفاء. (أحد الحضور يتحدث) لأ لا لو سمحت، لو سمحت. لو سمحت. أنا كنت بقول أتمنى لأن إحنا بنتكلم عن تجربة يا جماعة، تجربة إحنا بنعيشها لغاية دلوقتي. التجربة اللي كان الدكتور مصطفى حاطت فيها الكوبري وبيقول الكوبري ده إيه؟

يعني الحالة بتاع التشكيك، حالة مستقرة في وجدان الدولة المصرية على مدى 80 سنة؟ طبعًا. يبقى تفتكروا لو الحالة من التشكيك والإحباط اللي بيتم تغذيتها باستمرار، ها تطلع إيه؟ ها تطلع رأي عام عامل إزاي؟ خطورته على الصمود ها تبقى عاملة إزاي؟ فأنا بس بقول، كنت أتمنى إن يبقى في صدق أمام الصدق. قسمًا بالله، لم أتحدث كذبًا قط، في أي حاجة. (تصفيق)

كنت أتمنى إن هم يبقوا صادقين في تناولهم. أنت ما جربتش إنك إنت لما تتولى إنها تخرب منك؟ إنت مستعد تقابل ربنا وإنت بتضيع 100 مليون؟ عشان إنت ما إنتاش عارف. هو مش قادر ولا مش عارف؟ لا مش قادر. ولا مش عارف. لا مش عايز؟ عايز، ما فيش حد عايز يفشل. بس ما يعرفش. دي حكاية كبيرة. الدولة دي حكاية كبيرة قوي. عايزة من المهتمين بالموضوع قراءات كتير جدًا جدًا جدًا لسنوات طويلة جدًا جدًا، عشان يعرفوا يعني إيه دولة والحفاظ عليها.

وكمان قبل ده وده بقى، يكون في قرار إلهي بإن الدولة دي ما تروحش. قرار إلهي إن الدولة تستمر. وأنا.. أقدر، يعني، أطمئن إن ده، بوضوح بالنسبة لي، ربنا عمله لبلدنا.

تاسعًا: غياب الوعي والفهم، لتشخيص ما نحن فيه لدى النخبة المسؤولة، وكذا متطلبات.. يعني، العبور للفجوة، للهوة، التي تعاني منها البلاد.

زي ما قلت كدا إحنا ممكن نتكلم كتير، ونقول إن إحنا دي، دي خريطتي، اعملها. طب ما تيجي.. طب إحنا ما عملناش ليه؟ ده كل خطوة بتتعمل، أنا لما وقفت آآ وزير البترول، وقلت لكم في 25 ألف ساعة عمل. هو الأمور، الدول بتدار كدا؟ استراتيجيات وسياسات و.. ومراجعة ومتابعة. مش كدا ولا أنا؟ مش الدولة كدا؟ ولا إيه يا دكتور مصطفى؟ معقول بقى كل يوم تجيب الناس، كل واحد بحكايته، وتقعد معاه، ولا إيه يا دكتور خالد؟

وزير الأوقاف الناس ما بتديلوش الفلوس، وزير الأوقاف عايزين نرفع كفاءة الـ.. أنا بتكلم على الأوقاف يعني إكمنه قدام عيني يعني.. كله كدا.. ولا إيه يا دكتور شاكر؟ بأمانة. إوعوا تفتكروا الحاجة اتعملت بإن أنا أديت توجيهات وقعدت في البيت. وأنا مش بدافع عن نفسي، تؤ، أنا بدافع عن المسار. بدافع عن الفكرة، عن فلسفة الحكم، مش على أنا عملت إيه. إعادة تنظيم وهيكلة الدولة ده إجراء إحنا بنعمله بهدوء شديد جدًا جدًا وبدون شوشرة. لكل المؤسسات؟ طبعًا.

أول قرار اتاخد فيه من 7 سنين بإن أنا قلت ما فيش حد ها يتعين تاني في الحكومة. الله. ده راجل صعب قوي. مش اتعين مليون ونص في 2011؟ في موازنة دولة مش قادرة. وبعدين رفعنا المرتبات من 80 مليار قبل، لـ 230 مليار بعد؟ مش كدا يا وزير المالية ولا إيه؟ مش كدا؟ اترفعت المرتبات من قبل 2011، من 80 مليار جنيه، لـ 230 مليار جنيه. في الـ، كام شهر دول. اتفضل استريح.

يبقى كان الموضوع في معالجة ال، في المشاكل اللي إحنا فيها دي ها يبقى أكتفي بإن أنا أقول إيه، آآ المساعدين والمستشارين يبلوروا استراتيجيات وبتاع وعلى الحكومة ونطلع ونـ.. لا يا فندم.. لا يا فندم.. وده مسار كان بديل لمجابهة أزمة الجهاز الإداري. أزمة إيه يا فندم؟ الجهاز الإداري.

 ما إحنا لما بنتكلم آآ الشُبَّاك الواحد. مش بتتكلموا في ده وبتقولوا، طب ما إحنا كذا مسؤول حط ده وقال إن إحنا الشباك الواحد، وخلاص وها نحل المسألة، ما تحلتش ليه؟ إحنا بنضحك على الناس؟ ولا الناس اللي معانا مش مساعدانا؟ أنا بقول كلام.. الناس اللي معانا.. أنا بقول للدكتور مصطفى إنت كل يوم تجيب بتاع التنمية الصناعية ولا بتاع الاستثمار يقعدوا على المكتب قدامك، تشوف الطلبات اللي اتقدمت قد إيه؟ معقول؟ الله أومال وزير التجارة بيعمل إيه؟

عايزين تحلوا المسألة ولا؟ أنا مش بقول كلام.. إن إزاي تحل المسألة ده مسار في، ما هو الدول كلها اللي زي حالاتنا في المنطقة كدا. بالمناسبة التشخيص ده تاخده، تحطه في دولة زي، ودولة زي، ودولة زي.. مش ها تلاقي الفرق كتير. اللي ها يختلف هو المسار، مسار القيادة والحل للأزمة.

عاشرًا: إن تكلفة الإصلاح كانت، كانت تزداد يومًا بعد يوم، وأصبح تداخل الأزمات وتشابكها يمثل حالة من الإحباط واليأس لدى الغالبية، وليس في الإمكان أحسن مما كان.

كل ما إحنا سايبين القماش، فيه قطع هنا، قطع هنا، قطع هنا، قطع هنا.. بقى التوب كله مقطوع. فمشيها بقى أكل وخـ.. أكل وشرب وسكت.. أكل وشـ.. و، طب البلد، فين البلد؟ ها نجيب منين؟ ها نعمل إيه؟

الحادي عشر: لم تستطع الدولة بناء سياق فكري إصلاحي للحالة، ولم تكن مؤسساتها عمليًا قادرة على تنفيذه، حتى لو تم طرحه والتأكد من سلامته.

اتقال العشوائيات، واتقال ضعف التعليم، وقال قلة الموارد.. أخطر شيء، اسمعوها مني كدا، هو قياس الرضا الشعبي بما يتحصل عليه المواطن مباشرة، وحرص الحاكم على الحكاية ديت، إن هو يلبي مطالبه مباشرة، يعني يحط له في جيبه. حتى لو كان ده على حساب مستقبل الوطن وحاضره.

ها أقولها تاني: إن أخطر شيء هو قياس الرضا الشعبي بما يتحصل عليه المواطن مباشرة، وحرص الحاكم عليه، حتى لو كان على حساب مستقبل الوطن وحاضره.

قالوا العشوائيات والمناطق الخطرة، 250 ألف وحدة، اتعملوا؟ اتعملوا. اتفرشوا؟ اتفرشوا. الناس موجودة فيها. طب إحنا ساكتين؟ لأ. ولما بقول له يا رب ارزقني أكتر، عشان أعمل إيه؟ أكتر. يعني ممكن أشيل مليون وحدة، وأحط قدام منهم مليون وحدة تانية؟ آه، لو ربنا إداني. عشان أحـ.. أحسن حياة الناس. إنما مش الفكرة فقط إن أنا أوفر لك المواد الأساسية، وهي متوفرة، لا لا لا، تؤ.

ممكن، يعني، ممكن في ناس تاخد وتدي معايا في الموضوع، تقولي طبايع الناس مش كدا، وده صحيح. بس أنا لـ، لقيت الأمور إن أنا لو توقفت قدام المسائل دي بالطريقة ديت لن أتحرك خطوة للأمام. لن أتحرك خطوة للأمام.

الثاني عشر: جاءت أحداث 2011 و 2013 لتقضي على ما تبقى، وتزيد من تحديات الأزمة وتفاقمها، وكادت أن تقضي تمامًا على حاضر ومستقبل هذه الأمة.

الحقيقة، الفترة دي كانت كاشفة. إنتو بتتكلموا دلوقتي بعد ما عدت. بعد ما انتهت. ونسيتوا إن بقالنا 8 سنين أو كدا، في ناس كانت بتموت في سينا، وفي ناس كانت بتفجر الكنايس والمساجد والمنشآت الكهربائية والمنشآت الحيوية بتاعتنا، على مدى الـ 7، 8 سنين.

ابتدينا نقعد نروق شوية، ها نبتدي بقى نتكلم في الـ إيه، تعالى ورينا إنتو بتعملوا إيه، والحكاية ماشية إزاي.

طب ما أنا كان عندي مسار، وقلت قبل كدا، أخليه مسار اقتصاد حرب. يعني إيه اقتصاد حرب؟ بنحارب بقى. والميديا كلها تشتغل على اللي بيحصل. ما الناس كانت بتحصل حادثة واحدة، كل البلد كانت بتحزن عليهم. اللي بيستشهدوا. ولا نسينا؟

فكانت.. طب حد يقولي الـ، هي 2011 و 13 السبب؟ أيوة. ليه؟ لأنها أتاحت الفرصة للإسلام السياسي إنه يصل للحكم. فلما وصل للحكم، وفشل. ما اعترفش بفشله. ابتدى يحَمِّل الدين إن إحنا ضده، ضد الدين. وبالتالي، لا مؤاخذه استعدانا كلنا، ويطلب مننا المصالحة.

يا راجل إنت لغاية دلوقتي، لو جاتلك الفرصة، وأنا قلتها قبل كدا، مش هاتستنى. إنت بتبص لنا على إن إحنا ناس صالحين زيك؟ ده تمييز، تمييز في فكرك، إنك إنت الأصح والباقي ده مش كدا.

اللي أنا عايز أقوله، لما وصلوا للحكم، الكلام ده كان قبل الأحداث دي، قبل 2013، كان ممكن. البلد فكت بقى، وضربوا الأقسام والمديريات، ولا إحنا نسينا؟ الشوارع العربيات اللي كانت بتتخطف والناس اللي كانت بتنزل من العربيات واللي بيحصل واللي بيحصل.

لما اتحلت المسائل واتدفع التمن من جانب الدولة بشعبها، أنا ما أقولش إن الناس ماتـ.. أرجو إن إحنا نحط ده في الاعتبار، عند تناول موضوعاتنا، ده مـ.. مسار، إحنا ماشيين فيه مع بعض، ليه تمن وليه بداية وليه نهاية. وبالمناسبة، هو لن تنتهي التحديات لأي دولة في العالم.

الحلول في ظل هذه المعطيات باتت مستحيلة، خاصة مع تداخل أولويات.

نبدأ بالتعليم، ولا الصحة؟ هل العشوائيات، ولا الإعلام؟ هل الجهاز الإداري ولا الوعي الغايب؟ هل الفهم الخاطئ؟ طب إيه الحكاية بقى؟ أنا بسجل زي ما إنتو بتسجلوا في الحوار الوطني كلامكم.

أنا بقول فيها: لكن الله سلم. سلم وحفظ وقدر ويسر أمرًا آخر. إن شاء الله. وله الحمد والشكر والمنة. ربنا قدر أمر آخر، كل الكلام اللي أنا بقوله ده هو عبارة عن الأرضية اللي إحنا كنا فيها وماشيين بيها. وكنا ماشيين على، يعني، على الحافة كدا. تخش البلد في فوضى ما ترجعش منها تاني، زي ما غيرنا دخل.

 و.. يعني، سبحان الله العظيم، إن ربنا سبحانه وتعالى يورينا دول جنب مننا، وإحنا، يعني، مش ها أقول مش شايفينها، لأ، متصورين إن إحنا كنا بعدا عنهم. لا لا، إحنا ما كناش بعاد عنهم. أبدًا. إحنا أكتر، إحنا أقل مواردًا، 100 مليون والفصيل اللي كان موجود استقر بجهده خلال الـ 50 سنة اللي فاتو أو أكتر، من بعد الرئيس الله يرحمه السادات ما، يعني، سمح لهم بالحركة، فبقم ليهم قواعد وليهم ده، بغض النظر عن القواعد دي سليمة ولا مش سليمة، بغض النظر عن إن المنهج ده سليم ولا مش سليم. لكن ربنا أراد أمر تاني.

آخر أمر ها أقوله.. أمر آخر مهم: حتى الأشقاء والأصدقاء، أصبح لديهم قناعة بأن الدولة المصرية غير قادرة على الوقوف مرة أخرى، وأن الدعم والمساندة عبر سنوات شكل ثقافة الاعتماد عليها لحل الأزمات والمشاكل.

في تعبير كتبته بس مش ها أقوله. لدرجة إن لما كان حد، لما يلاقوا في مشكلة موجودة قوي في مصر يقول لك إيه: طب ما يسافر. ما يـ إيه؟ كلام صعب قوي، مش كدا؟ ما يسافر. شوفوا.. يسافر. خلاص الناس ساعدت كتير قوي، بقالها سنين بتساعد. أنا بقول بقالها سنين بتساعد، وإنت إن ما ساعدتش نفسك، عمرك أبدًا ما عودك ها يصلب وتقف.

أخيرًا بقى: ما هو الحل؟ الحلول وما هي درجة جودتها وكفائتها؟ وهل نحن، يعني، مستعدين للتكلفة؟ شعبًا وحكومة وقيادة؟ ولا لأ؟

بعد اللي إحنا بنتكلم فيه ده كله، واللي ممكن هنا في المؤتمر يبقى الناس الاقتصاديين بيتكلموا فيه. إوعى تاخد تفتح نافذة على فترة زمنية قد كدا، أو على اعتبار واحد، من فضلكو حطوا كل الاعتبارات مع بعض، وعلى فترة زمنية ذات شأن، تديك صورة، تديك مسار، تقول يا ترى إحنا في فرصة حقيقية ولا لأ؟ أو إن إحنا محتاجين مزيد من التضحيات ولا لأ؟

مزيد من التضحيات ولا لأ؟ ما أنا قلت قبل كدا في بداية الكلام، التحدي والحلول. لو الحلول أقل من التحدي، التحدي ها يكبر ويزيد. لو الحلول قد التحدي، قده يعني متساويين، ها تفضل التحدي موجود، وما يزيدش. لكن لو الحلول أكبر من التحدي، التحدي ها يتراجع. التحدي هايـ إيه؟ يتراجع. يعني كل إجراء إنت بتعمله، والإجراء ده صعب أو قاسي في مسار فهم حقيقي يقدر يحقق لك النتيجة اللي إنت بترجوها. اللي إنت بترجوها.

طيب.. أنا ها أقول لكم بقى المفاجأة. المفاجأة، والله العظيم المفاجأة: بكل صدق وتواضع، التجربة خلال السنوات السبع الماضية أثبتت أننا لم نفهم، لم نعرف، لم نُقَدِّر حقيقة المصريين. والله، والله، والله (تصفيق).

المفاجأة، بكل صدق وتواضع، التجربة اللي إحنا شوفناها ف السبع سنين، خلال الـ7 سنين اللي فاتو دول، أثبتت أننا، إحنا، أنا بتكلم عن نفسي، إن إحنا ما ككناش فاهمين كويس. ما كناش عارفين كويس. أنا بتكلم عن نفسي.

لم نقدر حقيقة المصريين، فالشعب قدر التحدي والتضحية، والحكومة تبذل ما في وسعها، والقيادة مستعدة لاستنزاف رصيدها لدى الشعب من أجل العبور والنجاح.

وكانت الفكرة هي سياسات، سياسات الـ، أو استراتيجية، استراتيجية المحاور المتوازية. يعني إيه؟ يعني بقاء وتنمية. يعني إصلاح القاهرة وبناء قاهرات أخرى. إصلاح القديم وبناء الجديد. مش كان الفكرة إن إحنا نعمل جديد بس، لأ، إحنا ماشيين بالتوازي، نصلح ده ما أمكن، ونعمل جديد، عشان الدنيا تتغير.

أخيرًا أذكركم، وأرجو ألا ننسى، بأن طريقنا ومسارنا هو ما عاهدنا عليه ربنا. إحنا عاهدنا إن إحنا نتحرك مع بعض كـ.. كمصريين، من أجل إنفاذ وإنجاح المسار الإصلاحي اللي إحنا بنتكلم عليه. وبقول إن ده لا هو مسار حكومة ولا مسار قيادة، ده مسار دولة بشعبها. هم اللي هاينجحوا، أو لا قدر الله. طريقنا ومسارنا، ومسارنا عاهدنا بيه بعضنا البعض. طريقنا هو طريق العمل، والعمل، والعلم. طريقنا هو الحلم والأمل. طريق بدأناه، نكمله معا إن شاء الله. طريق يتسع للجميع.

أرجو إني ما أكونش أطلت عليكم. أنا عارف إن ده يا دكتور مصطفى يمكن يكون مش في السياق بتاع المؤتمر ولا حاجة، لكن أنا ما كانش هايبقى عندي فرصة أتكلم في الحوار الوطني وأقول اللي أنا شايفه كإنسان مصري عاش تجربة وقرا كتير في التاريخ، وشاف، وشاف بلده وكان بيحلم لها، وكان بيقول ليه هي.. ليه هي كدا؟ ليه هي كدا؟ وهو نفسه إنها ما تبقاش كدا، تبقى حاجة تانية.

فـ.. (يتكلم أحد الحضور) نعم؟

أحد الحضور: من إمتى ده كان جواك.

السيسي: من إمتى؟

أحد الحضور: من إمتى وجواك (جملة غير واضحة)

السيسي: وأنا عقيد في الجيش.

أحد الحضور: والله العظيم على فكرة..

السيسي: الحمد لله.

أحد الحضور: وإنت عقيد في الجيش كنت نفسي أنتخبك.

السيسي: لأ. لأ. لأ لأ لأ. عقيد في الجيش كنت راصد ما نحن فيه. (يتكلم أحد الحضور) لا اسمع. وأنا في الإعدادي، واتضربت مصر في 67. دخلت الثانوية الجوية عشان بلادي، وأنا في إعدادي. وأنا في إعدادي. (تصفيق)

آآ.. بالمناسبة، كلنا زي بعض وكلنا بنحبها. كلنا زي بعض وكلنا بنحبها. بس.. ساعات الأقدار تجيب حد هنا، وحد هنا. أي حد ها يبقى في مكاني، ها يعمل أكتر من اللي أنا بعمله. ربنا يوفقنا جميعا، وكل سنة وإنتو طيبين. (تصفيق)


ألقيت الكلمة في مركز المنارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث شهد الرئيس فعاليات الجلسة الأولى للمؤتمر الاقتصادي مصر 2022. وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء.


خدمة الخطابات الكاملة للسيسي تجدونها في هذا الرابط