تصميم أحمد بلال- المنصة

اغتيال الحياة في البحر الأحمر

الصيد الجائر لخيار البحر يقتل التنوع البيولوجي ويحرم الصيادين قوت يومهم

منشور الخميس 15 سبتمبر 2022 - آخر تحديث الخميس 15 سبتمبر 2022

"بعت مركبي بعد 30 سنة شغل، لأني مش قادر أوفّر مصاريفي أنا وعيلتي. السمك اختفى من حلايب وشلاتين بسبب الصيد الجائر لخيار البحر، وبقت تكلفة الصيد أعلى من العائد". هكذا يشكو الصياد رمضان جاد الكريم بحزن، وهو يشرح كيف هدد اختفاء خيار البحر مصدر دخله، واضطره لبيع مركبه للإنفاق على أسرته.

عندما استقبلنا جاد الكريم على متن قاربه القابع وسط مياه منطقة حلايب وشلاتين الحدودية بين مصر والسودان، شاهدنا شوائب كثيرة في مياه البحر حجبت عنّا القاع الذي لا يتعدى عمقه مترين، وأخبرنّا أنّه كان يرى عمق البحر على بعد 15 مترًا، قبل 20 عامًا تقريبًا، لأنّ خيار البحر كان ينتشر بكثرة، آنذاك.

يعمل جاد الكريم الآن أجيرًا على مركب أحد زملائه، واحد من قرابة 70 آخرين يرسون على الشاطئ دون عمل، بينما حوّل 12 قاربًا نشاطهم من الصيد إلى الرحلات الترفيهية، بسبب تراجع دخل الصيادين في السنوات الأخيرة.

أثّر الصيد الجائر لخيار البحر على التنوع البيولوجي في حلايب وشلاتين. بالتبعية تقلصت أعداد وأنواع الأسماك الموجودة بها، ما تسبب في تراجع دخول الصيادين العاملين في هذه المنطقة، وفقًا لجاد الكريم.

مراكب صيد في البحر اﻷحمر

بخلاف أسامة، يهدد الصيد الجائر لخيار البحر مصدر رزق 5000 صياد آخرين، يعملون في البحر الأحمر بتراخيص رسمية.

تنشط مجموعات من المرتزقة تتخصص في الصيد الجائر لخيار البحر، بالمخالفة للقوانين المصرية والاتفاقيات الدولية، ويستهدفون تهريبها إلى الخارج لتحقيق أرباح مادية كبيرة، ما يحدث ضررًا بالغًا للتنوع البيولوجي وسلاسل الغذاء، يؤدي في النهاية إلى تدمير البيئة البحرية وفقدان آلاف الصيادين لمصدر رزقهم الوحيد.

ولاختفاء خيار البحر أضرار بالغة على الشعاب المرجانية في البحر الأحمر، ما يؤثر على السياحة البحرية أحد أهم مصادر الدخل القومي.. فاقم الوضع تقلص وتوقف حملات التفتيش داخل البحر الأحمر، خلال جائحة كورونا، ترتب عليه ارتفاع نشاط هؤلاء المرتزقة الذين يعملون في أمان أكبر، نتج عنه انقراض بعض أنواع خيار البحر، وارتفاع مخاطر انقراض بعض الأنواع الأخرى.

وخيار البحر طعام شهي مطلوب حول العالم، خاصة في آسيا التي تتنج بين 20 و40 ألف طن سنويًا، وفقًا لمنظمة الأغذية والزراعة العالمية FAO، ويستخدم في الطهي في فرنسا وإسبانيا، علاوة على استخدامه في الصناعات الصيدلية والتجميلية، أما أمعاؤه، فتستخدم في إنتاج المكمّلات الغذائية.

وفقًا لـ الطب التقليدي يُكافح خيار البحر السرطان، خاصة سرطان الثدي والبروستاتا والجلد، كما أنه مفيد لصحة القلب والكبد، وخفض ضغط الدم وكثافة الدهون الثلاثية، وتقليل الكوليسترول، ويُحسن وظائف الكبد والكلى، ويُقوي الجهاز المناعي، ويُستخدم في ضبط مستوى السكر في الدم، أو لأغراض فقد الوزن.

يعتبر البحر الأحمر أحد النقاط الساخنة للتنوع البيولوجي في العالم، ومنطقة توطن عالية لأنواع كثيرة ومتنوعة من الكائنات البحرية، وفقا لـ دراسة علمية منشورة في مجلة نيتشر، لكن هذا الواقع بدأ يتغير.

وذكر تقرير لـ FAO، صدر في أبريل/ نيسان 2009، أن أرصدة خيار البحر Astichopus multifidus تتناقص في المحيطات عالميًا، ونضبت بالفعل الأصناف ذات القيمة التجارية العالية، وأكد أن صيد خيار البحر يعرضه لخطر الانقراض في معظم أنحاء إفريقيا.

تراجع أعداد خيار البحر

دراسة أخرى نشرت في يناير/ كانون الثاني 2019، للباحث بجامعة قناة السويس محمد حمزة حسن، كشفت تراجع أعداد خيار البحر بمنطقة أبو غصون في البحر الأحمر بنسبة 82.6% خلال الأعوام بين 2000 و2016، فقد انخفضت أعدادها من 14 ألفًا إلى 7.5 ألف تقريبًا عام 2006، وتراجع العدد نحو 2.5 ألف عام 2016، وتراجعت الأنواع الموجودة من 13 نوعًا عام 2000 إلى 7 أنواع عام 2016.

ورصدت الدراسة تراجع إجمالي الكتلة الحيوية المسجلة من 10 أطنان تقريبًا عام 2000 إلى 5.5 طن تقريبًا عام 2006 ووصولها لـ1.5 طن خلال 2016، كما أثبتت أن التراجع سببه الصيد الجائر لخيار البحر.

​​

 

انقراض بعض اﻷنواع

وأظهرت الدراسة كذلك اختفاء بعض الأنواع، فقد رصدت وجود 1300 فرد من نوع Holothuria scabra عام 2000، انخفضت إلى 200 فرد عام 2006 واختفت تمامًا عام 2016، واختفى كذلك النوع Actinopyga mauritiana وسجل 520 قطعة عام 2000 وانخفض إلى 180 في 2006 واختفت في العام 2016، وانخفضت Bohadschia similis من 700 قطعة سنة 2000 إلى 360 قطعة في 2006 واختفت تمامًا في العام 2016.

 واختفت أنواع Bohadschia argus و Stichopus horrens و Thelenota ananas، وسجلت 680 و840 و960 قطعة على التوالي خلال عام 2000، وانخفضت إلى 440 و160 و100 قطعة عام 2006، واختفت تماما عام 2016.

بينما سجل نوع Holothuria atra أعلى وفرة بين جميع الأنواع، إذ سُجل ألفين و560 قطعة عام 2000، وانخفض إلى 1740 قطعة في 2016 بمعدل خسارة 67.9%.

أهمية خيار البحر

بعيدًا عن كل ما سبق، لماذا يتوجب علينا أن نولي خيار البحر أهمية خاصة؟ إنه كائن بحري من عائلة chinodermE، ويعتبر مهمًا للسلاسل الغذائية في الشعاب المرجانية، وأثبتت الدراسات العلمية أن ندرته سببت عواقب وخيمة على النظام الإيكولوجي البحري.

تقول الباحثة بالهيئة القومية للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء، أسماء حسن، إن خيار البحر مكون مهم في قاع السلسلة الغذائية، ويشكل اختفاؤه تهديدًا خطيرًا للسلسلة الغذائية بأكملها، موضحة أن وجوده أمر بالغ الأهمية لصحة موائلها، فهو حيوان يزحف على الأسطح الرملية والشعاب المرجانية ويتغذى على جزيئات الطعام الممزوجة بالرمل والطمي.

"كما أن بعض أنواع خيار البحر تقلب الرمال داخل بعضها، واختفاؤه يتسبب في تلوث مياه البحر، وإصابة الصيادين والمواطنين ببعض أنواع الحساسية الجلدية" تضيف حسن.

الشعاب المرجانية

يهضم خيار البحر البكتيريا والطحالب الميتة والكائنات الحية الدقيقة، وبسبب تناوله الرمال يزود الشعاب المرجانية بكربونات الكالسيوم (CaCO3)، وهو أمر ضروري لبقاء الشعاب المرجانية، بالتالي فإن نفاياتها تساعد الطحالب والشعاب المرجانية على الازدهار، وفقًا للأستاذ بكلية العلوم جامعة قناة السويس والمستشار العلمي لجمعية المحافظة على البيئة في الغردقة (هيبكا) محمود حنفي.

يوضح حنفي أن خيار البحر لا يتكاثر إلا حال وجوده في مجموعات، لأن عملية التكاثر تتم بوقوف اثنين من خيار البحر متقابلين، أحدهما يخرج البيض والآخر يخرج حبوب اللقاح، لذلك فإن عمليات صيده الجائر تجعله يتواجد على مسافات بعيدة عن بعضه البعض، بالتالي تحرمه من التكاثر والحفاظ على بقائه.

باحثون أستراليون أثبتوا أن خيار البحر يلعب دورًا رئيسيًا في حماية الشعاب المرجانية من آثار التغيرات المناخية، "فعندما يتناول خيار البحر الرمال، فإن عمليات الهضم الطبيعية في أمعاءه تزيد من مستويات الأس الهيدروجيني للمياه على الشعاب المرجانية حيث تتغوط، ما يتعارض مع الآثار السلبية لتحمض المحيطات، كما أن نفايات الأمونيا الناتجة عندما يهضم خيار البحر الرمال تُخصب المنطقة المحيطة ، ما يوفر العناصر الغذائية لنمو المرجان"، وفقًا ما نقله موقع Sci Tech Daily، عن البروفيسور ماريا بيرن.

تهديد السياحة

بخلاف جاد الكريم، حوَّل حسين الديب نشاط مركبه من صيد الأسماك إلى الرحلات الترفيهية، بعدما فقد الأمل في أن توفر له مهنة الصيد عائدًا يُلبي احتياجات أسرته، لكنه بات يخشى توقف حركة السياحة بالمنطقة، جراء ارتفاع معدلات التلوث بسبب اختفاء خيار البحر، المسؤول عن تنقية المياه من الشوائب.

يوضح الديب أن الشعاب المرجانية تعاني بسبب اختفاء خيار البحر، فباتت حياتها مهددة، علاوة على تغير لون قاع البحر وتقلص عدد أسماك الزينة التي كانت تزدهر هناك على نحو كبير، وهي عوامل الجذب الرئيسية للسياح لمنطقة البحر الأحمر، وهو ما بات يهدد مصدر الدخل الوحيد للضبع وآلاف غيره.

خطر المغامرة

خلال جولتنا الميدانية في حلايب وشلاتين، أخبرنا الصيادون عن وجود 10 مجموعات من المرتزقة تحوي كل منها 15 شخصًا، يصطادون خيار البحر على أعماق كبيرة تبلغ 40 مترًا، على بُعد بين 5 و10 كيلومترات من الشاطئ، مستخدمين بنادق الصيد وأنابيب الأكسجين.

في المقابل، يقول الصيادون إن كثيرين من هؤلاء المرتزقة يموتون سنويًا جراء انفجار رئتيهم، بسبب العمق الكبير الذي يغوصون إليه، لكنهم يواصلون الصيد من أعماق أكبر سنويًا، وتدفعهم الأرباح للمغامرة، مؤكدين أنهم ينشطون خلال فترات توقف الصيد الرسمية، إبان موسم التزاوج.

وغالبًا تحدث مناوشات بين المرتزقة وصيادي الأسماك، كان آخرها سبتمبر/ أيلول الماضي، نتج عنها تحطيم مركب أحد الصيادين، وتدخل مجموعة من الوسطاء لحل الخلاف وديًا، وتحمل المرتزقة تكلفة شراء مركب جديد للصياد مقابل عدم تحريره محضرًا بقسم الشرطة، وفقًا لصيادي حلايب وشلاتين.

أساليب عصابات

أطلعنا صيادو الأسماك على طريقة تهرب المرتزقة من الرقابة، فهم يستخدمون مركب صيد مرخص، يتحرك في الصباح الباكر نحو شواطئ مدقات بعينها (ممرات صحراوية غير ممهدة)، وهناك ينضم إليهم بقية أفراد المجموعة ومعهم المعدات والطعام اللازم، ويتحركون إلى مراكب أخرى غير مرخصة تكون مخبأة وسط البحر، وتبدأ المراكب غير المرخصة رحلة صيد خيار البحر، وبعد الانتهاء تجري الخطوات نفسها بالعكس.

الاستعداد لرحلات صيد خيار البحر

وتنشط مجموعات أخرى من المرتزقة في جنوب سيناء (شمال البحر الأحمر)، وينشطون خلال مارس/ آذار وأبريل ومايو/ أيار، ويستخدمون الكهرباء وبنادق الصيد، وفقًا لشهادات صيادين محليين، غير أن صيادي جنوب سيناء يواجهون هذه العصابات في المياه ويتصلون فورا بقوات الأمن التي تعتقل هذه العصابات فورا، ويحررون محاضر لهم. 

يقول مسؤول بجهاز شؤون البيئة في جنوب سيناء، طلب عدم الكشف عن هويته، إنه خلال فترة عمله بمحميات البحر الأحمر جرى ضبط نحو 6 أو 7 مجموعات تصطاد خيار البحر، خلال السنوات الخمس الأخيرة،  صودرت خلالها كميات كبيرة وأرجعت إلى بيئتها.

مكاسب هائلة

في جولة داخل مواقع التسوق الإلكتروني التي تعرض خيار البحر المجفف للبيع، وجدنا أن قيمة الكيلوجرام تتراوح بين 5 و800 دولار (95: 15000 جنيه)، وفقًا للنوع والحجم وطريقة المعالجة.

يقول حنفي إن متوسط ​​السعر العالمي لخيار البحر ارتفع بنسبة 17% بين 2011 و2016، وانخفضت الأنواع الأكثر تكلفة في العالم بنسبة 60%، وهو ما يجعله أكثر ندرة، فترتفع قيمته بمرور الوقت، مما يجذب المرتزقة لصيده.

وتواصلنا مع تاجر يبيع خيار البحر عبر الإنترنت، ليخبرنا أن تكلفة الكيلوجرام 1300 جنيه (70 دولارًا)، وأنّه سيوفر لنا كمية كبيرة، ويسلمها لنا داخل الغردقة، ونتكفل نحن بنقلها إلى حيث نُريد.

بالبحث في أرشيف الصحف المصرية، خلال السنوات العشر الأخيرة، رصدنا أخبارًا كثيرة عن إحباط سلطات مطارات الغردقة وشرم الشيخ والقاهرة محاولات متعددة لتهريب كميات كبيرة من خيار البحر المجفف إلى خارج البلاد، كان معظمها في طريقه إلى الصين عبر الطرود البريدية.

لكن كيف يصل خيار البحر من مصر إلى الدول الآسيوية سالمًا؟ يقول صيادو الأسماك في شلاتين، إن التُجار يُجففون ويُعالجون ويُجهزون خيار البحر بعد صيده مباشرة، لحين بيعه حتى لا يفسد، لأن هذه العملية تستغرق كثيرًا من الوقت.

حظر  الصيد قانونًا

فاقمت جائحة كورونا المخاطر التي تواجهها البيئة في البحر الأحمر، جراء تراجع أعداد حملات التفتيش على الصيادين والبيئة البحرية، بل انعدمت في بعض الأوقات، ما تسبب في ارتفاع نشاط العصابات التي باتت تعمل في أمان.

وأكد صيادو السمك في حلايب وشلاتين وجنوب سيناء، أن نشاط المرتزقة زاد ونمى خلال الجائحة.

ومنذ عام 2000 يحظر القانون المصري صيد أو تداول أو الاتجار في خيار البحر أو تصديره إلى الخارج، طبقًا لقرار رئيس الجمهورية رقم 102 لسنة 1983 بتطبيق الانضمام للاتفاقية الدولية لحماية أنواع الحيوانات البرية المهدد بالانقراض (سايتس)، ووفقًا لقانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 وتعديلاته، وقوانين حماية الحياة البحرية، والقرار الوزاري رقم 1150 لسنة 1999 المنفذ لاتفاقية سايتس الدولية، وقرار وزير الزراعة واستصلاح الأراضي رقم 1566 لسنة 2007 بمنع تصدير خيار البحر.

أدوات صيد خيار البحر

ضد العصابات

وتطبيقًا لقرار الحظر، يشير المسؤول بجهاز شئون البيئة، إلى أن الجهاز يبلغ الشرطة عن أي نشاط صيد داخل محميات جنوب سيناء، كذلك الأمر بالنسبة لصيادي خيار البحر في أي منطقة، ويحررون محاضر ضد المخالفين، وبعدها يُعرضون على النيابة العامة للتحقيق.

وعن الإجراءات المتبعة بعد القبض على شخص يصطاد خيار البحر، يقول المحامي محمود صفوت، إن الشرطة تحرر محضرًا ضد الصياد، وتصادر كميات خيار البحر التي بحوزته، وبعدها يُعرض على النيابة العامة التي تقرر حبسه ثم تُحيل أوراق القضية إلى المحكمة، التي تقضي بحبسه وتغريمه بقيمة مالية كبيرة تصل لعشرات أو مئات الآلاف من الدولارات، نتيجة الأضرار البيئية التي تسبب فيها، ويقدر الغرامة مسؤول تابع لوزارة البيئة.

أما عن المضبوطات، فيقول المحامي أنها إذا كانت حية فيتولى موظفو جهاز شؤون البيئة إعادتها إلى بيئتها الطبيعية، بينما تعدم إن كانت مجففة.

فيما يكشف أستاذ علوم البحار محمود حنفي، عن قصور في تفعيل القوانين القائمة، إضافة لضعف القوة البشرية التي تُراقب وتُشرف على المحميات الطبيعية ومناطق الصيد في البحر الأحمر، فعدد العاملين في وكالات حماية الموارد الطبيعية ضئيل جدًا، ولا يمكنهم مواجهة هؤلاء المرتزقة المدعومين بقوة مالية وبشرية كبيرة.

وأكد أن تداخل الاختصاصات بين محافظة البحر الأحمر ووزارتي الزراعة والبيئة، الجهات المشرفة على البحر الأحمر، يتسبب في عدم تنسيق الجهود بينها، وعدم تطبيق القانون على نحو صارم، فلكل جهة منها وجهة نظر مغايرة، لافتًا إلى ضرورة توحيد سلطة مصائد الأسماك، والسلطات التي تمنح التصاريح، وحرس الحدود، وشرطة المسطحات المائية.

أثقلت الهموم كاهل جاد الكريم، وترك الدهر أثره على وجهه. يدعو ربه ألا يتدهور حاله أكثر، ويُرغم على ترك المهنة التي أفنى عمره فيها، جراء تدهور حال البحر من سيء إلى أسوأ، وبعدما أنفق ثمن مركبه كاملًا على حوائج الأيام، ولن يسعفه عمره أن يقتات من مهنة أخرى.


أُعد هذا التحقيق بدعم وإشراف من شبكة صحافة الأرض EJN ضمن مشروع الإبلاغ عن قضايا المحيطات حول العالم.