- Screenshot من يوتيوب

نص كلمة السيسي خلال مشاركته في المائدة المستديرة بمؤتمر المناخ 8/11/2022

منشور الثلاثاء 8 نوفمبر 2022 - آخر تحديث الثلاثاء 8 نوفمبر 2022

 

1:32

 

شكرا.

بسم الله الرحمن الرحيم،

فخامة المستشار أولاف شولتس، المستشار الاتحادي لألمانيا الاتحادية،

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،

السيدات والسادة،

أود في البداية أن أشكركم على تواجدكم هنا اليوم في هذا الاجتماع المهم، وأود أيضا أن أخص بالشكر، بالشكر، فخامة المستشار أولاف شولتس، المستشار الاتحادي لألمانيا، على الرئاسة المشتركة لهذه المائدة، والتي تتناول أحد أهم، أهم القضايا في إطار مواجهة تغير المناخ، بل ربما أهمها على الإطلاق، وهي الاستثمار في مستقبل الطاقة، وبالتحديد في الهيدروجين الأخضر.

ولعلكم تتفقون معي أن مصطلح الهيدروجين الأخضر ربما بات الأكثر شيوعا واستخداما خلال السنوات القليلة الماضية، في سياق الحديث عن التحول نحو الطاقة المتجددة، وتقليص الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، لا سيما وأن أزمة الطاقة التي يمر بها العالم في الوقت الراهن قد فرضت علينا جميعا تحديا حقيقيا في تأمين إمدادا الطاقة التي تحتاجها دولنا، دون الإخلال بواجباتنا تجاه مواجهة أزمة المناخ العالمية، أو التراجع عن الأهداف التي توافقنا عليها والسياسات الوطنية التي تساهم.. التي نساهم من خلالها في هذا الجهد.

وهنا، يأتي الهيدروجين الأخضر كأحد أبرز الحلول على صعيد التوجه نحو الاقتصاد الأخضر، خلال السنوات القادمة، بما يمثله من فرصة حقيقية للتنمية الاقتصادية المتوافقة مع جهود مواجهة تغير المناخ، ومع أهداف اتفاق باريس.

والحقيقة أن الكثير من الدول قد بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات جادة في هذا الاتجاه، سواء من خلال صياغة سياسات وطنية للهيدروجين، أو من خلال وضع أهداف زمنية طموحة للانتقال التدريجي للهيدروجين الأخضر كمصدر رئيسي للطاقة، إما من خلال الإنتاج المحلي أو الاستيراد من الخارج أو كليهما.

ولقد كانت مصر من أولى هذه الدول التي أدركت مبكرا الفرص المتاحة في هذا المجال، استنادا إلى إمكانياتها الهائلة في إنتاج الطاقة النظيفة، والتي ستمكنها من التحور إلى مركز عالمي لإنتاج الهيدروجين الأخضر على المديين المتوسط والبعيد.

وفي إطار الترجمة العملية لذلك وكمثال حي على مبدأ التنفيذ الذي نجتمع اليوم تحت مظلته، أقوم اليوم مع فخامة رئيس وزراء النرويج بإطلاق المرحلة الأولى لمشروع إنشاء محطة لإنتاج الهيدروجين الأخضر بقدرة 100 ميجا وات في العين السخنة، والذي يعد نموذجا عمليا للشراكة الاستثمارية المحفزة للتنمية الاقتصادية المستدامة، والتي ترتكز إلى جانب دور الحكومات على القطاع الخاص الوطني والأجنبي للعمل يدا بيد في هذا القطاع المثمر.

وستتاح لنا الفرصة اليوم للتعرف على كافة جوانب هذا المشروع من الشركات المنفذة له، والتي تشارك معنا في هذا الحوار.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،

السيدات والسادة،

ألا وأننا قد اتفقنا على أن الصراحة والمكاشفة هما السبيلان الوحيدان نحو المضي قدما بشكل متسق نحو أهدافنا المشتركة، فاسمحوا لي أن أنقل لكم بعض ما يثير قلقنا هنا في مصر، وفي غيرها من الدول النامية الصديقة:

أولا: على الرغم من الفرص التي يتيحها قطاع الهيدروجين، والجاري ترجمتها بالفعل إلى مشروعات في الكثير من الدول، ووفقا للوكالة الدولية للطاقة.. فإن نصيب الدول النامية من هذه المشروعات المقترحة لم يتجاوز سوى مشروعين من ضمن نحو 680 مشروعا مقترحا في مجال الهيدروجين الأخضر على مستوى العالم.

ومن ثم، يظهر جليا أن الدول النامية تظل أقل قدرة على الاستفادة من الفرص التي يمثلها التحول نحو الهيدروجين الأخضر، بخطى متسارعة، وذلك لضعف قدراتها التكنولوجية في هذا المجال الجديد، وغياب البنية التحتية اللازمة لنقل وتخزين وخلق سلاسل الإمداد اللازمة للتجارة الآمنة، وكذلك لضعف تدفقات التمويل والاستثمارات الموجهة إليها على نحو مستدام.

ثانيا: أنه وحتى في الحالات القليلة التي تستطيع فيها الدول النامية أن تخطو خطوات ثابتة في هذا المجال، كمصر على سبيل المثال، يظل عليها مواجهة التحدي الناجم عن توجه بعض الدول لدعم منتجي الهيدروجين الأخضر المحليين، على نحو يخفض من تكلفة إنتاجهم، وهو الأمر الذي يتسبب في إحداث الخلل بالسوق العالمي للهيدروجين، ويساهم في إضعاف تنافسية الهيدروجين الأخضر المنتج بالدول النامية، مقارنة بنظيره من الدول المتقدمة.

إن ما يدعوني إلى طرح هذه الشواغل عليكم هو ثقتي في أن حوارنا اليوم لا بد وأن يخرج بخطوات تنفيذية واضحة، نتوافق علينا جميعا، تصل بنا إلى آليات وحلول ناجعة

وهو ما يضاف إلى التحديات ال، الفنية المرتبطة بالمعايير والاشتراطات الخاصة بتجارة الهيدروجين، وتحديد مصادره، والتي يتعين أن تتسم بالمرونة مع الحفاظ على مبادئ الشفافية.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،

السيدات والسادة،

إن ما يدعوني إلى طرح هذه الشواغل عليكم هو ثقتي في أن حوارنا اليوم لا بد وأن يخرج بخطوات تنفيذية واضحة، نتوافق علينا جميعا، تصل بنا إلى آليات وحلول ناجعة، تدفعنا نحو تحقيق أهدافنا المشتركة في تحول الطاقة.

من هذا المنطلق، واتساقا مع مبدأ التنفيذ الذي نركز عليه في هذه القمة، اسمحوا لي أن أعلن من هنا عن مبادرة جديدة، عملت مصر عليها، مصر.. عملت عليها مصر وبلجيكا خلال الأشهر الماضية بالتنسيق مع عدد من الشركاء، حيث يسعدني اليوم وبالشراكة مع فخامة السيد ألكسندر دي كرو، رئيس وزراء بلجيكا، أن نعلن عن إطلاق مبادرة المنتدى العالمي للهيدروجين المتجدد، والتي تهدف إلى إنشاء منصة دائمة للحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة للهيدروجين، ومع القطاع الخاص والمنظمات ومؤسسين.. ومؤسسات التمويل العاملة في هذا المجال، بغرض تنسيق السياسات والإجراءات، وخلق ممرات للتجارة والاستثمار في الهيدروجين، بما يساهم في الإسراع من وتيرة الانتقال العادل الذي نصبو إليه جميعا.

ختاما، وفي ضوء هذه المائدة. إن هذه المائدة تجمع بعض كبريات الدول المنتجة والمستهلكة للهيدروجين، ورؤساء المنظمات والشركات العاملة في هذا القطاع.. فإنني أتطلع إلى نقاش هادف ومثمر وبناء، نستمع فيه إلى التوجهات والآراء المختلفة، ونتعرف من خلاله على أفضل الممارسات والخبرات المتراكمة، وإنني لعلى ثقة أننا سنخرج اليوم أكثر فهما لطبيعة المسألة وأكثر وعيا بحجم العمل الذي يتعين علينا القيام به في هذا الإطار لتحقيق ما نطمح إليه.

أشكركم، وأتطلع إلى حديثنا الممتد. (تصفيق)

...

 

1:34:10

 

بسم الله الرحمن الرحيم،

اسمحوا لي إن أنا أشكركم جميعا على النقاش، وعلى ال.. الطرح اللي تم طرحه من، من الجميع. سواء كان من، يعني، من رؤساء أو من رؤساء الوزارات، أو حتى من الشركات اللي كانت موجودة، أو من ال.. ال.. يعني، الحقيقة كل اللي اتكلم إدانا فرصة و.. وأنا أتفق مع، يعني، معالي المستشار، فخامة المستشار، بإن هو الوقت ده وقت التنفيذ الحقيقي، وقت التنفيذ الحقيقي، والاستعداد مش للمخاطرة، ولكن للتحرك الفعال والحاسم من أجل تنفيذ كل الكلام والنقاش اللي إحنا اتكلمنا فيه، واللي بنتكلم فيه من قبل كدا.

أنا التقيت بكثير من رؤساء الشركات اللي موجودة دلوقتي على الطاولة هنا في مصر، وكان كلامي معاهم دايما إن إحنا مستعدين نتحرك وبقوة، وده اللي انا عايز أقوله مش بس على مصر، على مصر وعلى الدول ال، وعلى الكلام المهم اللي اتقال على أفريقيا تحديدا، إحنا مستعدين نتحرك وبسرعة حتى نلبي ال، التخطيط والفكر المستقبلي لإنتاج الهيدروجين والطاقة المتجددة وبسرعة، لأن ده ها يخدم حاجتين، ها يخدم الدول النامية اللي إحنا بنتكلم عليها وبنديها فرصة إنها تتقدم، وأيضا موضوع المناخ اللي إحنا حريصين على إن إحنا نتحرك فيه وبسرعة.

يعني، المنتدى اللي إحنا بنتكلم عليه مع، المنتدى العالمي لإنتاج الهيدروجين، أتمنى إن كل الدول اللي موجودة تنضم لينا في هذا ال، في هذا المجال، ونتحرك وبسرعة، دون خوف على ال، عالفلوس يعني، على الأموال. لأن، طبعا، الدراسات بتقول إن التكنولوجيا لسه في بدايتها يمكن، لكن ممكن نخطئ وبعدين نصلح أخطاءنا فيما بعد، أو يعني تباعا بعد كدا.

فلنتحرك ونتحرك بفاعلية، وأتصور إن كتير من اللي موجودين من اللي طرحوا استعدادهم لل، يعني، استقبال هذه الشراكات وهذه التكنولوجيا على أراضيها وإحنا، من ضمنها مصر، إحنا جاهزين للتحرك لآلاف الميجاوات من الطاقة المتجددة، وأيضا لإنتاج الهيدروجين الأخضر، مش في مصر بس، ولكن أنا قلت في مصر وفي دول أفريقية، في تونس وفي الجزائر وفي موريتانيا، وفي باقي الدول الأفريقية.

أنا بشكركم الحقيقة على حضوركم معانا، وعلى كل اللي تـ، كل ما أفضتم بيه، أشكركم جزيلا، و.. فلننفذ، ننفذ ما نتكلم عنه. شكرا جزيلا. (تصفيق)


ألقيت الكلمة في مدينة شرم الشيخ، ضمن فعاليات مؤتمر المناخ COP 27، حيث شارك عدد من القادة والزعماء من حول العالم في المائدة المستديرة، بعنوان "الاستثمار في مستقبل الطاقة: الهيدروجين الأخضر".