صراع العروش | دراجونستون.. نقطة الانطلاق نحو العرش الحديدي

في الحلقة الأولى من الموسم السابع من مسلسل "صراع العروش" وصلت دينيريس تارجيريان أخيرًا إلى دراجونستون، وكما شاهدنا في الحلقة الثانية أن دينيريس تخطط لغزو وستروس واستعادة العرش الحديدي، وكأن التاريخ يعيد نفسه فسابقًا وقبل ما يقارب 300 عام كانت دراجونستون مقر جدها الأكبر إيجون تارجريان، الذي عُرِف فيما بعد باسم إيجون الفاتح، ومن نفس المكان توجه لغزو وستروس وتوحيد الممالك السبع، ليكون أول ملك علي الممالك السبع بعد توحيدها.
وسنحاول أن نتعمق في تاريخ عالم "الجليد والنار" لنرى تاريخ دراجونستون.

قلعة دراجونستون

بُنيَت قلعة دراجونستون علي جزيرة تحمل نفس الاسم، تقع شرق وستروس عند مدخل خليج بلاكووتر في البحر الضيق، قبل ما يقرب من مائتي عام من هلاك مدينة "فاليريا"، استولي الفاليريون علي جزيرة "دراجونستون" وبنوا بها قلعة ضخمة عُرفَت فيما بعد باسم قلعة دراجون ستون.

اقرأ أيضًا: لِمَن العرش اليوم

بُنيَت القلعة من الحجر الأسود القاتم، والذي يُطلَق عليه "حجر الجحيم"، على هيئة عدة تنانين ضخمة، وذلك باستخدام النار والسحر، فكما قيل عن الفاليريين إنهم كان لديهم القدرة على تسييل الحجر، فقاموا بتشييد القلعة مستخدمين أروع فنون النحت، وتم تزيينها بتماثيل التنانين والحيوانات المفترسة، بحيث تجد تماثيل التنانين في كل ركن من أرجاء القلعة، والمشاعل بالقلعة على شكل مخالب التنانين، والممرات والسلالم على شكل ذيل التنانين. ولكن في مقابل هذه الرواية لا يؤمن ستانيس براثيون، الذي صار بعد ذلك لورد دراجونستون، أن القلعة أقيمت بمساعدة السحر، ولكنه يرى أن آل تارجريان جاءوا بصحبة جيش صغير ساعدهم في بناء القلعة.

القلعة كما وصفها جورج مارتن

لعل أبرز ما يلفت النظر بالقلعة هي طاولة الاجتماعات الكبيرة التي تم نحتها على شكل خريطة مفصلة لكامل وستروس، ويبلغ طول هذه الطاولة مايقارب 50 قدمًا، و أيضًا القاعة الكبرى والتي هي علي هيئة تنين كبير مستلقي علي بطنه ومدخلها عبارة عن فم التنين ينفث نارًا من أنفه، كما أن بها حديقة كبرى تسمى "حديقة إيجون" والتي تنبت بها الأشجار الداكنة الشاهقة والورود البرية وبعض النباتات الأخرى مما يعطيها رائحة مميزة.

حقبة التارجريان

قبل هلاك فاليريا بما يقارب 12 عام تقريبًا غادر آل تارجريان فاليريا متوجهين الي دراجونستون، حدث الانتقال بعد رؤية دينيس الرائية، ابنة إينار تارجيريان الجد الأول لآل تارجيريان، التي تنبئ بهلاك فاليريا. حاول إينار تارجريان أن يخبر الفاليريين عن الهلاك ولكن لم يستمع إليه أحد، فغادر المدينة مع عائلته برفقة خمسة تنانين، واستقروا في دراجونستون، ولاحقًا مات أربعة من التنانين الخمسة، ولم يتبق سوى "باليريون". لتفقس بعدها اثنين من بيض التنانين "فيجار وميراكسيس"، ولم تغادر مع آل تارجريان سوى عائلتي فاليريون وسلتيجار.

حَكَم "إينار تارجيريان" كأول لورد لـ "دراجونستون"، ومن بعده ابنه "جايمون" ومن بعده ابنيه "إيجون وإيلينا"، الذين حكما معًا كزوج وزوجة، ومن بعدهما ابنهما "ميجون"، ثم شقيقه "إيريس" الذي أنجب ثلاثة أبناء حكموا تباعًا وهم "إيليكس - بايلون - دايميون". وورث دايميون ابنه "إيريون"، الذي تزوج من "فالينا فاليريون"، وأنجبا "إيجون الفاتح" و"فسينيا" و"رهينيس"، وحَكَم إيجون كآخر لورد لدراجونستون قبل فتح وستروس.

إيجون الفاتح ممتطيًا التنين باليريون

عندما توجه إيجون إلى وستروس ووحّد الممالك السبع، حَكَم إيجون كَمَلِك على وستروس بينما قام بتنصيب ابنه الأكبر "إينيس"، كوريث للعرش، بينما، بينما أقام ابنه الثاني "ميجور" في دراجون ستون، فعُرِف باسم أمير دراجونستون.

أثناء تولي الملك "إينيس" الحكم بعد وفاة أبيه "إيجون الفاتح"، لم يتم تعيين أحد رسميًا بمنصب لورد "دراجونستون"، ظل الأمر على هذا الحال حتى أثار "ميجور" غضب الكاهن الأعلى بعد أن قرر اتخاذ زوجة أخرى، إذ كانت زوجته الأولى هي بنت شقيق الكاهن الأعلى، فقام الملك "إينيس" بنفي أخيه "ميجور" إلى "بنتوس"، في محاولة لتهدئة الكاهن الأعلى، وقام بتعيين ابنة "إيجون" رسميًا في منصب لورد دراجون ستون، ومنذ هذه اللحظة صار العرف أن يتم تعيين وريث الملك كلورد على "دراجونستون"، واستمر ذلك حتى انتهاء حقبة التارجريان.

ميلاد دينيريس

دينيريس تُعد لغزو كينجزلاندنج

اثناء ثورة روبرت هربت الملكة "رايلا" مع ابنها "فسيريس" الي دراجونستون ثم أنجبت ابنتها "دينيريس" وماتت بعدها، وفي هذه الأثناء هبت عاصفة شديدة لدرجة أنها اقتلعت بعضًا من أحجار القلعة، ولهذا تسمي دينيريس نفسها باسم (وليدة العاصفة).

عند وصول أخبار هروب الملكة رايلا إلى "دراجونستون" أرسل اخيه ستانيس براثيون إلى دراجونستون للقبض على الملكة الهاربة وأبنائها، ولكن تم تهريب دينيريس وفسيريس إلى إيسوس.

بعد انتهاء الثورة قام الملك روبرت براثيون بتنصيب أخيه ستانيس براثيون كلورد على "دراجونستون"، وهذا أغضب ستانيس جدًا، إذ اِعتَقَد ان الملك روبرت سوف يمنحه حكم ستورملاندز (مقر البراثيون)، ولكن طبقًا لبعض المؤرخين فإن روبرت قام بتعيين ستانيس براثيون لورد دراجونستون كعادة التارجيريان بتنصيب الوريث كلورد على دراجونستون.

اتخذ ستانيس براثيون بعد ذلك دراجونستون مقرًا له للتخطيط للاستيلاء على العرش الحديدي، قبل أن يخفق في خططه، والآن تعود دينيريس لتمحي كل آثار ستانيس براثيون من دراجونستون وتستولي على المكان لتبدأ رحلتها في التخطيط لغزو الممالك السبع، واستعادة العرش الحديدي الذي تعتقد أنه حقها.