عَ السريع|
الأمم المتحدة تدين الفصل العنصري ضد الفلسطينيين.. وواشنطن تهدد بتحرك عسكري في جرينلاند
أكد مكتب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن التمييز والفصل اللذين تمارسهما إسرائيل بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية يشهدان تصاعدًا متزايدًا، ويرقيان إلى مستوى نظام فصل عنصري. في وقت يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاروه مجموعة من الخيارات في محاولة لاستعمار جرينلاند، مشيرين إلى احتمال استخدام الجيش للقيام بذلك.
"محرومون من الحياة".. الأمم المتحدة تدين الفصل العنصري الإسرائيلي ضد الفلسطينيين بالضفة
أكد مكتب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، أن التمييز والفصل اللذين تمارسهما إسرائيل بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية يشهدان تصاعدًا متزايدًا، ويرقيان إلى مستوى نظام فصل عنصري.
وفصّل تقرير صادر اليوم عن المكتب الأممي الأثر الخانق لقوانين إسرائيل وسياساتها وممارساتها على جميع جوانب الحياة اليومية للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وحذر من أن إسرائيل تنتهك القانون الدولي الذي يُلزم الدول بحظر الفصل العنصري والقضاء عليه.
يشير التقرير إلى أن التمييز المنهجي ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة يمثل مصدر قلق طويل الأمد.
ويخلص التقرير إلى أن "السلطات الإسرائيلية تعامل المستوطنين الإسرائيليين والفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية بموجب نظامين قانونيين وسياسيين مختلفين، مما ينتج عنه معاملة غير متكافئة في مجموعة من القضايا الحيوية، بما في ذلك حرية التنقل والحصول على الموارد كالأرض والمياه".
ويضيف "لا يزال الفلسطينيون يتعرضون لمصادرة واسعة النطاق لأراضيهم وحرمانهم من الموارد، مما أدى إلى تجريدهم من أراضيهم ومنازلهم، إلى جانب أشكال أخرى من التمييز الممنهج، بما في ذلك الملاحقة الجنائية في المحاكم العسكرية التي تُنتهك فيها حقوقهم في الإجراءات القانونية الواجبة والمحاكمة العادلة بشكل ممنهج".
يشير التقرير الأممي كذلك إلى وجود أسباب وجيهة للاعتقاد بأن الفصل والعزل والتبعية تهدف إلى أن تكون دائمة، للحفاظ على قمع الفلسطينيين وهيمنتهم.
وجاء في التقرير أنه "منذ 7 أكتوبر 2023، قامت حكومة إسرائيل بتوسيع نطاق استخدام القوة غير المشروعة، والاعتقال التعسفي والتعذيب، وقمع المجتمع المدني، والقيود غير المبررة على حرية الإعلام، والقيود الشديدة على الحركة، وتوسيع المستوطنات والانتهاكات ذات الصلة في الضفة الغربية المحتلة، مما أدى إلى تدهور غير مسبوق في وضع حقوق الإنسان هناك".
وأضاف أن هذا الوضع يتفاقم بسبب استمرار وتصاعد عنف المستوطنين، وفي كثير من الحالات بتواطؤ ودعم ومشاركة قوات الأمن الإسرائيلية.
لا يوفر نظام القضاء العسكري المطبق ضد الفلسطينيين سوى حماية ضئيلة أو معدومة لحقوق الإنسان مقارنةً بالقانون المدني الإسرائيلي، الذي يوفر حماية أكبر بكثير لحقوق الإنسان للمستوطنين، وحسب التقرير "يُعدّ النظام القانوني العسكري أداةً مهمةً في السيطرة على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة".
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في بيان اليوم "هناك خنق ممنهج لحقوق الفلسطينيين في الضفة الغربية. سواء أكان الأمر يتعلق بالحصول على الماء، أو التعليم، أو الذهاب إلى المستشفى، أو زيارة الأهل والأصدقاء، أو حتى قطف الزيتون، فإن كل جانب من جوانب حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية يخضع لسيطرة إسرائيل وتقييدها بموجب قوانينها وسياساتها وممارساتها التمييزية".
"هذا شكل شديد بشكل خاص من أشكال التمييز العنصري والفصل العنصري" قال تورك.
ووفقًا للتقرير، من بين أكثر من 1500 عملية قتل لفلسطينيين بين 1 يناير 2017 و30 سبتمبر/أيلول 2025، فتحت السلطات الإسرائيلية 112 تحقيقًا، لم يُسفر إلا عن إدانة واحدة.
وقال تورك "يجب على السلطات الإسرائيلية إلغاء جميع القوانين والسياسات والممارسات التي تُكرّس التمييز الممنهج ضد الفلسطينيين على أساس العرق أو الدين أو الأصل الإثني". ودعا السلطات الإسرائيلية إلى إنهاء وجودها غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك تفكيك جميع المستوطنات وإخلاء جميع المستوطنين، واحترام حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
زيارة وزير خارجية إسرائيل لصوماليلاند.. ما الذي تسعى تل أبيب لتحقيقه؟
أجرى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، أمس الثلاثاء، محادثات مع رئيس صوماليلاند، غير المعترف بها دوليًا، خلال أول زيارة له إلى الإقليم الانفصالي منذ أن اعترفت إسرائيل به كدولة مستقلة، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا.
وفي الشهر الماضي، أصبحت إسرائيل أول دولة في العالم تعترف بصوماليلاند، التي أعلنت استقلالها عن الصومال منذ أكثر من 30 عامًا.
أثارت هذه الخطوة إدانة دولية، وقال وزير الخارجية بدر عبد العاطي، أمس الثلاثاء، خلال جلسة مجلس السلم والأمن الإفريقي، إن اعتراف إسرائيل يمثل "انتهاكًا صارخًا" لسيادة الصومال، ويشكل "سابقة خطيرة تهدد السلام والأمن الإقليمي والدولي".
وحسب BBC، برر معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي في ورقة بحثية صدرت الشهر الماضي، الاعتراف الإسرائيلي، وقال في إشارة إلى المتمردين اليمنيين المدعومين من إيران "تحتاج إسرائيل إلى حلفاء في منطقة البحر الأحمر لأسباب استراتيجية عديدة، من بينها إمكانية شن حملة مستقبلية ضد الحوثيين".
جاء الاعتراف الإسرائيلي في وقت تشهد فيه منطقة القرن الإفريقي توترات متصاعدة، ما يفتح الباب أمام أزمة دبلوماسية مرشحة للتفاقم، في ظل إجماع عربي وإفريقي على رفض الخطوة، مقابل تمسك إسرائيلي بها، وترقب لموقف دولي أوسع قد يحدد مسار هذه الأزمة وتداعياتها على أمن البحر الأحمر والملاحة الدولية.
كما جاءت الخطوة في وقت تشهد العلاقات بين مصر وإثيوبيا توترًا على خلفية إنشاء وتشغيل أديس أبابا سد النهضة دون تشاور أو تنسيق مع دولتي المصب في مصر والسودان.
وحول أهميتها الاستراتيجية، تشرح رويترز أن صوماليلاند تحتل موقعًا استراتيجيًا عند ملتقى المحيط الهندي والبحر الأحمر، حيث يتيح ميناء بربرة الوصول إلى بعض أكثر الممرات الملاحية ازدحامًا في العالم.
ويقول محللون لرويترز إن التصدي للحوثيين جزء من تحرك إسرائيل للاعتراف بصوماليلاند، وقد يؤدي إلى اتفاقية تعاون عسكري بين البلدين. إلا أن صوماليلاند نفت أن يكون الاعتراف بها يسمح لإسرائيل بإنشاء قواعد عسكرية هناك أو بإعادة توطين الفلسطينيين من غزة.
كما وضعت إثيوبيا، الدولة غير الساحلية وثاني أكبر دولة في إفريقيا من حيث عدد السكان، نصب عينيها صوماليلاند، حيث أعلنت في عام 2024 عن مذكرة تفاهم لاستئجار منطقة حول ميناء بربرة مقابل اعتراف أديس أبابا باستقلالها.
أثارت تلك الصفقة رد فعل غاضب من الصومال، وقربت حكومة مقديشو من مصر التي تتزايد الخلافات بينها وبين إثيوبيا منذ سنوات بسبب سد النهضة، ومن إريتريا وهي خصم آخر لإثيوبيا منذ فترة طويلة.
كذلك، تربط تركيا (وهي عدو قديم وصديق حالي لمصر) علاقات وثيقة بكل من إثيوبيا والصومال، حيث تُدرّب قوات الأمن الصومالية وتُقدّم لها مساعدات تنموية مقابل موطئ قدم على طريق الشحن العالمي الرئيسي.
نفت الهند ما تردد عن أنها كانت تستعد للاعتراف بصوماليلاند، رغم أن بعض المحللين يقولون إنه ينبغي عليها القيام بذلك لمواجهة النفوذ الاقتصادي الصيني في القرن الإفريقي، وتحديدًا جيبوتي، وكذلك في كينيا وتنزانيا.
فيما رسّخت الإمارات، التي طبعت علاقاتها مع إسرائيل عام 2020 بموجب اتفاقيات أبراهام، نفوذها في المنطقة. وتدير ميناء بربرة عبر شركة موانئ دبي العالمية المملوكة لحكومة دبي، بالإضافة إلى مطار بربرة ومنطقة التجارة الحرة الواقعة بين الميناء والمطار، وفق رويترز.
البيت الأبيض يلوح باستخدام الجيش لاستعمار جرينلاند.. وفرنسا تبحث خطة للرد
يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاروه مجموعة من الخيارات في محاولة لاستعمار جرينلاند، مشيرين، أمس الثلاثاء، إلى احتمال استخدام الجيش للقيام بذلك، في وقت أصدر قادة أوروبيون بيانًا مشتركًا مؤكدين أن جرينلاند ملكٌ لشعبها. وللدنمارك وجرينلاند وحدهما الحق في البتّ في المسائل المتعلقة بهما.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، في بيان "لقد أكد الرئيس ترامب بوضوح أن ضم جرينلاند يمثل أولوية للأمن القومي للولايات المتحدة، وأنه أمر حيوي لردع خصومنا في منطقة القطب الشمالي. ويناقش الرئيس وفريقه مجموعة من الخيارات لتحقيق هذا الهدف المهم في السياسة الخارجية، وبالطبع، فإن استخدام القوات المسلحة الأمريكية هو دائمًا خيار متاح للقائد الأعلى للقوات المسلحة".
جاءت تصريحات ليفيت في الوقت الذي تصدى فيه قادة الدول الأوروبية الكبرى لرغبة ترامب الطويلة الأمد في الاستيلاء على منطقة القطب الشمالي، وفي بادرة تضامن يوم الثلاثاء، أصدر قادة فرنسا وألمانيا وبريطانيا ودول أخرى بيانًا مشتركًا مع رئيسة وزراء الدنمارك ميتي فريدريكسن، حثوا خلاله الولايات المتحدة على احترام سيادة جرينلاند.
وأكدوا في البيان أن أمن القطب الشمالي يمثل أولوية قصوى لحلف الناتو، وهو تحالف دفاعي يضم الولايات المتحدة وجرينلاند.
وجاء في البيان "جرينلاند ملك لشعبها. ويعود القرار في المسائل المتعلقة بالدنمارك وجرينلاند إلى الدنمارك وجرينلاند فقط".
من جهته، قال وزير الشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الأربعاء، إن بلاده تعمل مع شركائها على وضع خطة للرد حال نفذت الولايات المتحدة تهديدها بالاستيلاء على جرينلاند.
وقالت حكومة جرينلاند إنها طلبت من وزارة الخارجية الأمريكية عقد اجتماع عاجل مع وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزيرة الشؤون الخارجية والبحث العلمي في جرينلاند فيفيان موتزفيلدت، ووزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن، لمناقشة "مزاعم الولايات المتحدة بشأن بلدنا".
من جهته، قال راسموسن في تصريحات إعلامية إن الاجتماع سيعطي الدنماركيين والجرينلانديين فرصة لتصحيح بعض مزاعم ترامب، بما في ذلك وجود الكثير من السفن الروسية والصينية حول جرينلاند، وأن الصين تمارس نفوذًا كبيرًا هناك من خلال الاستثمارات.
وأضاف راسموسن، حسب ما نقلت الجارديان "لا نتفق مع هذه الصورة النمطية بأن جرينلاند مليئة بالاستثمارات الصينية، ولا أن هناك سفنًا حربية صينية منتشرة على طول سواحلها".
وتحدث راسموسن إلى الصحفيين عقب جلسة طارئة للجنة السياسة الخارجية ووزارة الدفاع الدنماركية، اقتصرت على بند واحد فقط على جدول أعمالها "علاقات المملكة مع الولايات المتحدة".
وقال وزير الدفاع الدنماركي ترولز لوند بولسن، بعد الاجتماع، إن الدنمارك أنفقت مليارات الدولارات لزيادة الأمن في جرينلاند.
سبق أن حذرت فريدريكسن من أن هجومًا أمريكيًا على حليف في الناتو سيعني "نهاية" التحالف العسكري و"الأمن ما بعد الحرب العالمية الثانية". وقالت إنه سيكون "نهاية كل شيء".
وجدد ترامب دعواته لضم الولايات المتحدة لجرينلاند بعد يوم من اختطاف أمريكا الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، السبت الماضي. وصرّح ترامب بأنه بحاجة ماسة إلى جرينلاند، مما أدى إلى تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والإقليم الدنماركي شبه المستقل وأوروبا.
وأكدت جرينلاند مرارًا وتكرارًا أنها لا ترغب في أن تكون جزءًا من الولايات المتحدة. كما أن هذه الفكرة لا تحظى بشعبية في الولايات المتحدة، حيث أظهر استطلاع للرأي أن 7% فقط من الأمريكيين يؤيدون ضم جرينلاند عسكريًا.
بعد أنباء عن هروبه لمكان غير معلوم واتهامه بالخيانة.. "الانتقالي الجنوبي" يكشف مكان الزبيدي
قال المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، اليوم الأربعاء، إن رئيسه عيدروس الزبيدي موجود في عدن ويشرف على العمليات العسكرية والأمنية في المدينة، فيما أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني إحالة الزبيدي إلى النائب العام، وإيقافه عن العمل بجرم "الخيانة العظمى".
وأردف المجلس الانتقالي، في بيان اليوم، "يواصل الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي مهامه من العاصمة عدن، إلى جانب شعبه، متابعًا ومشرفًا بشكل مباشر على عمل المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية، بما يضمن استقرار الأوضاع الأمنية، واستمرار عمل مؤسسات الدولة، والحفاظ على حالة الأمن والاستقرار في العاصمة عدن وبقية محافظات الجنوب".
وكانت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، قالت إن الزبيدي هرب إلى مكان غير معلوم حتى الآن، تاركًا أعضاء وقيادات المجلس الانتقالي دون أي تفاصيل عنه، في الوقت الذي كان من المفترض وصوله إلى الرياض من أجل حضور مؤتمر شامل يجمع كافة المكونات الجنوبية، بهدف إجراء محادثات لمعالجة أزمة تسببت في خلاف كبير بين السعودية والإمارات.
وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم التحالف المدعوم من السعودية تركي المالكي، في بيان اختفاء الزبيدي، إن طائرة تقل عددًا كبيرًا من كبار قادة الجماعة الانفصالية أقلعت بعد تأخير دام أكثر من ثلاث ساعات من دون الزبيدي، ولا توجد أي معلومات عن مكان وجوده.
وأضاف المالكي أنه خلال فترة التأخير "توفرت معلومات للحكومة الشرعية والتحالف بأن عيدروس الزبيدي قام بتحريك قوات كبيرة شملت مدرعات وعربات قتال وأسلحه ثقيلة وخفيفة وذخائر".
وأفاد بأن الزبيدي "هرب إلى مكان غير معلوم حتى الآن تاركًا أعضاء وقيادات المجلس الانتقالي دون أي تفاصيل عنه، بعد أن قام بتوزيع الأسلحة والذخائر على العشرات من العناصر داخل عدن بقيادة مؤمن السقاف ومختار النوبي بهدف إحداث اضطراب داخل عدن خلال الساعات المقبلة".
إلا أن المجلس الانتقالي الجنوبي قال في البيان إنه فقد "التواصل والاتصال مع وفد المجلس الذي وصل إلى الرياض منذ ساعات، ولا تتوافر أي معلومات رسمية حتى هذه اللحظة حول مكان تواجده أو الظروف المحيطة به، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية تتطلب توضيحًا عاجلًا".
في الأثناء، أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني إسقاط عضوية عيدروس الزبيدي من المجلس، وأوضح في بيان اليوم الأربعاء أنه أحال الزبيدي إلى النائب العام، وأوقفه عن العمل بجرم الخيانة العظمى بقصد المساس باستقلال الجمهورية.
كما أضاف أن الزبيدي (وهو أحد أكثر الأصوات تمسكًا بمشروع الانفصال) اعتدى على الدستور وعرقل جهود الدولة، وعمد إلى "تشكيل عصابة مسلحة وارتكاب جرائم قتل ضباط وجنود القوات المسلحة، واستغلال القضية الجنوبية العادلة والإضرار بها من خلال انتهاكات جسيمة ضد المدنيين وتخريب المنشآت والمواقع العسكرية".
ونشرت العربية مشاهد اليوم الأربعاء لضربة جوية على موقع في الضالع جنوب اليمن، وقالت إن الزبيدي اتخذ هذا الموقع مركزًا رئيسًا لتخزين السلاح.
هذا وكلفت قوات درع الوطن (التابعة للحكومة اليمنية المدعومة من السعودية) نائب رئيس المجلس الرئاسي عبد الرحمن المحرمي المعروف بـ"أبوزرعة المحرمي" بفرض الأمن ومنع أي اشتباكات تحدث داخل عدن، فيما أفادت العربية بأن ألوية العمالقة (قوة عسكرية يمنية أنشأتها الإمارات) تنتشر في عدن بعد تكليفها بضبط الأمن.
ترامب: فنزويلا ستسلم ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط للولايات المتحدة
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الثلاثاء، إن السلطات الفنزويلية المؤقتة ستسلم ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط إلى الولايات المتحدة.
وأضاف ترامب أن النفط الخاضع للعقوبات سيُباع بسعر السوق، وسيتم التحكم في الإيرادات الناتجة "من قبلي، بصفتي رئيسًا للولايات المتحدة، لضمان استخدامها لصالح شعب فنزويلا والولايات المتحدة".
وكتب في بوست على تروث سوشيال "لقد طلبت من وزير الطاقة كريس رايت تنفيذ هذه الخطة على الفور"، مضيفًا "سيتم نقله (النفط) بواسطة سفن التخزين، وإيصاله مباشرة إلى أرصفة التفريغ في الولايات المتحدة".
وانخفضت أسعار النفط، اليوم الأربعاء، بعد إعلان ترامب التوصل إلى اتفاق لاستيراد نفط خام من فنزويلا بقيمة ملياري دولار، وهي خطوة من المتوقع أن تزيد من الإمدادات لأكبر مستهلك للنفط في العالم.
ولم يتضمن بوست ترامب تفاصيل بشأن عملية النقل، لكن مسؤولًا كبيرًا في الإدارة الأمريكية قال لـCNN إن "النفط قد تم إنتاجه بالفعل وتعبئته في براميل. ويوجد معظمه حاليًا على متن سفن، وسيُنقل إلى منشآت أمريكية في خليج المكسيك لتكريره".
ورغم أن كمية النفط التي تتراوح بين 30 و50 مليون برميل تبدو كبيرة، إلا أن الولايات المتحدة استهلكت ما يزيد قليلاً عن 20 مليون برميل يوميًا خلال الشهر الماضي، حسب CNN.
حسب رويترز، يتطلب الاتفاق في البداية تغيير مسار شحنات متجهة أصلًا إلى الصين. وربما تسعى فنزويلا إلى التخلص من ملايين البراميل العالقة في ناقلات النفط ومرافق التخزين لتجنب أي تصعيد إضافي مع الولايات المتحدة.
وكان ترامب طالب فنزويلا بفتح أسواقها أمام شركات النفط الأمريكية وإلا ستواجه خطر تصعيد التدخل العسكري. وبعد ذلك، نفّذ ترامب السبت الماضي ضربات "واسعة النطاق" في فنزويلا، واختطف رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، قبل أن يخضعهما لمحاكمة في الولايات المتحدة أول أمس، بداعي "التورط في تهريب المخدرات ما تسبب في مقتل آلاف الأمريكيين".
وخلال تصريحات لشبكة NBC News الأمريكية مساء أمس الاثنين، استبعد ترامب إجراء انتخابات في فنزويلا خلال الثلاثين يومًا المقبلة، مؤكدًا انخراط الولايات المتحدة في "عمليات إصلاح لإعادة بناء البنية التحتية للطاقة في فنزويلا" قال إنه سيقودها بنفسه وستستغرق 18 شهرًا.
لا أحد يجزم إن كانت نية ترامب الحقيقية إصلاح البنية التحتية للطاقة في البلاد فعلًا، أم أن تلك الفترة ستشهد نهبًا لثروات فنزويلا التي تنتج نحو مليون برميل نفط يوميًا، وتملك أكبر احتياطات نفطية في العالم، لكنها تواجه منذ عام 2019 حظرًا يدفعها لبيع نفطها بأسعار مخفضة في السوق السوداء ولدول آسيوية أهمها الصين.
ففي تحليل لنيويورك تايمز، وثقت الصحيفة أثناء احتفال ترامب باختطاف مادورو، أنه ذكر "نفط فنزويلا" 20 مرة، مؤكدة أن الهجوم على فنزويلا أظهر بشكل واضح هدف ترامب في السيطرة على الأمريكتين.