عَ السريع|
اجتياز أول دفعة مصابين لمعبر رفح منذ الحرب الإيرانية.. ومطالب بالإفراج عن محتجزي "تكليف الأطباء"
اجتازت أول دفعة من مصابي غزة، اليوم الخميس، معبر رفح الحدودي باتجاه مصر لتلقي العلاج بالخارج، بعدما سمح جيش الاحتلال لعدد محدود من المرضى الفلسطينيين ومرافقيهم بمغادرة القطاع للمرة الأولى منذ إعلان الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران. ومحليًا، طالبت 16 قوة سياسية وحقوقية ونقابية بالإفراج طبيبي أسنان وصيدلي، محتجزين على خلفية احتجاجهم السلمي على قرارات وزير الصحة بشأن تغيير نظام تكليف خريجي دفعة 2023.
إسرائيل تسمح بعبور أول دفعة جرحى من رفح منذ حرب إيران.. وتواصل قصف النازحين
سمح جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، لعدد محدود من المرضى الفلسطينيين ومرافقيهم بمغادرة قطاع غزة إلى رفح المصرية عبر معبر رفح البري لتلقي العلاج بالخارج، كأول دفعة يسمح لها جيش الاحتلال بالسفر منذ إعلان الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران قبل قرابة 3 أسابيع.
وصرّحت إسرائيل أمنيًا لـ8 جرحى و17 مرافقًا فقط بالسفر لتلقي العلاج بالخارج، جرى نقلهم في حافلة وسيارات إسعاف ورافقتهم سيارات تابعة لمنظمة الصحة العالمية من مستشفى الأمل التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني من خانيونس جنوب القطاع إلى رفح البري، حسب مصدر بجمعية الهلال الأحمر تحدث لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه.
وبالتزامن مع اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، نهاية فبراير/شباط الماضي، أغلق جيش الاحتلال كافة معابر قطاع غزة، ومن بينها رفح البري، متذرعًا بالظروف الأمنية، وذلك بعد فتح المعبر بالاتجاهين لأقل من شهر واحد بعد دخول المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار بين حماس والاحتلال الإسرائيلي، حيز التنفيذ.
ويفرض الاحتلال قيودًا أمنية مشددة على المسافرين من غزة، حتى المرضى والجرحى منهم، مشترطًا حصولهم على موافقة أمنية إسرائيلية مسبقة، يتبعها السفر من خلال منظمة الصحة العالمية، وهي الجهة التي يُسمح لها باجتياز الخط الأصفر شرق خانيونس، الفاصل بين مناطق سيطرة جيش الاحتلال والمناطق التي يتكدس فيها أكثر من مليونين من سكان قطاع غزة معظمهم ممنوعون من العودة إلى منازلهم.
وتسير مركبات الصحة العالمية باتجاه شارع صلاح الدين متجاوزة شرق مدينة رفح التي لا زالت تقع بالكامل تحت سيطرة جيش الاحتلال، وصولًا إلى بوابة معبر رفح، الذي تُشرف على تشغيله بعثة الاتحاد الأوروبي، فيما تتولى منظمة الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) نقل العائدين إلى قطاع غزة في حافلات من بوابة المعبر وحتى مجمع ناصر الطبي بخانيونس، وبتنسيق مع جيش الاحتلال، بعد خضوعهم إلى تفتيش وتحقيق إسرائيلي في نقطة "ريجافيم" الواقعة على بعد أمتار من بوابة المعبر من الجهة الفلسطينية.
ورجح مصدر مطلع على عمليات نقل العائدين في حديث لـ المنصة، عبور 21 فلسطينيًا من مصر عبر المعبر وإلى غزة مساء اليوم الخميس، بعد ساعات من انتظارهم للموافقات الإسرائيلية منذ الأمس.
وفي سياق آخر، واستمرارًا لعمليات القصف الجوي والخروقات الإسرائيلية التي ينفذها جيش الاحتلال في غزة، وصل صباح الخميس إلى مجمع الشفاء الطبي غرب مدينة غزة 4 ضحايا من استهدافين منفصلين شرق المدينة، أصيب فيهما 7 آخرين، حسبما أفاد مصدر طبي بوزارة الصحة لـ المنصة.
وفي الاستهداف الأول، قصفت طائرة استطلاع إسرائيلية تجمعًا للمواطنين بالقرب من ساحة الشوا بحي الدرج شرق غزة، ما أدى إلى مقتل شابين وإصابة آخرين، حسب شاهد عيان، أكد لـ المنصة أنّ الاحتلال استهدف تجمع الشباب في وسط الشارع بشكل مباشر ما تسبب في مقتل اثنين منهما على الفور، وجرى نقل أشلائهما إلى المستشفى.
وتبع ذلك، قصف ثاني بذات الطريقة، استهدفت خلاله طائرة استطلاع بصاروخ واحد تجمع ثاني للشباب في شارع كشكو بحي الزيتون جنوب شرق المدينة، ما أدى إلى مقتل شابين وإصابة آخرين أيضًا.
16 حزبًا ومنظمة يطالبون بالإفراج عن طبيبي الأسنان والصيدلي محتجزي "أزمة التكليف"
أدانت 16 قوة سياسية وحقوقية ونقابية ما وصفته بـ"حملة الاستهداف الأمني" التي طالت طبيبي أسنان وصيدلي، على خلفية احتجاجهم السلمي على قرارات وزير الصحة بشأن تغيير نظام تعيين خريجي الكليات الطبية في قطاعات الوزارة، ما يعرف بـ"التكليف".
وتأتي الإدانات الحزبية والحقوقية بعد قرار نيابة أمن الدولة العليا، في 9 مارس/آذار الجاري، بتجديد حبس ثلاثة من الأعضاء الناشطين باتحاد المهن الطبية، لمدة 15 يومًا على ذمة القضية رقم 945 لسنة 2026، وهم المرشح لعضوية النقابة العامة لأطباء الأسنان محمد أسامة، وطبيب الأسنان وممثل دفعة 2023 مصطفى عرابي، والصيدلي إيهاب عبد الملك.
وعلى خلفية نشاطهم النقابي والتضامني اعتراضًا على قرار تقليص نسبة التكليف، ألقت قوة من الأمن الوطني، القبض على عرابي يوم 23 فبراير/شباط الماضي، من داخل سيارته بمحافظة دمياط، وذلك بعد يوم من القبض على طبيب الأسنان والناشط النقابي محمد أسامة، والذي ألقي القبض عليه فجر يوم 22 فبراير الماضي في تمام الساعة الثالثة والنصف صباحًا من محل سكنه، قبل يوم من جلسة نظر دعوى قضائية أقامها أمام القضاء الإداري لإلغاء قرار وزارة الصحة، وبعدها أيضًا ألقي القبض على الصيدلي إيهاب سامح عبد الملك من محافظة الشرقية، حسبما أعلنت الجبهة الوطنية المصرية لحقوق الإنسان في وقت سابق.
ووجهت النيابة للمحتجزين اتهامات شملت "الانتماء إلى تنظيم إرهابي، ونشر أخبار كاذبة"، وهي اتهامات وصفها بيان القوى الحزبية والحقوقية بـ"الفضفاضة" والتي تستهدف التنكيل بنشطاء استخدموا مسارات قانونية ونقابية سلمية للتعبير عن مطالبهم.
وطالبت القوى الموقعة على البيان بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين، ووقف كافة التحقيقات ذات الطابع الأمني المرتبطة بتحركاتهم النقابية والقانونية، واحترام الحق في التنظيم النقابي وحرية التعبير واللجوء إلى القضاء في مواجهة القرارات الحكومية.
كما دعا البيان إلى ضرورة فتح حوار جدي مع ممثلي خريجي الدفعات الطبية لحل أزمة التكليف بما يضمن العدالة والشفافية وحق الجميع في عمل لائق، مرددًا " لا لاستهداف النقابيين.. لا لتحويل الدفاع عن الحق المهني إلى تهمة أمنية.. الحرية للأطباء والصيادلة المحبوسين الآن".
واعتبرت القوى الموقعة على البيان أن ملاحقة الأطباء من منازلهم وعياداتهم بسبب دفاعهم عن "حق التكليف" يمثل عدوانًا مباشرًا على الحق في العمل النقابي واللجوء للقضاء، مؤكدين أن "تحويل الخلاف مع السياسات الصحية إلى ملف (أمن دولة) لن يحل أزمة المنظومة الصحية، بل يعمقها ويُرهب الأطباء والصيادلة في لحظة تحتاج فيها البلاد لكل كادر طبي".
وحمل البيان توقيع قوى حزبية منها الحزب الشيوعي المصري، والاشتراكيون الثوريون، وحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، وحزب العيش والحرية (تحت التأسيس)، ومنظمات حقوقية ضمت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، والمنبر المصري لحقوق الإنسان، ومركز النديم، ومنصة اللاجئين في مصر، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومؤسسة المرأة الجديدة، إضافة إلى كيانات عمالية ونقابية شملت دار الخدمات النقابية والعمالية.
وفي 2 مارس الماضي، استنكر حزب الإصلاح والتنمية ما وصفه بـ"التصعيد القانوني غير المبرر ضد الأطباء"، مؤكدًا على وضرورة "الفصل بين المطالب المهنية والحقوقية المشروعة وأي إجراءات قد تؤدي إلى تكييفها في غير سياقها الطبيعي".
"تهديدات وقطع للمرافق".. أهالي "وقف طبطباي" بالمنيل يقاضون الحكومة رفضًا للإخلاء القسري
أقام عدد من سكان منطقة المنيل القديمة بالقاهرة، المعروفة بـ"وقف طبطباي"، دعوى قضائية ضد رئيس حي مصر القديمة، احتجاجًا على ما وصفوه بـ"عمليات إزالة عشوائية" وضغوط أمنية وتنفيذية مكثفة لإجبارهم على ترك مساكنهم قسرًا.
وحسب بيان أصدرته المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، أول أمس الثلاثاء، فإن أزمة السكان المتضررين بالمنطقة تعود إلى خطة وضعتها الحكومة لتطويرها، تضمنها بروتوكول وقعته وزارة الأوقاف بصفتها مالكة الأرض مع محافظة القاهرة، عام 2013، تلته وعودًا صريحة للسكان بإعادة توطينهم في عمارات تُنشأ داخل المنطقة نفسها ضمن مشروع التطوير.
لكن هذه الوعود، ووفقًا للمبادرة، لم تجد طريقًا للتنفيذ؛ فبعد قرار اعتماد المشروع في 2018، وحصر السكان في 2022، توقف المشروع لفترة بسبب خلافات إدارية بين الأوقاف والمحافظة، قبل أن يعاد تفعيله في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، لتبدأ عمليات الإزالة الفعلية في أكتوبر/تشرين الأول 2025 وسط تجاهل لحقوق السكان.
وفي المقابل، نشرت الصفحة الرسمية لحي مصر القديمة على فيسبوك، خلال الشهور الأخيرة، بوستات لعدة لقاءات بين مسؤولي الحي وأهالي المنطقة في إطار المرور الميداني للمسؤولين عليهم، مؤكدة حرص الحي على الاستماع إلى المواطنين وتحقيق رضاهم، والتعامل الفوري مع أي ملاحظات مطروحة.
ويتضمن المشروع الذي سيُنفذ على مساحة 21000 م2 تقريبًا، إقامة 21 عمارة سكنية تضم 452 وحدة سكنية، 42 شقة إداري، 126 محلًل تجاريًا، فضلًا عن إقامة مبنى خدمات بمساحة 185 م2 تقريبًا، وأبراج استثمارية تتكون من أرضي و11 دورًا بمساحة 2881 م2، ومركز تجاري إداري يتكون من 10 أدوار بمساحة 1180 م2، حسبما أعلن حي مصر القديمة في يوليو/تموز 2014.
وإزاء مضي السلطات قدمًا في عمليات الإزالة وتنفيذ المشروع خلال الشهور الأخيرة، أكدت المبادرة تعرض السكان لممارسات تتراوح بين "الترغيب والترهيب"، من قبل الجهات التنفيذية والأمنية لدفعهم لترك مساكنهم قسرًا.
ورصدت المبادرة توافد مسؤولين من الحي والمحافظة، تزامنًا مع تواجد عناصر من الشرطة والأمن الوطني، اتبعوا سبلًا مختلفة للضغط على الأهالي بعد تحريكهم للدعوى القضائية.
وشملت ممارسات الترهيب، حسب شهادات الأهالي للمبادرة، إجبار البعض على مسح توثيق عمليات الإزالة صور وفيديوهات، وتهديد المطالبين بالتعويض العادل بهدم منازلهم دون أي مقابل، فيما تعرضت منازل بعض الرافضين للتوقيع على "قرارات التعويض" للإزالة الفورية، في خطوة وصفتها المبادرة بأنها تهدف لإهدار حقوقهم القانونية.
وعلى الصعيد القانوني وبالتوازي مع مسار الدعوى، تقدم عدد من الأهالي ومعهم محامو المبادرة المصرية ببلاغ للنائب العام، حمل رقم 17558 لسنة 2026، سجلوا فيها تعرض المنطقة لحملة إزالات طالت منازل مأهولة، بالإضافة إلى عقاب جماعي، تمثل في قطع المرافق العامة "كهرباء، مياه، وهواتف أرضي"، بصورة غير قانونية لدفع السكان نحو الإخلاء.
وحسب بيان المبادرة، يشكو الأهالي من غياب تام للشفافية؛ إذ يجهلون حتى الآن مصيرهم السكني أو طبيعة التعويضات المقررة، وهل ستكون مالية أم عقارية في نفس المنطقة.
وفي الأخير، حذرت المبادرة من أن ما يحدث في سكان "وقف طبطباي" يعكس نمطًا عامًا بات متكررًا في مناطق مختلفة بالقاهرة تحت دعاوى التطوير، مشددة على ضرورة وقف الإجراءات القسرية، وضمان حصول السكان على تعويض عادل وواضح يسبق أي عمليات إزالة، احترامًا للدستور والحق الأصيل في السكن.
وسط شكاوى من التعنت ضده.. القبض على المحامي علي أيوب للمرة الثانية في بلاغ وزيرة الثقافة
ألقت قوة أمنية، مساء أمس الأربعاء، القبض على المحامي علي أيوب، للمرة الثانية خلال أيام، تنفيذًا لحكم أصدرته محكمة الجنح "أول درجة" بحبسه 3 الصادر ضده بالحبس ثلاث سنوات وكفالة 30 ألف جنيه، وتغريمه 300 ألف جنيهًا، لإدانته بسب وقذف وزيرة الثقافة جيهان زكي، حسبما أعلن عضو هيئة الدفاع عنه المحامي عمرو عبد السلام.
وقال عبد السلام، في بوست على حسابه بفيسبوك، إن القبض على أيوب جاء بعد تعذر هيئة الدفاع عنه صباح أمس، التقدم باستئناف على الحكم وسداد الكفالة لعدم "حصر الحكم"، وهو إجراء قانوني مرتبط باستيفاء وصول أوراق القضية للنيابة العامة، لتمكين المتهمين من الاستئناف على أحكام أول درجة.
فيما اعتبر المحامي أسعد هيكل، عضو هيئة الدفاع عن أيوب أيضًا، أن القبض على زميلهم قبل تمكينه من الاستئناف يحمل نوعًا من التعنت ضده، إذ قال في بوست على حسابه بفيسبوك "تلقيت الآن من زملائي المحامين خبر القبض على الزميل علي أيوب المحامي، بصدمة واستياء، فالقانون وضع مهلة للمحكوم عليه في قضايا الجنح عشرة أيام للتقرير بالاستئناف، ولا يجوز القبض عليه قبل مرور هذه المهلة، وإلا أصبح ما قرره القانون في هذا الشأن مجرد لغو وعبث"، متسائلًا "وبعدين ؟!!".
وظُهر اليوم، أكد هيكل في فيديو بثه من أمام قسم شرطة حدائق القبة، حيث يحتجز أيوب، أنه لا يجوز حبس أي مواطن على ذمة حكم صادر من محكمة أول درجة يصدر بغرامة "لأنه فيه حاجة اسمها استئناف والأصل في الإنسان البراءة إلى أن تثبت إدانته بحكم نهائي واجب النفاذ".
وأفاد هيكل أن السلطات مكنت أيوب مؤخرًا من الاستئناف على حكم حبسه، قائلًا "نأمل من السلطات السيد مأمور القسم والسيد رئيس المباحث أن يتفضلوا بإخلاء سبيله لأنه اتخذ إجراءات الطعن بالاستئناف وسدد الكفالة وحددت النيابة لنظر الاستئناف جلسة الخميس 26 مارس الجاري".
كانت محكمة جنح حدائق القبة، أدانت أيوب في 15 مارس/آذار الجاري، بسب قذف وزيرة الثقافة والتشهير بها عبر بوستات على حسابه بفيسبوك قال فيها، في أعقاب تكليفها بالوزارة، إن الوزيرة متهمة بالاتجار في الآثار، واستخدمت نفوذها في وقت سابق لإخلاء سبيلها، فضلًا عن انتقاده حملها جنسيات أجنبية وعملها بمؤسسات دولية بالمخالفة للقانون المصرى، وفق تحقيقات القضية التي نشرتها المصري اليوم.
وألقي القبض على أيوب، للمرة الأولى على ذمة ذلك البلاغ، في 26 فبراير/شباط الماضي، حسبما أعلنت زوجته المحامية هند فرحات، وقتها، وهي الواقعة التي استنكرتها هيئة الدفاع عنه، مؤكدة بطلان أمر الضبط والاحضار الصادر من النيابة العامة على خلفية البلاغ المقدم ضده من قبل السيدة وزيرة الثقافة.
وأكدوا مخالفة أمر الضبط والإحضار لنص المادة 130 من قانون الإجراءات الجنائية والتي اشترطت لصحة صدور الأمر بالضبط والإحضار أن يسبقه تكليف المتهم بالحضور لسماع أقواله أمام جهات التحقيق بعد رفضه المثول دون عذر مقبول.