سيارة لتنظيم ولاية سيناء بعد قصفها جوًا عام 2015 في الشيخ زويد. الصورة: محمد علي السوهاجي- أرشيف المنصة

في ذكرى العملية الشاملة: 7 قتلى و7 مصابين إثر هجوم على كمين زلزال في الشيخ زويد

وتقع منطقة الكمين المستهدف على مشارف منطقة الجميعي التي تعتبر البؤرة الأشهر لعناصر تنظيم ما يسمى بولاية سيناء، بين مضارب قبيلتي السواركة والترابين، وهي البؤرة التي تعمل قوات الأمن على حصارها بسلسلة من الكمائن الجديدة، وتواجَه بعمليات من عناصر التنظيم المسلح.

قال المتحدث العسكري للقوات المسلحة إن "7 من رجال القوات المسلحة استشهدوا وأصيبوا في إحباط هجوم على ارتكاز أمني، وقتل 10 من العناصر الإرهابية وتدمير عربة دفع رباعي" بحسب بيان صادر قبل قليل.

وأكدت مصادر طبية إن 7 من قوات الجيش قتلوا، وأصيب 7 في هجوم على أحد كمائن سلسلة زلزال جنوب مركز الشيخ زويد بشمال سيناء عصر اليوم.

ووفقًا لشهادات جمعتها المنصة فإن "الكمين تعرض لهجوم مسلح متعدد استخدمت فيه القذائف وأسلحة القنص، وحلقّت بعد الهجوم طائرات حربية بشكل مكثف تخللتها أعمال قصف" يُرّجِح المصدر أنها استهدفت مواقع جنوب مدينة الشيخ زويد، مضيفًا أنه شاهد سيارات إسعاف وصلت من طريق العريش إلى الطريق المؤدية إلى قرية الجورة جنوبي الشيخ زويد مع سماع أصوات أعيرة نارية وانفجارات، نحو الساعة الخامسة والنصف عصرًا.

بحسب المعلومات التي توفرت من مصادر أهلية ورسمية وطبية تحدثت معها المنصة فإن الهجوم استهدف كمين زلزال 15 العسكري، وهو واحد من سلسلة كمائن يطلق عليها اسم "زلزال" وتمتد من مدينة الشيخ زويد حتى قرية الجورة جنوبي المدينة بحوالي 10 كيلو مترات تقريبًا، وأضافت المصادر أن "الهجوم الذي أوقع 7 قتلى و7 مصابين، تم نقلهم من موقع الهجوم جنوبي الشيخ زويد حتى قسم الشرطة في الميدان الرئيسي للمدينة، ثم نقلهم بعدها إلى مستشفى العريش العسكري على بعد 45 كيلو متر".

وأفادت الشهادات أن الطائرات الحربية تدخلت بعد حدوث الهجوم بنحو ساعة مُستهدفَة العناصر التي فرّت في اتجاه الظهير الصحراوي لقرى جنوب الشيخ زويد، كما وصلت إلى جنوب المدينة تعزيزات عسكرية وأمنية كبيرة من معسكري الزهور والجورة الأمني، وذلك لتأمين عمليات إخلاء القتلى والمصابين وملاحقة العناصر المسلحة، حتى توقفت الاشتباكات تمامًا بعد نحو 3 ساعات من بدايتها.

وتقع منطقة الكمين المستهدف على مشارف منطقة الجميعي التي تعتبر البؤرة الأشهر لعناصر التنظيم، بين مضارب قبيلتي السواركة والترابين، وهي البؤرة التي تعمل قوات الأمن على حصارها بسلسلة من الكمائن الجديدة، وتواجه بعمليات من عناصر التنظيم المسلح.

وبدأ الهجوم قبل آخر ضوء للنهار وفي ظل ظروف جوية غير مستقرة تمثلت في هطول أمطار كثيفة وانقطاع للتيار الكهربائي عن المدينة، وذلك أيام قليلة من تبني تنظيم ما يسمى ولاية سيناء لهجوم ضد قوات للجيش قرب قرية اللفيتات القريبة من قرية الجورة، ما أسفر عن مقتل 5 جنود بينهم ضابط وإصابة آخرين. وتبنى التنظيم الإرهابي الهجوم من خلال إصداراته الدعائية المصورة، كما تبنى زرع عبوة ناسفة جنوب مدينة العريش أسفرت عن مقتل وإصابة 5 من أفراد الأمن أثناء محاولة تفكيكها.

يتزامن هجوم اليوم مع الذكرى الثانية لانطلاق العملية العسكرية الشاملة "سيناء 2018" يوم 9 فبراير، ورجّح مراقبون محليون أن تكون النشاطات الأخيرة للتنظيم جنوبي الشيخ زويد بعد فترة من الخفوت؛ تعود إلى محاولتهم عرقلة إنشاء سلسلة من الكمائن الجديدة لإحاطة قرى جنوب المدينة بحزام أمني قوي يمنع المسلحين من التسلل، ويجعل من مساحة انتشارهم محصورة على شريط صحراوي ضيق يسهل معه استهدافهم جوًا.