الباحث باتريك جورج - صورة من فيسبوك

بعد ضربه وصعقه بالكهرباء: حبس الباحث باتريك جورج 15 يومًا بتهم من بينها "الترويج للإرهاب"

الأحراز تمثلت في 10 ورقات مطبوعة من حساب فيسبوك منسوب لباتريك، طعننا ضده بالتزوير.
- المحامي صمويل ثروت.

قررت نيابة المنصورة الكلية، مساء اليوم السبت، حبس الباحث الحقوقي باتريك جورج زكي 15 يومًا على ذمة اتهامه بعدة تهم من بينها نشر أخبار كاذبة والدعوة للتظاهر دون ترخيص وتعريض سلامة المجتمع للخطر والإضرار بالأمن القومي والترويج للإرهاب، حسبما ذكر محاميه صامويل ثروت الذي أكد كذلك تعرّض موكله للتعذيب والصعق بالكهرباء.

ووفقًا لما ذكره محاميه الذي كشف أن الأحراز التي واجهت النيابة موكله بها لم تكن سوى "10 صفحات تتضمن منشورات من حساب فيسبوك منسوب إليه".

وألقي القبض على باتريك في الساعات الأولى ليوم الجمعة من مطار القاهرة، بينما أفاد محضر الضبط بأن القبض عليه كان من قرية جديلة بالمنصورة محل إقامته.

وذكر ثروت وهو محامٍ في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، في حديثه للمنصة أن القبض على موكله استند إلى محضر من الأمن الوطني يعود تاريخه إلى يوم 24 سبتمبر/ أيلول 2019، ويحمل رقم 7245 لسنة 2019 إداري ثان المنصورة، وجاء فيه أنه "تم العثور على عدة بيانات إثارية وتحريضية على الحساب الشخصي (لباتريك) على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي يحتوي على مادة تحريضية وإثارية ضد مؤسسات الدولة ورموزها بقصد إثارة المواطنين وحشدهم للتظاهر ضد النظام القائم".

وقال المحامي بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية صامويل ثروت، الذي حضر التحقيقات مع باتريك، إن "التحقيقات التي بدأت في وقت متأخر عقب انتظارهما لساعات في مقرّ النيابة، استغرقت ساعة مقسّمة على جلستين، بواقع نص ساعة لكل منهما، وبينهما فاصل يقدّر بحوالي 45 دقيقة".

وأضاف المحامي للمنصّة أن الاتهامات التي تم توجيهها لموكله تمثلت في "إشاعة أخبار وبيانات كاذبة من شأنها تكدير السلم الاجتماعي وبث حالة من الفوضي، والتحريض على التظاهر دون الحصول على إذن من السلطات قاصدًا الإضعاف والانتقاص من هيبة الدولة، وتكدير السلم والأمن العام، والتحريض على قلب نظام الحكم، والترويج للمبادئ والأفكار التي ترمي إلى تغيير مبادئ الدستور اﻷساسية".

وشملت الاتهامات أيضًا، وفقًا للمحامي، "إدارة واستخدام حساب على شبكة معلوماتية (فيسبوك) بغرض الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع للخطر والإضرار بالأمن القومي، والترويج لارتكاب جريمة إرهابية والترويج لاستخدام العنف"، كاشفًا أن كل هذه الاتهامات "مستندة إلى أحراز تمثلت في 10 ورقات مطبوعة من حساب فيسبوك منسوب لباتريك".

وأشار ثروت إلى أنه طعن بالتزوير "فيما يتعلق بتبعية حساب فيسبوك لباتريك، وكذلك فيما يتعلق بتوقيت ومكان القبض عليه، إذ أن كاميرات المطار وكذلك مكالمة هاتفية بين الباحث ووالده لحظة القبض عليه تثبت هذا الأمر، بعكس ما ورد في المحضر".

وطالب المحامي بإخلاء سبيل باتريك سواء بضمان مالي أو بضمان محل إقامته، كما أثبت في التحقيقات أنه "تعرّض للضرب والصعق بالكهرباء قبل عرضه على النيابة".

وكانت التحريات التي أجريت ضد باتريك، والتي تعود إلى يوم 23 سبتمبر، قد ذكرته أنه قام بـ"استغلال حساب على فيسبوك مُسمّى باتريك جورج زكي في نشر أخبار وبيانات مغلوطة وترويج الشائعات وبعض العبارات المناهضة والتحريضية ضد مؤسسات الدولة، بقصد إثارة المواطنين وحشدهم للتظاهر ضد النظام القائم، سعيًا لإسقاطه، وتنظيم حملات ضد مؤسسات الدولة والموسسات الأمنية".

يذكر أن باتريك هو واحد من الباحثين الحقوقيين، يعمل في مجال قضايا الأقليات، وعمل لفترة مع مركز المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، لكنه اتجه منذ سبتمبر/ أيلول 2019 إلى إيطاليا لإتمام دراسة الماجستير.

وأثار القبض على الباحث غضبًا واستنكارًا بين نشطاء ومحامين ومستخدمين لمواقع التواصل الاجتماعي، وفقًا لما رصدته المنصّة، بينما أطلق عدد من أصدقائه عريضة مفتوحة للتوقيع من المتضامنين مع، لمطالبة السلطات المصرية بإطلاق سراحه.