مطار القاهرة. صورة مفتوحة المصدر: ويكيبيديا

لم يسافر ولم يخرج من المطار: عضو حزب العيش والحرية مازال مختفيًا

طالبنا بتفريغ كاميرات المطار لمعرفة كيف اختفى مواطن منه، خاصة أن المطار آمن ولا يعقل أن يكون به بلطجية أو خاطفون.
- إلهام عيداروس، وكيلة مؤسسي حزب العيش والحرية

"على الركاب المتجهين إلى الرياض سرعة التوجة إلى صالة السفر" كان هذا النداء الأخير لركاب طائرة الخطوط الجوية السعودية المتجهة إلى الرياض من مطار القاهرة، مساء الاثنين 30 سبتمبر/ أيلول، إلا أن أحد رُكابها تخلف عن الصعود إلى متن الطائرة، وكذلك لم يعد إلى منزله، فقد اختفى في المطار، بحسب حزب العيش والحرية (تحت التأسيس).

اختفى من المطار

وقال بيان للحزب إن محمد وليد سعد أمين، عضو مؤسس، اختفى من مطار القاهرة حوالي الساعة الحادية عشرة من مساء الاثنين 30 سبتمبر، بعد ختم جواز سفره وقبل صعوده طائرة الخطوط الجوية السعودية المتجهة إلى الرياض، وكان آخر اتصال بين وليد وذويه عقب إنهاء إجراءات الخروج، ثم انقطع الاتصال به تمامًا قبل موعد إقلاع رحلته بأقل من ساعة.

وأوضح الحزب أنه "رغم وصول الطائرة لوجهتها في تمام الساعة 3:50 دقيقة صباح يوم 1 أكتوبر/ تشرين أول بتوقيت الرياض، فإن وليد لم يصل على متنها ولم يستقل الطائرة من الأساس. وتقدمت أسرته ببلاغات للجهات المعنية عن واقعة اختفائه المريبة من المطار، وبعد إتمام إجراءات السفر وختم جواز سفره بختم المغادرة".

وبحسب الحزب فإن وليد من محافظة السويس ويعمل بالمملكة العربية السعودية، وعاد لمصر لمدة شهر في إجازة من عمله. وحمّل سلطات الأمن بمطار القاهرة ووزارة الداخلية المسؤولية عن سلامته، وطالب بالكشف عن ملابسات اختفائه.

عايز يلففنا حوالين نفسنا

وقالت وكيلة مؤسسي حزب العيش والحرية، إلهام عيداروس، إنه لا توجد أي معلومة حتى الآن بخصوص مكان وليد، "كان عندنا أمل يظهر بين المعروضين على النيابة النهاردة، لكن لغاية دلوقت محدش شافه".

وأوضحت للمنصّة أن الحزب لم يتلق ردًا على البلاغات التي تقدم بها للنائب العام والمجلس القومي لحقوق الإنسان، وأن كل السُبل باتت مغلقة، خاصة في ظل التضييق الإعلامي الكبير، مع إحجام وسائل الإعلام عن النشر، باستثناء المواقع المستقلة والسوشيال ميديا.

وعن اختفاء وليد من المطار، ووضعه القانوني الآن، هل هو داخل البلاد بحكم القانون أم خارجها، قالت وكيلة مؤسسي حزب العيش والحرية، إنه قانونًا داخل البلاد لأن المطار جزء من الأراضي المصرية، طالما أنه لم يستقل الطائرة، "وهذا ما نريد إثباته من خلال مخاطبتنا للنائب العام، حيث طالبنا بتفريغ كاميرات المطار لمعرفة كيف اختفى مواطن منه، خاصة أن المطار آمن ولا يعقل أن يكون به بلطجية أو خاطفون، وكذلك نريد مخاطبة رسمية من النائب العام لشركة الطيران لإثبات أن وليد لم يركب الطائرة، ولم يغادر البلاد".

وتابعت "اللي خطط للطريقة المريبة دي في القبض عايز يلففنا حوالين نفسنا إننا نثبت إنه جوه الأراضي المصرية".

وأشارت عيداروس إلى وجود أعداد كبيرة من المختفين على خلفية احتجاجات 20 سبتمبر، خصوصًا السويس، ولا يعلم ذووهم شيئًا عنهم، وضربت مثلًا بأحد المقبوض عليهم في مركز أبنوب بمحافظة أسيوط، وهو ناقد أدبي يدعى ممدوح مكرم، ولم يُعرض على النيابة بأي محافظة حتى الآن، ولكن في هذه الحالة فالأهل مطمئنين نسبيًا، "عارفين على الأقل مكانه"، ولكن هذا لا ينفي أنه في موضع خطر لأن احتجازه غير قانوني ولا يوجد ما يثبته رسميًا، ولا يمكن حتى لأسرته أن تزوره.

محمد وليد. الصورة: صفحة حزب العيش والحرية على فيسبوك

أكثر من ثلاثة آلاف معتقل

من جهتها قالت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، في أحدث تقاريرها اليوم الخميس، إن أعداد المعتقلين على خلفية احتجاجات 20 سبتمبر ارتفعت إلى ما يقارب الثلاثة آلاف و80 معتقلًا، فضلا عن 40 معتقلًا رفضت أسرهم الحديث عنهم.

وأوضحت في تقريرها أن القاهرة جاءت في المرتبة الأولى بـ702 معتقلًا، تليها السويس بـ174 معتقلًا، ثم الإسكندرية بـ133 معتقلًا. وأن هناك 113 حالة اختفاء، و503 غير معلوم مكانهم.