وزارة الصحة الفلسطينية على فيسبوك
استهداف إسرائيلي لقافلة الجرحى أمام مستشفى الشفاء في 3 نوفمبر 2023

عَ السريع|
شروط جديدة للتصالح بمخالفات البناء.. و13 ألف قتيل في غزة

وافق مجلس النواب نهائيًا على مشروع قانون التصالح في مخالفات البناء، في وقت ارتفع عدد قتلى العدوان الإسرائيلي على غزة إلى أكثر من 13 ألفًا.

الاحتلال يواصل عدوانه على غزة.. والعرب يلجؤون إلى الصين لوقف الحرب

سالم الريس محمد الخولي

يستمر العدوان الإسرائيلي على غزة لليوم الـ45 على التوالي، ليتجاوز عدد القتلى 13 ألف شخص، فيما أعلنت وزارة الصحة المصرية، استقبال 28 طفلًا من المبتسرين عبر معبر رفح، الذين تم إجلاؤهم من مستشفى الشفاء شمال القطاع.

وحسب وكالة "معا" الإخبارية، ارتفع عدد القتلى إلى أكثر من 13 ألفًا، بينهم أكثر من 5 آلاف و500 طفل، و3 آلاف و500 امرأة، فضلًا عن أكثر من 30 ألف مصاب، 75% منهم أطفال ونساء. 

وقال مراسل المنصة في غزة إن جيش الاحتلال الإسرائيلي سحبت دباباته من محيط المستشفى الإندونيسي شمال قطاع غزة، بعدما حاصره أمس الأحد، وقصف طابق العيادات والجراحات ودمَّر الأجهزة الطبية. وقال شاهد عيان لمراسل المنصة، إنّ الدبابات انسحبت إلى دوار التربية والتعليم غرب المستشفى بعدة كيلو مترات، وإن الجثامين مكدسة داخل أروقة المستشفى.

ومن داخل المستشفى الإندونيسي، قال المدير العام لوزارة الصحة بغزة الدكتور منير البرش "لا نستطيع إخراج ضحايا القصف الإسرائيلي أو حصرهم"، وأضاف في تصريحات بثتها وزارة الصحة عبر واتساب، أن "الاحتلال دمر بعض مباني المستشفى الإندونيسي والمباني الأخرى خاضعة لنيران القناصة"، لافتًا إلى أن المستشفى به حاليًا 650 جريحًا، رغم أن طاقته الاستيعابية 140 سريرًا فقط، لافتًا إلى أن "الاحتلال قصف طابق العيادات والجراحات في المستشفى ودمر الأجهزة والجثث مكدسة"، وقال إن أكثر من 100 مريض يحتاجون إلى جراحات عاجلة والطواقم الطبية محدودة، مشددًا على أن استهداف المستشفى الإندونيسي يعني توقف كل الخدمات الصحية في شمال غزة.

وأكد البرش أن العديد من النازحين والمرضى في المستشفى حاولوا الخروج منه إلا أن المسيرات الإسرائيلية استهدفتهم، مشيرًا إلى أن القناصة الإسرائيليين يعتلون كل المباني المحيطة ويستهدفون أي حركة، مضيفًا "نتخوف من وقوع مجازر أخرى بعد مجزرة أمس".

وأكد مراسل المنصة في غزة أن 26 من الأطفال المبتسرين و5 مرافقين و5 ممرضين، غادروا اليوم في 4 سيارات إسعاف من مستشفى الهلال الإماراتي برفح جنوب قطاع غزة.

وحسب بيان وزارة الصحة المصرية، تابع الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، وصول 28 طفلًا من الأطفال المبتسرين، الاثنين، عبر معبر رفح البري، ويجري حاليًا نقلهم للمستشفيات المعدة لاستقبالهم، بفرق طبية وتجهيزات على أعلى مستوى لتقديم الخدمات الطبية اللازمة لهم.

وفي السياق نفسه، أكد مسؤول إعلام معبر رفح البري في فلسطين وائل أبو محسن لـ المنصة بدء دخول معدات المستشفى الميداني الأردني لقطاع غزة عبر معبر رفح وعددها 40 شاحنة، ويرافقها 180 طبيبًا وممرضًا من الأردن.

ومن جانبها، نشرت وكالة الأنباء الأردنية صورًا، قالت إنها أثناء إشراف ولي العهد الحسين بن عبد الله الثاني في العريش على عملية تجهيز وإرسال المستشفى الميداني الأردني الخاص لجنوب قطاع غزة بسعة 41 سريرًا.

وأشار البيان إلى أن المستشفى يتكون من أقسام الطوارئ، والباطنية العامة، والعناية الحثيثة ICU، والرجال، والنساء، والخداج بسعة 41 حاضنة، والنسائية والتوليد، إضافة إلى مختبر وصيدلية وتصوير أشعة وغرفة تعقيم، وغرفتي عمليات لإجراء العمليات الجراحية العاجلة.

وعلى صعيد سياسي، اجتمع وزراء خارجية الأردن والسعودية ومصر وفلسطين وأمين منظمة التعاون الإسلامي، مع وفد الخارجية الصينية في بكين، اليوم الاثنين، برئاسة وزير الخارجية الصيني وانج يي، الذي أكد رفض بلاده التشريد أو التهجير القسري بحق المدنيين الفلسطينيين، معلنًا استعداد بلاده للعمل وبذل الجهود للإفراج عن الأسرى، وإيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، وتابع أن الصين جاهزة أيضًا للعمل مع الدول العربية والإسلامية لبذل الجهود في سبيل سرعة إنهاء حرب غزة.

إلى ذلك، أدان رئيس الاتحاد الإفريقي غزالي عثماني ما تتعرض له غزة حاليًا، مؤكدًا أنه غير مبرر، وقال "ما قامت به حماس مدان، لكن رد الفعل لا عذر له"، وأضاف خلال مؤتمر صحفي في برلين "تخيّلوا الطفل الذي رأى أمه أو والده يُقتلان.. هذا يولّد التطرف".


بعد الموافقة النهائية على تعديل القانون.. الشروط الجديدة للتصالح في مخالفات البناء

صفاء عصام الدين

وافق مجلس النواب، الاثنين، نهائيًا على مشروع قانون التصالح في مخالفات البناء، الذي يضع ضوابط وشروطًا للتصالح في عدد من المخالفات، لتقنين أوضاع المباني المخالفة.

وصدرت النسخة الأولى من القانون في 2019، بعد نحو 4 سنوات من إعداد التشريع الذي يمس مصالح قطاعات واسعة من المواطنين المالكين للأصول العقارية، وتم تعديل القانون في 2020، وأمام عقبات التطبيق وتخبط الوحدات المحلية في تنفيذ مواده، طالب النواب على مدار السنوات الماضية بتعديل القانون لإزالة التعقيدات الإدارية التي تحول دون التصالح.

لكن رئيس مجلس النواب، حفني جبالي، عبَّر عن توقعات محافظة إزاء القانون الجديد، فقال في كلمته بالجلسة العامة أمس إن "كثيرًا من النصوص التشريعية تأتي بطموحات وآمال عريضة إلا أنها سرعان ما تتحطم أمام العراقيل التنفيذية من بعض، وليس كل، صغار الموظفين، بما يهدر كل غاية أو هدف سُن من أجله هذا التشريع، إما لغرض خاص، وإما لعدم العلم بأحكام النصوص وتفصيلاتها".

ووجه جبالي الحكومة باتخاذ ما يلزم من قرارات تنفيذية تضمن التطبيق الصحيح لنصوص القانون، بكل ما يصاحب ذلك من تيسيرات فى إجراءات التطبيق على أرض الواقع، لإنهاء هذا الملف المهم و"حتى نطوي صفحة الماضي ونتخلص من تبعات هذا الإرث الثقيل".

ويتيح القانون التصالح على مخالفات البناء قبل آخر تصوير جوي أجرته القوات المسلحة في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما يسمح لكل من ارتكب مخالفات قانونية قبل هذا التاريخ بتقديم طلبات التصالح بعد بدء العمل بالقانون وصدور لائحته التنفيذية خلال ثلاثة أشهر.

وتأتي الموافقة على مشروع القانون اليوم بعد يومين من المناقشات، حيث امتدت الجلسة العامة أمس نحو ثماني ساعات تحدث خلالها 180 نائبًا، وأوضح النائب عمرو درويش أنه بمجرد تطبيق مشروع القانون تنتهي أي ملاحقات قضائية في المحاكم للمخالفين في البناء.

ووضع مشروع القانون بعض الاشتراطات للتصالح، منها التصالح على تغيير الاستخدام في المناطق التي لا توجد لها مخططات تفصيلية معتمدة، والتعدي على حقوق الارتفاع المقررة قانونًا بشرط الاتفاق بين طالب التصالح وأصحاب حقوق الارتفاع، فضلًا عن المخالفات التي تمت بالمباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز.

ويشترط القانون أن تكون المخالفات تمت قبل قيد المبنى أو المنشأة بسجل حصر المباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز، وألا تكون المخالفة بالتعلية أو الإضافة إلى العقار المقيد بسجل الحصر، و‎ألا تؤثر المخالفات على المبنى وألا تفقده مقومات قيده بسجل الحصر، كما اشترط في هذه الحالة موافقة الجهاز القومي للتنسيق الحضاري.

ويسمح القانون أيضًا بالتصالح على البناء على الأراضي المملوكة للدولة في حالة الموافقة على طلب تقنين وضع اليد، وفقًا للقوانين المنظمة لذلك، بخلاف التصالح على تغيير استخدام العقارات بالمناطق التي صدرت لها مخططات تفصيلية معتمدة من الجهة الإدارية، شريطة عدم تعارض الاستخدام المطلوب التصالح عليه مع الاستخدامات المصرح بها بالمنطقة، بالإضافة إلى التصالح على البناء خارج الأحوزة العمرانية المعتمدة. 

وحافظ مشروع القانون على الحد الأدنى لسعر مقابل التصالح مثلما كان في القانون السابق، إذ أبقى على الحد الأدنى لسعر المتر المسطح خمسين جنيهًا، بينما رفع قيمة الحد الأقصى من 2000 إلى 2500 جنيه. 

ورغم أن مشروع القانون حدد بعض المخالفات التي يحظر التصالح عليها وهي الأعمال المخلة بالسلامة الإنشائية للبناء، والبناء على الأراضي الخاضعة لقانوني حماية الآثار وحماية نهر النيل والمجاري المائية من التلوث، وتغيير استخدام الجراجات؛ لكنه منح لمجلس الوزراء سلطة قبول التصالح على بعض الأعمال المحظور التصالح عليها، بناء على عرض من وزير الإسكان أو وزير التنمية المحلية، والوزير المعني بالحالة المعروضة، التى يستحيل أو يصعب إزالتها أو استكمال مستنداتها، مع مضاعفة سعر مقابل التصالح عليها إلى 3 أضعاف السعر المحدد.

وانقسم نواب المعارضة إزاء مشروع القانون الجديد، ففي الوقت الذي وافق فيه البعض على المشروع من حيث المبدأ، مع المطالبة بتعديل بعض مواده، رفضه أمين سر لجنة الخطة والموازنة النائب عبد المنعم إمام، واعتبر خلال كلمته في الجلسة العامة أمس أنه قانون "جباية". ورفض ما سماه "التعامل بمنطق القطعة"، في إشارة إلى ضرورة العمل بالتوازي على كل القوانين والقرارات المتعلقة بالبناء، مثل تحديد الأحوزة العمرانية، ومشروع قانون البناء الموحد. 


صفقة اﻷسرى لم تُبرم بعد.. تضارب اﻷنباء بشأن مصير تبادل الرهان بين إسرائيل وحماس

فريق النشرة

تضاربت التقارير الصحفية واﻷنباء بخصوص مصير صفقة الأسرى المرتقبة بين إسرائيل وحركة حماس، ففي الوقت الذي رأى فيه فريق أن "الغموض لا يزال يحيط بالملف"، نقل آخرون أن "صفقة المحتجزين ستكون على مرحلتين، الأولى ستفرج ضمنها  حماس عن 50 امرأة وطفلًا مقابل 5 أيام تهدئة".

قناة العربية، من جهتها، أوضحت أنه رغم الأجواء المتفائلة التي أوحى بها عدد من الوسطاء، من بينهم قطر ومسؤولون مصريون فضلًا عن أمريكيين، فإن الغموض "يلف مفاوضات صفقة اﻷسرى".

وتواصل القاهرة اتصالاتها الإقليمية والدولية من أجل دفع ملف تبادل الأسرى بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل قدمًا، لا سيما في ظل محاولات العرقلة الإسرائيلية التي برزت خلال اليومين الماضيين.

ومنتصف الشهر الحالي، كشفت تقارير صحفية إسرائيلية، نقلتها وسائل إعلام إقليمية ودولية، عن زيارة رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "الشاباك" رونين بار إلى مصر، حيث يعقد لقاءات مع كبار المسؤولين المصريين، لمناقشة صفقة مرتقبة لتبادل الأسرى بين إسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.

وأوضحت قناة العربية أن مسؤولين قريبين من المحادثات أكدوا أن الجانبين اقتربا بشكل كبير من التوصل إلى اتفاق بوساطة دولية لوقف القتال وإطلاق سراح عدد من الأسرى الذين احتجزتهم الحركة في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين اﻷول، لكنّ آخرين أفادوا بالعكس.

على صعيد متصل، نقلت صحيفة الشرق اﻷوسط اللندنية، أنه وفي ظل ضغوط شديدة تمارسها عائلات الأسرى الإسرائيليين من جهة، والإدارة الأمريكية من جهة ثانية، ووسط معارضة من قادة الجيش، ومعارضة أشد من اليمين المتطرف في الحكومة، اجتمع المجلس الوزاري المصغر في الحكومة الإسرائيلية مساء السبت للتداول في شروط صفقة تبادل الأسرى.

وتأكيدًا لما ورد في تقرير الشرق اﻷوسط، نشرت وسائل إعلام، اليوم الاثنين، أن صحفًا عبريةً قالت إن هناك 3 عوامل ستحدد مدى نجاح العملية العسكرية التي تشنها إسرائيل حاليًا على قطاع غزة، وهي الإفراج عن الأسرى المحتجزين لدى المقاومة الفلسطينية، وتدمير شبكة الأنفاق، وتصفية كبار قادة حركة المقاومة الإسلامية حماس، لكنها كشفت عن خلافات حادة داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن صفقة تبادل الأسرى مع حماس.

وأوضحت التقارير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يخشى رفض ممثلي اليمين المتطرف في حكومته الصفقة، كما يخشى خروج عضو مجلس الحرب بيني جانتس المؤيد للصفقة من حكومة الطوارئ، ومن ثم تفككها، مما سيزيد من فرص تصادمه (أي نتنياهو) مع إدارة الرئيس اﻷمريكي جو بايدن.

أما فضائية القاهرة الإخبارية، فأذاعت اليوم أن إعلامًا إسرائيليًا أكد أنه خلال أيام التهدئة ستعمل حماس على تحديد مواقع المحتجزين غير الموجودين لديها، مشيرًا إلى أن الحركة طلبت إدخال 400 شاحنة مساعدات ووقود إلى مستشفيات غزة والمخابز يوميًا.

نبأ القاهرة الإخبارية يتوافق مع ما نشرته قناة الميادين، التي نقلت بدورها أن وسائل إعلام إسرائيلية نشرت عن مصدرٍ سياسي إسرائيلي شارك في جلسة "كابينت" الحرب التي عُقدت أمس الأحد، قوله بأنّه "ليست هناك صفقة ناجزة بعد بشأن مفاوضات الأسرى، لكن بالتأكيد هناك تقدّم". 

وتعليقًا على التقارير العربية التي تتحدَّث عن هدنة منذ الساعة 11 قبل الظهر (اليوم الاثنين)، قال المصدر الإسرائيلي إنّ "هذه الأخبار زائفة، ولم يتمّ اتخاذ أيّ قرار بهذا الشأن".

وحسب آخر معلومات نُشرت في تل أبيب، فإن هذه الصفقة تقضي بإفراج حماس عن 70 أسيرًا إسرائيليًا، وليس 50 مثلما جرى الحديث في الأيام الأخيرة، وأن تفرج إسرائيل في المقابل عن 150 أسيرة وقاصرًا فلسطينيًا من سجونها، على أن تتم خلال عدة دفعات، في ظل هدنة من 5 أيام، وإدخال 60 ألف لتر من الوقود يوميًا لسد احتياجات خدمات الطوارئ والمستشفيات. وقد بدأت إسرائيل الجمعة في إدخال الوقود خطوة أولى.


ثلث مطوري العاصمة الإدارية يطلبون مساندة الدولة لتجاوز التضخم

منة محمد

قال مصدر بشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية إن نحو 130 شركة من بين المطورين العقاريين العاملين بالعاصمة تقدمت للحصول على تسهيلات تساعدها على تجاوز الضغوط التضخمية التي ساهمت في رفع تكاليف الإنشاءات.

وأوضح المصدر الذي يعمل في مكتب مدير الشركة، وطلب عدم نشر اسمه، أن الطلبات تضمنت إلغاء غرامات تأخير سداد أقساط الأراضي بنسب تصل إلى 50% من الغرامات، بالإضافة إلى مد مهلة التنفيذ بعد التواريخ المتفق عليها.

وتعمل نحو 400 شركة في مجال التطوير العقاري بالعاصمة الإدارية الجديدة، حسب تصريحات سابقة لرئيس الشركة المهندس خالد عباس.

كانت شركة العاصمة أعلنت خلال أغسطس/آب الماضي فتح الباب لتقديم تيسيرات للمطورين خلال فترة تنتهي في منتصف سبتمبر/أيلول، وتم الإعلان لاحقًا عن تقدم 95 شركة للحصول على هذه المساندة، ومُدت مهلة التقدم مرة ثانية في أكتوبر/تشرين الأول، ومرة ثالثة حتى 18 نوفمبر/تشرين الأول الحالي، ويمثل عدد 130 شركة الرقم الإجمالي للمتقدمين خلال المراحل الثلاثة.

"هناك تعليمات شفوية توصي بقبول كل الطلبات المقدمة للشركة، لدعم الشركات المتعثرة في تنفيذ المشروعات، وتخفيف الأعباء المالية عنها بصورة أساسية، حرصًا على استمرار المشروعات واستكمالها وتسليم الوحدات للحاجزين" كما يقول المصدر.

وأوضح المصدر أن الدافع وراء هذه التيسيرات هو "ارتفاع تكلفة التنفيذ بصورة كبيرة، مما أثر في قدرة الشركات على التنفيذ والتسليم، فالعقارات التي تُنشأ حاليًا جرى التعاقد على بيع وحداتها بأسعار 2018 و2019".

وتفاقمت معدلات التضخم خلال العام الحالي مع اتساع الفجوة في سعر الصرف بين السوقين الرسمية والموازية، لتتجاوز مستوى 40% في سبتمبر/أيلول الماضي، قبل أن تنخفض بشكل طفيف إلى 38.5%، ويتوقع محللون زيادة الضغوط التضخمية مع تعويم جديد للجنيه، تترقبه الأسواق بعد انتخابات الرئاسة المقرر عقدها الشهر المقبل.

وتوقفت شركة العاصمة الإدارية الجديدة تقريبًا عن طرح أراضٍ جديدة للمطورين العقاريين، رغم الإعلان عن نيتها طرح أراضٍ خدمية وأنشطة متنوعة خلال 2023 عدة مرات، لكن جرى التأجيل بناء على مطالبات من المطورين العاملين بالعاصمة، لعدم اتساع نطاق المنافسة ومنحهم فرصة كافية لتحقيق مكاسب نسبية تعوض ما تكبدوه من تكلفة مضاعفة للتنفيذ خلال الفترة الأخيرة.

وأعلن المدير التنفيذي لشركة العاصمة الإدارية اللواء أحمد فهمي، عن طرح جديد للأراضي قبل نهاية العام الجاري، لكن لم يشهد ملف طروحات الأراضي بالعاصمة أي إجراءات جديدة حتى الآن، ومن المتوقع ألا تشهد الأيام القليلة المتبقية في 2023 طروحات جديدة، على أن يحدث أقرب طرح لقطع أراضٍ تجارية أو خدمية في النصف الأول من 2024.

وكانت شركة العاصمة منحت تيسيرات بمد مدد التنفيذ للمشروعات من دون أي أعباء مالية أو غرامات للشركات العاملة في العاصمة لمدة 6 أشهر خلال العام الماضي 2022. وتعد التيسيرات الجديدة هي الثانية من هذا النوع، واستهدفت منح إعفاءات مالية "فوائد وغرامات تأخير" ومد فترة التنفيذ دون تغريم الشركات، ما يعكس العبء الكبير الذي يعاني منه القطاع العقاري في مصر خلال العامين الأخيرين.


"النواب" يوافق على قرض ياباني لتمويل خط المترو الرابع بفائدة 0.1%

صفاء عصام الدين

وافق مجلس النواب اليوم على اتفاقية قرض من وكالة اليابان للتعاون الدولي (جايكا) بمبلغ 100 مليار  ين ياباني، 673 مليون دولار، لتنفيذ المرحلة الأولى من الخط الرابع لمترو الأنفاق، وسط اعتراضات من نواب بسبب تضخم قيمة القروض الموجهة للبنية الأساسية.

وتتولى هيئة التعاون الدولي اليابانية، جايكا، تمويل المرحلة الأولى من الخط الرابع للمترو، وأُبرمت ثلاث اتفاقيات تمويلية في هذا الشأن مع الحكومة المصرية، خلال الفترة بين 2012- 2023.

وبموجب الاتفاقية الأخيرة التي وافق عليها البرلمان، تسدد مصر القرض ﻋﻠﻰ ﻣﺪار 30 ﻋاﻣًﺎ، ﻣﻘﺎﺑﻞ ﻓﺎﺋﺪة 0.1% ﺳﻨﻮﻳًﺎ، مع فترة سماح 10 سنوات من بداية دخول الاتفاقية حيز التنفيذ وبدء الصرف الفعلي للتمويل.

لكن عضو مجلس النواب النائب ضياء داود، رفض الاتفاقية بسبب تضخم حجم القروض الممنوحة للقطاع، وقال "السؤال لدى الشعب، باقي كام نقترضه لإنهاء المشروعات التنموية والمدة المتبقية منها لحساب عوائد التنمية"، وأضاف "ليس كافيًا أن نرى قروضًا متتالية دون أن يكون هناك أي نتائج ملموسة".

وتتطلع الدولة للانتهاء من الخطين السادس والرابع قبل عام 2030. وتنفذ هيئة مترو الأنفاق هذه المشروعات بالتوازي مع أعمال أخرى تتطلب تمويلًا أجنبيًا مكثفًا مثل المونوريل والقطارين الكهربائيين السريع والخفيف.

ووجه أمين سر لجنة الخطة والموازنة النائب عبد المنعم إمام، انتقادات للحكومة نتيجة التوسع في سياسة الاقتراض دون توقف، محذرًا من مشروعات السكك الحديدية ودورها التاريخي في مراكمة الديون على الدولة، على حد قوله.

وعلَّق رئيس لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب النائب علاء عابد، على انتقادات داود وإمام  بقوله إن"التنمية التى تجري الآن لولا الدراسات الاجتماعية وليس الاقتصادية ما كانت تتم"، مضيفًا "الدراسات الاجتماعية أكدت أنه لو تم إلغاء السكك الحديدية فلن يكون هناك بديل، لأن السكك الحديد في مصر طول عمرها تخسر منذ إنشائها حتى الآن".

وتابع "القروض لن تتوقف طالما مصر قادرة على السداد، أمريكا وإسرائيل والصين أكبر دول مديونة في العالم ولم يتوقفوا عن السداد".

ويغطي القرض الجديد جزءًا من أعمال بناء المحطات وأنظمة الإشارت والأعمال الكهربائية والميكانيكية لخط المترو الرابع، الذي يمتد بطول 19 كيلو مترًا، تبدأ من حي الأشجار في السادس من أكتوبر، مرورًا بشارع الهرم ثم محطة الجيزة والملك الصالح انتهاءً إلى حي الفسطاط. 

وبحسب آخر البيانات المتاحة من البنك المركزي، بلغ إجمالي الدين الخارجي المصري نحو 165 مليار دولار، حتى الربع الرابع من العام المالي 2022/2023.