صورة للعربة المصفحة تمساح 2 التي قصفتها القوات الجوية لمنع الاستيلاء عليها. الصورة: محمود جمال، بإذن خاص للمنصة- تويتر

مقتل 8 من قوات الشرطة في هجوم على كمين "البطل 14" في العريش

أسفر هجوم مسلح على كمين للشرطة جنوبي غرب مدينة العريش في شمال سيناء عن مقتل 8 من القوات بحسب بيان منسوب لوزارة الداخلية. ولم يوضح البيان أعداد المصابين. فيما قال شاهد عيان للمنصة إن أحد الأهالي أصيب برصاصة أثناء تواجده في منزله وقت الاشتباك.

وذكر البيان إن "مجموعة إرهابية استهدفت فجر الأربعاء كمينًا أمنيًا غرب مدينة العريش في شمال سيناء، وجرى التعامل مع تلك العناصر وتبادل إطلاق النار، ما أسفر عن مقتل 5 من العناصر الإرهابية واستشهاد ضابط وأمين شرطة و6 مجندين".

وقال شهود عيان للمنصة من قرية السبيل التي تقع على مقربة من مكان الهجوم إنه "وقع إطلاق للنار على كمينين لقوات الجيش يتوسطهما كمين لقوات الشرط جنوب الطريق الدائري لمدينة العريش بين صلاتي الفجر والعيد".

وأوضح الشهود إن "الهجوم تركز على كمين "البطل 14" التابع لقوات الشرطة، وهو الذي شهد الضربة الرئيسية للهجوم، فيما لم تسفر الهجمات على كميني الجيش عن أي خسائر"، فيما يُعقتد بأنه كان للتمويه على هدف الهجوم الرئيسي.

وأضاف شهود العيان "استمر إطلاق الرصاص حتى وصلت طائرات حربية إلى الأجواء، سمعوا بعدها دوي انفجارات جراء القصف الجوي، وأعيرة نارية كثيفة أطلقتها قوات الدعم السريع التي وصلت للمنطقة من عدة اتجاهات، حيث تم إغلاق الطريق الدولي الساحلي تمامًا، ولم تتمكن سيارات الإسعاف من الوصول لإجلاء الضحايا إلا بعد انتهاء الاشتباك".

شاهد من أحد سكان القرية قال إن "مسلحين اعتلوا عمارات سكنية غير مأهولة تطل على الكمين وفتحوا النيران على قوات الشرطة".

ولم تتمكن المنصة من تأكيد هذه الشهادة من مصادر متعددة.

وأضاف هذا الشاهد إن "أحد سكان قرية السبيل ويدعى فرج سويلم أصيب إصابة بالغة برصاصة في الصدر وأن سيارات الإسعاف لم تتمكن من دخول القرية لإنقاذه إلا بعد 4 ساعات من الاستغاثة التي وصلت إلى محافظ شمال سيناء اللواء محمد عبد الفضيل شوشة الذي أخبر الأهالي أن سيارات الإسعافات موجودة ولكن إطلاق الرصاص يحول دون دخولها القرية".

وبحسب روايات أهالي القرية فإن العناصر المسلحة اتجهت إلى مناطق "المسمى" و "أبو طبل" التي تشهد قصفًا مدفعيًا ومراقبة بطائرات دون طيار، درونز.

وشهدت مناطق أبو طبل والمسمّى في وقت سابق إجراءات أمنية تمثلت في إنشاء أكمنة متطورة وجدران أسمنتية، بجانب إزالة عدد من مزارع الزيتون التي تقع في حرم مطار العريش وذلك عقب استهداف طائرة هيلكوبتر كانت تقل وزيري الدفاع والداخلية السابقين الفريق صدقي صبحي واللواء مجدي عبد الغفار في 19 ديسمبر 2017.

وتقع سلسلة الكمائن التي تم استهدافها صباح اليوم على مسافة لا تزيد عن مئات الأمتار جنوب معسكر لقوات الأمن المركزي الذي يحاذي الطريق الدولي الساحلي الذي تنطلق منه قوات الدعم السريع التابعة للشرطة.

ونشر المدون المتخصص في الشؤون العسكرية محمود جمال على حسابه في تويتر صورة لجثة شخص قال إنه أحد العناصر المشاركة في الهجوم، وكذلك صورة لمدرعة من طراز " تمساح 2" قال إن قوات الأمن أحبطت محاولة العناصر المسلحة الاستيلاء عليها.


ألقى الهجوم بظلاله على أجواء عيد الفطر حيث فضّل سكان مدينة العريش أداء الصلاة والعودة سريعًا إلى منازلهم وسط انتشار كثيف للسيارات المصفحة التي تمشط شوارع المدينة، بينما أدى محافظ شمال سيناء اللواء محمد عبد الفضيل شوشة صلاة العيد في ساحة مركز شباب أبو صقل في ضاحية السلام بالمدينة".

وقال شوشة في كلمة قصيرة عقب صلاة العيد إنه يحيى الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم على تراب سيناء.


اقرأ أيضًا من تغطية المنصة في سيناء: ماذا يعني أن يتبنى "ولاية سيناء" هجوما على كمين جودة 3 في العريش؟