عَ السريع|
في انتظار الإعدام
صادق الكنيست الإسرائيلي بغالبية بلغت 93 عضوًا من أصل 120، على قانون يقضي بإنشاء محكمة عسكرية خاصة لمحاكمة أسرى فلسطينيين متهمين بالمشاركة في عملية "طوفان الأقصى". ويعني العمل به أن نحو 1200 أسير فلسطيني، اعترف الاحتلال باعتقالهم من غزة، ينتظرون الإعدام.
إسرائيل تقر قانونًا لمحاكمة الأسرى الفلسطينيين عسكريًا.. وتحذيرات من إعدامات جماعية
قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين رائد أبو الحمص إن إقرار الكنيست الإسرائيلي قانونًا يقضي بإنشاء محكمة عسكرية خاصة لمحاكمة أسرى فلسطينيين متهمين بالمشاركة في عملية "طوفان الأقصى" يمثل، حسب وصفه، غطاءً لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل منذ عامين ونصف تقريبًا.
ومساء أمس، صادق الكنيست بغالبية بلغت 93 عضوًا من أصل 120 عضوًا، على القانون الذي يُعد أحدث التحركات الإسرائيلية في إطار تعاملها القانوني والأمني مع تداعيات هجوم السابع من أكتوبر 2023، وما تلاه من تطورات عسكرية وسياسية.
وأوضح أبو الحمص لـ المنصة أن القرار وما شهده من توافق داخل الكنيست، يحمل مؤشرات "خطيرة جدًا"، حيث أصبح مصير مئات الأسرى بيد هيئة قضائية مكونة من ثلاثة قضاة يتم منحهم صلاحيات واسعة لممارسة أكبر صور الانتقام.
وأضاف أن هذه الهيئة تمتد صلاحياتها لتشمل فئات أخرى من المعتقلين، في ظل توجيه تهم جاهزة، من بينها "المشاركة في احتجاز أسرى إسرائيليين وإساءة معاملتهم"، مضيفًا "كل هذا يعني إننا ذاهبون إلى إرهاب إسرائيلي أكثر تنظيمًا وحقدًا".
ووفقًا للقانون، يواجه نحو 1200 أسير فلسطيني من غزة خطر الإعدام، وهو العدد الذي تعترف سلطات الاحتلال باعتقاله، في حين لا يزال مصير مئات آخرين غير معروف، وسط انقطاع المعلومات عنهم منذ اعتقالهم خلال الحرب على القطاع.
وفي السياق نفسه، قال وزير شؤون الأسرى والمحررين في حكومة سلام فياض الأولى أشرف العجرمي، إن القانون يتيح محاكمة أي فلسطيني، سواء كان مناضلًا أو مشتبهًا فيه، أمام محاكم عسكرية، مع إمكانية إصدار أحكام بالإعدام استنادًا إلى تهم يشملها قانون العقوبات الإسرائيلي للعام 1977، بينها "جرائم الإبادة الجماعية وجرائم تتعلق بالسيادة والحرب، والاغتصاب والقتل".
وأضاف العجرمي لـ المنصة أن القانون يخالف مع القوانين الدولية وحتى الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن إسرائيل كانت تتجنب سابقًا تنفيذ أحكام الإعدام بسبب اعتبارات قانونية دولية تتعلق بوضع الفلسطينيين تحت الاحتلال، وما يترتب على ذلك من توصيفات قانونية مختلفة للمعتقلين.
وزير الصحة لـ المنصة: إتاحة الولادة الطبيعية الأولى "مجانًا" هدفه استعادة ثقة المواطنين
أرجع وزير الصحة والسكان خالد عبد الغفار قراره الأخير بإتاحة الولادة الطبيعية الأولى مجانًا داخل المستشفيات العامة والمركزية إلى تراجع نسبة الولادات بصفة عامة داخل منشآت وزارة الصحة والمستشفيات الجامعية، معتبرًا أن "استعادة ثقة المواطنين في الخدمات الصحية بمستشفيات الدولة يتطلب وقتًا لتجاوزه".
وقال عبد الغفار لـ المنصة إن نسبة الولادات داخل منشآت وزارة الصحة والمستشفيات الجامعية لا تتجاوز حاليًا 35% من إجمالي الحالات في مصر، بينما يستحوذ القطاع الخاص على نحو 65% إلى 70%، موضحًا أن هذا التفاوت ساهم بشكل مباشر في زيادة العمليات القيصرية دون مبرر طبي، نتيجة الطابع الربحي لبعض الخدمات الخاصة.
وأصدر عبد الغفار قرارًا، قبل نحو أسبوع، بإجراء الولادة الطبيعية الأولى للنساء الحوامل، المعروفة بـ"الولادة البكرية"، مجانًا داخل المستشفيات العامة والمركزية، باعتبارها حالة طارئة، بهدف الحد من العمليات القيصرية غير المبررة وتعزيز معدلات الولادة الطبيعية داخل القطاع الحكومي.
وحسب خطاب مُعمم على مديريات الشؤون الصحية، حصلت المنصة على نسخة منه، جاء القرار بناء على توصية من اللجنة العليا للحد من العمليات القيصرية، والتي أوصت باعتبار الولادة الطبيعية الأولى داخل المستشفيات حالة طارئة، تخضع لأحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1063 لسنة 2014 بشأن الحالات الطارئة، والذي يُلزم جميع المنشآت الطبية بتقديم خدمات العلاج للحوادث والطوارئ مجانًا لمدة 48 ساعة.
وأشار عبد الغفار في تصريحه لـ المنصة إلى أن الدولة ستتحمل التكلفة المالية المترتبة على القرار، باعتبار أن العائد الحقيقي يتمثل في تحسين صحة الأم والطفل على المدى الطويل، وخفض معدلات التدخل الجراحي غير المبرر طبيًا.
وتبلغ قيمة الولادة الطبيعية نحو 1500 جنيه في المستشفيات العامة والمركزية، ويحصل الفريق الطبي على 50% من إجمالي الخدمة الطبية كحافز تشجيعي مقرر بلائحة المنشآت الصحية التابعة للإدارة المحلية الصادرة بالقرار رقم 75 لسنة 2024، حسبما أوضح المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان حسام عبد الغفار لـ المنصة.
"اقتحموا الشقة وكسروها".. زوجة المخرج عمر صلاح مرعي تروي تفاصيل القبض عليه
ألقت قوة أمنية بلباس مدني القبض على المخرج وكاتب السيناريو عمر صلاح مرعي من منزله في سرايات المعادي مساء أمس الاثنين، واقتادته إلى جهة غير معلومة، حسبما أفادت زوجته نورا السيد لـ المنصة، مؤكدة أن الأسرة لم تتمكن حتى موعد النشر من معرفة مكان احتجازه أو أسباب القبض عليه.
وأضافت أن الواقعة بدأت قرابة السابعة مساءً، عندما توجهت القوة، وبرفقتها سيارة أمن مركزي، إلى السمسار الذي أجر لهما الشقة، وسألته عن شقة يقيم بها مخرج يُدعى عمر صلاح مرعي، قبل أن تصطحبه إلى العقار.
وأوضحت أن القوة صعدت إلى الشقة، وكان عمر بمفرده داخلها، ثم اقتادته بصحبة السمسار وبواب العمارة إلى قسم شرطة المعادي، الذي أنكر وجوده لاحقًا.
حسب رواية الزوجة، ظل السمسار وبواب العمارة داخل القسم لنحو 6 ساعات قبل إطلاق سراحهما، بينما لم تتلقَ الأسرة أي معلومات عن عمر.
وقالت إنها عادت إلى الشقة قرابة التاسعة مساءً لتجد آثار تكسير بمحتوياتها، موضحة أن الباب وبعض الأثاث تعرضوا للتحطيم "القوة كسرت الباب والسفرة والدولاب، وخلعت ألواح السرير"، مبينة أنها اكتشفت "اختفاء 50 ألف جنيه و4 أجهزة لابتوب MacBook وموبايلين أيفون وسامسونج".
وأضافت أن الأسرة توجهت برفقة محامين إلى قسم المعادي، إلا أن القسم، وفق روايتها، نفى وجوده، كما قالت إن الأسرة حاولت الاستفسار عنه لدى نيابة أمن الدولة وجهات احتجاز أخرى من دون التوصل إلى معلومات.
وذكرت نورا السيد أن أحد الجيران، قالت إنه مستشار متقاعد، خرج من شقته أثناء الواقعة بعد سماعه أصوات طرق عنيف على باب الشقة، وسأل القوة عما يحدث فقالت له حسب روايتها "خليك في حالك إحنا راصدينه منذ أيام مهرجان الجونة".
وترى نورا السيد أن الواقعة ربما تكون مرتبطة بمواقف عمر المهنية وحديثه المتكرر عن أوضاع العاملين في المجال الفني والأجور واحتكار السوق.
من جهته، قال رضا مرعي، المحامي المساعد لأسرة عمر لـ المنصة إن الأسرة أرسلت تلغرافات إلى النائب العام ووزير الداخلية بشأن الواقعة، وتنتظر أي معلومات رسمية حول مكان احتجازه، مؤكدًا أن بلاغًا للنائب العام لم يكن حُرر وقت حديثه إلى المنصة.
أزمة العدادات الكودية.. بين إصرار الحكومة وغضب النواب
شهد مجلس النواب خلال الأيام الماضية 5 طلبات إحاطة لوقف تنفيذ قرار الحكومة بفرض نظام محاسبة جديد على العدادات الكودية في العقارات المخالفة، فيما بدا رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، أمس الاثنين، وكأنه يوجه ردًا لتلك الأصوات المعارضة بإعلانه عدم التراجع عن القرار الذي تسبب في رفع تكلفة الكهرباء على نحو 3.6 مليون عداد.
يسوق النواب حجج عدة تبرر رفضهم للقرار، الذي لاقى معارضة واسعة على السوشيال ميديا من الفئات المتضررة منه.
شملت طلبات الإحاطة من النواب كل من أمير الجزار وحسين غيتة وعمرو السعيد فهمي وأحمد بلال وصافيناز طلعت، إضافة إلى سؤال برلماني من النائبة سناء السعيد.
ويقول غيتة لـ المنصة إن "وزارة الكهرباء تواجه شكاوى وغضب المواطنين من هذا القرار غير المدروس بصمت غريب، دون توضيح أي آليات لحل هذه الأزمة أو آليات التعامل مع شكاوى المواطنين".
"رغم تزايد عدد النواب المتقدمين بالطلب نفسه خلال الفترة الأخيرة، لم يحدد المجلس حتى الآن موعدًا لمناقشة الطلبات المقدمة بشأن أزمة العدادات الكودية" كما يقول الجزار لـ المنصة.
ما بدا للنواب صمت حكومي كان أقرب إلى التجاهل، حيث أعلن رئيس الوزراء أمس بشكل صريح عن تمسكه بالاستمرار في نظام المحاسبة الحالي، معلقًا على الجدال الحالي بقوله "طول ما الوضع مخالف من حقى أخذ الإجراءات اللازمة".
وتأتي هذه الإجراءات بعد سلسلة من زيادات تعريفة الكهرباء ضمن خطة لتحرير أسعار الطاقة، كان آخرها زيادة أسعار شرائح الاستهلاك الأعلى بمتوسط 16% للمنزلي، إضافة إلى زيادة أسعار الاستهلاك التجاري بمختلف شرائحه بمتوسط 20%.
ويقول الجزار في هذا السياق" الأزمة لم تعد تحتمل التأجيل.. لازم يبقى فيه حل الناس بتصرخ".
ويستند النواب المعارضون للقرار لعدة أسباب في رفضهم، منها أن التعريفة الموحدة يتم تطبيقها دون تمييز بين الفئات الاجتماعية المختلفة، كما يضيف الجزار "التطبيق ملوش دعوة إذا كان المواطن من الفئات الأولى بالرعاية أو لا.. أي حد عنده عداد كودي اتطبق عليه القرار".
صحفيو "الفجر" يطالبون ببيان مستقبل الجريدة والرواتب المتأخرة منذ عام
جدد صحفيو الفجر مطالبهم بصرف رواتبهم المتأخرة منذ عام، والكشف عن مصير ومستقبل المؤسسة بعد شهور من الوعود بـ"قُرب إنهاء الأزمة فور انتهاء مفاوضات لبيع الصحيفة لرجل أعمال".
وأكد الصحفيون في بيان أصدروه مساء أمس الاثنين وجرى تداوله على نطاق واسع على فيسبوك، تمسكهم بحقوقهم المهنية والقانونية في ظل الأزمة المتفاقمة التي تشهدها المؤسسة منذ أشهر طويلة، والتي انعكست بصورة مباشرة على أوضاع الصحفيين والعاملين بها.
في السياق، قالت الصحفية بجريدة الفجر ميسون أبو الحسن، إن البيان الصادر أمس جاء بعد أشهر من تعثر محاولات الوصول إلى تسوية، رغم حديث الإدارة أكثر من مرة عن وجود مفاوضات لبيع المؤسسة إلى مستثمر جديد.
وكشفت ميسون أبو الحسن لـ المنصة أن الصحفيين تلقوا قبل نحو ثلاثة أشهر مؤشرات بدت جادة على اقتراب إنهاء الأزمة، بعدما أبدى رجل أعمال رغبته في شراء الجريدة، مع وعود بإعادة هيكلة المؤسسة وصرف الرواتب المتأخرة.
من جهته، قال نقيب الصحفيين خالد البلشي لـ المنصة إن النقابة لم تعد تتعامل مع "الوعود غير الواضحة" التي صدرت عن الإدارة خلال الفترة الماضية، موضحًا أن مجلس النقابة بدأ بالفعل جمع معلومات وأوراق تخص ملكية المؤسسة والملاك الرسميين، عبر مخاطبة جهات من بينها الهيئة العامة للاستثمار ومصلحة الشركات، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم الصحفيين.
وأضاف البلشي أن النقابة كانت على تواصل مع ممثلي الإدارة منذ بداية الأزمة، وأن الإدارة تحدثت مرارًا عن محاولات لاحتواء التعثر المالي، لكن الأزمة "طالت أكثر من اللازم"، على حد تعبيره.
وأوضح أن النقابة شكّلت لجنة للتنسيق المستمر مع الصحفيين بشأن أي خطوات مقبلة، مؤكدًا دعمها للإجراءات النقابية والقانونية التي قد يتفق عليها العاملون خلال الفترة المقبلة، مع مراعاة تنوع أوضاع الصحفيين والعاملين داخل المؤسسة.
وأشار البلشي أيضًا إلى استمرار التواصل مع جميع الأطراف المرتبطة بالأزمة، بما في ذلك عادل حمودة، رغم تأكيد الأخير للنقابة في وقت سابق أنه لم يعد مرتبطًا إداريًا بالمؤسسة، مضيفًا أن اسم حمودة "سيظل مرتبطًا بالفجر باعتباره مؤسسها".