عالم الجيولوجيا والحفريات هشام سلام مع أحد اكتشافاته

هشام سلاّم.. مكتشف الديناصور يحارب الحفريات الأكاديمية

توهّم الباحث الشاب في البداية أنه بالقرار وحده ستنفتح له كل الآفاق، وستُمهد أمامه كل السبل؛ لكنه فوجئ بعوائق قوية وعراقيل صادمة، وصلت إلى منعه من الاشتراك مع فريق أجنبي في رحلة بحثية في وادي الحيتان.

ربما سمعتَ عن علم الحفريات الفقارية، عقب اكتشاف هيكل متحجر لديناصور يدعى منصوراسورس في صحراء الواحات. إن كنت قد سمعت بهذا الحدث وذاك العلم، فلتعرف أن الفضل في هذا يرجع إلى الدكتور هشام سلاّم، الأستاذ المساعد بكلية العلوم قسم الجيولوجيا جامعة المنصورة، صاحب فكرة ومؤسس مركز المنصورة للحفريات الفقارية MUVP ومديره الحالي.


تمتد رحلة هشام سلام العلمية في مجال الحفريات الفقارية عبر حوالي خمسة عشر عاما، منذ كان طالبًا في مرحلة الدراسات العليا، لا يجد مشرفًا متخصصًا في مجال الحفريات يكمل معه مسيرته البحثية، حتى أصبح هو نفسه مشرفًا على عدة رسائل ماجستير ودكتوراه. وتحول من باحث مصري ممنوع عليه التنقيب في البيئة المصرية، إلى قائد فرق بحثية متعددة وتحقق اكتشافات علمية مبهرة، تكشف النقاب عن حفريات تسهم في بناء تاريخ التطور البيولوجي على الكوكب.خمسة عشر عامًا انتقل فيها هشام سلام من مجرد شاب مصري يحيا بعيدًا عن العاصمة، إلى مدير مركز بحثي تشهد له جامعات العالم بالتميز، ويُمنَح طلابه جوائز دولية تشهد لهم بالنبوغ.

خلال تلك الرحلة القصيرة، تمكن هشام سلام والباحثين في قسم الجيويوجيا بجامعة المنصورة من تحقيق العديد من الاكتشافات العلمية الهامة، بداية من "قرموطس" في 2017 ثم الاكتشاف الأهم "منصوراسورس"، ثم "واحة سوكس"، ثم "فك قرد الليمور". هذه الاكتشافات احتفت بها الدوريات العلمية المتخصصة، ولفتت انتباه المجتمع العلمي العالمي إلى مركز المنصورة للحفريات الفقارية.

قد تدفعكَ كل هذه الإنجازات العلمية للتفكير أنّ هذا المركز تم انشاءه منذ عشرات السنين، لكن المدهش هو أنّ المركز لم يكن له وجود رسمي حقيقي قبل سبتمبر/ أيلول الماضي، وأنه تشكل أخيرًا بعد نجاحات متعددة لباحثيه، حتى أني حضرتُ شخصيا التوقيع على بعض العهَد المُستَلمة للمركز أثناء لقائي بالدكتور هشام هناك.

شعار مركز المنصورة للحفريات الفقارية محفورا في الصخر منذ 2014

يقول سلاّم في تصريحاته لللمنصة "في 2008 وخلال منتصف دراستي للدكتوراة في جامعة أكسفورد، تولّدت لديّ فكرة إنشاء مركز بحثي يؤسس لعلم الحفريات الفقارية في مصر، و[هو علم] لا يوجد به [إلا] متخصص أكاديمي مصري وحيد قبل هذه الفترة. وظل مركز المنصورة للحفريات الفقارية ليس له وجود فعلي سوى في أبحاثنا المنشورة، وخططي التي وضعتها بدقة منذ البداية، إلى أن تم تعييني رسميا مديرًا للمركز الذي صار كيانًا حقيقيًا قبل شهرين فقط من الآن".

حفريات مصرية

ماذا يعني أن تكتشفَ حفرية ديناصور مصري؟

احتفت نايتشر، Nature وهي من أكبر المجلات العلمية الدولية بالكشف الذي قامت به ثلاث باحثات بقسم الجيولوجيا بجامعة المنصورة تحت إشراف هشام سلام ونشرت بحثهن على صفحاتها عدد 29 يناير/ كانون ثاني الماضي.

استمر العمل البحثي الذي كُلل باكتشاف حفرية الديناصور المصري منصوراسورس من 2013، وحتى انتهاء عملية التنقيب والاستخراج والإعداد للعرض وكتابة الورقة العلمية ثم إجازة نشرها في أواخر 2017. وبالرغم من أنّ منصوراسورس هو الاكتشاف الأهم والأكبر لفريق مركز المنصورة للحفريات الفقارية بقيادة د. هشام سلام؛ إلا أنه لم يكن أول اكتشافاتهم أو آخرها، فقبله كان قرموطس وبعده كان واحة سوكس، وسجل الاكتشافان في رسالتي ماجستير لباحثتين من فريق المركز هما ثناء السيد وسارة صابر. وهناك الاكتشاف الأحدث والجاري العمل على دراسته حاليا في المركز والذي يعد سلاّم بأنه سيكون اكتشافا له من الأهمية ما يفوق سابقيه.

هشام سلام والباحثات المكتشفات لمنصوراسورس في مؤتمر علمي بالولايات المتحدة

ثمانون مليون سنة هي عمر منصوراسورس، سادس الديناصورات المكتشفة في مصر. يقول هشام سلام للمنصة إن أهمية اكتشاف منصوراسورس، لا ترجع فقط لكونه يرفع النقاب عن فترة غائبة في تاريخ العلم، وهي فترة نهاية العصر الطباشيري، أو لكونه يثبت التحام قارتيْ أوروبا وإفريقيا قبل انفصالهما بالبحر الأبيض المتوسط، حيث رحل منصوراسورس بريا من إفريقيا إلى أوروبا أو العكس؛ ولكنّ منصوراسورس وبقية الاكتشافات العلمية الهامة تلك، تكتسب أهمية خاصة من كونها أولى الاكتشافات التي تتم عن طريق فريق مصري أو شمال إفريقي خالص دون باحثين أجانب، على العكس من كل اكتشافات الحفريات الأقدم.

لذا فالسؤال هنا، كيف استطاع سلام وفريقه أن ينقلوا ثِقَل الاكتشافات العلمية الجيولوجية في مصر من يد الأجانب إلى أيادي مصرية؟

تبدأ القصة بطموح فرد يرى في البحث العلمي شغفًا ويؤمن بأن أهميته تتخطى مجرد تقديم بعض الأبحاث لنيل الدرجات العلمية والترقيات الأكاديمية والحصول على فرص عمل أفضل.

في عام 2003 كان هشام سلام قد أنهى رسالة الماجستير وبدأ في الإعداد لبحث جديد لنيل درجة الدكتوراه. ورغم إتاحة التسجيل لنيل الدرجة العلمية بسهولة، أراد سلام أن يتخصص في مجال الحفريات الفقارية، وبدأـ الرحلة التي انتهت بتأسيسه لهذا التخصص في مصر؛ إذ اكتشف سلام أنه لا يوجد أي متخصص في هذا المجال في الجامعات المصرية، خلال رحلة بحثه عن أستاذ يتولى الإشراف على رسالته.

اكتشف هشام سلام أن هذا المجال لم تسجل به أية رسائل علمية، أو يتم التخصص فيه منذ أواخر الخمسينات. فآخر رسالة مسجلة في هذاالمجال، وضعها د. يوسف شوقي مصطفى في خمسينات القرن الماضي، والذي ترك المجال العلمي تماما وتفرّغ للموسيقى.

يتوقف سلام نفسه عند تلك المعلومة ويعلِّق "بالمناسبة ترك العلم متّبعا شغفه بالموسيقى". يبدو أن الشغف تركيبة أساسية عند سلاّم، يقيس بمسطرتها قراراته وقرارات الآخرين أيضا.

نصنع الطرق بالمسير

ماذا حدث لطالب يود أن يفتح بابا علميا جديدا؟ ماذا صادفَ سلاّم في طريقه الذي ساره وحيدا؟

إنّ جماهير "آنفيلد" الرائعة دائما ما تغني رائعتها في تشجيع لاعبيها "لن تسير وحدك أبدا"، لكنّ سلام لم يجد من يصاحبه في الطريق، بل إنه لم يجد طريقا أصلا كي يمشي فيه، فاختار أن يصنع الطريق بنفسه.

توهّم الباحث الشاب في البداية أنه بالقرار وحده ستنفتح له كل الآفاق، وستُمهد أمامه كل السبل؛ لكنه فوجئ بعوائق قوية وعراقيل صادمة، وصلت إلى منعه من الاشتراك مع فريق أجنبي في رحلة بحثية في وادي الحيتان. وكان قد وُعد بالانضمام للفريق بعد ما يزيد عن ستة أشهر قضاها في المتحف الجيولوجي المصري ليقترب من هذا العلم.

يقول سلاّم للمنصة "كانت فترة من أسوأ فترات حياتي، لا أدري السبب، لماذا يُمنع باحث مصري أن يبحث في البيئة المصرية ويحاول التأسيس لعلم مختفي من البيئة العلمية المصرية؟ بل وصل الأمر بعد ذلك أن الباحث الأمريكي الذي أجرى معي المقابلة الشخصية للقبول بمنحة تقدمت لها، والذي وافق شخصيًا على اصطحابي في البعثة العلمية؛ تلقى اتصالا هاتفيًا يطلب منه أن يتركني وكان ذلك خلال الرحلة في طريقنا لموقع التنقيب. لكنه رفض أن يتركني وحيدا في الصحراء.. لا زلت لا أدري السبب، لكني أيقنت لحظتها أن علي أن أواصل السير حتى كنت وحيدًا. ولذلك منحت طلبتي كل ما حُرمت ومُنع عني، ومنذ 2010 بعد عودتي من رحلة الدكتوراه، أبقيت المخيمات الكشفية مفتوحة وأصطحب كل طلبتي الشغوفين إليها".

لعلك تلحظ معي عزيزي القارئ التصاعد الدرامي المطّرد في قصتنا الواقعية تلك، سلاّم يدرك أن ثمة طريقين أمامه، إما الرضوخ والعودة إلى الحظيرة وأن يسجل بحثه في أي نقطة والسلام؛ أو أن ينتصر لإيمانه بالعلم؟ الإجابة على هذا السؤال حددت لهشام سلام مساره ورحلته المستمرة إلى الآن.

اختار هشام سلام أن يعود بعد إنهائه رسالة الدكتوراه دون أن يبحث عن فرصة العمل الأكاديمي بالخارج، يقول للمنصة"اعتبرته واجبا وطنيا، أن أنقل هذا العلم الذي شعرت بتعمّد إبعاده عن البيئة المصرية ولا أدري السبب".

حقق سلام ما كان يصبو إليه، عاد إلى جامعة المنصورة في قلب الدلتا، وصار المتخصص الوحيد في الحفريات الفقارية بقسم الجيولوجيا بكلية العلوم بالجامعة، وعلى يديه تخرج باحثون شباب وباحثات شابات استطاعوا تحقيق كشوف مصرية خالصة في هذا العلم، ثم كُلِّل النجاح بإنشاء مركز بحثي متخصص، يواصل فيه هشام سلام نقل كافة خبراته وتجاربه كافة التي تعلّمها في الخارج إلى كل طلبته.

استغل سلام حقوقه الكشفية في تسمية مكتشفاته بأسماء عربية، فنسب أهم اكتشافاته للمنصورة، وهو ديناصور "منصوراسورس" ثم حفرية التمساح المفترس في واحة سوكس الذي أسماه نسبة للواحة التي اكتُشف فيها، وقبلهما قرموطس، سمكة القرموط التي اكتشفوا جمجمتها وعاشت في البحر قبل 40 مليون سنة.


يحكي سلاّم للمنصة بخفة ظل لا تفارقه عن فترة البحث عن منحة، يقول "مثل أي طالب مصري أصيل، واجهني عائق اللغة مثلا، لدرجة أنني اضطررتُ لدخول امتحان اجتياز القبول في الإنجليزية أربع مرات، ذلك بالطبع قبل عصر الانفتاح المعلوماتي الذي نعيشه الآن، الذي يمكنك من التعلم الذاتي. وقتها كان يكلّفني دخول الامتحان لمرة واحدة نصف مرتبي الشهري كمدرس مساعد. أي أنّ امتحانات اللغة وحدها كلفتني شهرين من دخلي المتواضع وقتها، وعراقيل أخرى كثيرة تجاوزتها بتفكير علمي طوّرته واتبعت قواعده الصارمة، حتى تمكنتُ من السفر إلى أكسفورد في 2006 وأنهيتُ دراستي للدكتوراة في 2010"

يستطرد بنبرة مركبة من الشجن والانتصار "وخلال دراسة الدكتوراة ابتدأتُ رحلاتي الاستكشافية في صحراء مصر ولكن ليس كطالب مصري، إنما كطالب إنجليزي، حتى أنني وسط دهشة الجميع وفور إنهائي لمناقشة الدكتوراة وحصولي على الدرجة، جئتُ إلى مصر ولم أنتظر يوم حفل التخرج، والذي كان خلال تواجدي بصحراء الفيوم، فارتديت زي التخرج واحتفلتُ بنفسي وحيدا".

سلاّم يرتدي زي التخرج ويحتفل بتخرجه من أكسفورد وحيدا في صحراء مصر.

إن سلاّم هنا لا يغرّد وحيدا في طريق مقفر فقط، لكنه يصنع هذا الطريق الذي يمشيه. سلاّم ليس مجرد باحث؛ بل هو مشروع علمي رسمه صاحبه منذ البداية، وسار فيه وحيدا قبل أن ينضم إليه باحثون شباب يصنعون أسمائهم بصحبة أستاذهم. هو يعرف وجهته ويمهد السبيل لرفاق رحلة شغوفين مثله، ويعلمهم كي يصاحبوه.

البساطة، سر "الطبخة" الحلوة

" تحتاجون لبعض النصائح؟ keep it simple" هذه كانت أولى النصائح وهي في تصوري أهم نصائح الشيف الإنجليزي العالمي ماركو بيير وايت، لمتسابقي مسابقة الطبخ الأشهر في العالم، ماستر شيف استراليا ، البساطة والسلاسة سر أي مكوّن سحري متميز، في الطعام، في العلم، في البشر، أينما وُجدت فهي السر. حافظ على بساطتها، تمتلك السر.

وقت العمل البحثي، تجد هشام سلام مثالًا حيًا للانضباط والدقة والعمل بأحدث الأساليب العلمية التي تعلّمها في الخارج. لكن البساطة، تبقى سمة حاكمة لتعاملاته.

يظهر هذا في إصراره على أن يكون اسم الباحث من طلبته في موقع المؤلف الأصلي للورقة البحثية First Author، ظهر هذا في الورقة العلمية الخاصة باكتشاف حفرية "واحة سوكس" التي تحمل اسم تلميذته سارة صابر كباحث رئيسي. وكان هذا مصدر انتقادات وعتاب من بعض الأساتذة الذين خالف سلام منهجهم التاريخي بوضع الأستاذ في صدر الأبحاث المنشورة، حتى لو لم يكن صاحب الاكتشاف أو تأسيس النظرية.

د. سلاّم في المركز.

قبل عصر العلم بقليل

"كيف يمكن لمصر بناء المستقبل العلمي الصحيح؟ في تقديري هناك ثلاث نقاط أسميها الثلاثية الأساسية لمصر أولها إنشاء المراكز المضيئة للعلم "

أحمد زويل

"النقاط المضيئة" هو مصطلح نحته العالم الراحل د. أحمد زويل في كتابه "عصر العلم"، ويقصد به إنشاء مراكز علمية متخصصة في أحدث العلوم تجاوزًا لركود المجتمع البحثي وانتشار الجهل. تصور زويل أن هذه "النقاط المضيئة" ستكون "قاطرة التقدم لهذا المجتمع المتراجع"وحاول تطبيق نظريته من خلال جامعة زويل للعلوم والتكنولوجيا.

يمكن النظر لمركز المنصورة للحفريات الفقارية MUVP باعتباره واحدًا من تلك النقاط المضيئة التي تحدث عنها زويل. فأحد أهم ركائز مشروع سلاّم العلمي، ليس فقط تكوين بؤرة علمية بكوادر شغوفة ومخلصة للعلم، لكن أن تبث هذه البؤرة الثقافة العلمية وتنشرها.

يرى سلام أن تغييب الثقافة العلمية عبر الاستخفاف بالعلم والتسفيه من العلماء أحد الأسباب الرئيسة في تراجع مصر والعالم العربي في مجالات العلوم الطبيعية، لذلك يهتم بإحياء هذه الثقافة عبر التدريب والمؤتمرات والمحاضرات في المنصورة وخارجها، بالإضافة للمساعدة في تنظيم الرحلات العلمية ونشر الأبحاث المتخصصة، وبناء الشغف لدى المتخصصين وغيرهم حتى الأطفال. كما أنه دائما ما يدرك أهمية التواصل الاجتماعي، ويحاول الوصول لأكبر قاعدة من الناس مغازلًا العقل الراكد عبر نشر بعض الأبحاث التي تنتصر أحيانا لنظرية التطور التي يرفضها البعض متبنين نظرية الخلق المطلق تمسكًا بمنطوق النصوص الدينية.

لا يغامر سلّام بعلمه، ولا يتملق مريديه بقدر ما يريد أن يرسخ لفكرة الانتصار للعلم وجدليته حتى ولو بالرفض، بناءً على قراءة واطّلاع وانفتاح؛ لا انغلاق وجمود. كما يفتح سلاّم مركزه ومعامله لكل مريد ومحب للعلم، لأناس عاديين ولطلبة في الجامعة من كليات مختلفة، ولطلبة تعليم أساسي وثانوي وغيره، ليصبح المركز قبلة كل شغوف بأن يطّلع على صفحة من صفحات التاريخ، وعلى وجه مضئ للعلم حافل بالدهشة والمتعة والجمال.

بناء الشغف لدى الأطفال بالعلم، فريضة وواجب.

هنا يُكتب التاريخ

يقول سلام "كتابة سطر واحد في كتاب التاريخ الطبيعي يحتاج سنوات من العمل الدؤوب"

هذه إحدى مقولات سلاّم التي كتبها تعليقا على صورة له وهو يدرس تحت مجهره أحد الحفريات المكتشفة، وأتصور أنها تلخص فلسفته في العلم والحياة بشكل عام، فعلى مدار 15 عاما منذ عام 2003 حيث بداية ميلاد مشروع سلام العلمي؛ كان الشغف أهم الركائز التي قام عليه المشروع بالإضافة للعمل المضني الذي يمتد لسنوات دون كلل.

أدعوكم لزيارة مركز المنصورة للحفريات الفقارية بجامعة المنصورة، اذهبوا للطابق الثاني حيث كلية العلوم قسم الجيولوجيا، معمل 2، وشاهدوا نواة المتحف الذي يشكل محورًا من المحاور الرئيسة لمشروع هشام سلام العلمي. شاهدوا العظام المتحجرة لأسلافنا الذين سبقونا على ظهر المعمورة منذ ملايين السنين، احتفوا بالعلم والعمل، وقدّروا أهمية الأمل، واقتبسوا النور المتوهج من مشروع علمي هناك يُدعى هشام سلاّم.