جنوب إفريقيا والمقاومة الفلسطينية.. في البدء كان الوعي
رؤى_
كان هناك وعيان، وعي بأخلاقية وعدالة القضية الفلسطينية، ووعي ثانٍ بعجز العرب عن التصدي لهذا الكيان المتقدم عسكريًا، وهو ما ثبت تهافته مع الوعي الذي استولدته عملية طوفان الأقصى.
ما ينبغي أن يكون في الأعوام الستة المقبلة، ليس ما كان، منذ الثلاثين من يونيو حتى اللحظة الراهنة، والإصرار على المسارات والآليات ذاتها، ينذر بفتح الأبواب أمام عواصف جامحة.
إسرائيل إزاء ورطة كبرى، إذ لا تعرف ماهية القرار العسكري المناسب، فخوض حرب برية طويلة سيفرز خسائر وتداعيات فوق الاحتمال، وشن حرب محدودة النطاق، لن يؤدي إلى تقليم أظافر حماس.
لا فرق بين إسرائيلي وإسرائيلي، فمجرم الحرب أرييل شارون قائد مجزرة صابرا وشاتيلا، هو وجه العملة الآخر لإسحاق رابين، الذي اغتاله مستوطن من أصول يمينية بذريعة أنه "يُفرط في أرض كنعان"
لقد حدث التغيير سلميًا إذن، من دون قطرة دم واحدة، وبعده شرعت لجان تقصي الحقائق، تستقي شهادات أعوان الطاغية، الذين ألحقوا به العار والشنار، وحمّلوه الموبقات كلها، حتى ينجوا برؤوسهم.